مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

مفاهيم حياتية:الصداقة والصديق..والاختيار الصعب؟"الصديق من صدَقك وليس من صدَّقك"

مفاهيم حياتية:
الصداقة والصديق...والاختيار الصعب؟
"الصديق من صدَقك وليس من صدَّقك"
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
يختلف البعض في التفضيل عند الاختيار بين الصديق والطريق لانتهاج حياتهم الاجتماعية فإذا كان المثل الشائع يقول:"اختر الصديق قبل الطريق أو الرفيق قبل الطريق"، فهناك من يرى العكس في المثل ويقول:"اختر الطريق قبل الرفيق أو الصديق".
وقبل الخوض في مفهوم وسبل علاقة الصداقة والصديق، أنقل لكم هذه الرواية التي تقارن بين المثالين المذكورين:
"بينما كان صديقان يدعيان محسن وشريف يسيران معا في رحلة طويلة شاقه ظهر لهما دب فجأة، فتسلق محسن شجرة وترك صديقه شريف يواجه الدب بمفرده.
لم يكن أمام شريف إلا أن يرتمي على الأرض ويتظاهر بالموت، لأن الدب لا يأكل جثة ميتة...
جاء الدب ولمس أذن شريف الذي كتم أنفاسه تماما... وإذ ظن الدب أن شريف ميتا فتركه ورحل...
نزل محسن من الشجرة وقال لصديقه: بماذا كان الدب يهمس في أذنك؟...
 أجابه شريف: قال لي: أنصحك ألا ترافق أحدا في سفرك يعجز عن أن يساعدك وغير قادر على مواجهة المخاطر!... 
خجل محسن من نفسه جدا؟!".
 فى هذه الحالة لابد أن نبحث عن الرفيق أو الصديق أولا ليكون على نهج الطريق الذي أنت عليه ليكون الطريق سهلا وليس صعبا... لذلك تبين أن عبارة الطريق قبل الرفيق عبارة غير موفقة... فالطريق السهل بدون رفيق أو صديق يكون صعبا وشاقا... فنعم الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار؟
ويُعَبِّرٔ مفهوم الصداقة عن لقاء الأصدقاء بمحبة ومعاملة حسَنة، ولا بُدّ من مشاركة المشاعر، والهموم، وأطراف الحديث فيما بينهم، فيتأثر كلُّ شخص بمشاعر الآخر، ويصبح أكثر قرباً وتأثيراً... يمكن للصديق أن يصبح شخصاً مقرباً للعائلة وليس لشخص واحد فقط ، بحيث يكون مطلعاً على حياة صديقه الشخصية والعائلية، ويمكن التكلم معه في الأمور التي يصعب طرحها مع العائلة والأقرباء، فالصداقة هي العلاقة الأصيلة التي لا تزول مع زوال المصالح والعلاقات الاجتماعية الأخرى... فالصديق في النهاية هو أخٌ لم تلده الأم، بل هو أقرب من ذلك، وهو ذلك الإنسان الذي يعتبره الشخص مرآة لنفسه.
قال أرسطو الصّديق هو الشخص الذي يكون مقبولاً من الشخص الآخر كما ينبغي، ويبتعد عن المُبالغة والتكلُّف، فُيصبح شخصاً مسايراً لا خير فيه، فالصداقة هي علاقة متبادلة بين الأشخاص الذين يريدون الخير لبعضهم، كما يريدونه لأنفسهم، ويرى البعض أنّ الصداقة تنجح عندما يكون هناك تقارب عمريّ، وتماثلٌ في الاهتمامات والظروف الاجتماعيّة، ولكنها تبقى مكملات ثانوية تبتعد عن الجوهر الأساسيّ للصداقة... فالكثير من المواقف تختبر الصديق الحقيقيّ من الصاحب والرفيق. كون الصداقة هي علاقة إنسانيّةٌ واجتماعيّةٌ بين شخصين أو أكثر، وهي مبنيّة على الصدق، والمحبة، والتعاون، والإخلاص، والتفاهم، والثقة، وتنتهي الصداقة بفقدان أحد هذه الأركان...
وعن اختيار الصديق، قال لقمان: إذا أردت مصاحبة رجل فانظر، فإن كانت محاسنه أكثر فصاحبه.
إلا أنه وللأسف فلقد شكلت آفة المجالس التي غدت في هذا الزمان وباء على أصحابها... فالغيبة والنميمة، وهتك الأعراض، والكيف للآخرين، والكلام الساقط... هي فاكهة معظم المجالس.. والناس لا يجدون المتعة إلا في مثل هذه الأمور... ولذلك كان حريا بالمرء أن يبحث عن جليس خير ويحذر جليس السوء.
فمن الصعب أن يتعرف الإنسان على صفات من يريد صحبته إلا بعد معرفة أخلاقه، وجلاء معدنه، في عُشرة تستغرق زمناً معقولا، لكن، وإن كان الأمر كذلك، فإن الصحبة أصلاً بطبيعتها لا تكتمل إلا بعد فترة من العشرة التي بها تتحقق المعرفة، فلا عذر بعد الفترة لمن أهمل في اختيار أصحابه.
وقد يبدأ مسار الصحبة في مكان يجمع بين الناس كالمدرسة أو الجامعة أو العمل، وقد تبدأ الصحبة بموقف ما، قد تبدأ بمجلس، أو تبدأ بمأدبة عشاء أو غداء فينقدح للنفس ميل تجاه حديث تحدث به، أو سلوك راقٍ سلكه، أو خلق تخلق به، فيتطور ذلك الميل إلى حرص على الصلة به، ودعوته للمناسبات، أو يتطور الأمر إلى ما هو أكثر من ذلك، كصحبة في سفر أو نحوه.
فعلى المرء التدقيق في الاختيار الأفضل عندما يتعلق الأمر باختيار الصديق، لأن للصديق أثراً بالغاً في حياة صديقه وفي تكييفه فكرياً وأخلاقياً، صح في سنن أبي داوود أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل؟ لأن الإنسان مطبوع على سرعة التأثر بالقرناء، سواءً في الخير أو في الشر، وكما قيل:"الطباع صداقة"..
ولعلّ الصديق سُمِّيَ صديقًا لأجل تَلَبُّسِه بهذه الصفة الحميدة... على المرء بإخوان الصدق، فالإكثار من اكتسابهم، فإنّهم عدّة عند الرّخاء، وجُنّة عند البلاء.... إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالمحافظة على عقيدتنا وأخلاقنا، و طهَّرنا من الدَّنس والشرك، وحذَّرنا من قرناء السوء ومعاشرتهم ، والدمار والهلاك في ارتكاب ما نهى عنه...
إن أخَ الصدق هو ذاك الذي يقدم النصح ويرشدك إلى الخير ويحذرك من مواطئ الناس، هو الذي يساعدك بيمينه ويرفع عنك الأذى بشماله، هو الذي يحافظ على الود والوفاء في الشدة واللين، في الفقر والغنى، في المرض والصحة، هو الذي تجده بجانبك في الملمات، وهو يشاركك في أفراحك، ويواسيك في أحزانك، وهو الذي يحفظ غيبتك، وهو الذي يذكرك في ظهر الغيب ويدافع عنك ولا يطعنك من الخلف، فأقول: أين هم هؤلاء الأصدقاء المخلصون في هذه الأيام؟! إنهم كالكبريت الأحمر في الندرة، وإنهم في النائبات قليل.
ولقد ركّزت بعض الروايات على صفة الصِّدق في الصديق، فعن الإمام علي عليه السلام وصفة الصدق في الحديث المعروف:"صديقك من صدقك ولا من يصدقك".
*********************
ملحوظة :إنجاز مقتبس من قراءات لعدة كتابات في موضوع الصداقة والصديق.

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

الأمطار العاصفة تعري عن واقع البنية التحتية في آزرو:صرفت الملايير دون الحد من الفيضانات وتصحيح للأوضاع؟

الأمطار العاصفة تعري عن واقع البنية التحتية في آزرو:
صرفت الملايير دون الحد من الفيضانات وتصحيح للأوضاع؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
تتجدد النكبات والمعاناة لدى ساكنة مدينة أزرو إذ كلما هطلت رعدة مطرية بالمدينة إلا وارتعدت معها القلوب، وأدت هذه التساقطات إلى تعرية واقع البنية التحتية خاصة من قنوات الصرف الصحي...
ولقد عرفت مدينة آزرو خلال هذا الأسبوع الثاني من شتنبر2018 تهاطل رعدات مطرية خاصة مع كل مساء...
وبغض النظر عما عاشته الساكنة من متاعب مع هذه الرعدات التي لا تتعدى في غالب الأحيان 30دقيقة كعند تهاطلها، فإنها كلما حلت بالمدينة إلا وتجددت محنة الساكنة مع البرك المائية، والسيول الجارفة بسبب انفجار بالوعات المياه العادمة بعدد من الشوارع والأزقة وخاصة ما عاشته الساكنة في الدروب بالأحياء الشعبية بكل من الصباب والقشلة وسيدي عسو وبويقور يوم الثلاثاء 18شتنبر2018 بسبب اختناق مجاري المياه العادمة...
وأكد بعض السكان في اتصالهم بالجريدة أنهم بقدر ما يحمدون الله على تهاطل هذه الأمطار، فإنهم يوجهون سهام النقد إلى المسؤولين عن تدبير الشأن العام لعدم قيامهم بواجبهم بشكل مسبق ومسؤول  في مجال تطهير عدد من مجاري المياه والتي امتلأت عن آخرها بالازبال. كما وجه السكان سهام انتقاداتهم للمسؤولين المحليين الذين لا يقدمون لساكنة هذه الأحياء أية حلول جذرية بإمكانها أن تحد من معاناتهم مع المياه التي تتجمع وتترك بركا مائية متناثرة في كل الأزقة، وتشل حركة الساكنة والتلاميذ بالخصوص الذين يضطرون إلى عبور تلك البرك المائية من أجل الوصول وجهات سواء العمل أو قضاء مآربهم أو الالتحاق بالمؤسسات الإدارية أو التعليمية...
ويطالب السكان  المسؤولين سواء بالجماعة الترابية لآزرو أو بعمالة إقليم إفران بضرورة التعامل بجدية مع هذا المشكل الذي يتجدد كلما تهاطلت على أحيائهم قطرات من الأمطار.
وعبر أحد المواطنين عن هذه الوضعية بتغريدة جاء فيها:
()* مدينة آزرو اليوم تؤدي ضريبة البيروقراطية الإدارية المبالغ فيها بشكل أدى إلى تعثر عدة مشاريع تنموية... ففي أول دورة عقدها المجلس الحالي لمدينة آزرو في أكتوبر 2015 تم التوقيع على شراكة لحماية المدينة من الفيضانات، وبعد مرور ثلاث سنوات تقريبا ماتزال هذه الاتفاقية تتنقل كالسلحفاة أو أقل، من مكتب إلى مكتب ومن إدارة إلى إدارة، إلى درجة ان الإنسان العاقل لا يمكنه ان يصدق بان هذه الاتفاقية ستنجز يوما ما على ارض الواقع.هناك مشروع آخر وقع منذ عهد المجلس السابق، الأمر يتعلق بالتهيئة الحضرية الشاملة للمدينة بغلاف مالي بلغ 57 مليار سنتيم، بعد مجهودات المجلس الحالي من اجل تنزيل هذا المشروع الواعد تمت إعادة الاتفاقية إلى المجلس للتداول فيها من جديد وإعادتها إلى دهاليز الإدارات، للأسف لحد الآن ماتزال هذه الاتفاقية رهينة بما سيقرره مجلس الجهة في يوم من الأيام... الشطر الوحيد الذي عرف تقدما نحو التنزيل هو المتعلق بمساهمة وزارة التعمير وإعداد التراب بميزانية قدرها 5 ملايير سنتيم، هي الآن تحت إشراف المجلس الإقليمي، لكن مع كثرة التفاصيل والإجراءات والمساطير يمكن ان نتوقع أي شيء وفي أية لحظة... ()*
ليختم القول بالتساؤل:"ألم يحن الوقت كي تتخلص الإدارة من عقمها وشللها لتصبح إدارة حديثة ونشيطة مساهمة في التنمية عوض عرقلته؟".
ويذكر أن أشغالا مبرمجة في إطار الحماية ضد الفيضانات سبق كذلك أن خصص لها غلاف مالي بلغ 42مليون درهم، و أخرى تهم تطهير السائل بتكلفة مالية قدرها61 مليون درهم لا تزال لم تنطلق بعد علما ان المدينة خلال السنين الأخيرة تفاقمت مشاكل الفيضانات واختناق مجاري وديان الحارة – و(ها قد حل موسم الأمطار)- ضاقت الساكنة ذرعا منها ومن التماطل في انطلاقة أشغالها قبل أن تكون هناك أشغال جارية تهم جمالية المدينة، نتمنى أن لا تنطبق على الواقع القولة الشعبية:"زيادة العكر على العفونة".

توقف إضراب عمال النظافة بإقليم إفران

توقف إضراب عمال النظافة بإقليم إفران
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
أعلنت نقابة عمال النظافة المنضوين تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل(CDT)بإقليم إفران اليوم الثلاثاء18شتنبر2018، عن توقف إضراب هذا القطاع في إقليم إفران.
وأضافت النقابة في بيان لها، أن قرار توقف إضراب عمال النظافة جاء نتيجة فتح قناة الحوار بينها وبين مسؤولي شركة التدبير المفوض ديريشبورغ (Direchbourg)يوم الإثنين2018/09/17...
فبعد نقاش تفاوضي ومستفيض بمديرية التشغيل توج بالخروج ببعض الحلول المؤقتة في إطار برمجة زمنية لفسح أمام الشركة حتى تتمكن من إعداد الميزانية المقبلة تساعدها على إيجاد حل للمطالب ذات التأثير المالي في حدود 20أكتوبر المقبل... فيما تم الاتفاق بين الطرفين على التشبث بكل القرارات الصادرة عن لقاءات المكتب النقابي والإدارة المحلية للشركة فضلا عن حل المشاكل المتعلقة بالتصريحات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واللباس وطرق التدبير اليومي للعمل.
وبهذا استأنف العمال عملهم صبيحة يومه الثلاثاء بعد5أيام من الإضراب والاعتصام خلف معه جملة من التفاعلات من قبل هيئات حقوقية والمجتمع المدني والصحافة المحلية...
وكان أن عرف إضراب عمال النظافة بإقليم إفران عموما -والذي رافقته مجموعة من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية- ضجة واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن إضراب العمال جعل عددا من النقط بمختلف جماعات الإقليم تتحول إلى مطرح نفايات كبيرة، وصارت معه مختلف الشوارع والأحياء تعيش على وقع تكدس النفايات بالحاويات وبجوانبها رغم محاولة الشركة في تدبير الوضعية بشكل مؤقت حيث عمدت إلى تشغيل يد عاملة مياومة...
وجدير بالإشارة إلى أن التدبير المفوض للنفايات بإقليم إفران والذي كان أن تم اعتماده منذ سنة2009، وبعد أولى الاتفاقيات ومع شركة سابقة، تحولت المهام إلى الشركة الحالية منذ ماي2016 في إطار اتفاقية بينها وبين مجموعة الجماعات البيئة بإقليم إفران...إذ ركزت الخدمات المتفق عليها والتي تهم تلبية حاجيات ساكنة إقليمية إجمالية ما لايقل عن113842 نسمة وبإجمالي حجم الاستثمار بإفران16.652.901.00درهم، والعمل على جمع كمية30ألف طنا سنويا من الزبال... 
وفيما يخص رأس المال البشري(اليد العاملة) هناك156مستخدم بالإقليم من بينهم68 تابعين للبلديات والباقي لشركة سيجيديما بعقود خاصة...

الاثنين، 17 سبتمبر 2018

قضية و موقف: طاحونة الموت...

قضية و موقف:
طاحونة الموت...

*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
في زُحمـة الحيــاة وتـَلاحُـقِ مُـتـطلــَبـاتِهـا، الـّتي لا تنتـهي، قلــّمـا تجـُـود عليـنـا أيّـامُنـا، المُهـروِلـة بلا كثيـرِ معـنـى نحـو الأمام، بلحظـات صفـاء نفـارق فيهـا "بـُرودة" الإسمنـت...
فقد كثر القتل وازداد، وعظمت الجرائم واشتدت المعاناة، وحالات القتل قد تضاعفت، وانتشر الموت في كل مكان، وعم كل البلاد، وما استثنى الموتُ من حممه الأطفال والنساء ولا الشيوخ، بل دمر المنازل والبيوت، وخرب كل شيء مما كان للإنسان، ومما عمّر به الوطن، وما زالت طاحونة الموت تدور، تحصد أرواح الآمنين، وتقتل المواطنين، ممن يسألون الله في كل الأيام أن يرحمهم، وأن يحفظ بلادهم، ويعيد إليهم حقوقهم.
كما سادت الفوضى أوطاننا، وتآمر على الحق رجالنا، وتحالف مع العدو بعض أهلنا، وانقلب فريقٌ على الشرعية، وخالف نتائج الديمقراطية، وأعلن الحرب على فئةٍ من الأمة، بلا ذنبٍ ارتكبته...
فلا رحمة علينا، ولا شفقة على أوضاعنا، بل لؤم الاحتلال، ونهم التجار، وجشع أصحاب رأس المال... 
إهانة الآخر في مجتمعنا أصبح فنا نتقنه، ونطوره ونحسنه، نرثه ونورثه، نعلمه لأطفالنا، وينشأ عليه شبابنا، ونحاسب أنفسنا إن قصرنا في رد الإساءة، أو عفونا عن مقدرة، أو سامحنا عن إرادةٍ لا عجز، أو تجاوزنا عن رغبةٍ ومحبة، فلا مكان عندنا للصفح الجميل، ولا للكلمة الرقيقة، ولا للابتسامة الجميلة، ولا للفتة الحلوة، ولا قدرة عندنا على الاستيعاب وكظم الغيظ والعفو عن الناس، غضبنا كالبركان، يحرق ويدمر ويخرب، يثور فجأة، وتتصاعد حممه بسرعة، وتعلو ألسنته كالشياطين، ولساننا كالبندقية الآلية، سريعُ الطلقات لا يتوقف ولا يتعثر، ولا يستريح ولا يستكين، وشياطيننا حاضرة، جاهزة ومستعدة، من الإنس والجن على السواء، كلاهما يتبارى مع الآخر، أيهم يكون أسرع غضباً، وأشد لعناً، وأقسى وجعاً وإيلاماً... 
في المغـرب أمـاكـنُ كثيـرة تستحـقّ أن نهـرُبَ روتيـنَ أيّـامنـا نحو أحضانِهـا السّخيّـة لاكتشـاف سحر طبيعتـها والاستمتـاع به والتـّعـرّف إلى نـاسِها الحقيقيين...  لكنـّنـا نتـرك هـذا الامتيـّـاز للغـُربـاء، لنـنـشغـل نحـنُ بمُطـارَدة مُـتـطلـّبـاتٍ لا تنتهـي في زمـنٍ مُهـرولٍ بـلا مَعـنـى -بـلا مَـعــانٍ- لِمَ لا نسـأل هـؤلاء الذين يهرُبون أزمانـَهُـم المُتـسارِعة هنـاك، في بُـلدانِهـم البـاردة، ويتنافسون في الإيغال في جغرافيانـا الخلفيّة الرّائعة!...
كـمْ يكـون صعـْبـاً أن تجـد فجـوة، ولـو ضيّقـة، في زمنـِنـا اللاهـث هـذا، للهـُروب مـن اليـوميِّ الجـاثم على صـدْرك بمسؤولية ثقيلـة اسمُهـا ضـرورة توفيـر مُـتـطلبات الحيـاة الصّعْبـة، التي فرضهـا عليـك السّعـي وراء "طـْرفْ ديـالْ الخْـبـزْ"!...
لكـنْ حيـن تتـأتـّى هـذه الفجـوة، ويتـخلـّص الواحـدُ منـّا من مشـاغله، التـي لا تنتـهـي...  
حين تـهـرُب (أنـتَ، أنـا ونحـنُ) بعيـداً عـن ضجيـج المديـنـة وتنسَـلّ إلى أمـاكنَ في العُمقِ المغـربيّ، الجميـل، وتـُتيـح لنفسـِك فرصـة استـرجـاع الأنفـاس مـن ضغـط اليـوميّ الخـانق...
حيـن تصعـد نحـو لحظـاتٍ صادقـة مـع النـّفس، بعيـداً عـن زحمـة الشّـوارع الضّاجّـة والفضاءاتِ المُلـوَّثـة والعقـولِ المجنـُـونـة..
حيـن تصيـرُ (أصيـرُ ونصيـر) رفقـة الطـّبيـعـة العـذراءِ، السّعيـدة في صمتـهـا، الـّذي لا يخـدشـُه إلاّ خـريرُ ميـّـاهٍ منسـابةٍ في صفـاء لا يُضـاهيـه غيرُ صفـاءِ الأمكنـة والنـّاس أو هبـّـةُ ريحٍ لطيفـةٌ أو صـوتُ طـائـرٍ، وحيـدٍ أو رفقـة سـربٍ..
حينـذاك، تشعـُـر كـمْ هيّ الحيـاة قاسيـّـة وغيـرُ رحيـمـة بك (وبكثيـريـن مثلـك ولا شكّ) وهي تحـْرِمُك (وتحـرمهـم) متعـة الاختـلاء إلى النـّفسِ والتـوقـّـفِ، ولـو سـاعـاتٍ، عـن اللـّهــاث خلـْفَ سـرابِ اسمُـه الآتـي، اسمُه المُستقبَـل...
حيـن تحضنـُك الطـّبيـعة، بنقـائهـا الأبـديّ، وتنتـشلـُـك مـن أوهـامِك الحمقـى، ومن حسـابـاتِك، الّتـي لا تنتـهي، في وضعِ الخطـط والإستـراتيجيّـات، القـاصـرة لـو تدري، لمُجـابهـة حيـاة جـامحـة، ضاغطـة، مُستـفِـزّة، سـاخرة مـن أحـلامـك التـّـافهـة..
حينـذاك، تشعـرُ كـم أنت ضئيـلٌ، وكـم هـي بَلهـاءُ كـلُّ انشغـالاتك بتحسين ظروف الحيـاة وبنـاء مجـدٍ و/أو أمجـادٍ شخصيـةٍ صغيـرة...
حيـن تـُجـالسُ أشخـاصـاً حقيقيّيـن، نفـوسـاً خـامـاً، مُجـرَّدة مـن كلّ الحسـابات الفـردية الضيّقـة، مِـن التـّطـاحُن اليـومّي على دروب الحيـاةِ مـن أجْـلِ غـدٍ قـد يكـون أفضـلَ وقـد لا يكـون..
حيـن تستمـع إلى نبض الحيـاة الجمـاعيّـة وتطلـّـُعـاتِ أنـاسٍ بسطـاءَ يُـوزّعـُـون، ذاتَ اليميـن وذاتَ الشّمـال، وبلا حساب أو "تخطيط"ابتسـامـاتٍ خـالصـةً، غيـرَ مدفـُـوعـة الثـّمن، تشـي بنقـاء الـرّوح وصفـاءِ السـّريـرة وبغيـابٍ تــامٍّ، وجمـاعيٍّ، لشيءٍ تـافـِهٍ لا يُعشـّشُ في غيـر دمـاغـِك وأدمغـة أمثـالِك ممّن سلبتـْهـُم روعـةَ الحيـاة ونكهتـَهـا مَشـاغلُ مريضـة وهـوَسٌ غيـرُ مُبـرَّرٍ...
حينـذاك تشعـُـرُ أنّ المديـنـة قـد سلبتـْك الكثيـرَ مـن صدقـك، مـن إنسـانيـّتـك ومـن حقيقتـِك، الـّتي طمـرتـْهـا جـدرانُ البنـايـاتِ الشـّاهقـة في مُـدنٍ إسمنتيـّة بـاردة صـرتَ، بيـن مُنعـرجـاتِهـا المُلتـويـّة وضغـوطِهـا الخـادعـة، غيـرَ نفسِك...  
فحيـن تـكـُـون عـاطـلاً (بـل مُعـطـّــَلاً) تـمـَـلّ كـُـلّ الأسفـارِ وتـعتـبرُهـا مُجـرّدَ عبثٍ لا يفـوقــُه عبــث، فكـُلّ أيـامِك سـَفـَـرٌ لا مُنتـَهٍ في الفـراغِ وبحـثٌ عـن الذاتِ في عـالـَمٍ لا يـرحـَمُ، إلى درجـةِ أنـّه يُصَيّـِرُ لحـظـاتٍ جميلـة في نظـرِك سـوداءَ لن تـزيدَ لـونَ أيّـامِك إلا قتـامـة وحُلكـة.. أمـا حين يحـدُث وتـجـد عمـلاً فلـْيَسكـُنـْـكَ اليقـيـنُ: لـن تـجـدَ وقتـاً "تـحُـكّ فيه رأسَـك"، وفق المـأثـورةِ الشّعبيّـة السّـائرة..
تشـْعـر أنـّك فقـَدْتَ، بشكـْلٍ من الأشكـال، غيـْرَ قليـلٍ مـن حقيقتـِك... الكثيـرَ مِـنْ أنـتَ!..

الأحد، 16 سبتمبر 2018

إضراب ومعتصم عمال النظافة بإقليم إفران في تصعيد! وبالشركة لا مجيب... والدوائر المسؤولة تستهين؟

إضراب ومعتصم عمال النظافة بإقليم إفران في تصعيد!
وبالشركة لا مجيب... والدوائر المسؤولة تستهين؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
دخل عمال النظافة المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل(CDT)بإقليم إفران وبمختلف الجماعات الترابية بالإقليم منذ يوم الخميس الأخير 14شتنبر2018 في اعتصام أمام مقر شركة تشغيلهم ومعلنين اضرباهم المفتوح عن العمل، وبمآزره من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب.
الإضراب الذي يخوضه عمال النظافة العاملين بشركة شركة «ديريشبورغ» في إطار التدبير المفوض بعقد مع مجموعة جماعات البيئة بإفران لجمع النفايات بإقليم إفران -والذي ذخلته على خط المآزرة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب- يعرف نسبة مشاركة ناهزت 90% من مجموع العمال البالغ عددهم 156، ويأتي نتيجة إغلاق جميع منافذ الحوار المسؤول والامتثال لسابق الالتزامات والتعهدات المعلنة من قبل الشركة للاستجابة لمطالبهم المرتبطة بالتطبيب والملابس والاستحمام والرفع من الأجور...
المطالب التي كانت موضوع اجتماع وبمحضر جرى في شهر يونيو المنصرم(2018) جمع بين أعضاء المكتب النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومندوب العمال برئيس مصلحة بالشركة، وتحت إشراف السلطة المحلية... حيث كان أن خلصت المناسبة بالتزام الشركة احترام توزيع الملابس في وقتها المحدد سواء الصيفية أو الشتوية مع احترام القياسات والجودة، وإلى تعاقد الشركة مع حمام خاص لاستفادة العمال من النظافة الجسدية، والاتفاق مع طبيب يعنى بصحة المستخدمين، في حين كان أن تم تأجيل مناقشة والحسم في موضوع الزيادة  في الاجور الى فرصة لاحقة لاتتعدى الشهر من ذاك اللقاء...
ويقضي العمال منذ انطلاق اعتصامهم أوقاتا عصيبة أمام تجاهل كل الدوائر المسؤولة لوضعيتهم واكتفائها بموقف المتفرج عوض التدخل الموضوعي بخلق جسور التواصل بين الاطراف المتناعزعة واتاحة فرصة جديدة لفتح حوار مسؤول... وبدل ذلك تجند هذه الدوائر كل قواها للتربص بكل محطة احتجاج أو مسيرة نظمها هؤلاء العمال الذين سجل على محطاتهم النضالية الانضباط... 
فلقد عرف اليوم من الإضراب المفتوح  مسيرة جاب خلالها العمال أهم شوارع مدينة آزرو بشكل مسؤول، في حين تعرضت مسيرة نظرائهم بإفران لمضايقات من القوات العمومية أصدرت في شأنها النقابة بيانا قبل أن تعود لإصدار بيان آخر تستنكر فيه ما تعرفه محطات الاحتجاج للعمال من محاولات تكسير الإضراب بكل الوسائل غير المشروعة بدل البحث عن سبل لفك النزاع القائم بين الشركة والعمال...
 وشهدت مختلف الجماعات الترابية بالإقليم منذ انطلاق الإضراب وقفات احتجاجية متتالية للعمال خاصة بسيدي المخفي وبن الصميم (اللتان عمدت بهما الجماعتان إدخال شاحنات الشركة إلى مقرها؟؟؟) وبإفران فآزرو... هذا مع العلم أن العمال جميعهم عزموا العزم للقيام بمسيرة احتجاجية على الأرجل غدا الاثنين تجاه مقر عمالة إقليم إفران.. فيما يعتزمون القيام بمسيرة احتجاجية يوم الثلاثاء18شتنبر 2018 يجوبون خلالها جميع شوارع مدينة آزرو..
وتجدر الإشارة إلى أن عددا من جمعيات المجتمع المدني أعلنت عن تضامنها مع عمال النظافة في معركتهم ومواساتها لهم في محنتهم، ومعبرة عن احتجاجها على الشركة من خلال تدبيرها السيء لقطاع النظافة...
مدونة "فضاء الأطلس المتوسط نيوز" زارت معتصم العمال بمدينة آزرو واستمعت لمشاكلهم مع مشغليهم وما عانوه ويعانونه من اضطهاد ولا مبالاة، واستنفاذ صبرهم في انتظار الوعود التي تمصلت من تنفيذها الشركة....  ننقل بعضها بالصور وبالشريط المصور... 
ملحوظة هامة:  في إطار التواصل والرأي الأخر، حاولنا استقصاء الأمور مع إدارة الشركة بعين المكان فتعذر ذلك حيث أفادنا حارس البوابة أنها في عطلة نهاية الأسبوع... وبالصدفة التقينا احد الزملاء الصحفيين الذين عبر قال لنا انه أيضا بالأمس السبت كانت له نفس الرغبة وكان ان تلقى نفس الرد"الإدارة في عطلة نهاية الأسبوع؟".. ليعلق احد المرافقين له: غريب ... السلطات والأجهزة الأمنية كلها متجندة ولو أنها نهاية الأسبوع ولا تعرف العطلة حيث استنفرت كل أعوانها ومنها من خصصت مداومة لأجل مواكبة الاعتصام والتجند لكل طارئ في حين الشركة ماهياش هنا؟ وما مسواقاش؟ وماكلفاتش راسها حتى تخصص مداومة لأنها المعنية الأولى بهاد الضجة!" ليختم تعليقه"وا بالسيف المال السايب وما يدير؟ واتللي يبغى يموت يموت والربح عندها مضمون والعام طويل".
 تصريح  عامل النظافة من معتصم العاملين بالشركة في آزرو 

السبت، 15 سبتمبر 2018

المجلس الإقليمي لإفران يثير غضبة في مكونات بجماعة آزرو

المجلس الإقليمي لإفران يثير غضبة في مكونات بجماعة آزرو
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
خلف عدم إدراج طلب الجماعة الترابية لآزرو ضمن أشغال المجلس الإقليمي لإفران برسم دورة شتنبر2018 للاستفادة من دعم مالي حتى تتمكن من الربط بشبكتي الكهرباء والماء بدوارين ودكاكين متواجدة بترابها تذمرا لدى مكونات المجلس الجماعي بتراب آزرو والتجار المستفيدين من محلات تجارية بالسوق الأسيوي بآزرو معهم عدد من فعاليات المجتمع المدني بالمدينة...
جاء هذا التذمر عقب انعقاد الدورة العادية للمجلس الإقليمي لإفران يوم الاثنين الاخير10شتنبر2018 والتي تجاهلت اقتراح الجماعة الترابية لآزرو إدراج نقطة تهم العمل على ربط دوار آيت حمو الذي كان تابعا سابقا للجماعة الترابية بن الصميم ودوار أوعسو الذي كان متواجدا في نفوذ تراب جماعة تيكريكرة بشبكة الكهرباء، كما أن جماعة آزرو ترغب في تزويد46محل تجاري بالسوق الأسبوعي بالكهرباء وبالماء...
ومن جهتها، استنكرت فعاليات مجتمعية في عريضة عمومية إقصاء مدينة آزرو من مشروعي تهيئة السوق الأسبوعي والكهربة القروية بإقليم إفران... فضلا عن مطالبتها كذلك بالاهتمام بهذه الفضاءات من حيث الجمالة /التبليط/ وتوفير المرافق الصحية...
كما طالب أحد الفاعلين الجمعويين بضرورة كشف المجلس الجماعي بآزرو عن موقفها الصريح من هذا الإجراء بإصدار بيان استنكاري في الموضوع..
وفي تعليق لأحد أعضاء جمعية الفتح للدلالين وحرفيي جوطية السوق الأسبوعي بآزرو، قال:"يحز في النفس عدم الاستجابة لهاته المطالب وهي مطالب مصيرية لمعظم المستهدفين على سبيل الذكر لا الحصر فمستغلو الدكاكين المتواجدة بالسوق الأسبوعي يعانون الأمرين ولا معنى لتواجدهم دون وجود كهرباء بها ودون توفر الماء الصالح للشرب... مادتان أساسيتان تأثران بشكل سلبي على مزاولة نشاطهم الحرفي والتجاري بالمحلات زيادة على ضعف الإقبال نظرا لبعد المسافة بين السوق الأسبوعي والأحياء المجاورة وإننا كجمعية الفتح للدلالين و حرفيي جوطية السوق الأسبوعي إذ نطالب السلطات والهيآت المنتخبة بضرورة ربط هذه الدكاكين بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب ردا للاعتبار لهذه الفئة التي تعاني الفقر والتهميش."
وكانت الجماعة الترابية لآزرو -بحسب بعض أعضائها- تعول كثيرا على هذه المناسبة لتخلصها من هذه المعضلة، عاقدة الأمل على برمجة الغرض المطلوب ضمن أشغال المجلس الإقليمي لإفران، لكن بعدم الاستجابة لذلك ترى ان آمالها قد تبخرب...
وجدير بالإشارة إلى أن المجلس الإقليمي لإفران  وفي بطاقة بشأن الاستفادة من قرض من صندوق التجهيز الجماعي قدره40مليون درهما كان ان جدول 5ملايين درهم لكهربة العالم القروي و20مليونا درهما لبناء وتهيئة الأسواق الأسبوعية بالعالم القروي فيما خصص 10ملايين درهما لتثنية الطريق الرابطة بين مدينة إفران والجماعة الترابية تيزكيت (حوالي07كلم)... و5ملايين درهما لناء الأكشاك.
كأن أن كشف في مناسبة سابقة على أنه يولي الأهمية للعالم القروي ويركز في برامجه على تقوية المشاريع بهذا العالم، إذ سبق وأن خصص في دورة استثنائية جرت في ماي2017 ماقدره3.000.000.00درهم لكهربة العالم القروي (الطاقة الشمسية)...
ومع كل هذا وإن كان العالم القروي يشكل أولوية بتزويده بالكهرباء والماء،  فالملاحظ ميدانيا ومجاليا أنه بإقليم إفران لاتزال هناك مناطق وتجمعات سكنية وفضاءات عمومية وكذا تجارية تئن من عدم تزودها بهذه الطاقة ناهيك عن ضعف الإنارة بعدد من الأحياء الشعبية بدروبها وأزقتها... مما يتطلب معه تكافل جهود الجميع من سلطات إقليمية وإدارات معنية بالطاقة ومجالس منتخبة لتخطي هذه المعضلة التي كلفت وماتزال تكلف خزينة المملكة أغلفة مالية مهمة دون ان تتحقق الأغراض المرجوة بتحقيق التغطية الشاملة وبالنسبة المائوية الكاملة بالطاقة الكهربائية في العالم القروي بهذا الإقليم، علما ان المكتب الوطني للكهرباء والماء أعلن مؤخرا وفي إطار اتفاقية تعاون وقعت سنة 2014بين المغرب الإمارات العربية المتحدة  عن برمجة ربط شبكة الكهرباء والماء ب 186دوارا بإقليم إفران.

الجمعة، 14 سبتمبر 2018

ما وراء تعثر الدخول المدرسي2019/2018 بإقليم إفران؟ خصاص- بنية - تدبير- محفظة!؟

ما وراء تعثر الدخول المدرسي2019/2018 بإقليم إفران؟
خصاص- بنية - تدبير- محفظة!؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
كثر اللغو واللغط بخصوص الدخول المدرسي الجديد2019/2018على مستوى إقليم إفران..
وسجل المتتبعون محاولات البعض ادعاء الدفاع عن المدرسة العمومية بالتركيز على لوجيستيك خاص بأطر التعليم (الهواتف) وكذلك التغذية (المطعم المدرسي) والسكن الوظيفي مع الحاجة الملحة لتوفير الكتب المدرسية المرتبطة بعملية مليون محفظة؟
ويتغافل هؤلاء الحديث عن الظروف التي تعيشها المدرسة العمومية بمختلف أسلاكها التعليمية من حيث أولا الخصاص الملحوظ في الموارد البشرية(أطر التدريس والإداريين والأعوان) في عدد من المؤسسات التعليمية التي تعرف حاليا تعثرا في ضبط العملية الدراسية وانطلاقتها كما هو مسطر حسب أجرأة المذكرة الوزارية مما أثر بالواضح على ضبط الجداول الدراسية لدى عدد من المتمدرسين...
دخول مدرسي متعثر إذ بعد أسبوع من تاريخ الدخول المدرسي لم تحدد بعد لوائح التلاميذ ولا استعمالات الزمن المنظمة لدخول وخروج التلاميذ نتيجة عدم وضوح بل توصل كذلك الشركاء بالخريطة المدرسية للموسم الدراسي الجديد..
قد يقول قائل بأن هذا الأمر عام وأن أغلب المديريات بالمغرب تعرف مشاكل مماثلة، بل هنا يمكن القول بشكل موضوعي إن الدخول المدرسي برمته في الإقليم يعرف تعثرا غير مسبوق إذ من خلال التأمل في بعض الأسباب والحالات سيقف المتلقي عليها وما توضحه مما يؤدي إلى مزيد من تفاقم الوضع؟..
بداية العجز الملحوظ في الموارد البشرية ومحاربة ظاهرة الاكتظاظ خاصة وأن مثلا ثانوية طارق بن زياد في أزرو فضلا عن تسييرها الإداري بالتكليف تم إلحاق ما يناهز حوالي 356تلمذة وتلميذ (مستوى الباك الجدع المشترك وباك علوم إنسانية) من ثانوية ميشليفن بدعوى عدم توفر الأطر التربوية علما أن هذه الأخيرة الحديثة النشأة كان من المفترض أنها ستساهم في الحد من ظاهرة الاكتظاظ بالثانوي التأهيلي الذي عانت منه سواء ثانوية طارق بن زياد أو الثانوية التأهيلية محمد الخامس بالمدنية في إطار توازن يعمل على الرفع على الأقل من مشكل الاكتظاظ  قبل أن نقول من جودة التعليم...
وترد مسؤولية سبب هذه الأزمة بحسب رأي رجال ونساء التعليم وكذا الآباء إلى إدارة مؤسسة ميشليفن التي لم تكلف نفسها لتحل مشاكلها في آخر السنة الماضية حتى تضمن بذلك دخولا عاديا، مما يفسر عدم وجود رؤيا واضحة لهذه الإدارة في معالجة المشاكل والنهوض بالمنظومة التعليمية والارتقاء بمستواها أداء ونتيجة...؟؟!!!؟؟... بل يسجل عدد من المتتبعين اكتفاءها بالوقوف وقفة المتفرج على هذه الوضعيات المؤسفة، سيما عندما ارتفعت الأصوات لغياب مشاريع تربوية ناجعة ولقاءات وأنشطة تربوية وثقافية ورياضية لفائدة التلاميذ من جهة، وما أثره ذلك على البنية التربوية الغير الموضوعية شكلا ومضمونا مما يفسر أن الأمور بهذه الثانوية لا تسير بشكل موضوعي ويثير عدة علامات استفهام خاصة وأن الثانوية حديثة النشأة وكان يعول عليها تقديم قيمة مضافة نوعية للمسار التعليمي بالإقليم غير أن خيبة الأمل التي تعزى لعدة أسباب أحبطت كل هذه الآمال مما أثر على تدبدب وثيرة العملية التربوية...
ومن بين الأسباب المتداولة سوء التدبير الإداري للمؤسسة وضعف الحكامة في الارتقاء بالمنظومة التعليمية وسوء توزيع جداول الحصص كثيرا ما كانت موضوع انتقادات بين أطرها اعتبارا لأسلوب الانتقاء لأطر التدريس بالأقسام الإشهادية وبتغييب الكفاءة والمردودية بشكل مسؤول وموضوعي...
كما أن إدارة المؤسسة– وبرأي هؤلاء المتتبعين للشأن التعليمي محليا- لم تكن في كاريزما المطالبة بالنقص الذي تعاني منه في الموارد البشرية واللوجيستيكية من وسائل تعليمية، مما كان له الأثر الفاعل على السير التعليمي إضافة إلى عدم القدرة على إيجاد البدائل في ظل مجموعة من المشاكل التي تعاني منها المؤسسة منذ إحداثها بما يفوق العقد من توفيرها عداد كهربائي واكتفائها بجلبه من الإعدادية الجارة (الثانوية الإعدادية الوحدة بآزرو)، مما ساهم في ضياع عدد من الحصص الدراسية على المتعلمين خاصة في أيام الشتاء... قبل أن تفتضح الأمور مع بداية الموسم الدراسي الجديد بسبب عدم توفر الأطر التربوية الكافية؟ وتهريب المتمدرسات والمتمدرسين إلى الضفة الأخرى بالمدينة لتزيد هؤلاء معاناة أخرى بقطع أزيد من 5كليمترات ذهابا عن مناطق مساكنهم؟
هذا من جهة، ومن جهة أخرى تتناقل بعض الأصداء طرح عامل آخر يعد رئيسيا في عدم استئناف الدراسة بعدد من المؤسسات على اعتبار أن نسبة هامة من التلاميذ يسكنون في القرى المجاورة للمدينة والمستفيدين من منح الداخليات لم يلتحقوا بفصولهم الدراسية إلا بعد فتح الداخليات لأبوابها في وجههم؟
أما بخصوص النقل المدرسي وإن كان تعثر انطلاقته مبررا بعدم ضبط الدخول المدرسي فهو أيضا يشكل نقطة علامة استفهام حول تدبيره وتسيير؟ ستكون موضوع نقاش صحفي لاحقا..
وبخصوص بعض الوضعيات فإنها تستدعي تدارك الحالات المعيقة بشكل مثير كونها سبب تعثر الدخول المدرسي الجديد وتتطلب تدارك ما يتطلبه الأمر من ضرورة المطالبة بتغطية ما تعرفه مؤسسات تعليمية من نقص حاد من الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف مادام معلوما أن الإعداد القبلي لانطلاقة الموسم الدراسي تنطلق معها وتركز على المقاربة البشرية وذلك إبان فترات نهاية كل موسم دراسي، وتنبني على الإعداد، ثم التحضير، من خلال العمليات المرتبطة بالبنيات التوقعية للمؤسسات التعليمية، وصولا إلى الخريطة المدرسية عبر الإحصاء المادي لهيئة التدريس، التي يتم تحيينها كمحاولة للتغلب على أزمة الخصاص في الموارد البشرية  حسب الأسلاك التعليمية والهيئات  عند كل دخول مدرسي جديد.
وبالعودة إلى بداية المقال وعوض ان تناقش تلك الإشارات هذه الحالات وربطها بمن يتحمل مسؤوليتها التي لا تقتصر فقط على المديرية الإقليمية وليس حتى على الأكاديمية الجهوية بل على الوزارة الوصية من حيث عدم تحمل مسؤوليتها بالواضح في هذا الاهتزاز الذي تعيش علية المدرسة العمومية خاصة الموارد البشرية؟ فإن تلك الإشارات يظهر أنها فقط جاءت للغو.. وخير دليل تحميلها الإدارة الإقليمية مسؤولية عدم مباشرة توزيع الكتب المدرسية في إطار عملية مليون محفظة؟
هنا نقف عن حقيقة مسؤولية هذه العملية بالتذكير على أن عملية مليون محفظة هي مبادرة من المبادرات الملكية التي تشجع على التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي كما جاء في خطاب العرش على أنه ابتداء من2016 كان أن أصبح تدبيرها من طرف قسم العمل الاجتماعي المكلف بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية عوض المؤسسات التعليمية، والتي كان تدبيرها يخضع لصفقات جمعية دعم مدرسة النجاح لكل مؤسسة تعليمية، إلا أن المجلس الأعلى للحسابات وفي إطار تقييم السياسات العمومية الاجتماعية وقف على اختلالات كبيرة فرضت نقل تدبير هذا البرنامج الاجتماعي على صعيد العمالات والأقاليم يخضع لسلطة الولاة والعمال...  فلماذا لا نسمي الأشياء/ ونحدد المسؤوليات/ بمسمياتها؟.