فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
نظم عمال وعاملات شركة سيكوم–سيكوميك مكناس، صبيحة يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، للتعبير عن غضبهم من الوضعية اللا إنسانية واللاجتماعية التي يعيشونها، والتي تعرّضهم للتشريد والضياع، وإجبار عدد منهم على المبيت في الخلاء.
ويأتي الاحتجاج في سياق استمرار التبعات الإنسانية والاجتماعية المترتبة عن الإغلاق المفاجئ لمعمل النسيج سيكوميك (سيكوم سابقاً)، وسط اتهامات للمسؤولين بالصمت والتجاهل، سواء على المستوى الإقليمي أو الوطني، في ظل غياب أي التفاتة جدّية لمعاناتهم.
واتهم المحتجون الباطرونا بمواصلة استغلال وضعهم والعمل على حساب حقوقهم، رغم توصلها بمراسلات وتقارير عن وضعية أزيد من 560 عاملة وعامل، داعين إلى التدخل الفوري لوضع حد لحالة الاحتقان التي بلغت مستويات خطرة.
وقد اكتسب نضال هذه الشريحة العمالية، التي وصفت نفسها بالمغبونة، بعدًا وطنيًا مع وصول قافلة تضامنية من عدة جمعيات وحركات مدنية، جالت أمام المقر الوزاري للتعبير عن تضامنها مع العاملات والعمال، في خطوة رمزية تؤكد توسّع قاعدة الدعم الشعبي لمطالبهم.
كما عرفت وقفة الثلاثاء تأطيرًا نقابيًا وتنظيميًا، بدعم من اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال شركة سيكوم–سيكوميك، التي أوضحت أن الهدف من هذه المحطة هو إعادة تسليط الضوء على معركة العاملات بعد سنوات من التهميش، في ظل ما وصفوه بـ"الأذن الصماء" التي تنمّ عنها السلطات العمومية ووزارة الشغل في التعاطي مع ملفهم.
ويؤكد المنظمون أن ملف العاملات والعمال يعود جذوره إلى خمس سنوات من الطرد التعسفي وإغلاق مصدر قوتهم ورزقهم، ما تسبب في تجويعهم وتشريدهم، موضحين أنهم لا يطلبون "المستحيل"، بل يطالبون بحقهم في العيش بكرامة وفاءً لعقودهم ومدة انخراطهم في العمل.
وأضاف المحتجون أن ما يزيد من غضبهم هو استعمال الباطرونا للمادة 19 من قانون الشغل كوسيلة لطرد العاملات والعمال، مما دفعهم إلى المطالبة بحل عاجل وفوري، مع تحميل كامل المسؤولية في ما يعيشونه من ظروف لا إنسانية ولا اجتماعية لمالك الفندق، الذي يبقى، بحسب رأيهم، المسؤول الأول عن هذه المعاناة.












0 التعليقات:
إرسال تعليق