مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 27 أغسطس 2025

قراءة في الأولويات الرئيسية المحددة لمعالم السنة التشريعية المقبلة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
ينتظر البرلمان ومؤسسات البلاد عودة سياسية حافلة. ولسبب وجيه...
 ففي أكتوبر المقبل، ستفتتح المؤسسة التشريعية السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة. في غضون ذلك، من المتوقع أن تصل مشاريع القوانين الاستراتيجية إلى البرلمان خلال الأسابيع المقبلة، بدءً بقوانين الانتخابات..
وتركز جل مخططات على  الإصلاحات الهيكلية الكبرى بهدف تحسين بيئة الأعمال لزيادة الاستثمار والتوظيف وخلق سوق عمل أكثر شمولاً.
وتشمل هذه الإصلاحات معالجة ارتفاع التكاليف والحواجز أمام التوظيف في القطاع الرسمي، وتوضيح الإجراءات، وتعزيز العمليات الرقمية والشفافية في تسوية المنازعات، ووضع اللمسات الأخيرة على الإطار القانوني ورقمنة الخدمات المقدمة لحالات الإعسار. 
كما يستهدف التحول الاقتصادي تعزيز شراكاته التجارية والاستراتيجية، مثل اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة وشراكات التعاون مع الصين في مبادرة الحزام والطريق لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى. 
فتركيزا على الجانب المالي والتدبيري، كان أن وجهت مؤخرا رئاسة الحكومة مذكرة لمختلف القطاعات الوزارية تدعوها إلى إبداء الراي في "مشروع قانون المالية لسنة 2026، هذا المشروع الذي يشكل مرحلة حاسمة في إعادة التأهيل الشاملة للمجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية نحو نهج مندمج للتنمية الترابية، بما يضمن لكل مواطن الولوج العادل إلى ثمار التقدم والتنمية على الصعيد الوطني، دون أي تمييز أو إقصاء"...
 وقد حدد خطاب العرش الأخير في نهاية يوليوز 2025 هذه المرحلة: "قبل نحو عام من الانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة في الأجل الدستوري والقانوني العادي، نُصرّ على ضرورة إعداد قانون الانتخابات العامة لمجلس النواب، ليتم اعتماده وعرضه على الرأي العام قبل نهاية العام الجاري. وفي هذا الصدد، أصدرنا توجيهاتنا السامية لوزير داخليتنا، بضمان الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح مشاورات سياسية مع مختلف الأطراف المعنية، وذلك لتحقيق ذلك".
 كما أكد جلالة الملك محمد السادس في خطابه الموجه إلى شعبه الوفي، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين بأنه على الأحزاب السياسية أن تقدم إلى وزارة الداخلية، قبل نهاية شهر غشت، مقترحاتها بشأن الإطار المنظم للانتخابات التشريعية لعام 2026، لدراستها والاتفاق على الإجراءات التشريعية التي سيتم إعدادها وعرضها على المجلس التشريعي خلال الدورة البرلمانية الخريفية المقبلة، تمهيدًا لإصدارها قبل نهاية العام، وفقًا للتوجيهات الملكية السامية.
& الميزانية:
سيجذب مشروع قانون آخر الانتباه مع افتتاح الدورة الخريفية، ألا وهو مشروع قانون المالية لعام 2026.
 يُوضع مشروع قانون المالية للسنة بالإشارة إلى خطة الميزانية الثلاثية. وبالتالي، فإن عملية إعداد مشروع قانون المالية للسنة تشمل عدة مراحل.
 قبل 15 يوليوز من كل عام، يعرض وزير المالية، في مجلس الحكومة، التقدم المحرز في تنفيذ مشروع قانون المالية الحالي ويعرض خطة السنوات الثلاث لموارد الدولة ونفقاتها بالإضافة إلى الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية للسنة التالية. 
يجب على وزير المالية بعد ذلك أن يعرض على لجان المالية في البرلمان الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية للسنة التالية قبل 31 يوليوز.
 يتضمن هذا البيان أيضًا تطور الاقتصاد الوطني، وتقدم تنفيذ قانون المالية الحالي اعتبارًا من 30 يونيو، والبيانات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والمالية والتخطيط العام للميزانية الثلاثية. 
خلال شهر غشت، يدعو منشور من رئيس الحكومة المسؤولين إلى إعداد مقترحاتهم بشأن الإيرادات والنفقات للسنة المالية التالية. خلال شهري شتنبر وبداية أكتوبر.
 تُجمع وتُدرس مقترحات الإدارات الوزارية، لا سيما المتعلقة بمشاريع الإيرادات والنفقات والأداء، في إطار لجان الميزانية وإعداد مشروع قانون المالية والوثائق المرفقة به. 
تُحيل الحكومة مشروع قانون المالية للسنة المالية إلى مكتب مجلس النواب في موعد أقصاه 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية. 
وفي غضون 30 يومًا من تقديم مشروع القانون، يُقرر مجلس النواب مشروع قانون المالية للسنة المالية. 
تجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026 يُحدد، تطبيقًا للتوجيهات الملكية السامية، أربع أولويات رئيسية تُحدد معالم مرحلة جديدة، وفقًا للمذكرة التوجيهية للمشروع المذكور التي أرسلها رئيس الحكومة إلى الإدارات الوزارية. 
وتنص هذه المذكرة على أن هذه الأولويات هي: تعزيز بناء المملكة، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتسريع الإصلاحات الهيكلية الكبرى، بالإضافة إلى الحفاظ على توازن المالية العامة.
& مدونة الأسرة:
علاوة على ذلك، ستشهد الأشهر المقبلة استمرار النقاش حول مشروع إصلاح مدونة الأسرة. 
وقد قدمت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى جلالة الملك، عقب إتمام مهمتها في الأجل المحدد، تقريرًا يتضمن أكثر من 100 تعديل مقترح. 
وفيما يتعلق بالمرحلة التشريعية لمراجعة مدونة الأسرة، وما سيليها من مناقشات وتصويت في مجلسي البرلمان، ذكّر جلالة الملك بالمعايير والأسس التي ينبغي أن تحكمها، كما وردت في الرسالة الملكية المذكورة... وهي مبادئ العدل والمساواة والتضامن والتماسك التي ينادي بها الدين الإسلامي الحنيف، بالإضافة إلى القيم العالمية المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. 
كما شدد جلالة الملك على ضرورة استحضار إرادة الإصلاح والانفتاح على التقدم، التي ارتضاها جلالته بإطلاق هذه المبادرة الإصلاحية الواعدة، بعد عشرين عامًا من تطبيق مدونة الأسرة، وضمان حماية الأسرة على المستويات القانونية والاجتماعية والاقتصادية.
 أيضًا أكد جلالته على ضرورة فهم مضمون الإصلاح في إطار تكاملي، بحيث لا يُفرّق بين طرفين على حساب الآخر، بل يُعنى بالأسرة المغربية، النواة الأساسية للمجتمع، مما يستلزم تطوير جميع هذه العناصر في قواعد قانونية واضحة ومفهومة، تفاديًا للتناقضات في القراءات القضائية وحالات التنازع في تفسيرها. 
ومن المتوقع كذلك طرح مشاريع قوانين أخرى تتعلق بإصلاح القضاء خلال الدورة القادمة. 
وإلى جانب قانون الأسرة الجديد، أعلن المسؤولون عن مراجعة القانون الجنائي، وإصلاح المهن القانونية، ومراجعة الخارطة القضائية.
()مراجعة:
دورة أبريل اختتمت الغرفتان البرلمانيتان الدورة الثانية من السنة التشريعية 2024-2025 من الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026) في يوليو الماضي. 
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أشار الرئيس رشيد الطالبي العلمي إلى أن اختتام هذه الدورة يتزامن مع احتفال الشعب المغربي بالذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، مؤكدًا مشاعر الولاء والانتماء لجلالة الملك والتعبئة خلفه. وأعلن الطالبي العلمي أن مجلس النواب صادق على 14 مشروع قانون، من بينها قوانين إطارية، تتعلق على وجه الخصوص بإصلاحات هامة في القطاع القضائي، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، والاستثمارات، والصحافة والإعلام، بالإضافة إلى استعدادات المملكة للأحداث الرياضية الدولية الكبرى، القادرة على جعلها فرصة لتحقيق نقلة نوعية في مجال التنمية. 
فيما يتعلق بتقييم السياسات العامة، أوضح أن هذه الدورة تميزت بمواصلة عمل المجموعات المواضيعية المسؤولة عن التقييم، والتي تفاعلت مع مختلف المسؤولين والجهات المعنية على المستويين المركزي والإقليمي.
 ويشمل ذلك تقييم "برامج محو الأمية"، و"الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008-2020"، وتقييم "مخطط المغرب الأخضر".

الاثنين، 25 أغسطس 2025

صرخة من لاربعا

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ بقلم ذ/محمد خلاف 
من الحمق والبلادة في آن وحيد، أن يراهن المواطن بالفقيه بن صالح في قادم الأيام على كثير من بعض الدمى السياسية، لأنها أثبتت بالملموس والأدلة القاطعة، أنها غارقة في الفساد والنهب وهي مصابة «بمرض» نخر عظامها وحجّر ضمائرها ومحا إنسانيتها، وتحوّل بفعل الزمن الرديء الذي تحكّمت فيه بالمدينة بطريقة او بأخرى، إلى نهج تأصّل في عقول مكوّناتها ومنظومتها قديمها وحديثها، وتحكّم في سلوكياتها وفي «إدارتها» لبعض شؤون المدينة فقط بما يخدم مصالحها وتوجهاتها، ويحمي مكتسباتها وحصصها ونفوذها، ويراكم من ثرواتها المالية التي سرقتها على مدى سنين من مقدرات الدولة ومواردها وخزينتها وأموال الشعب، وتهريبها خلسة أو علناً، دون أيّ اعتبار لحاضر الفقيه بن صالح ومستقبلها، وحتى لمصيرها المعلق على حبل تقاسم المنافع والحصص والمواقع، ومن بعد ذلك بدأت تطلق هذه الطبقات العنان لاحتيالها وألاعيبها ووعودها ونفاقها الذي لا نهاية له إلا بإسقاطها، وكتابة نهايتها المحتومة عاجلاً ام آجلاً، والتي يبدو من خلال المعطيات التي تطفو على السطح، أنها مؤجلة ودونها عقبات كثيرة، خاصة انّ هذه الطبقة تعلم جيداً، أنها وحدها من يكتب نهايتها التي ترغب فيها ولم يحن موعدها بعد، وهي تعمل مجتمعة وبالتكافل والتضامن على قاعدة، «أنا وأخي على إبن عمي، وأنا وإبن عمي على الغريب»، والمواطن بلاربعا وحده من يدفع الأثمان الباهظة، حيث تسرق حقوقه وأمواله وأرزاقه في وضح النهار، فيما هو نائم نومة أهل الكهف، صامت ويتلوّى من الفقر والتهميش ويئنّ من الألم والبطالة والمرض والقهر والذلّ والحرمان والإهمال، تاركاً المسرح لطبقات يلعبون وحدهم بمصير مدينة يراكمون الثروات من النصب والاحتيال والجشع والتلاعب في ميادين متعددة بالمدينة سنأتي على تفصيلها لاحقا، من دون حسيب أو رقيب، ومن دون ملاحقات امنية او قضائية ومحاسبة، حتى أصبحوا «ديوكاً» في مناطقهم وحاراتهم وعلى مزابلهم، يتحكّمون وينهبون ويصدرون أحكامهم الخاصة، ويتقاسمون كلّ صغيرة وكبيرة في هذه التي اسمها الفقيه بن صالح والذي لا قيمة فيها للمواطنين الذين لا دور لهم ولا رأي، وليس أمامهم سوى الرضى والقبول بما آلت إليه أحوالهم في السكن والرياضة والترفيه والشغل و.....رغماً عنهم، ومن لا تعجبه معيشته، إما أن يرحل عبر قوارب الموت أويموت جوعاً وقهراً وظلماً.
قيل لفرعون يوماً "من فرعنك؟ يا فرعون!"، قال: "لم أجد أحداً يردعني أو يصدّني". وهذا ما شجع «فراعنة» بعض الطبقات بالمدينة للمضيّ بسياساتها ومناوراتها وضروبها في الاحتيال واللعب على المواطن، وفي اصطناع الأزمات الوهمية وافتعال الأحداث الشكلية، ليس من أجل مصلحة المدينة ، بل من أجل مصالح هذه الطبقة وديمومتها والتجديد لنفسها، ولنيل «شرف» حصولها على حصتها في مواقع عديدة خدمة لها ولأزلامها..........
في مدينة أحسن ما يمكنه أن يقال عنها أن رحِم الفسادِ مازال ولوداً، ورحِم الإصلاحِ مازال بكرا لم يُمس. -
يقول المهاتما غاندي: «كثيرون حول السلطة وقليلون حول الوطن»، كنا ندّعي ونزعم أنّ المدينة تنتظر إجراء استحقاقات متوالية ليقول المواطن كلمته ويحسن اختياره، لينتقم من بعضى الطبقات التي أفقرته وجوّعته وأذلته وهجّرته، وربما يغتنم فرصة الاستحقاقات المتوالية، التي قد تكون الأخيرة لإسقاط هذه الطبقة وإخراجها إلى الأبد، كما اعتقد كثيرون، وتبيّن أنّ الأمر صعب بل ومستحيل لسببين، أولهما أنّ هذا المواطن أو معظمه لا يزال غارقاً في وحول القبيلة والعار وحشومة، و(الكاميلة) وما زالت الشعارات والعناوين البراقة تبهره وتخدّره وتفعل فعلها فيه، حتى رمقه الأخير، والسبب الثاني، يكمن في المرشحين أنفسهم الذين يبحثون جدياً عن إيجاد التبريرات والأسباب للإستمرار ، خاصة أنها طبقة ضليعة بالممارسات الانتخابية فوق العادة لتحقيق حلمها ومصلحتها بالتأجيل، وإنْ لم يحصل، فإنها ستلجأ إلى الخطة البديلة، وهي طي صفحات خلافاتها وحبك تحالفاتها الانتخابية، لمواجهة أية حالة انتخابية اعتراضية قد تزيد الحمولة والضغط عليها، وتعرقل إعادة إنتاج نفسها، وبذلك تقضي على حلم التغيير إذا ما كان متوفراً…وذاك ماكان.
يقول نيلسون مانديلا: «الفاسدون لن يبنوا وطناً، إنما هم يبنون أنفسهم ويفسدون اوطانهم».
تحت سماء مدينة لوثها الفساد و التكالب، ما نوع المخلوقات التي يمكن أن تتنفس وتتكاثر ؟ هل البقاء للأكثر فسادا ؟ أم أن الفساد للأكثر بقاء ؟. -

البروفيسور زكريا جبار يكتب عن الفقر التنموي المستدام… حين يغيب الإنسان عن مركز التنمية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ البروفيسور زكريا جبار 
شكلت قضية الإنسان وارتباطه بالتنمية قضية محورية تتسم بتشعبها وتعقيدها، كونها ترتبط بتحقيق التنمية الشاملة التي ترتكز على الإنسان كـمشارك نشط ومستفيد من عملية التنمية نفسها...فهي تعني أن الإنسان ليس مجرد متلقٍ سلبي، بل هو محور التنمية، وهدفها الأساسي، مع التأكيد على حقه في المشاركة الفعالة والتمتع بثمارها، مما يستوجب نهجًا قائمًا على حقوق الإنسان يضمن الإنصاف وعدم التمييز. 
وإن كانت التنمية تعتبر عملية تتم من أجل الإنسان وبتوجيه منه، وليس العكس، فإنها في عمقها تهدف إلى تمكين الأفراد ليكونوا فاعلين في تحقيق التنمية وتعزيز قدرتهم على تحقيق ذواتهم..
إلا أن عملية التنمية تتطلب توزيعًا عادلاً لمنافعها بين الأفراد والمجتمعات دون تمييز، وهو ما يضمن استدامتها وشموليتها، ذلك أن ربط الإنسان بالتنمية يضمن تحقيق استدامة لا تقتصر على البيئة والموارد بل تشمل استدامة التنمية البشرية والاجتماعية، مما يحمي الأجيال القادمة من مشاكل مستقبلية، وبالتالي لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون القضاء على الفقر والجوع وضمان حصول الجميع على الموارد والخدمات الأساسية، مع ضرورة إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في التعليم والصحة والمشاركة السياسية والاجتماعية، فضلا عن إكراهات أخرى منها التمييز وغياب تكافؤ الفرص والاستغلال الاقتصادي والاجتماعي..
بهذا، تصبح قضية الإنسان وارتباطه بالتنمية إشكالية أساسية تضع الإنسان في مركز عملية التنمية مع ضمان حقوقه وتحقيق رفاهيته كهدف ووسيلة في آن واحد.
في هذا السياق كتب البروفيسور زكريا جبار موضوعا يتحدث فيه عن أهمية الاهتمام بالبشر أكثر من الحجر، حيث ربط موضوعه بالحديث عن الفقر التنموي المستدام حين يغيب الإنسان عن مركز التنمية خاصة في المناطق الهشة او الهامشية نظرا لارتباط حياة وعيش البروفيسور زكريا بالوسط الاجتماعي بالأطلس المتوسط.
وجاء في مقال البروفيسور زكريا جبار بأن قضية التنمية في الأقاليم الهامشية تطرح أسئلة جوهرية تتجاوز البنيات التحتية والمشاريع التقنية لتلامس جوهر العملية التنموية: هل التنمية مسألة تقنية أم اجتماعية؟ وهل يمكن اختزالها في مشاريع ممولة دون إشراك حقيقي للساكنة؟
من هنا يبرز مفهوم الفقر التنموي المستدام، وهو ليس فقط عجزا في الموارد أو الإمكانات الاقتصادية، بل بالأساس عجز في إنتاج الأفكار والرؤى المجتمعية القادرة على صياغة تخطيط تنموي سليم وعادل.
ففي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى البرامج الجديدة للتنمية الترابية في عدد من الأقاليم المغربية، يظل السؤال الأكبر مطروحا: هل التنمية مجرد إجراءات تقنية ومشاريع جاهزة، أم أنها فعل اجتماعي يحتاج إلى مشاركة الناس ليكتسب المعنى والجدوى؟
#فقر من نوع آخر:
كثيرا ما نتحدث عن الفقر من زاوية الدخل والموارد، لكن هناك نوعا آخر من الفقر لا يقل خطورة: الفقر في إنتاج الأفكار التنموية. هذا الفقر يظهر عندما يتم رسم المخططات التنموية من طرف جهة معينة لفائدة الساكنة، دون إشراكهم في القرار أو حتى الاستماع إلى احتياجاتهم الحقيقية، وعندما يختزل الفعل التنموي في تقارير تقنية أو مشاريع صماء، يغيب البعد الإنساني والاجتماعي، فتفقد التنمية بعدها الجماعي وتتحول إلى مجرد أوراش ظرفية لا تترك أثرا طويل المدى.
#الإشراك الشكلي… معضلة قائمة:
في كثير من الحالات، يتم الحديث عن "المقاربة التشاركية"، لكن على أرض الواقع، يتحول هذا الإشراك إلى مجرد إجراءات شكلية. يتم تنظيم لقاءات استشارية أو جلسات استماع، لكن القرارات الأساسية تظل محصورة في أيدي قلة من الفاعلين، بعيدا عن نبض الساكنة وتطلعاتهم. وهنا يولد "الفقر التنموي المستدام": فقر لا يقتصر على غياب المشاريع، بل على غياب الرؤية المشتركة، وعلى استمرار التعامل مع المواطن كمتلق سلبي بدل اعتباره شريكا فاعلا.
#التنمية كعقد اجتماعي:
التنمية الحقيقية لا يمكن أن تنجح إلا إذا تحولت إلى قضية جماعية يتبناها الجميع. فهي ليست "هدية" إلى المواطن، بل حق ومسؤولية مشتركة. فالتنمية الناجحة تحتاج إلى عقد اجتماعي تضامني يربط بين الدولة، الجماعات الترابية، المجتمع المدني (ليس فقط جمعيات الإدارة)، والساكنة. عقد يجعل من التنمية فعلا جماعيا ينبع من الإنسان ويعود بالنفع على الإنسان.
#من التنمية التقنية إلى التنمية الإنسانية:
الانتقال من التنمية التقنية إلى التنمية الإنسانية يعني أن نعطي للأفكار مكانتها المركزية. فالمشاريع وحدها لا تكفي إن لم تكن منسجمة مع انتظارات الناس، وإن لم تمنحهم الأمل في مستقبل أفضل. ولذلك، يبقى الرهان الأكبر هو إبداع حلول محلية، تنطلق من الواقع وتستثمر في الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة، بدل استنساخ وصفات جاهزة لا تلائم الخصوصيات المجالية.
فإذا استمر اختزال الفعل التنموي في إجراءات تقنية، فإننا سنظل أمام "فقر تنموي مستدام" يعيد إنتاج الهشاشة والتهميش. أما إذا نجحنا في جعل التنمية مشروعا إنسانيا جماعيا، فإننا سننتقل من:
*الفقر في الأفكار إلى الإبداع المحلي في الحلول
*التنمية من فوق إلى التنمية بالمشاركة.
*الاهتمام بالمجالات إلى الاهتمام بالإنسان في المجال.
عموما الحلول لن تأتي من الخارج فالحلول تبدأ حين تتحول التنمية من فعل يُمارس "لفائدة" الساكنة إلى مشروع جماعي ينجز "بواسطة" الساكنة".

الشكبة الطرقية بإقليم إفران: تسهيل انسيابية حركة المرور لمستعملي الطريق، ودعامة اقتصادية وسياحية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
ضمن استراتيجية اقليمية لتطوير شبكة الطرق الى ربط إقليم إفران والمناطق الحيوية، ولتسهيل حركة النقل، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أطلقت المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بإفران جملة من المشاريع الطرقية بهدف تحسين البنية التحتية للطرق وتطويرها بناءً على الحاجة والمتطلبات الإقليمية والمحلية.
فلقد عرفت شبكة الطرق على مستوى إقليم إفران إطلاق وتيرة قوية لتنمية البنية التحتية الطرقية، حيث استهدفت مشاريع تثنية طرق حيوية مثل الطريق الجهوية 707 الرابطة بين الحاجب وإفران والطريق الوطنية 8 بين إفران وإيموزار، بالإضافة إلى تأهيل طريق بن صميم الإقليمية.
 تهدف هذه الانجازات، التي تكلّف مئات الملايين من الدراهم، إلى تحسين السلامة الطرقية، فك العزلة، وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للإقليم. 
فمن بين أبرز المشاريع الطرقية في إفران:
*تثنية الطريق الجهوية 707 (الحاجب - إفران):
مشروع ضخم يهدف لرفع مستوى الخدمة والسلامة على هذه الطريق الحيوية، بتكلفة تناهز 260 مليونا درهما. 
*تثنية الطريق الوطنية 8 (إفران - إيموزار):
استثمار هام آخر في تعزيز البنية التحتية الطرقية في المنطقة. 
*تأهيل الطريق الإقليمية 7202 (بن صميم)، ويهدف هذا المشروع الذي اطلقته المديرية الاقليمية للتجهيز والماء بافران على مستوى جماعة بن صميم أشغال توسيع وتدعيم الطريق الإقليمية 7202 الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 8 والطريق الوطنية رقم 13 مرورا بزاوية بنصميم ومطار إفران على مسافة 11,129 كلم، بتمويل مشترك بين الوزارة الوصية وجهة فاس مكناس بتكلفة إجمالية بلغت 23.134 مليونا درهما.
ومن شأن إعادة بناء هذه الطريق الرئيسية في بن صميم تحسين التنقل وفك العزلة عن المنطقة، ودعم النشاط السياحي والاقتصادي.
*إطلاق أشغال طرقية بتراب جماعة تيكريكرة همت توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 7209 الرابطة بين أزرو وعين اللوح عبر قصبة .. بدء من النقطة الكيلومترية 00 إلى النقطة الكيلومترية 16,100، والتي رصد لها غلاف مالي قدره 29مليونا درهما.
*إطلاق تهيية الطريق بآيت يحي أوعلا على مسافة 16,100 كلم... تبلغ التكلفة الاستثمارية لهذه الطريق حوالي 29 مليونا درهما بتمويل من وزارة التجهيز والماء.
 وتأتي هذه الإنجازات بعد تحليل الوضع الحالي للشبكة الطرقية وتحديد النقاط الضعيفة والفجوات التي تحتاج إلى تطوير، مما جعل المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بإفران منذ صيف 2024 تعمد إلى وضع خطط لإنشاء طرق جديدة، أو توسيع وتحسين الطرق الحالية لتلبية متطلبات حركة المرور المتزايدة، وبغية ضمان السلامة الطرقية وبهدف تقليل حوادث السير الى جانب ربط المناطق القروية والحضرية والقيادية بشبكة طرق فعالة لضمان سهولة التنقل.
ومن بين أبرز هذه الإنجازات إطلاق أشغال الطريق الجهوية رقم 707، الرابطة بين إقليمي الحاجب وإفران، التي تشكل محورا استراتيجيا عبر مكناس إلى الاطلس المتوسط وإلى جهة تافيلات، مما استدعى تطويرا يتماشى مع حجم الرواج وحركية التنقل... هذه الطريق الاستراتيجية الرابطة بين إفران، من شأنها تسهيل انسيابية حركة المرور لمستعملي الطريق مع ضمان السلامة الطرقية.
فاستجابة لهذه الحاجة الملحة، كان أن أطلقت وزارة التجهيز والماء منذ  صيف 2024 مشروعا طموحا لتثنية هذا المحور الطرقي إفران الحاجب على طول 29 كيلومترا، 10كلم منها تقع داخل إقليم إفران و19كلم داخل إقليم الحاجب.
ففي إطار اتفاقية شراكة تضم وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية، وجهة فاس مكناس، وإقليمي إفران والحاجب، ولأجل ضمان تتبع دقيق للأشغال، تم تقسيم الطريق إلى قسمين:
*19 كلم تابعة للمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بالحاجب، حيث الأشغال جارية حاليا على طول 8.54 كلم بكلفة اجمالية تقدر ب100.69 مليون درهم
بلغت نسبة تقدم الأشغال %30.
*10.25 كلم تابعة للمديرية الإقليمية بإفران، التي قسمت بدورها الشطر الخاص بها إلى مرحلتين:
- المقطع الاول انتهت الأشغال به سنة 2024 وتعلق الأمر بتثنية 37,4 كلم بتكلفة مالية ناهزت 32,500 مليونا درهما. 
-  المقطع الثاني: تثنية 5.88 كلم بتكلفة مالية تقدر 
 58.59 مليونا درهما، بلغت نسبة تقدم الأشغال %65، مع توقع انتهاء الأشغال في نونبر 2025.
ومع اقتراب اكتمال هذا الورش الطرقي الاستراتيجي، تترسخ القناعة بأن تثنية الطريق الجهوية 707 ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل هي خطوة نوعية نحو مستقبل أكثر ازدهارا لإقليم إفران والمناطق المجاورة. 
فهي تعكس إرادة جماعية لتقريب المسافات، وتعزيز
فرص الاستثمار، ودعم السياحة، وخلق دينامية تنموية متجددة، تجعل من الأطلس المتوسط وجهة مفتوحة على كل الآفاق.
ويتبين من خلال هذه الدينامية في إطلاق عدد من أوراش الطرق بإقليم إفران بأن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإفران تسجل تقدما ملحوظا في وتيرة الإنجاز، حيث تولي عناية خاصة لهذا المشروع نظرا لأهميته الاستراتيجية في تحسين الربط بين الإقليمين... ويتجلى ذلك في الحرص الدائم على تتبع الأشغال ميدانيا وضمان احترام معايير الجودة في جميع المراحل، بما يضمن إنجاز الطريق وفق أفضل المواصفات التقنية.
ولتأمين أعلى معايير الجودة، تم تكليف مكتب الدراسات ESMOR بفاس للإشراف التقني، ومكتب INETOP بتمارة للمراقبة الطوبوغرافية، إلى جانب مختبر LPEE لمراقبة وتتبع جودة الأشغال.
فبحسب السيد عبدالاله عزمي المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإفران فإن إنجاز هذه المشاريع الطرقية لن يقتصر على تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز السلامة الطرقية فحسب، بل سيشكل أيضا دعامة قوية للنهوض بالقطاع السياحي، ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز مكانة إقليم إفران كأحد أبرز الأقطاب السياحية بالمملكة.

فساد الاستعباطيين! والفانشستيين!... الحماقة المتغلفة عند بياعين العجول!؟.

 
فضاء الأطلس المتوسط/ نيوز محمد عبيد 
@📝...ابتلينا في مجتمعنا المغربي بشكل عام بقوم يظنون أن الله لم يهد سواهم ليمشوا في طريقه، وأن من عارضهم كافر، ومن ناصرهم مبشر بالجنة!
مصيبتنا كبيرة في مجتمعنا بعد أن زادت الحماقة عن حدها بمعنى أن (الكل) يضحك على الكل! إلا من رحم ربي و(قليل ما هم)!
وصارت عقول طائشة كثيرة تمارس الاستعباط والحماقة بحرفية فتزج بك في متون الخطوب وتتوقف متفرجة!!
 على مستوى إقليم إفران وبالخصوص في أزرو، هناك نوع  الأشخاص، جبناء مستعبطون ظهروا في الوسط الاجتماعي حيث سادوا المجتمع وبرزت نجوميتهم في سماء غياب العقل!
أفكارنا اليوم هي عنواننا، وهذا الهجين المشوه هو نتيجة منطقية لعمليات تسفيه العقل الممنهجة التي جعلتنا للأسف ننتهي إلى شتم المخالف بأنه (متفلسف ووووووو ولو بالبهتان!)... وكثير هم من يستعبطون! ويستحمقون العقول الصغيرة!
أرى، والله أعلم، أن اهم مسببات الاستعباط وممارسة الحماقة هم الناس أنفسهم الذين سكتوا عن عمليات الاستعباط وتلك الحماقات حتى صارت واقعا.
إن الجاهل ليس من لا يقرأ ولا يكتب، وإنما هو من يعلم جيدا ولا يستنكر ولا ينته، ويدعي (الأمية وجهله بالمرامي) وهـو كاذب مستمتـع بكذبه!
لقد صرنا اليوم نقف وراء استعباط وحماقة البعض بيننا بعد أن تهافتت الآراء وصار البطل الحقيقي من يستعبط الناس بحماقته ويحقرهم ويصعد على رؤوسهم بطلا بغير منازع بعد أن مارس الاستعباط والحماقة على أوسع نطاق لأنه يمارس الاستعباط والحمق في متعة ومستمتعا بإعجاب الأقل منه شخصية ومروءة.
ونظرة واحدة إلى (الميديا) التواصل الاجتماعي تعرفون ما أقصد!
باختصار، بفسادهم فالاستعباطيون! والفانشستيون! والحمقى وكل من يدور في فلكهم، حولوا الاستعباط والحماقة إلى انبساط.
إنهم أكثر من ذلك هم أولئك الذين يمكن وصفهم ب"بياعين العجول"، قوم لايعون بحثمية التغيير والتطور وينتقدون بأقدح النعوث ما لا علم لهم بنفعه ولا بضره يملؤون ويلوثون  فضاءات التواصل الإجتماعي... 
والأدهى من ذلك وأمَرُّ هو أنهم هم أنفسهم يتحولون (ناذرا إلى الاحسن وغالبا إلى الأسوأ) ولايشعرون بالتغيير.
ليس عيبا أن ننتقد واقعنا من كل جوانبه الظاهر منها والخفي، إلا أنه علينا أن ننتقده بما يتوفر لنا من حجج لا بهرتلة وهراء، وبقذف الأشخاص في أعراضهم وطعن أو احتقار  كل اجتهاداتهم سواء كانت صائبة او غير صائبة، لأنه كما جاء في الحديث الشريف عن الرسول ﷺ عن النية في العمل: "المجتهد إذا أصاب له أجران، وإذا أخطأ فله أجر واحد!".
الاعتراف فضيلة، نحن فقط بشر نصيب ونخطئ، وليقولوا ما شاءوا... الصدق فضيلة.
ما أحوجنا العودة إلى الحقيقة فهي كالنور لا تخفى، فسارق الحقيقة ومسوق الاستعباط والحماقة كسارق الشمس، لابد وأن يحترق بنارها!
آخر الكلام: لا أرى صعوبة في ذكر وقول الحقائق لكن (المشكلة) في الصعوبة في إعلان الحقائق... والحقيقة كي تراها تحتاج الى عين نسر!!!

السبت، 23 أغسطس 2025

التنمر الفايسبوكي، وطواحين الهوا، ونقاد السطح/ وهذه أسباب ودوافع صفات اضطرابية!

 

فضاء الأطلس المتوسط/ نيوز محمد عبيد 

يلاحظ ويسجل في بعض المجموعات الفايسبوكية على مستوى إقليم إفران وبشكل خاص في إحدى المجموعات الفايسبوكية بأزرو، على أن هناك مشاركات لتغريدات تفتقد للموضوعية وللعقلانية، وتعتمد على المزاجية والاتهامات الضيقة تضر بالنقاش العام.
هذه التغريدات العشوائية تسعى لتشويه الآخرين والتشويش عليهم، سواء مواطنين عاديين او مسؤولين، مما يخلق بيئة سلبية ومليئة بالتشنجات بدل الحوار البناء... 
تغريدات عشوائية تُشوّش على النقاش وتبعد الحوار البناء، وتجعلنا نتساءل عن دوافعها الحقيقية؟
التعامل معها يتطلب ضبط النفس، الرد بعقلانية، وعدم الانجرار للجدل العقيم أو السلبية (وإن كنا أحيانا نسقط في فخ تلك العقليات المتنمرة! لندرك أننا فقط في مواجهة طواحين هوا)، وبالتالي يكون تجاهلها هو الحل الأفضل للحفاظ على نقاش هادف وإيجابي في مشهد السوشيال ميديا.
للأسف، وسائل التواصل تساهم أحيانًا في زيادة انتشار هذه السلوكيات بسبب سهولة التعبير والتفاعل السريع بدون تدقيق أو تفكير منطقي. 
إن مشاركات التغريدات التي تفتقد للموضوعية وللعقلانية 
وتعتمد على المزاجية والاتهامات الضيقة تضر بالنقاش العام وتغلب عليها المزاجية ضارة، لأنها تسعى لتشويه الآخر والتشويش عليه بغض النظر عن مكانته أو مسؤوليته. 
الغرابة والاستغراب تتعاظمان عند قيام البعض بالجمجمة أو التعليق على تغريدات طائشة!؟.. 
هؤلاء  الباصمين أو المجمجمين على نشرات أو تغريدات دون أن يقفوا على مضمونها مكتفين بالشكل فقط، يمكن أن نسميهم "نقاد السطح" أو "مستعجلين في الحكم"، لأنهم يركزون على الشكل دون فهم المضمون (قراءة:"ويل للمصلين"!)، ودون استيعاب الأغراض وراء تلك التغريدات التي تخدش أحيانا حتى في الأعراض. 
هذا النوع من الناس يحكم بسرعة بدون تعمق، وهذا يقلل من قيمة النقد ويجعل الحوار ناقصا. 
فبما أننا قد نصادف الكثير من هؤلاء الموقعين السطحيين رواد فايسبوك يوقعون أو يعلقون على تغريدات على حسابات وهمية ومحتواها بعيد عن المنطق، نستخلص بأن الكثيرين منهم لا يعلمون نوايا صاحب التغريدة، كونهم يبصمون على الشكل فقط دون التعمق وقراءة متزنة للمضمون، لذا فإن هذا ما يجعلهم يسقطون بسهولة في فخ خداعهم والتلاعب برأيهم. 
إن مثل هذه الحالة تزيد من انتشار الأخبار الكاذبة والتشويش على الآخرين، خصوصًا عندما تكون الحسابات مجهولة والهدف منها هو التشويه أو التشويش على فكر المتلقي قبل المعني بها.
غياب الموضوعية والمنطق والعقلانية والاتزان يكشف عن ميزاجية تسعى للتشويه بالآخر والتشويش عليه، سواء كان فردا من المجتمع أو مسؤولا لاعتبارات ضيقة ذلك عندما أحيانا تطل علينا تغريدات في السوسيال ميديا ومن المتربصين تجعلنا نستغرب لما تتداوله وتتناوله من عبارات هرتلة تنم عن بُغْضٍ وحسد دفينين بتوجيه السهام المسمومة وبعيدة كل البعد عن المنطق والعقلانية.
كلنا وطنيون... وكلنا لا فضل له على الآخر في وطنيته..
الوطن مسؤولية جماعية، لا تتحقق بنقد الآخر فقط وإطلاق الهاتشاكات بدون عقلانية وبدون تمحيض للمتداول، بل أيضًا بمراجعة سلوكياتنا اليومية.
علينا أن نكون جميعًا جزءً من الحل لا من المشكلة. 
لنبدأ من أنفسنا، ولنترك وراءنا أثرًا جميلاً حيثما حللنا..
 فالوطن بيتنا الكبير، وحمايته من العقول الطائشة مسؤولية كل واحد منا، اليوم قبل الغد.. لأنه مجرد جمجمة على نشرة كلها هرتلة هي بمثابة كشف قناع فهمنا الميزاجي او المتهور للمواضيع والحالات التي غالبا ما تطبعها حماقة البعض ومرضه النفساني تجاه أي فعل أو حالة قد تزيده مرضا وسعرا تجاه الآخر ولو بالبهتان.
نشرتي هذه تذكير قوي بأن حماية الوطن مسؤولية مشتركة، ليس لنقد الآخرين فقط أو نشر أخبار بدون تحقق أو إطلاق تغريدة على هوانها دون ضبط لمعطياتها..
لابد من مراجعة سلوكنا وأن نكون جزء من الحل، وليس المشكلة، لأن الوطن هو بيتنا الكبير وكل فكرة أو تصرف طائش يأثر عليه سلبًا.
 باختصار، بدل من أن نطلق هاشتاكات هرتلة، ونبكي على اطلال وهمية، علينا أن نشتغل بإيجابية ونترك أثرا جميلا أينما ما رحنا.
لهذا ألفت انتباه المغردين للبقاء عقلانيين عند نقد أي كان مواطنا عاديا أو مسؤولا (وهنا لا أدعي أن كل مواطن أو مسؤول كامل الأوصاف، لأن الكمال لله وحده)، وبأن يعتمدوا على منطق واضح وأدلة، بعيدا عن الأحكام الذاتية والانفعالات والتبعية العمياء وببغاوية.
العقلانية تعني استخدام الفكر والمنطق بدل العواطف والاعتبارات الضيقة أو الهتافات الفارغة، والتركيز على الحوار الهادئ الذي يهدف لتغيير إيجابي.  
العقلانية تجعل النقد بناء مبنيا على أدلة ومنطق، وليس على انفعال أو تحامل شخصي... تساعدنا على فهم الأمور بموضوعية، نسمع وجهات نظر مختلفة، ونتجنب الوقوع في التفكير الجماعي أو الانفعالات الزائدة... 
إن عقلانية النقد تفتح باب حوار هادئ ومفيد بعيد عن الهجمات العشوائية.   
التغريدات التي تفتقد الموضوعية والمنطق وتحمل مزاجية تشويهية تسبب تفرقة بدل بناء حوار هادف وتشوش على الحوار الهادف والنقد البناء. 
غالبًا ما تظهر على السوشيال ميديا تغريدات بسهولة توجه سهام عشوائية وسموم كلامية بعيدة عن العقلانية، وهذا يدفعنا للاستغراب عن ماذا وراء دوافعها الحقيقية؟!...
أفضل رد هو التعامل بهدوء، عقلانية، وعدم الانجرار للجدل العقيم أو الانتقام، وأحيانًا يكون التجاهل واعطاء مسافة فاصلة، أذكى خيار للحفاظ على نقاش ناضج وإيجابي. 
الرد العقلاني تحت الضغط هو أفضل طريقة لتهدئة الأمور بدل تصعيدها، لأنه "العقل زينة الإنسان" عندما نواجه تغريدات مزاجية وتشويه، فنحاول ان نرد بهدوء وعقلانية... او طردها من السوشيال ميديا بتجاهل وجودها اللا جريء في حتى كشف هويته.. 
التعامل أو التفاعل مع هذا النموذج يفضي بأن المتفاعل معه هو أكثر جبنا يحتمي ب"روبو" لا تحركه إلا نزواته وحقده الدفين تجاه الآخر.
نقبل بالنقد من غير الحاملين لأقنعة الجبن..
فعندما نلتقط لأنفسنا صورة فوتوغرافية أو فيديوهات وننشرها على منصات التواصل الاجتماعي أو نتحدث مع أحد بوجه مكشوف أو نناقش معه بحدة، حينها فقط ندرك أننا موجودون حقا، فوجودنا يتشكل بالآخر، ولكل منا طريقته في الحضور والاكتمال..
فإن كان التنمّر كظاهرة عامة، والتنمّر الإلكتروني على وجه الخصوص، يعطي آثارا واضحة على ضحاياه، فإن أسبابا خفية تكمن وراء المتنمرين لتدفعهم إلى هذا السلوك، كما أن دوافع أخرى قد تكون السبب وراء هذا الاحتفاء بتلك التجربة مهما كلفت من إيذاء نفسي.
ويرى اختصاصيون في علم النفس بأن "البلطجة أو السلوك العدواني الذي يمارسه الشخص المتنمِّر ضد أشخاص آخرين"، قد يحدث "نتيجة لاختلال التوازن الحقيقي أو المتصور للسلطة"، أي أن الشخص المتنمِّر يرى أن لديه السلطة أو القوة التي تمكّنه من الاعتداء أو السيطرة على أشخاص آخرين.
والظهور الخفي على وسائل التواصل، الداعمة لهذا النوع من إخفاء الهوية، قد يُمثّل نوعا آخر من القوة التي تتيح للمتنمر ميزة إضافية عن ضحيته.
ولقد أشار الباحث "أيرين باكل"، من قسم علم النفس بجامعة "مانيتوبا" بالاتحاد مع جامعتي "واينبغ" و"بريتش كولومبيا"، في بحثه عن العلاقة بين الإيذاء الإلكتروني وبين المربع السلوكي المظلم (Dark Tetrad)، ليبصم على ان هذا السلوك يشتمل على أربع صفات اضطرابية للشخص، هي: السادية (التلذذ بإيذاء الآخرين)، والميكافيلية (التلاعب بالآخرين لتحقيق مصالح خاصة)، والاعتلال النفسي (سلوك معادي للمجتمع)، والنرجسية.
كما استنتج باحثون في جامعة "أوهايو" مجموعة من الخصائص التي تميز فئة المتنمرين، وأبرزها حدة المزاج وقلة التعاطف مع الآخرين...
كما أكّدت الدراسة أن المتنمرين يعانون من مشكلات عائلية أكثر من غيرهم.
/والله يعفو/
نحارب طواحين الهواء، فقط لنثبت لأنفسنا أننا هنا، وأن أثرنا في الحياة لن يزول.


إفران: الإعلان عن لجان تحكيم مسابقات الدورة 26 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
تستعد مدينتا أزرو وإفران لاحتضان فعاليات الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، المزمع تنظيمها خلال الفترة ما بين 18 و21 شتنبر 2025، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء السينمائية على المستويين الوطني والدولي.
وفي إطار هذه الدورة، أعلنت إدارة المهرجان عن تشكيل لجان التحكيم الخاصة بمسابقات الأفلام القصيرة الدرامية والوثائقية، وكذا مسابقة كتابة السيناريو، وذلك على النحو التالي:
1. لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الدرامية القصيرة
المخرج المغربي الوازن حسن بنجلون (رئيساً)
المخرجة المغربية رشيدة السعدي (عضواً)
المخرج البحريني عمار الكوهجي (عضواً)
2. لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية
المخرج المغربي حميد زيان (رئيساً)
الممثلة المغربية المقيمة بإنجلترا سناء مزيان (عضواً)
الإعلامي والمخرج محمد مدفاعي (عضواً)
3. لجنة تحكيم مسابقة كتابة السيناريو
المخرج والمنتج أحمد بوعروة (رئيساً)
الممثلة المقتدرة جهان كمال (عضواً)
الكاتب والشاعر بوجمعة العوفي (عضواً)
وأكدت إدارة المهرجان على أن اختيار هذه الأسماء يأتي تقديراً لمساراتهم الفنية والإبداعية المتميزة، وثقة في كفاءتهم العالية وقدرتهم على تحمّل المسؤولية المنوطة بهم بكل احترافية ونزاهة، بما يضمن تحقيق التنافس الشريف والارتقاء بالمستوى الفني للمهرجان.



-