مرة أخرى، يتصدر اسم اتحاد العاصمة (USM Alger) العناوين، لكن للأسف ليس بسبب تألق كروي أو إنجاز رياضي، بل بسبب جدل جديد يعيدنا إلى المربع الأول.
فلقد عاش ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، مساء الأحد 19 أبريل 2026 – مشهدا صادما لم يُسبق له مثيل في تاريخ كأس الكاف... ذلك حين اقتحم جمهور محسوب على اتحاد العاصمة الجزائري أرضية الملعب قبل أن يُصفر الحكم استعداداً للانطلاقة في إياب نصف النهائي أمام أولمبيك آسفي.
الصدمة قبل الصافرة الأولى هي ما إن أعدّ الحكم لإعطاء الصافرة الأولى حتى اقتحم حوالي 60 مشجعاً جزائرياً ميدان اللعب لتعم الفوضى أمام اندهاش الأطقم سواء التحكيمية أو التقنية للفريقين ولاعبيهما، بينما تدخل الأمن بقوة لإخراج المعتدين..
اضطر الحكم تعليق المباراة فوراً، وتجمدت الجماهير المغربية (20 ألف متفرج) واستغرقت المداولات والمداوات وقتا لتسأنف بعد 90 دقيقة من الفوضى.
"واجهنا اقتحاماً عنيفاً من جماهير جزائرية قبل بداية المباراة... وأيضا فور تعثر انطلاقة المباراة، تدخلنا كان حاسماً لاستعادة الأمن بعد ساعة ونصف متواصلة من الهيجان والفوضى، وطُرد 23 متورطاً."، كشف السيد عمر أوراغ والي الأمن الوطني بأسفي واليوسفية.
كما نددت أصوات رياضية وإعلامية اقتحام جماهير اتحاد العاصمة، حيث جاء فيما تمكنا من الحصول عليه مباشرة أو الوقوف عليه ببعض المواقع الإعلامية أو بمنصات التواصل الإجتماعي، مايلي:
[]عبد اللطيف عبد الرزاق - مشجع لنادي أولمبيك آسفي:
"ما حدث لايمكن وصفه إلا بسلوك إرهابي بعيد كل البعد عن الروح والأخلاق الرياضية، ليس حماساً رياضياً، بل اعتداء منظم على الملعب قبل أن تُصفر المباراة حتى! نحن كجمهور كنا صبورين ساعة ونصف، لكن هؤلاء المتطرفين الجزائريين حاولوا تحويل مباراتنا التاريخية إلى فوضى... نحمد الله أننا حافظنا على رباطة جأشنا."
[]الحسين أوعيش - من إفران، ومسؤول رياضي بجهة فاس-مكناس:
"هذا الهجوم الجزائري على ميدان اللعب سابقة خطيرة تهدد مستقبل المنافسات المغاربية... 60 متطرفاً حولوا ليلة تاريخية لآسفي إلى حالة فوضى استغرقت 90 دقيقة للسيطرة عليها. الاتحاد الإفريقي مطالب باتخاذ موقف حاسم."
[]محمد أبوالمعارف - صحفي رياضي مغربي: "اقتحام الجمهور الجزائري قبل الصافرة الأولى ليس 'حماساً' بل عملية تخريب واضحة... ساعة ونصف من الهيجان والصراخ والأعلام الاستفزازية، بينما 20 ألف مغربي داخل الملعب ينتظرون تأهلا تاريخيا لفريقهم..... هذا السلوك يُفسر فشل الجزائريين في الملاعب."
[]يوسف شريط، من أزرو، مهتم ومتتبع للشأن الكروي: "فوضى الهوليغانز الجزائري لم تسلم منه حتى فرنسا التى تتحول شوارعها لساحة حرب... فكيف لأربعة عناصر بزي رياضي أن يسيطروا على الوضع؟ إذا علمنا مسبقا أن المشجعين الجزائريين مختارين بعناية وجاؤوا بتوصيات من جهات استخباراتية لما يجب عليهم فعله بمدينة أسفى".
[] وقال محمد بن عزوز مراسل صحفي بجهة فاس مكناس: "الحادث ليس مجرد "حماس زائد"، بل اعتداء منظّم يُهدد مصداقية المنافسة القارية ويضع الاتحاد الجزائري لكرة القدم أمام مسؤولية أخلاقية كبيرة، وتحدد مسؤولية اتحاد العاصمة وتقدم دروسا مأسوف عليها للكرة الإفريقية... هذا الحادث يتطلب تحقيقاً إفريقياً عاجلاً."
ومضيفا:"في رأيي، اقتحام جماهير الاتحاد العاصمة ليس حادثاً عشوائياً بل نتيجة تحريض ممنهج عبر وسائل التواصل الجزائرية قبل المباراة... ليست هذه المرة الأولى التي يخرج فيها المحسوبون على جمهور هذا النادي عن النص خارج حدود بلادهم... فما حدث في السنغال عام 2024 لا يزال عالقاً في الأذهان، حين تدخلت السلطات هناك بحزم لفرض النظام، وهو تصرف سيادي مبرر تماماً أمام أي تهديد للاستقرار العام.".
عموما، ما وقع بملعب المسيرة الخضراء بأسفي مساء الاحد 19 ابريل 2026، يُشبه حوادث مباريات المنتخبات الوطنية، ويُثبت أن المشكلة ثقافية وليست فردية.... وجب أن تستخلص منه الكاف دروسا للكرة الإفريقية.
في انتظار ما سيستقر عليه قرار لجنة الانضباط بالكاف والتي ستجتمع يوم الخميس 23 أبريل 2026، وسط توقعات بصدور عقوبات قاسية ضد فريق اتحاد العاصمة الجزائر وجماهيره للحد من هذه الانفلاتات مستقبلاً.
الاتحاد الإفريقي مطالب بـ:
*اتخاذ عقوبة مالية ثقيلة على النادي الجزائري
*حظر حضور الجماهير الجزائرية من مباريات قادمة
*تحقيق رسمي في التحريض الإعلامي الجزائري قبل المباراة.
رغم الفوضى، خرج أولمبيك أسفي في برأس مرفوع، وأثبت أولمبيك أسفي أنه فريق المواقف الكبيرة...رغم إقصائه وفي ظروف جد متوثرة وغير عادية... وإن كان الأهم أن أسفي لم تنزل لمستوى الخصم في الرد على الاستفزاز.






0 التعليقات:
إرسال تعليق