مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 11 أكتوبر 2025

رئيس جماعة أزرو في قفص تهمة الخيانة الموثقة بالإمضاء.. والشرطة الجهوية بفاس تدخل على خط التحقيق


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تفجرت وسط الرأي العام المحلي بمدينة أزرو أخبار، وعن مصادر متطابقة، تفيد زيارة الفرقة الجهوية للضابطة القضائية بفاس لمقر الجماعة الترابية لأزرو من أجل التحقيق في موضوع شكاية قضيتها تركز على النزاع المالي والاتهامات المرتبطة بها، حيث الصفقة طرفاها هما رئيس جماعة آزرو والبرلماني عن إفران اللذان معا منتسبان لحزب التجمع الوطني للأحرار..
خبر زيارة الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس لمقر جماعة ازرو حتى الآن يقتصر على تأكيد فتح التحقيق وجمع الوثائق، وأن هذا التحقيق مازال مستمرا.
وتشير الأخبار إلى وجود خلاف جدي بعد تأسيس شركة مشتركة برأسمال 100 مليوناً سنتيماً.
النازلة وصفتها مصادر محلية بـ“الخيانة الموثقة بالإمضاء”، اذ تسربت أخبار قوية ومتطابقة تفيد بأن النتيجة الأولية جاءت صادمة: الوثيقة صحيحة وموقعة ومصادق عليها رسميًا، أي أن الرئيس لم يكتفِ بسحب المال، بل أحكم غلق الدائرة القانونية حول الفعل.
وتعود جدور الخلاف والنزاع إلى ما يفوق السنة من الآن، ذلك حين كان كل من البرلماني ورئيس الجماعة قد عزما العقد على تأسيس شركة مشتركة برأسمال قدره100مليوناً سنتيماً... على أساس أن يساهم فيها كل طرف بخمسين مليونًا سنتيماً.
وقد نفذ البرلماني التزامه وأودع المبلغ في الحساب البنكي للشركة المفترضة.
إلا أن الأمور لم تسر بالجدية والمسؤولية بعد اكتشاف البرلماني أن الرئيس قد أخلّ بالالتزامات المتفق عليها معه... إذ قام الشريك (الرئيس) بسحب المبلغ بالكامل من الحساب البنكي المشترك، ثم حلّ الشركة بقرار أحادي ومصادقة رسمية، وكأن شيئًا لم يكن!
مما نتح عنه خلق نزاع بين الطرفين حول صفقة الشركة المشتركة.
ورغم محاولات البرلماني منذ مدة لضمان حقوقه دون فائدة، اضطر البرلماني إلى رفع شكاية قضائية يتهم فيها رئيس الجماعة بخيانة محتملة في شركة مشتركة.
وهو ما دفع بالفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس مؤخرا إلى زيارة مقر الجماعة للتحقيق وللتدقيق في الوثائق الموقعة، لمراجعة سجلات المصادقة وتصحيح الإمضاء للتأكد من صحة وثيقة الفسخ.
وفي انتظار تطورات التحقيق، تُركز القضية على النزاع المالي والقانوني بين الطرفين، مع متابعة أمنية وقضائية جدية.

بقيادة المهندس هيثم حسين، إنطلاق مبادئ الثورة الصناعية الجديدة لمصر

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/⭕القاهرة- نشر بواسطه: محمد أبوالخير
في خطوة جريئة ترسم ملامح التحول الصناعي الحقيقي، أعلن المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية الوطنية، عن إطلاق الثورة الصناعية المصرية الجديدة ضمن خطة استراتيجية واقعية تستهدف إعادة تموضع مصر على خريطة التصنيع العالمي، وتعزيز قدرتها التنافسية كقوة إنتاجية إقليمية رائدة.
حيث قد جاء ذلك خلال فعاليات تدشين قاعة الدكتور عزيز صدقي بمدينة السادس من أكتوبر، والتي حملت اسم "أبو الصناعة المصرية" تكريمًا لإرثه الوطني ودوره التاريخي في بناء قاعدة صناعية وطنية قوية بشكل عام، اضافه الي إطلاق أيضاََ حمله تأسيس الف قائد صناعي من خلال تدريبهم وتأهيلهم للاسواق المصريه والعربيه.
وقال المهندس هيثم حسين في كلمته عبر المؤتمر..:
> "نطلق اليوم خطة تنفيذية وطنية تحت شعار الثورة الصناعية المصرية الجديدة، بخطة تمتد لعشر سنوات من العمل والجهد والإتقان، تستند إلى رؤية واضحة وإرادة قوية لتأسيس اقتصاد إنتاجي حديث قادر على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة".
وأكد أن هذه الخطة تأتي في إطار مبادرة "ألف قائد في الصناعة" التي تستهدف إعداد جيل جديد من القادة الشباب، وخلق ألف مشروع صناعي في الصناعات الوسيطة والمغذية، كمرحلة أولى نحو تمكين الشباب وقيادة التنمية الصناعية المستقبلية.
وأضاف أن الخطة تتضمن اثني عشر محورًا استراتيجيًا تمثل ركائز الانطلاق الحقيقي للثورة الصناعية المصرية الجديدة، وجاءت على النحو التالي:
1. تسهيل استلام الأراضي الصناعية للشباب بنظام حق الانتفاع مقابل نسبة (10%) من الأرباح بدلاً من القيمة الإيجارية الثابتة.
2. منح وحوافز مالية لشراء خطوط الإنتاج والمعدات الصناعية للمصانع الصغيرة والمتوسطة.
3. إطلاق صندوق استثمار إنتاجي وطني برأسمال مليار دولار (500 مليون من الدولة و500 مليون من المصريين بالداخل والخارج) تحت إشراف هيئة الرقابة المالية، يهدف إلى رفع الناتج الصناعي المحلي سنويًا بمليار دولار وتوفير 450 ألف فرصة عمل.
4. مبادرة تمويلية وطنية للمشروعات الإنتاجية بفائدة 1% فقط كمصروفات إدارية، مرتبطة بزيادة العمالة والطاقة الإنتاجية.
5. إنشاء منطقة صناعية متخصصة لتوطين صناعة خطوط الإنتاج ونقل التكنولوجيا، مع تقديم حوافز استثنائية للمستثمرين.
6. إعفاء ضريبي وتأميني كامل لمدة عامين للمصانع والشركات الجديدة على غرار نظام المناطق الحرة.
7. إطلاق "أكاديمية الصناعة الوطنية" لتأهيل الكوادر الفنية والإدارية وفق أحدث المعايير الدولية.
8. تأسيس مجلس استشاري صناعي يضم خبراء ورواد أعمال لإعداد القيادات الصناعية الجديدة.
9. إصدار كارنيهات عضوية للعمال تتيح لهم دخول أندية وزارة الشباب والرياضة مجانًا دعمًا للرفاه الاجتماعي.
10. توفير حماية طبية وتأمينية شاملة للعمال، مع بطاقة علاج مجانية وتعويض مالي يصل إلى مليون جنيه في حالات الوفاة أثناء العمل.
11. تبني سياسة جديدة للتعليم الفني عبر تدريب الطلاب داخل المصانع ومنح الشهادات وفقًا لساعات التدريب العملي.
12. استحداث قسم "هندسة إدارة المشروعات الصناعية" في كليات الهندسة ليكون نواة لإعداد مهندسين بروح رجال الأعمال وقادة الصناعة.
وخلال كلمتها، أكدت السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أهمية هذا التوجه في تأهيل جيل جديد من القادة الصناعيين لدعم مسيرة التنمية المستدامة، معتبرة أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا متكاملًا للشراكة بين الفكر الصناعي والبعد الإنساني، بما يعزز بيئة العمل التنافسية ويحفظ كرامة العامل المصري.
كما أشاد المتحدثون بدور منظومة OMC الاقتصادية في بناء قاعدة صناعية وطنية قائمة على العلم والابتكار، مشيرين إلى أن قاعة الدكتور عزيز صدقي ستكون منصة انطلاق الثورة الصناعية المصرية الجديدة ومركز إعداد الكوادر الصناعية ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي ختام الفعاليات، قام المهندس هيثم حسين بتكريم عدد من رموز الصناعة والاستثمار في مصر، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم مسيرة التنمية، ومنهم:
اللواء دكتور مهندس محرم هلال – رئيس اتحاد مستثمري مصر، والسفيرة مشيرة خطاب – رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان.
واختُتم الحفل برسالة وفاء وتقدير لروح الدكتور عزيز صدقي، مؤسس نهضة الصناعة الوطنية، تأكيدًا على أن منظومة "عمال مصر" تسير على خُطى الرواد وتواصل رسالتهم نحو صناعة وطنية قوية تقود المستقبل.

حمى الانتخابات المقبلة... من الحمارة للطيارة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم ذ.محمد خلاف الفقيه بن صالح
كاريكاتور بريشة الفنان محمد أيت خويا قلعة مكونة 

قدم إلى المدينة من قرية  قاحلة مقفرة  بعد أن   قضى  الكثير من سنين  عمره لا يفقه من الدنيا شيئا، سوى تيه وضياع بالدوار... 
اختار ناصية  شارع من حي سكني راقي...
في الليل يفترش الشارع  لينام، ويصحو على سماع صوت منبه السيارات المزعج، ليذهب أحيانا يفتش في أكوام النفايات والمزابل، ليأكل من فضلات الناس ثم يعود إلى رصيفه كالمعتاد ليمد يد الاستجداء عسى ان تُرمى له بعض القطع النقدية، وبعض الملابس القديمة...
هو قوي البُنية لا عيبا خلقيا فيه ولا عاهة جسمانية ولا خللا عقليا يشكو منه... إلا أنه استسهل مد يد التسول لأنها لا تكلفه الجهد والعناء سوى الانتظار ساعات وجمع ما يُعطى له عطفا من الناس عليه...
بعد ذلك بدأ في العمل كحارس ليلي  يبيع السجائر بالتقسيط يتقن تحري الأخبار بعين لاتنام، وبكفاءة  عظيمة في الجاسوسية،،، 
يوم السوق الأسبوعي يكتري عربة وميزانا لبيع الخضر والفواكه،،، لكنه بقي دون مأوى يلتحف بعض المانطات التي أخذها عطفا من بعض الناس... 
ملامح الغدر والمكر والخبث،  والتضليل، بادية على وجهه، وهو ما جعله عملة مقبولة ومطلوبة عند العديد من شلاهبية المدينة، خصوصا ومشاركته الفعالة في الحملة الانتخابية وطريقة كلامه في مكبر الصوت و تحمله مشاق الدخول إلى أحياء ترفض مرشحه بقوة.
وذات يوم وبينما هو كذلك جالس على رصيفه  صباحا، واذا بسيارة سوداء مضللة تقترب منه شيئا فشيئا حتى توقفت أمامه، وبمقعدها الخلفي رجل يرتدي نظارة سوداء يشير له  بيده، طالبا من الحارس الدنو منه... 
حين اقترب الحارس من الرجل انفتح الباب وأخذ الرجل يطلب من الحارس أن يجلس بالمقعد الخلفي بالقرب منه... فبين الفضول والاستغراب والدهشة ركب السيارة ذلك الحارس الليلي  لا يعلم ما سيصنع الدهر به؟!...
عندها أشار الرجل إلى سائقه بالانطلاق نحو طريق وادي زم... 
فانطلقت السيارة مسرعة فأخذ الخوف مأخذه من الحارس... 
ولكن الفضول لازال مسيطرا عليه ليعرف ماذا سيحل به وهو ينظر إلى بشرة الرجل ويقول في نفسه يبدو أن أشعة الشمس لم تلامس بشرته قط لشدة البياض.
وبينما هو كذلك وتضاد في الأفكار التي تدور في ذهن الحارس، فتارة يقول "ربما عطف هؤلاء علي سيجعلني غنيا"، وتارة أخرى يقول "ربما سيجعلوني أعمل لصالحهم، ولكن أي الأعمال تلك التي سأكلف بها؟" إلى أن قال في قرارات نفسه "مهما كان العمل سأقبل به اذا كان مصلحتي تقتضي ذلك!!!!؟؟؟".
وبعد أن انتبه إلى نفسه قليلا، فإذا بمنزل  خارج المدينة  جميل على شكل نوالة تحيطه الحديقة والأشجار من كل جانب... 
فانفتح باب المنزل إلى السيارة التي هو راكبها وذلك الرجل،،،، عندها وجد في استقبال الرجل مجموعة من الخدم والشلاهبية ،،،، وكأنه يشاهد أحد أفلام هوليود في القرن السادس عشر حيث البلاط والملك والأمير والخدم...
فطلب الرجل من أحد الخدم  (ويبدو أنه كبيرهم وأكثرهم تملقا وتزلفا ومعرفة بأصول الانتخابات والسمسرة والنفاق، أن يهتموا بالحارس وتوضيبه وحلاقة  شعره وذقنه، وإلباسه أجمل الملابس...
وبعد أن فعلوا ما أتمروا به، أدخلوه إلى صالة كبيرة جدا جميلة جدرانها فيها الزغارف الجذابة وسقوفها مليئة بالثريات الكريستال العملاقة...
وبينما هو مبهور بمنظر الصالة حتى ضرب كبير الخدم على كتف الحارس، وأشار له أن يدنو من سيده... 
فارتعش الحارس بعد أن كان يتأمل في الفيلا الراقية، فانتبه إلى رجل جالس على كرسي كبير في الطرف الآخر من الصالة مواجها موقدا من النار وظهره نحو الحارس، بيده كأس خمر وسيجارة في فمه، فبينما هو يقترب من ذلك الرجل حيث كان يتوقع أنه نفس الرجل الذي أقله بالسيارة المظللة قبل ساعتين... 
وعندما دنا منه فإذا برجل غير ذلك الرجل ... شخص يبدو عليه أنه مالك  الفيلا.. 
وبلا شعور قال الحارس: "سيدي ماذا تريد مني انا بخدمتكم  دوما، ولكن لاتفعلوا بي شيئا!!!".
فاستحسن الرجل ما تفوه به الحارس، وقال له "لاتخف لاتخف... انا ما جئت بك إلى هنا إلا لأساعدك من عيشك الكظيم هذا"...
ففرح الحارس فرحا شديدا في داخله، وأخذ يكيل المديح والشكر والامتنان للرجل وأنه سيد المدينة بلا منازع...
ومرت الأيام والشهور والسنون، وإذا بالحارس أصبح الذراع الأيمن لذلك الرجل ومعتمده... 
وأصبح يدير كل عقارات سيده، وصار لديه الخدم والحشم والقصور...
ولكن السبب في ذلك الثراء وتلك المنزلة التي تمتع بها الحارس هو أنه أصبح يُكلف من قبل الرجل بأعمال السمسرة والمتاجرة في العقار... وخصوصا تلك التي بها مشاكل الورثة، أو تلك التي لها علاقة بالأملاك المخزنية، وزعيم حملته  الانتخابية...
واصبح زعيما لأكبر عصابات العقار بالمدينة، بعدما سرق لسيده مجموعة كبيرة من الأملاك وأصبح عدوه... بل وسيفوز بمقعد انتخابي... ويصبح مصدر شر للمدينة ككل... ومصدر الفتنة والسباحة في الماء العكر.

المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية الوطنية، يطلق مبادئ الثورة الصناعية الجديدة لمصر

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ ⭕ القاهرة- نشر بواسطه: رانيا الخطيب
في خطوة جريئة ترسم ملامح التحول الصناعي الحقيقي، أعلن المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية الوطنية، عن إطلاق الثورة الصناعية المصرية الجديدة ضمن خطة استراتيجية واقعية تستهدف إعادة تموضع مصر على خريطة التصنيع العالمي، وتعزيز قدرتها التنافسية كقوة إنتاجية إقليمية رائدة.
حيث قد جاء ذلك خلال فعاليات تدشين قاعة الدكتور عزيز صدقي بمدينة السادس من أكتوبر، والتي حملت اسم "أبو الصناعة المصرية" تكريمًا لإرثه الوطني ودوره التاريخي في بناء قاعدة صناعية وطنية قوية بشكل عام، اضافه الي إطلاق أيضاََ حمله تأسيس الف قائد صناعي من خلال تدريبهم وتأهيلهم للاسواق المصريه والعربيه.
وقال المهندس هيثم حسين في كلمته عبر المؤتمر..:
> "نطلق اليوم خطة تنفيذية وطنية تحت شعار الثورة الصناعية المصرية الجديدة، بخطة تمتد لعشر سنوات من العمل والجهد والإتقان، تستند إلى رؤية واضحة وإرادة قوية لتأسيس اقتصاد إنتاجي حديث قادر على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة".
وأكد أن هذه الخطة تأتي في إطار مبادرة "ألف قائد في الصناعة" التي تستهدف إعداد جيل جديد من القادة الشباب، وخلق ألف مشروع صناعي في الصناعات الوسيطة والمغذية، كمرحلة أولى نحو تمكين الشباب وقيادة التنمية الصناعية المستقبلية.
وأضاف أن الخطة تتضمن اثني عشر محورًا استراتيجيًا تمثل ركائز الانطلاق الحقيقي للثورة الصناعية المصرية الجديدة، وجاءت على النحو التالي:
1. تسهيل استلام الأراضي الصناعية للشباب بنظام حق الانتفاع مقابل نسبة (10%) من الأرباح بدلاً من القيمة الإيجارية الثابتة.
2. منح وحوافز مالية لشراء خطوط الإنتاج والمعدات الصناعية للمصانع الصغيرة والمتوسطة.
3. إطلاق صندوق استثمار إنتاجي وطني برأسمال مليار دولار (500 مليون من الدولة و500 مليون من المصريين بالداخل والخارج) تحت إشراف هيئة الرقابة المالية، يهدف إلى رفع الناتج الصناعي المحلي سنويًا بمليار دولار وتوفير 450 ألف فرصة عمل.
4. مبادرة تمويلية وطنية للمشروعات الإنتاجية بفائدة 1% فقط كمصروفات إدارية، مرتبطة بزيادة العمالة والطاقة الإنتاجية.
5. إنشاء منطقة صناعية متخصصة لتوطين صناعة خطوط الإنتاج ونقل التكنولوجيا، مع تقديم حوافز استثنائية للمستثمرين.
6. إعفاء ضريبي وتأميني كامل لمدة عامين للمصانع والشركات الجديدة على غرار نظام المناطق الحرة.
7. إطلاق "أكاديمية الصناعة الوطنية" لتأهيل الكوادر الفنية والإدارية وفق أحدث المعايير الدولية.
8. تأسيس مجلس استشاري صناعي يضم خبراء ورواد أعمال لإعداد القيادات الصناعية الجديدة.
9. إصدار كارنيهات عضوية للعمال تتيح لهم دخول أندية وزارة الشباب والرياضة مجانًا دعمًا للرفاه الاجتماعي.
10. توفير حماية طبية وتأمينية شاملة للعمال، مع بطاقة علاج مجانية وتعويض مالي يصل إلى مليون جنيه في حالات الوفاة أثناء العمل.
11. تبني سياسة جديدة للتعليم الفني عبر تدريب الطلاب داخل المصانع ومنح الشهادات وفقًا لساعات التدريب العملي.
12. استحداث قسم "هندسة إدارة المشروعات الصناعية" في كليات الهندسة ليكون نواة لإعداد مهندسين بروح رجال الأعمال وقادة الصناعة.
وخلال كلمتها، أكدت السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أهمية هذا التوجه في تأهيل جيل جديد من القادة الصناعيين لدعم مسيرة التنمية المستدامة، معتبرة أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا متكاملًا للشراكة بين الفكر الصناعي والبعد الإنساني، بما يعزز بيئة العمل التنافسية ويحفظ كرامة العامل المصري.
كما أشاد المتحدثون بدور منظومة OMC الاقتصادية في بناء قاعدة صناعية وطنية قائمة على العلم والابتكار، مشيرين إلى أن قاعة الدكتور عزيز صدقي ستكون منصة انطلاق الثورة الصناعية المصرية الجديدة ومركز إعداد الكوادر الصناعية ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي ختام الفعاليات، قام المهندس هيثم حسين بتكريم عدد من رموز الصناعة والاستثمار في مصر، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم مسيرة التنمية، ومنهم:
اللواء دكتور مهندس محرم هلال – رئيس اتحاد مستثمري مصر، والسفيرة مشيرة خطاب – رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان.
واختُتم الحفل برسالة وفاء وتقدير لروح الدكتور عزيز صدقي، مؤسس نهضة الصناعة الوطنية، تأكيدًا على أن منظومة "عمال مصر" تسير على خُطى الرواد وتواصل رسالتهم نحو صناعة وطنية قوية تقود المستقبل.

الجمعة، 10 أكتوبر 2025

خطاب حكمة ملك أمام البرلمان ودعوته إلى عدالة اجتماعية أوسع


فضاء الأطلس المتوسط/ نيوز محمد عبيد 
في خطابه الذي ألقاه أمام البرلمانيين يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة،ألقى الملك محمد السادس، مرفوقًا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أشاد جلالة الملك محمد السادس بعمل البرلمانيين سواء في المجال التشريعي، أو في متابعة عمل الحكومة، أو في تقييم السياسات العامة. 
وقد أكد جلالته على أهمية الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، داعيًا إلى مزيد من العمل الدؤوب والفعال، بالتعاون مع الدبلوماسية الرسمية.
فيما دعا الملك أعضاء مجلس النواب إلى العمل بجدية ومسؤولية لإنجاح العملية التشريعية، والالتزام بالدفاع عن قضايا المواطنين. وأكد جلالته أنه "لا تناقض ولا تنافس بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، طالما أن الهدف هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين أينما كانوا".
ولقد أكد الخطاب الملكي أن المقاربة الثنائية المتمثلة في "العدالة الاجتماعية ومكافحة التفاوتات الترابية" ليست شعارًا عابرًا، بل هي توجه استراتيجي يجب أن تتخلل جميع سياسات التنمية.
وذكّر جلالته بالدعوة الواردة في خطاب العرش الأخير إلى تسريع وتيرة تقدم "المغرب الصاعد" وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية. فبالنسبة للملك، يُعدّ مستوى التنمية المحلية انعكاسًا حقيقيًا لتقدم مغرب صاعد وشامل.
ويتطلب هذا التحول الجذري تغييرًا جذريًا في العقليات، وترسيخًا لثقافة النتائج، وتوظيفًا للتقنيات الرقمية.
أولويات التنمية الترابية:
فيما يتعلق بالجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، حثّ جلالة الملك الحكومة على تطوير مشاريع تتميز بسرعة أكبر وتأثير أكبر، مع مراعاة مبدأ الربح والخسارة بين المناطق الحضرية والقروية.
وتم تحديد ثلاثة مجالات ذات أولوية بشكل واضح. 
تتمثل هذه الأهداف في:
*اولا، إيلاء اهتمام خاص للمناطق الجبلية والواحات (التي تغطي 30% من مساحة التراب الوطني)، من خلال وضع سياسة عامة متكاملة لتنميتها بشكل منسجم.
*ثانيًا، ضمان التنفيذ الأمثل لروافع التنمية المستدامة، بما في ذلك قانون الساحل، بما يضمن التوازن بين التنمية المتسارعة وحماية هذه المناطق، في إطار اقتصاد بحري وطني.
كما دعا جلالته إلى توسيع البرنامج الوطني ليصبح رافعة فعالة لإدارة التوسع العمراني، وتوفير الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية المحلية للمواطنين في المناطق القروية.
وفي الختام، دعا جلالته جميع الفاعلين، حكومةً وبرلمانًا، أغلبيةً ومعارضةً، إلى حشد كل الطاقات، وتغليب المصالح العليا للأمة ومواطنيها.
وقد اختار جلالته في الاخير أن يختم كلمته بقول الله سبحانه وتعالى في ذكره الحكيم:
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ (الآيتان7 و8 من سورة الزلزلة)
 وقد جاءتا في صيغ ذات عمق ورسالة حكيمة لطبيعة ما لا تحتمله الكلمات العادية، وهي أبلغ من كل خطاب سياسي أو تقرير إداري.

الخميس، 9 أكتوبر 2025

عار الجهة عليك أيا السيد الوالي.. وناس فاس مْعَوّْلين عليك آ السّيد الزوالي!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
يمكن القول بأن قرار وزارة الداخلية بإسنادها مهمة والي على جهة فاس مكناس للسيد خالد الزرولي لم يأتي من فراغ، كونه جاء تزامنا مع الحراك الإجتماعي الذي يقوده شباب جيل “Z”.
كما يمكن اعتبار أن قرار تعيين الوالي خالد الزروالي على رأس جهة فاس – مكناس، لم يكن مجرد حركة إدارية روتينية، بل إشارة قوية إلى أن الوزارة أدركت أن الجهة تغرق في فوضى صامتة، وأن عاصمتيها فاس ومكناس العريقتين في تاريخ المملكة فقدتا بريقيهما تحت وطأة العبث والفساد والتسيب الإداري والجماعي... هذا دون إغفال واقع بعض المدن كأزرو في شخص جماعتها الحضرية....
وتوخيا لاستراتيجية جديدة، وتفاديا لإعادة إنتاج الفشل، ينتظر من الوالي الجديد تصحيح الاختلالات الجهوية التي عمّقت الإحساس بالغبن داخل الأقاليم التسعة بجهة فاس مكناس...
فبينما تحظى بعض الأقاليم بمشاريع متكررة وبميزانيات ضخمة، تُترك أقاليم أخرى على الهامش دون أدنى مبرر، في ظل ما تعيشه هذه الجهة من محسوبية خلقت شرخاً حقيقياً بين مكونات الجهة، وأضعفت جاذبيتها الاستثمارية.
 فكيف يمكن لجهة بمؤهلات فلاحية وصناعية وسياحية هائلة أن تظل عاجزة عن خلق فرص الشغل؟
الوالي الجديد على فاس – مكناس أمام امتحان النار: "بين إرث الفوضى وضرورة تطهير الإدارة من مافيا الانتفاع".
الوالي الجديد، القادم من دهاليز الملفات الحساسة في الداخلية، حيث كان مكلفاً بملفات الهجرة ومراقبة الحدود، يجد نفسه اليوم أمام مهمة أكثر تعقيداً: "إعادة جهة فاس مكناس إلى سكتها الصحيحة، وإعادة الثقة إلى الإدارة الترابية التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى جهاز ثقيل عاجز عن مواكبة التحديات، وأكثر ميلاً إلى المجاملة والتردد".
ينتظر من الوالي أن يعلن عن خريطة طريق واضحة تتضمن إصلاحات حقيقية، تبدأ من إعادة هيكلة الجماعات الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مروراً بتسريع المشاريع الكبرى المتوقفة، وصولاً إلى دعم الاستثمار المنتج لا الريعي.
الاستثمار في جهة فاس مكناس يجب أن يعود إلى مساره الطبيعي: شفاف، تنافسي، نظيف. 
فلقد تحولت مراكز ترابية (نموذجا: أزرو) في السنوات الأخيرة إلى ساحة للمضاربة العقارية أكثر منها فضاءً للمشاريع الصناعية والخدماتية.
وينتظر من الوالي الزروالي الترافع بقوة أمام مجلس الجهة وفرض مبدأ الإنصاف المجالي في توزيع المشاريع، وأن يفتح ملفات الدعم العمومي والصفقات الجهوية التي تحوم حولها الشبهات. 
فالتنمية لا يمكن أن تتحقق بالانتقائية والزبونية، بل بالشفافية وتكافؤ الفرص.
ويعول على الوالي عودة الصرامة وضرورة تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، سيما وأن التجارب السابقة أثبتت أن الإصلاح في جهة فاس مكناس لا يمكن أن ينجح إلا بصرامة حقيقية، على غرار النهج الذي ميز فترة الوالي سعيد أزنيبر، الذي واجه المفسدين بشجاعة ورفض كل أشكال المجاملة أساسا بمدينة فاس...
وعلى الزروالي أن يستلهم هذا النهج: "أن يكون قريباً من الميدان، صارماً مع المتقاعسين، وألا يسمح لأي كان بالعبث بقراراته... لأن الإدارة الترابية ليست فضاءً للمجاملات السياسية، بل مؤسسة لتنفيذ القانون.
ولن يتحقق ذلك إلا بفرض رقابة حقيقية على رجال السلطة أنفسهم، بعد أن تحولت بعض الملحقات الإدارية بالجهة إلى بؤر للوساطة والمحسوبية... ملفات البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي وتجارة الرصيف يجب أن تُفتح من جديد، وأن يُحاسَب كل من تورط في التستر أو التواطؤ... فالمسؤولية الإدارية لا تتجزأ، ومن يتقاعس يجب أن يغادر.
وإن كانت المهمة شيئا ما معقدة، فالمأمول على الأقل أن تحظى فاس عاصمة الجهة ببعض الصرامة لمحاربة لوبيات المال والمنتخبين... ونفس الأمر بأزرو.
وحيث أن المتتبعين والمعايشعين للمشهد المحلي في جهة فاس مكناس يجمعون على أنه في بعض الجماعات الترابية بالجهة سواء بمدنها الكبيرة كفاس او مدنها الصغيرة كأزرو (على سبيل المثال) هناك تداخل خطير بين السياسي والاقتصادي. 
فبعض المنتخبين أصبحوا رجال أعمال، وبعض رجال الأعمال تحولوا إلى سياسيين لحماية مصالحهم. 
هذه المافيا المتخفية في ثوب الديمقراطية هي العائق الأكبر أمام أي إصلاح حقيقي.
إنهم يتحكمون في الصفقات والعقارات والمشاريع، ويستعملون نفوذهم داخل الجماعة لتوجيه الملايير إلى جيوبهم، في ظل غياب الرقابة الجادة... 
فهل يمتلك الوالي الزروالي الشجاعة الكاملة لكسر هذه الشبكة؟
جهة فاس مكناس لم تعد تحتمل مزيداً من التجارب الفاشلة ولا التسيير الارتجالي! ما تحتاجه اليوم هو إلى والي وبدعم من عمال أقاليم بالمنطقة لقيادة ثورة إدارية هادئة، لمواجهة الفساد المالي والإداري في كل قطاع، من الجماعة إلى المقاطعات، ومن الوكالات الحضرية إلى المصالح التقنية.
والقطع مع شبكة المصالح، أو ما يصطلح تسميتها بالدولة العميقة للفساد المحلي.
ما ينتظر الوالي الزروالي ليس فقط إصلاح أوراش متعثرة أو ترميم شوارع مهترئة، بل مواجهة منظومة متكاملة من المنتفعين والوسطاء والمضاربين، الذين وجدوا في فاس وفي بعض المدن بالجهة أرضاً خصبة لتدوير المال العام في قنوات مظلمة.
فهناك من اعتاد على الالتفاف حول كل والي جديد، يزين له الكلام، ويقدّم نفسه "فاعل خير"، لكنه في العمق يسعى إلى حماية مصالحه الشخصية. 
هؤلاء هم من خربوا فاس ومدنا بالجهة، وهم من يجب أن يُكشفوا ويُبعدوا نهائياً، وهم ذات الأشخاص الذين عجلوا بإعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي بعد أن باعوا له الوهم.
ولا يمكن لأي نموذج تنموي أن ينجح إذا لم يتم استرجاع ثقة المواطن. 
وهذه الثقة لن تعود إلا عبر الوضوح، والمصارحة، والقطع مع سياسة التزيين الإعلامي التي اعتادت بعض الجماعات الترويج لها، في حين أن الواقع يقول العكس تماماً.
 رسالة توجهها العقول النيرة بفاس والجهة إلى الوالي الجديد: "لا تسامح مع الفساد".
إذ أن الرسالة التي يوجهها الشارع الفاسي كما في شوارع مدن أخرى إلى الوالي خالد الزروالي واضحة: "لا نريد شعارات، بل قرارات".
الساكنة تطالب بإعادة النظام إلى الفضاء العام، بتنظيف المدينة من أدران الفساد، وبإعادة الكرامة لمؤسسات الدولة.
جهة فاس مكناس وبالأخص مدينة فاس تحتاج إلى مسؤول ينزل إلى الشارع بنفسه، يواجه بعينه الاختلالات، لا من وراء المكاتب، بل وسط الناس الذين فقدوا الثقة في الجميع.
وحتى تنجح مهمته، عليه أن يقطع الطريق أمام المصفقين والانتهازيين الذين سيتقاطرون عليه في الأيام الأولى لتقديم أنفسهم "مستشارين" و"وسطاء". 
فهؤلاء هم الخطر الأكبر، لأنهم خَبَّروا كيف يلتفون حول السلطة حتى يُفرغوها من مضمونها في صالات الرياضة وصالونات التدليك ورياضات الأكلات الفاخرة.
وتبقى أساسا مدينة فاس اليوم أمام مفترق طرق. 
فهل سينجح الزروالي في مراقبة تحركات الجماعات الترابية ورجال السلطة ونبض الشارع وهلاك المرافق؟ كما كان يفعل مع مراقبة الحدود وتدفق الهجرة والهجرة المضادة..
فإما أن ينجح الوالي الجديد في فرض سلطة القانون وتطهير الإدارة من الفساد وإعادة الحياة للمدينة ومعها الجهة ككل؟!.. أو أن تظل دار لقمان على حالها، رهينة لوبيات المصالح والعبث بالمال العام... والذي يزيد من الإحتقان الحالي وإن انفجرت الأوضاع بفاس والجهة ككل من أحزمة الفقر والبؤس فإن عملية السيطرة تكون جد صعبة.
فهل ستُكتب في عهد الزروالي صفحة جديدة عنوانها الصرامة والإنقاذ؟ أم سيُضاف إسمه إلى لائحة من مرّوا دون أن يتركوا أثراً؟


الأربعاء، 8 أكتوبر 2025

أحمد الشرفي: الحراك الشبابي هو صرخة جيل يبحث عن العدالة... "أخنوش بوبيا والقضاء هو الأساس وإلا لن يتم إصلاح أي شيء"

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ نقلا عن أفريقيا بلس ميديا ​​/ بقلم: محمد بن هيمة
9 أكتوبر 2025 أفريقيا بلس
"الشرفي يقلب الطاولة: الشباب لم يعد لديهم ثقة... والقضاء هو خط النهاية بين الفساد والإصلاح".
في تصريح لاذع، هاجم الناشط الحقوقي والصحفي أحمد الشرفي واقع السياسة المغربية، منتقدًا غياب العدالة الاجتماعية واحتكار "الدمى السياسية" للقرارات. وأكد أن الجيل الجديد لم يخرج إلى الشارع عبثًا، بل ليعلن ميلاد وعي جديد يطالب بإصلاحات حقيقية، أو لا شيء على الإطلاق... 
في قلب الشارع المغربي، حيث تتقاطع أصوات الغضب مع صرخات الأمل، يبدو أن الناشط الحقوقي والصحفي أحمد الشرفي يضع إصبعه على الجرح العميق لحراك الشباب. بين سطور خطابه الناري، نسمع صرخة جيل يبحث عن العدالة، جيل لم يعد يرضى بالوعود الكاذبة أو المظاهر السياسية المزخرفة. أخنوش وبوبية والقضاء هم الأساس، وإلا فلن يُصلح شيء! هذه ليست مجرد كلمات؛ إنها بيان تحدٍّ وإشارة تحذير، تُحمّل كل من يُدير شؤون البلاد المسؤولية ويحول دون أي إصلاح حقيقي.
- مقدمة
في الوقت الذي تتضاعف فيه الأزمات وتنهار الثقة بين المواطنين والمؤسسات، يتحدث الناشط الحقوقي والصحفي أحمد شرفي بصراحة وصدق، ويهز المشهد بكلمة واحدة: "العدالة أولا، ثم كل شيء آخر".
في حوار استفزازي أجراه زميله رشيد أوسارة لصحيفة "الواجهة" الصادرة في الدار البيضاء، لم يتردد الشرفي في قول ما يخشاه كثيرون: "أخنوش مجرد برجوازي، والقضاء هو الأساس، وإلا فلن يتم إصلاح أي شيء". ـ وهي عبارة لخصت أزمة مجتمع فقد صبره على الإصلاحات السطحية، وبدأ يطالب بتغييرات عميقة في بنية الدولة وفي سلوك الموظفين.
- حركة الشباب: جيل لم يعد يؤمن بالوعود
ويرى الشرفي أن الحراك الشبابي في المغرب ليس موجة غضب عابرة، بل هو النتيجة الطبيعية لإحباط متراكم وعقود من الشعارات التي لم تترجم إلى سياسات ملموسة.
ويوضح أن هذا الجيل الجديد "خرج إلى الشوارع ليس بحثاً عن الفوضى، بل ليقول: نريد الكرامة والعدالة والإنصاف".
إنها ليست معركة ضد فرد أو حزب، بل هي معركة ضد عقلية الإقصاء والزبائنية التي جعلت الشباب يشعرون بأنهم غرباء في وطنهم.
ويقول الشرفي:
> «الشباب المغربي اليوم أكثر وعيا من أي وقت مضى، لكنه فقد الثقة في المؤسسات لأنه يعتقد أن من يسرق المال العام يحظى بالتكريم، ومن يطالب بحقوقه يلاحق قضائيا».
وهذا يعكس واقعاً قاسياً، وهو أن انقطاع الخطاب السياسي عن هموم الشارع أصبح أحد أخطر مظاهر الأزمة الحالية.
— «أخنوش ليس بوبيا»: نقد رمزي لزيف السلطة
ولم يكن تصريحه بأن "أخنوش ليس بوبيا" إهانة ولا ضغينة، بل كان وصفاً رمزياً لفراغ العمل السياسي الحكومي، حيث يبدو أن القرارات تأتي من الأعلى، بعيداً عن نبض الشارع.
ويرى الشرفي أن رئيس الوزراء الحالي "لا يمارس سلطات حقيقية، بل ينفذ برنامجا اقتصاديا تحكمه المصالح العليا، وليس المصلحة العامة".
في قراءة رمزية، "بوبيا" هي صورة تتحرك بخيوط خفية.
ولذلك فإن هذا التصريح ليس مجرد نقد، بل هو إدانة للسياسات التي نفذت من دون استقلالية أو شجاعة في اتخاذ القرار، وتأكيد على أننا نعيش اليوم "حكومة إدارة أزمات" وليس "حكومة حلول".
- القضاء هو أساس الدولة وليس مرآتها
ومن أبرز ما جاء في خطاب الشرفي هو تأكيده على أن القضاء هو أساس الدولة، مؤكدا أنه لا يمكن بناء دولة ديمقراطية دون نظام قضائي يفتقر إلى الاستقلال والشجاعة.
ويقول بوضوح:
> "ما دام القضاء لا يتمتع بحرية القرار فلن يتغير شيء".
ويذهب تحليل الشرفي إلى أبعد من الشعارات ليصل إلى جوهر المسألة: العدالة هي حجر الزاوية في أي إصلاح سياسي أو اقتصادي.
لا يمكن للاستثمار أن ينجح بدون قضاء محايد، ولا يمكن للمواطنين أن يطمئنوا إذا لم يشعروا بالمساواة أمام القانون، ولن يخشى المسؤولون الفساد في غياب المساءلة الحقيقية.
ولذلك يدعو الشرفي إلى ثورة صامتة داخل القضاء لاستعادة ثقة المواطنين ووضع حد للإفلات من العقاب، لأن "الوطن لا يبنى بالقوانين، بل بمن يطبقها بعدالة".
— "إلا ما تصلحش، ما بقى شي": صرخة واقعية، مش صرخة تشاؤمية
عندما نطق الشرفي بعبارته الشهيرة "إلى ما لا يتغير، ما بقي شيء"، لم يكن متشائماً؛ بل كان واقعياً إلى حد مؤلم.
وهو يدرك أن أي إصلاح دون إرادة سياسية حقيقية هو مجرد محاكاة ساخرة إعلامية.
بالنسبة له، تُعدّ حركة الشباب إشارة تحذير للدولة قبل أن تُصبح تهديدًا. عندما يصمت الشباب، يبقى المستقبل صامتًا.
إن تحذيره لا يستهدف الحكومة فقط، بل كل النخب التي اختصرت الأمة في مقاعد ومناصب، متناسية أن الشرعية الحقيقية لا تأتي فقط من صناديق الاقتراع، بل من ثقة الشعب ونزاهة المؤسسات.
— قراءة تحليلية: ما وراء خطاب الشرفي
عند تتبع مسيرة أحمد شرفي، الناشط الحقوقي والصحفي، يمكننا القول إن خطابه يجمع بين التحليل السياسي والعمل الميداني.
وهو لا يعبر عن نفسه من وجهة نظر نظرية، بل من خلال التواصل المباشر مع السكان وقضايا حقوق الإنسان والواقع الأمني ​​والاجتماعي.
ويرتكز تحليله المتعمق على ثلاث قناعات أساسية:
1. العدالة هي الطريق الوحيد للإصلاح الحقيقي.
2. لقد تفوقت القوة الاقتصادية على صنع القرار السياسي في المغرب.
3. لم يعد الشباب مستعدين للبقاء صامتين في مواجهة العبث وانعدام الشفافية.
إن هذه الثلاثية قد تكون، إذا توفرت الإرادة، مدخلاً لعقد اجتماعي جديد يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
—بين صوت الشارع وصوت العقل
قد لا يرضي خطاب أحمد الشرفي الجميع، لكنه يعكس صوتا وطنيا حرا يرفض أن يكون شاهدا زورا على حقبة من الرماد.
في الوقت الذي يحاول فيه البعض تلميع صورتهم وتغطية أنفسهم بالتراب، يرتفع صوته بوضوح:
>إن الحقيقة لا تتغير بالزخارف، بل بالقرارات الشجاعة.
قد نتفق معه أو نختلف معه، ولكن لا يمكننا أن نتجاهل حقيقة أن هذا الرجل قد وضع إصبعه على النقطة المؤلمة: إن غياب العدالة هو جذر كل الشرور.
— الخاتمة: من الحركة إلى الإصلاح الحقيقي
ما قاله أحمد الشرفي ليس مجرد رأي، بل وثيقة سياسية كتبها رجل مقتنع بأن العدالة أقوى من الشعارات.
إذا لم تقم الدولة بإصلاح نظامها القضائي والإداري، فإن الإصلاحات ستظل كالبيت على الرمال المتحركة.
لقد حان الوقت لأن تستمع السلطات إلى صوت لا يسعى إلى إسقاط الدولة، بل إلى إنقاذها من الداخل.
إن الحركة الشبابية التي يتحدث عنها الشرفي ليست تهديدا، بل فرصة تاريخية لاستعادة الثقة بين المواطن والدولة، شريطة أن تتناسب جرأة الإصلاحات مع جرأة الخطابات.
التوقيع: محمد بن هيمة - المدير التنفيذي لمؤسسة أفريقيا بلس ميديا
​​(تحليل الرأي والحوار المفتوح مع الحقيقة)