فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراسلة خاصة
تشهد الساحة الحزبية بإقليم إفران في الآونة الأخيرة حركية ملحوظة، تعكس انخراط عدد من الأطر والكفاءات في إعادة إحياء الفعل السياسي، وتعزيز حضور حزب األصالة والمعاصرة على المستوى المحلي.
لقد ساهمت هذه الدينامية، من خلال تنظيم أنشطة أكاديمية وسياسية ذات بعد وطني، في استعادة جزء مهم من الثقة، وفي استقطاب طاقات جديدة إلى صفوف الحزب، وهو ما يُعد مكسبًا حقيقيًا ينبغي تثمينه والبناء عليه.
غير أن هذه الحركية، ورغم أهميتها، تقابلها حالة من الإنتظار داخل القواعد الحزبية، في ظل غياب وضوح كافٍ بخصوص مآل بعض الاختيارات التنظيمية، وهو ما يطرح تساؤالت مشروعة حول مدى مواكبة القرار الحزبي لهذه الدينامية.
إن الإشكال المطروح اليوم لا يتعلق بندرة الكفاءات، ولا بغياب المبادرات، بل يرتبط أساسًا بضرورة تسريع وتيرة التفاعل مع هذه المعطيات، بما يضمن ترجمتها إلى اختيارات واضحة ومنسجمة مع منطق الاستحقاق.
كما أن استمرار هذا الوضع دون حسم قد يُفهم، داخل القواعد، على أنه تأخر في مواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم، وهو ما من شأنه أن يؤثر على مستوى التعبئة والثقة.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى مواكبة تنظيمية أوسع، وإلى تفاعل أكثر دينامية من مختلف مستويات الحزب، بما يضمن:
*تثمين المجهودات المبذولة ميدانيًا...
*تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين الكفاءات...
*وتعزيز الانسجام بين الخطاب والممارسة.
إن إقليم إفران يتوفر اليوم على كل المقومات التي تؤهله ليكون نموذجًا في التأطير الحزبي الفعال، شريطة أن تحظى هذه الدينامية بالدعم والتوجيه اللازمين.
وفي الأخير، يبقى الرهان معقودًا على تظافر جهود جميع المتدخلين، وعلى تفاعل مختلف الهيئات الحزبية، من أجل تحويل هذه المرحلة إلى فرصة لتعزيز موقع الحزب، وترسيخ حضوره على أسس الكفاءة والإنصاف والمسؤولية.
ففي أكثر من مناسبة، شدّد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على أن اختيار المنتخبين يجب أن يقوم على معايير الكفاءة والنزاهة، لما لذلك من أثر مباشر في تحقيق التنمية المحلية المنشودة.
اليوم، المجتمع الإفراني عموما وبشكل خاص الأزروي راكم من التجارب ما يكفي ليميز بين من يسعى لخدمة المصلحة العامة، ومن تحركه حسابات ضيقة.






0 التعليقات:
إرسال تعليق