مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 9 يوليو 2025

ريشة ضائعة/ بورتريه الفنان التشكيلي حسن الشرقاوي ابن عين اللوح: "أنا في حاجة إلى دعم معنوي يزيد من طاقة الإبداع والتحدي"


كشف حسن الشرقاوي من مواليد 1962، أحد ابناء بلدة عين اللوح بإقليم إفران عن شغفه الكبير بالرسم والفن التشكيلي، وكيف أنه أطلق العنان لريشته وألوانها لتجسيد لوحات فنية بموهبة فنية في الرسم كان أتقنها منذ صغره، وان كان لم يحصل يوما على تدريبات أو أي دورات أكاديمية في الرسم، بل تعلم هذا الفن كما يقول بالفطنة والشغف.. دون ان يكتب لمساره الفني الهاوي فرصة لإبراز موهبته وفرضها في المشهد الفني التشكيلي إن محليا أو وطنيا، كونه يمارس الفن أساسًا للمتعة والرضا الشخصيين، لا للربح المادي، بالرغم مما يستشعره من انطباع بأن لوحاته تتسم في بالجدية والمهارة.. وان كان قد آمن بأنه الآن يستمتع بالرسم في أوقات فراغه، إلا أن كونه فنانًا هاوٍ ينطوي على أكثر من ذلك بكثير، حيث يعتبرها مرحلة حافلة بالاستكشاف والشغف والنمو الشخصي..

رحلة الفنان الهاوي يقول حسن الشرقاوي مُجزية وأساسية... إنها فترة يزدهر فيها الشغف، وتُصقل فيها المهارات، ويتطور الأسلوب الشخصي.. إن تقبّل هويتي كفنان هاوٍ أمرٌ أساسي لفهم مساري الفريد في عالم الفن... سواء اخترت البقاء هاويًا أو التحول إلى فنان محترف، فإن الخبرات والنمو الذي اكتسبه خلال هذه المرحلة لا يُقدر بثمن.. فن، بغض النظر عن هدفه أو مجاله، يُمثل مساهمة كبيرة في نسيج الإبداع الذي يُثري عالمنا.
"بدأت علاقتي بالفن التشكيلي في سن الخامسة، حيث تلقيت دروسي الأولى في الرسم مع أطفال الكنيسة الكاثوليكية الأيتام - بعين اللوح بإقليم إفران.

"كنت التحقت بمدرسة أيتام الكنسية الكاتوليكية بروش نوار بعين اللوح بحكم أن والدي كان يشتغل فيها كرئيس الطباخين، وأنا في سن الخامسة، حيث كنت شغوفا بالرسم - كما حكت لي والدتي رحمها الله - وكنت الأول في هذه المادة... وبعد إغلاق الروش نوار من طرف الدولة المغربية،  عشت معاناة مع ماوقع لي من تغير في حياتي داخل مجتمع لا اعرفه....ومع مرور الأيام تعودت على الحياة الجديدة وبقي شغف الرسم ط قائما الى يومنا هذا..."
بهذه العبارات فتح حسن الشرقاوي مع منبرنا الحديث ليكشف لنا عن مساره الفني التشكيلي، قبل أن يضيف:
"لكن فرصة الظهور بشكل علني للجمهور لم تتح لي لعدة أسباب وظروف، إذ يتطلب ذلك مجهود معرفي ومادي.... 
وليشير الى الفرصة الضائعة للإعلان عن وجوده الفني، حيث قال: "إن كانت فرصة ظهوري في الساحة الفنية التشكيلية على مستوى بلدتي وبلدي قد غابت، فلقد حظيت سنة 2021 بشرف الدعوة لعرض أعمالي بفرنسا في معرض: [فنانون في حدائق دريفياك] بدعوة كريمة من إحدى السيدات الفرنسية المهتمة بالفن التشكيلي والتي كانت قد عاينت لوحاتي هنا ببلدتي، وأُعْجِبت بها، فكانت خير وسيط لإتاحة فرصة الظهور للعموم ببلدها... إلا أنه لظروف سيما منها الدعم المادي نظرا لوضعيتي لم يكتب لي تحقيق هذا الفرصة."
ومع كل ذلك لا يخفي حسن الشرقاوي تفاؤله المفعم بالأمل لعرض لوحاته الفنية وتقديمها للجمهور، إذ أضاف في القول: "للأسف لم أشارك في أي معرض، وأعتز وأفتخر بذلك.. 
فهناك الكثير من الرسامين الموهوبين لم تسعفهم الظروف للظهور في الساحة لإبراز مواهبهم... وهذا ما أحاول كسبه، وأنا في حاجة إلى دعم معنوي يزيد من طاقة الإبداع والتحدي... الفعل الفني الهادئ الذي لجأت اليه خلال مسار طويل، هو مساحة شخصية أسمح فيها لأفكاري ولمشاعري بالتدفق بحرية على لوحاتي أو ورقي..  فبصفتي هاويًا للفن التشكيلي، وجدت نفسي منغمسًا في ألوان وملمس إبداعاتي خلال الأوقات الهادئة".

وليختم حسن الشرقاوي اللقاء بالتأكيد على أنه "يكمن جمال امتلاك هواية فنية في حريتها الكامنة، لا مواعيد نهائية، ولا متطلبات من العملاء، ولا صواب أو خطأ... إنها تتعلق بالاستكشاف والتعبير.. سواء برسم مناظر طبيعية، أو رسم لوحات تجريدية، أو تجريب الفن الرقمي، فإن كل عمل فني هو انعكاس لعالمي الداخلي... هذه الحرية ليست مُحررة فحسب، بل مُرضية للغاية أيضًا... إنها تربطني بذاتي الحقيقية، مما يتيح لي شكلاً من أشكال التعبير الذي غالبًا ما تعجز الكلمات عن التعبير عنه".

الثلاثاء، 8 يوليو 2025

المجلس الإقليمي للسياحة بافران يكشف عن برنامج ملتقى السياحة الفروسية والسياحة البيئية لاستكشاف المؤهلات السياحية لخدمة الطبيعة والمنطقة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز- محمد عبيد 
كشف المجلس الإقليمي للسياحة بإفران عن البرنامج العام للدورة الأولى لملتقى السياحة الفروسية والسياحة البيئية لجهة إفران وفاس-مكناس، والذي تنطلق فعالياته يوم الجمعة 11 يوليوز 2025 ويستمر إلى غاية يوم الاحد 13 من نفس الشهر والسنة.
الملتقى الذي اختير له شعار: "معًا، لنُعيد ابتكار السياحة لخدمة الطبيعة والمنطقة".
الملتقى تشارك فيه الفعاليات المعنية والمهتمة بالشأن السياحي من محترفي السياحة وعشاق الطبيعة والخيول والمعنيين بالتنمية المحلية، وعشاق التراث الريفي المغربي.

برنامج يهدف إلى التعريف بالمؤهلات السياحية التى يزخر بها إقليم إفران، وبغية من الجهة المنظمة تعزيز وتقوية التوجهات الجديدة للسياحة المستدامة بالمغرب، حيث يراهن المنظمون من خلال صالون العروض المتنوعة من سياحة في إفران، وسياحة البيئة، وسياحة الفروسية توسيع مفهوم السياحة المسؤولة، وذلك من خلال تنظيم جولات استكشافية على صهوة الخيل وسط المناظر الطبيعية الخلابة..
ويشمل لقاءات حول السياحة البيئية وعروضا حول واقع القطاع السياحي بالاقليم وزيارات ميدانية لعدد من النقط السياحية فضلا عن تكريم فعاليات القطاع السياحي بالإقليم إلى جانب تظيم ورشات، ومعارض للحرف اليدوية وللمنتجات المحلية التي تعكس عمق التراث الأمازيغي والأطلسي.


[✓] وجاء البرنامج العام كما يلي:
() الجمعة 11 يوليوز 2025
16.00 - افتتاح الصالون امام مندوبية السياحة وسط مدينة إفران.
16:30 - استقبال الضيوف بفندق ميشليفن.
17:00 - حفل شاي على شرف الضيوف.
17:45 الى 19:00
 & كلمة الافتتاح.
& عرض للمندوبية الإقليمية لوزارة السياحة.
& عرض لإدارة المنتزه الوطني لإفران.
& شهادة للسيد حسن سدادي (غابوي سابق).
& عرض للجمعية الاقليمية للمرشدين السياحيين بإفران.
&عرض في موضوع السياحة الفروسية باقليم افران.

() السبت 12 يوليوز 2025
09:30 - زيارة زيارة المآوي السياحية باقليم إفران.
12:30 - تذوق المنتجات المحلية في حدائق أزرو.
13:00 - زيارة موقع .. للفروسية.
15:30 - زيارة مدينة أزرو..
17:00 - زيارة تعاونية الصفاء للمنتوجات المحلية
.........زيارة موقع الوادي الاخضر/ Vallon vert
.........القفز على الحواجز للخيول في الوادي الأخضر/Vallon vert
+ أمسية فنية بVallon vert.

() الأحد 13 يوليوز 2025
09:00 - جولة استكشافية.
12:30 زيارة دار الأرزية + زيارة المغارات + رحلات مواضيعية
13:30- استراحة بمأوى قصر الكرز.
15:30- زيارة مؤسسات مآوي الإقامة السياحية.
19:00- تكريم العاملين في قطاع السياحة بإقليم إفران.
21:00 حفل الختام.



الاثنين، 7 يوليو 2025

بالفيديو/ غابة أكلمام سيدي علي تذمرها الحرائق


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
فيديو لاندلاع حريق بغابة اكمام سيدي علي الواقعة بالاطلس المتوسط، وذلك نهار أمس الاحد 06 يوليوز 2025 حوالي الساعة 1زوالا... 
الحريق استتفر جميع الجهات حيث تدخلت عناصر من المياه والغابات والدرك الملكي والقوات المسلعدة ومتطوعين من سكان بالمنطقة في محاولات للحد من انتشار التيران.. 
والى حدود هدا صباح يومه الاثني  لازالت بؤر النار لم تخمد ، اذ ان فرق الإطفاء التابعة للمياه و الغابات بأزرو لازالت مراهنة هناك منذ امس، رغم أن اكلمام تابعة ترابيا لإقليم ميدلت.
ويسجل كتتبعون من عين المكان بان اشحار مهمة من الارز تم تذميرها وبانه من الصعب تسلق التضاريس، خاصة بواسطة السيارة إلى مركز الشوكة حتى تصل إلى الجليد.!  حتى يؤدي تنفيس التشويش إلى عملية انقراض النار! وبأن وسائل اللوح المستخدمة كمدن أعلى لا تسمح بإدارة جيدة للموقف المشتعل! لانه من المفيد أن تكون أشجار الغابات غير واضحة، ولكنها ستكون كارثة في حالة عدم وجود معدات أخرى أكثر ملاءمة لهذا النوع من المواقف، على سبيل المثال طائرات "الكاندير".


الأحد، 6 يوليو 2025

من إفران بالفيديو وبالصور لمعرض منتوجات الصناعة التقليدية تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لتعزيز الإبداع المحلي


فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد 
افتتح بمدينة إفران يوم الجمعة الأخير ( الجمعة الأول من شهر يوليوز الجاري) معرض جهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية بمشاركة  260 عارضة وعارضا  عبر ثلاث مراحل من مختلف مدن وأقاليم الجهة.



المعرض الذي تحتضنه ساحة القدس بمدينة إفران الى غاية متم يوليوز 2025  تنظه غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس بشراكة مع كتابة  الدولة  المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع وبتعاون مع المديريات الجهوية والإقليمية للصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس.
وذكر بلاغ لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس بأن هذا المعرض يأتي في سياق جهود النهوض بالصناعة التقليدية كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكوسيلة فعالة لتعزيز الإبداع المحلي.








كما أن المعرض بحسب الجهة المنظمة يندرج في إطار العناية التي توليها غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس لقطاع الصناعة التقليدية من أجل  التعريف بمختلف مكوناتها الفنية والإبداعية والنهوض بها وتشجيع العاملين بها على الابتكار والتميز بغية المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وتسعى غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس من خلال تنظيم هذا المعرض إلى تحفيز الابتكار والتميز في صفوف الحرفيين، ودعمهم للولوج إلى الأسواق، والمساهمة الفعلية في تعزيز مكانة الصناعة التقليدية ضمن الاقتصاد الجهوي والوطني، وهي مناسبة لتبادل الخبرات و التجارب والاطلاع على ماجد من ابداعات انامل الصناع التقليديين.
ويعد المعرض كذلك فرصة هامة لتسويق المنتوجات الحرفية، وإبرام صفقات مهنية، وتبادل التجارب والخبرات بين العارضين، إلى جانب الإسهام في التنشيط السياحي والاقتصادي للمدينة، التي تعتبر من أبرز الوجهات السياحية الوطنية خلال فصل الصيف.
في البرنامج العام لهذه التظاهرة الهامة تعرض منتوجات تقليدية تحمل خصوصيات إبداعية وفنية وجمالية، مما سيمكن زوار مدينة إفران الذين يتوافدون عليها من مختلف مناطق بلادنا ومن خارج الوطن من الاطلاع على رقي وجمالية الحرف اليدوية المغربية. 


فاس: بالكلمة والصورة ندوة جهوية في موضوع سبل مكافحة تشغيل الأطفال تحت شعار: "من أجل حماية أطفالنا من الاستغلال في الأعمال الخطرة"

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ م.ع
نظمت جمعية نساء رائدات للتنمية، يوم الجمعة 5 يوليوز 2025، ندوة جهوية حول سبل مكافحة تشغيل الأطفال، وذلك تحت شعار "من أجل حماية أطفالنا من الاستغلال في الأعمال الخطرة"، بدار الثقافة بمدينة فاس، بحضور نخبة من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والمهتمين بقضايا الطفولة.

وتندرج هذه الندوة في إطار مشروع "معًا للحد من تشغيل الأطفال"، الذي تنفذه الجمعية بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والذي يهدف إلى التوعية والتحسيس بخطورة تشغيل الأطفال، وتقوية قدرات الفاعلين المحليين، والوقاية من الأشغال الخطرة، والمساهمة في انتشال الأطفال والفتيات القاصرات من العمل القسري وإعادة إدماجهم في المجتمع والتعليم.

وشكلت الندوة مناسبة لعرض وتقديم المذكرة الترافعية حول سبل الحد من الظاهرة، من طرف الأستاذ سفيان السعودي، المشرف على المشروع، كما كانت فرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وصياغة توصيات عملية لتعزيز الجهود الجهوية والوطنية في هذا المجال.
المتدخلون في الندوة قدموا مداخلات غنية ومتنوعة، من ضمنها:
الأستاذ المصطفى الرجيب، المدير الجهوي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بمداخلة بعنوان: "محاربة تشغيل الأطفال في ضوء مدونة الشغل".
الأستاذة سناء باسين، مديرة مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد – مركز ازليليك، بمداخلة حول "دور هذه المدارس في الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال".
الأستاذة يسرى المسقي، مختصة اجتماعية وباحثة في سلك الدكتوراه، تحدثت عن "الهشاشة الاجتماعية وتأثيرها على واقع الطفولة في المغرب".
الدكتور عبد الله منيوي، أستاذ وخبير في الشريعة والقانون، قدّم مداخلة بعنوان: "تشغيل الأحداث في ميزان الشريعة والقانون والمجتمع".
أشرفت على تسيير الندوة الأستاذة فاطمة الزهراء أجمهري، مفتشة الشغل ونقطة الارتكاز الجهوية لتشغيل الأطفال بجهة فاس مكناس، التي أضاءت بمداخلاتها النقاش وسيرت الحوارات التفاعلية بشكل مهني وفعّال.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الأستاذة نزهة صفي، رئيسة الجمعية، أن هذا اللقاء يأتي لتعزيز العمل الترافعي والميداني لمناهضة تشغيل الأطفال، مشددة على ضرورة التنسيق بين مختلف الفاعلين لبلورة حلول ناجعة ومستدامة.
وقد شهدت الندوة نقاشًا غنيًا ومداخلات من الحضور سلطت الضوء على التحديات الواقعية والاختلالات المرتبطة بهذه الظاهرة، كما تم اقتراح مجموعة من الحلول والتوصيات لتقوية الإجراءات المؤسساتية والمجتمعية لمكافحة تشغيل الأطفال.
ويُنفذ هذا المشروع في عدد من مقاطعات مدينة فاس، بتنسيق مع السلطات المحلية، مع اعتماد حملات تواصلية عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي المجتمعي والتعريف بالقوانين الزجرية والجهود الوطنية في مجال حماية الطفولة من الاستغلال في الأعمال القسرية.








الخميس، 3 يوليو 2025

قضية وموقف: طوطو رمز التجلي للهزيمة الثقافية: نبوءة سيئة لمستقبل ينهار فيه الذوق، وتنهزم فيه المعاني

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
مايزال مغني الراب طه فحصي الملقب بـ”الكراندي طوطو”، يخلق جدلا واسعا عقب كل مناسبة قدم خلالها عروضه المحسوبة على الفن بسبب تلفظه بكلمات نابية وخادشة للحياء أثناء إحيائه خاصة في سهراته في الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية، قبل أن يثير المزيد من الجدل حين عبَّر نبرة افتخار عن كون استهلاكه الحشيش بشكل علني أمام جمهوره “أمر عادي”، وذلك خلال ندوة صحفية رسمية للمهرجان.
هذا الذي سبق وأن وقال في ندوة صحفية لحفل نظمته وزارة الشباب والثقافة بنبرة افتخار “كنكميو لحشيش ومن بعد؟، الحشيش عادي راه كنجيبوه غير من الدورة بينا وبين المنبع تاعو 300 كيلو مترو”.
هذا مع التذكير بما سبق وأن قاله الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، قبل سنوات من تفشي سلوكات هذا المدعو بالفنان حين اعتبر أن ما صدر من الرابور طوطو، من كلمات نابية وخادشة للحياء تعتبرها الحكومة سلوكا غير مقبول.
وفي وقت كان ان شدد بايتاس خلال الندوة الصحافية التي تلت أحد الاجتماعات الأسبوعية لمجلس الحكومة سنة 2022، أن الحكومة ترفض النزوح نحو خدش الحياء وتعتبره سلوكا غير مقبول، وتحدثت في هذا الموضوع مع وزير الثقافة، ومشددا على أن من حق المغاربة أن يستمتعوا بالسهرات هم وعائلاتهم في جو من الاحترام والتقيد بالأخلاق العامة.. 
إلا أن استمرار مغني الراب طه الفحصي، المعروف فنياً بـ"الغراندي طوطو" في تماديه لتحدي الأخلاق واحترام الجمهور المتذوق للفن المحترم، حين ظهر في قلب الموازين وتحويل وصف "مسيئا" إلى علامة فنية وتجارية ناجحة، بعدما استخدم مصطلح "سلكوط" الذي نعته به رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران كعنوان لألبومه الموسيقي، واسم لعلامته الخاصة في عالم الملابس الشبابية.
 الوصف الذي كان من المفترض أن يكون جارحا في حق "طوطو"، تحول إلى علامة تجارية تضم تشكيلة متنوعة من القمصان والقبعات والقطع العصرية التي تلقى رواجا بين نخبة من الشباب، حيث أصبح يحمل النعت بعدا تجاريا وفنيا بعدما استغله الرابور لصالحه.
وخطف "طوطو" الأنظار خلال حفله الأخير بمهرجان موازين(يونيو 2025) بعدما أطل على جمهوره وهو يرتدي قميصا يحمل كلمة "سلكوط"، يفضي بانه ليس غريبا أن يقف "طوطو" على منصة السويسي، وليس غريبا أن يسبقه جمهور من كل الطبقات، من المحجبات إلى العاريات، من أبناء الهوامش إلى أبناء "الفيلاّت"، من المقهورين إلى المستفيدين، من ضحايا المنظومة إلى بعض من بناها وراكم أرباحها.
ما يُثير الدهشة حقا ليس صعود هذا "الفنان" إلى أعلى مراتب الاحتفاء، بل هو النزول الجماعي إلى قاع الوعي، والانخراط الطوعي في طقوس الفرجة التي تُعيد إنتاج نفس المنظومة التي تدعي الجماهير التمرد عليها. 
طوطو، هنا، ليس فرداً، بل تجلٍّ حيٌّ للانهيار الثقافي الممنهج، تجلٍّ لهزيمة المشروع التحرري، وتشظي المعنى في مجتمعات استُلب منها كل أمل.
حين يحج عشرات الآلاف، في قيظ الرباط القاسي، للاستماع إلى شاعر التفاهة الجديد، فإننا لا نكون أمام ظاهرة فنية، بل أمام تعبير سوسيولوجي عن إفلاس جماعي، عن حاجة إلى تعويض رمزي عن انسداد الأفق السياسي والاجتماعي. فالجمهور، بتعدده الطبقي وتنوعه الاجتماعي، لم يذهب ليسمع موسيقى أو كلمات، بل ذهب ليعيش لحظة "انعتاق مؤقت"، لحظة وهم كاذب بـ"التمرد"، لحظة يصفق فيها للوقاحة لأنها صارت شكلاً من أشكال "التحرر" في غياب أي مشروع فعلي للتحرر الجماعي.
اليسار المهزوم، الذي ترك الساحة فارغة لمثل هذه الأصوات، هو ذاته الذي فشل في أن يصوغ خطاباً فنياً بديلاً، فترك "القصائد" لكتّاب الشارع، و"الثقافة" لتجار الوعي، و"التمرد" لمن يتقن رفع "الوسطى" كخطاب جماهيري.
 إن طوطو ليس نتاجاً للشارع كما يحب البعض أن يوهمنا، بل هو منتوج المؤسسة الليبرالية، التي احتوت عنفه وحولته إلى منتج قابل للاستهلاك، مغلف بكلمات بذيئة وصورة مارقة، لكنه في العمق لا يزعج شيئاً، ولا يهدد شيئاً. 
إن طوطو هو ابن موازين بامتياز، ابن هذا النظام الذي يعرف جيداً كيف يروض حتى أكثر الأصوات "المنفلتة"، فيجعلها سلعة، مهرجاناً، منصة، "gold ticket"، ويبيعها للجميع بنفس التسعيرة.
منهج التحليل النقدي يعلمنا ألا نقف عند الظاهرة، بل نقرأ ما وراءها، نغوص في بنيتها العميقة، ونسأل: من يحتفل بطوطو؟ ولماذا؟ وكيف تم إنتاج هذه "الظاهرة"؟ 
الجواب ليس في سويسي، بل في المدارس التي لم تعد تنتج وعيا، في البيوت التي هجرتها الحكايات الجماعية، في الشوارع التي تحولت إلى ساحات استهلاك بدل أن تكون ساحات احتجاج، في الشاشات التي تصنع الأذواق، وفي السياسات التي تمعن في تدمير كل أفق جماعي.
حين يكون أول مغربي يغني على منصة السويسي منذ 25 سنة هو من يرفع شعار "ما لاعبش"، فالمفارقة تكتمل: هو لا يلعب فعلا، هو يمارس دورا جادا في اللعبة الكبرى لإعادة تشكيل الذوق العام وفق منطق السوق، هو كائن تم تسويقه ببراعة ليملأ الفراغ الروحي الذي خلفه انسحاب النخبة، وانكفاء اليسار، وصمت المؤسسة. لا غرابة أن تتقاطع عنده المحجبات مع العاريات، لأن الخطاب فقد معناه، وتماهى الكل في مهرجان الفُرجة، حيث لا مكان للأسئلة، بل فقط للرقص.
والجمهور، هذا الجمهور "المتشظي طبقياً"، الذي نحار في فهم دوافعه، ليس جمهوراً واحداً، بل هو طيف من الكائنات الباحثة عن خلاص فردي في ظل انسحاب الجماعة. 
لا أحد جاء ليغير شيئاً، بل الجميع جاء ليهرب من كل شيء. طوطو هنا ليس مغنياً، بل هو كاهن جديد في طقوس ما بعد الحداثة: يبيع المتعة، السخرية، والجنون في آن، ليضمن بقاء الوضع على ما هو عليه. 
وهو في ذلك لا يختلف كثيراً عن رجال السلطة أو رؤساء الأحزاب، كلهم يشتغلون على إعادة إنتاج النظام نفسه، كلٌّ بأسلوبه.
وهكذا تتحول لحظة "الفرجة" إلى مرآة لحقيقة صادمة: أن هذا الجيل، الذي كان من المفترض أن يكون وقود التغيير، صار وقود الحفلات. 
وأن المعنى، الذي ناضلنا من أجله طويلاً، صار بضاعة رخيصة في ساحة السويسي. 
والمفارقة الأشد قسوة، أن كل هذا يجري برضى الأسر، التي ترافق أبناءها لا لتعلمهم، بل لتصفق معهم. لقد سقط الحاجز بين المرفوض والمقبول، بين الفن والانحطاط، بين التمرد والإذعان، ولم يعد لنا سوى أن نستدعي السوسيولوجيا لا لفهم ما يحدث، بل للبكاء عليه بعلم.
طوطو، إذن، ليس شاعراً، بل نبوءة سيئة لمستقبل ينهار فيه الذوق، وتنهزم فيه المعاني، ونكتشف فيه أن العالم لم يعد بحاجة إلى مفكرين ولا مناضلين، بل فقط إلى "مؤثرين" يملؤون الساحات ويعزفون نشيد النهاية.

الأربعاء، 2 يوليو 2025

علوم/ غدا الخميس 3 يوليو 2025، ستكون الأرض في أوجها: ماذا يعني ذلك؟

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز 

على مدار العام، تتغير المسافة بين الأرض والشمس. 
وغداالخميس 3 يوليو 2025، عند الساعة 7:54:43 مساءً بتوقيت غرينتش (9:43 مساءً بتوقيت باريس) سيكون كوكبنا الأرضي في أوج مداره، أي في أقصى بُعد له عن نجمنا.
في تلك اللحظة تحديدًا، ستكون المسافة بين كوكبنا والشمس 152.087.738كيلومترًا، وفقًا لبيانات مختبر Temps Espace (المعروف سابقًا باسم معهد الميكانيكا السماوية وحساب التقويم الفلكي).
بين الأوج والحضيض فرق 5 ملايين كيلومترا.
مع أن الأرض تدور حول الشمس، إلا أنها لا تُكمل دورة كاملة خلال رحلتها. 
فمدارها بيضاوي الشكل بعض الشيء، مع انحراف محوري صغير جدًا يبلغ حوالي 0.0167. 
هذه التفاصيل الصغيرة تُسبب اختلافًا كبيرًا في المسافة بين الأرض والشمس على مدار العام. 
ولذلك، تُميز نقطتان هذا المدار: الحضيض، عندما تكون الأرض في أقرب نقطة من الشمس، والأوج، عندما تكون في أبعد نقطة عنها.
قبل ستة أشهر، في 4 يناير 2025، الساعة 1:28 مساءً بتوقيت غرينتش (2:28 مساءً بتوقيت باريس)، كانت الأرض قد تجاوزت نقطة الحضيض ، على مسافة لا تقل عن 147,103,686 كيلومترًا من الشمس. 
وهذا يمثل فرقًا يبلغ حوالي 5 ملايين كيلومتر بين الطرفين.
مع ذلك، فإن هذا التباين له تأثير ضئيل جدًا على الفصول: فميال محور دوران الأرض (حوالي 23.5 درجة) بالنسبة لمستوى المدار وموقع الأرض بالنسبة للشمس هما ما يحددان الفصل. 
عندما يكون نصف الكرة الشمالي متجهًا نحو الشمس، تكون أشعة الشمس أقوى: إنه فصل الصيف. تُسمى اللحظة التي يكون فيها خط طول الشمس عند 90 درجة، وبالتالي عندما يكشف نصف الكرة الشمالي عن أقصى سطح له، بالانقلاب الصيفي. 
في عام 2025، حدث هذا الانقلاب الصيفي في 21 يونيو الساعة 4:42 صباحًا بتوقيت باريس.
بسبب ميلها، تختلف كمية أشعة الشمس في نصفي الكرة الأرضية على مدار العام.