مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 21 أكتوبر 2018

الكوكب المراكشي يفوز بكأس العرش لموسم2018/2017 للبادمينتون بمدينة آزرو

الكوكب المراكشي يفوز بكأس العرش
لموسم2018/2017 للبادمينتون بمدينة آزرو
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
أحرز نادي الكوكب المراكشي على لقب كأس العرش لرياضة البادمينتون-(كرة الريشة)-برسم الموسم الرياضي 2018/2017.
منافسات كاس العرش التي احتضنتها القاعة المغطاة بمدينة آزرو يوم الاحد21أكتوبر والتي شاركت فيها أندية: نادي الوداد البيضاوي-نادي الشلالات للبادمينتون المحمدية-نادي فاس هاوس –نادي أسدرام كلميمة- النادي الرياضي زناتة الدارالبيضاء- نادي المرون الدارالبيضاء- نادي الكوكب المراكشي- نادي أولمبيك فضالة المحمدية- نادي المنارة مراكش- نادي الاتحاد الرياضي القنيطري- أولمبيك زناتة عين حرودة فنادي البادمينتون آزرو، والتي نظمتها الجامعة الملكية المغربية للبادمينتون بتعاون مع نادي البادمينتون آزرو، تابعها عدد لابأس به من الجمهور الذي استمتع بالندية التي عرفتها جل المباريات طيلة هذا اليوم، ووقف على مستوى عموما مقبول تقنيا خاصة نادي البادمينتون آزرو رغم حداثة ممارسة لاعباته ولاعبيه للعبة المسماة برياضة الأعصاب الهادئة القوية.
هذا وفي حفل ختام هذه التظاهرة الرياضية، قام السيد حاسي شفيق الكاتب العام لعمالة إفران بتسليم كأس العرش لعميد فريق نادي الكوكب المراكشي وذلك بحضور كل من السيد عمر بلالي رئيس الجامعة الملكية للعبة والسيد حماني بنعلي المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة والسيد اعمر أجبري رئيس الجماعة الترابية لآزرو إلى جانب كل من رئيس النادي المحلي الأستاذ عبد  المقصود ابن الأحمر وعدة شخصيات محلية فضلا عن فعاليات رياضية بمدينة آزرو.

سلطات إقليم إفران تمنع وقفة احتجاجية في آزرو بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفقر

سلطات إقليم إفران تمنع وقفة احتجاجية في آزرو
 بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفقر
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
منعت سلطات إقليم إفران الجمعية المغربية لحقوق الإنسان AMDH من تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر والتي كان منتظرا أن تقام وكما جرت العادة سابقا لنفس المناسبة والموضوع بساحة 20فبراير بمدينة آزرو مساء الأحد21اكتوبر2018 انطلاقا من الساعة الخامسة النصف، إذ تمت محاصرة المكان بمختلف تشكيلات القوات العمومية بالزي الرسمي وبدونه لتفاجأ الوافدين للمشاركة في الوقفة  بمحاصرتهم ومنعهم بالقوة من تنظيم وقفتهم الاحتجاجية السلمية.
مناضلو الجمعیة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبروا عن استنكارھم لعملیة المنع واصفین التدخل ضدھم ب"الھمجي" وغیر القانوني نظرا لغیاب قرار المنع بشكل مكتوب ومصادق علیھ من طرف الدوائر المسؤولة سواء محليا أو إقليميا..
ویذكر أن الجمعیة المغربیة لحقوق الإنسان قبل هذه المحطة شكت تعرضها من "سیاسات التضییق" على أنشطتها بالإقليم خاصة وأنها كانت قد نظمت ندوة حقوقية بمقر الكونفديرالية الديمقراطية للشغل قبيل هذه المحطة أطرها أحمد الهايج الرئيس الوطني للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

السبت، 20 أكتوبر 2018

تحقيق صحفي: بنايات موقوفة التنفيذ وأخرى مهجورة في إقليم إفران...استثمارات ملغومة لاتخدم مصالح السكان بالمنطقة؟

تحقيق صحفي:
بنايات موقوفة التنفيذ وأخرى مهجورة في إقليم إفران
...استثمارات ملغومة لاتخدم مصالح السكان بالمنطقة؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط  نبيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
يقف المواطن العادي بإقليم إفران موقف الحائر التائه وراء كل تلك الوعود والبرامج المعلنة في مناسبات عديدة منها الدورات العادية للمجالس المنتخبة أو اللقاءات التي تخصها عمالة إقليم إفران لعرض مشاريع برامج تنموية منها المكلفة ولكن للأسف كثيرا ما كانت تلك المشاريع المبرمجة أو المعلن عنها إلا برامج تسويقية إعلامية مجتمعية لا تظهر على ارض الواقع مما يفضي إلى أن القائمين على الشؤون المحلية أو الإقليمية همهم إشاعة الاهتمام بالتنمية المحلية ولو كانت مشاريع وهمية كما تم تسويقه خلال السنوات الأخيرة من مشاريع كبناء محطة طرقية جديدة في آزرو وسوق أسبوعي جديد وسوق الجملة للخضر...ووو..... هذا في وقت تم فيه الإعلان عن الشروع في تفعيل برمجة بعض المشاريع لم تسر حسب المعول عليه،  وعللت أسباب تأخير انطلاقتها لمصادفتها معارضة من ملاكي الأراضي التي تقتطع أجزاء منها لإقامة تلك المشاريع عليها... في حين خرجت مشاريع أخرى دشنت ورشاتها لكنها تطرح معها عدة تساؤلات في كيفية تنفيذها رغم ضخ أموال مهمة لكنها لاتزال إما موقوفة التنفيذ أو تسير سيرا حلزونيا روجت في شان تعثرها جملة من الأعذار إما خارجية مرتبطة بالمساطر الإدارية أو القانونية المعمول بها في عملية التنفيذ أو تدخل عدد من الشركاء والقطاعات الحكومية في تلك البرامج والمشاريع لتبقى مشاريع مشلولة خاصة في ظل البطء الملحوظ على أشغال بعضها مما جعل هذه الظاهرة تفقد الثقة لدى المواطن خصوصا وأن من بينها مشاريع مهيكلة تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كالسوق المغطاة للباعة المتجولين في آزرو... فضلا عن مشاريع أو بنايات بالإقليم أصبحت أطلالا تعاني الخراب بسبب طول إغلاقها وإهمالها...
في تحقيقنا الصحفي هذا، سنقف على هذه الحالة الأخيرة من البنايات المهجورة على أن نعود لاحقا للتطرق لما تعرفه مشاريع أخرى موقوفة التنفيذ أو برامج قد تعود إلى خانة المشاريع كالورشة الموقوفة حاليا لبناء المسبح المغطى في آزرو.. مما يجعل السكان في إقليم إفران عموما وخاصة بمدينة آزرو تتعاظم معاناتهم مع مشاكل متعددة تشمل جميع مناحي الحياة العامة وارتكازا على مشاريع بنيوية تدخل ضمن مخططات التنمية بمجموعة من المشاريع الإستراتيجية... على أن الملاحظ أن مختلف المشاريع المبرمجة لم تسر في الطريق الصحيح وفق الأهداف المسطرة، بحيث لم يتم إلى حدود الآن تحفيز الإجراءات بهدف بلوغ الغايات المتوخاة منها طبقا للتعليمات الملكية.
إفران ليست فقط الفندق الفخم بقلب المدينة، الذي يقصده حكام أمتنا للراحة والاستجمام، أو للاجتماعات في إطار العمل، بل هو إقليم كبير ترابيا يحتوي على مدن وقرى ومداشر... 
بإقليم إفران عموما هناك بنايات ضخمة صارت إلى اليوم أطلالا، تؤرخ لحقبة الاستعمار الفرنسي في إفران، التي تظل بنايات بلا مفعول مثل مستشفى ابن الصميم والكنيسة المسيحية بإفران، وحي العائلات الفرنسية بإفران المدنية، وبضع منازل بحي الرياض إفران، فضلا عن المستشفى المهجور بمدينة آزرو... 
هذا الأخير الذي أذيعت في شأنه مؤخرا أخبار تقول أنه سيعوض بإحداث مركب تجاري ذي مساحة قدرها6000متر مربع، وأن المشروع المرتقب سينجز من طرف شركة العمران بالرقعة التي يتواجد عليها المستشفى المهجور وسط مدينة آزرو وبالضبط المحاذية للثانوية التأهيلية محمد الخامس... بناية تضم سوقا ممتازا على مساحة3000متر مربع، ومركزا للتسوق يضم ثمانين متجرا تتراوح مساحة المتجر الواحد منها ما بين20و50مترا مربعا، ومطعما ومقهى على امتداد1000متر مربع... وأن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع تقدر بحوالي19ملايين من الدرهم... مشروع يقول واضعوه أنه سيمتد على مساحة23411متر مربع تتوفر بها فضاءات كموقف للسيارات، ومساحات خضراء، فيما ستخصص مساحة1000متر مربع أخرى لإحداث مرفق خاص بالأطفال حيث يحتوي على مساحات للترفيه.
نتناول هذا الموضوع في وقت كذلك سبق وأن تم تعميم رائجة أخرى بأن مستشفى بن الصميم المهجور قد يتحول إلى مركب سياحي باستثمارات مزدوجة بين مهتمين بالقطاع السياحي وطنيا وخليجيا؟ لكن ومع هذا كل تبقى هذه المآثر والبنايات المكلفة في حاجة ماسة إلى العناية بها، بدلا لما تتعرض له وبكل أسف من إهمال كبير... وكلما ارتفعت الأصوات المنددة إلا وخرج مهندسو الدوائر الإقليمية بجملة من المعطيات سعيا منهم إلى تكميم الأفواه بتقديم وعود وبرامج لتكون مسكنا للهواجس الممتعضة من هذه الوضعيات...
فتركيزا على موضوع مقالنا هذا، جدير بالإشارة إلى أنه في إفران وكل نواحيها هناك مواطنين يحتاجون إلى مستشفى بمعنى الكلمة وأطر طبية وأدوية وعلاجات، يطالبون فقط بترميم المستشفى المهجور ابن الصميم لا بالبناء.. إذ برأي المتتبعين والمهتمين للشؤون المحلية والإقليمية بهذه المنطقة يرون أن إصلاح بناية هذا المستشفى تستدعي فقط، ترميما خارجيا وداخليا، وإعادة تجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية والأطر الطبية المؤهلة، بالإضافة إلى إصلاح الطرق والمسالك المؤدية إليه والتي تركها المستعمر والتي لا زال إلى اليوم يستغلها أهل القرية في الترحال والتنقل من حال إلى حال.
وفي ورقة تعريفية وتقنية،  يذكر أن عشق الفرنسيين لمدينة إفران خلال حقبة الاستعمار، وانبهارهم بمؤهلاتها الطبيعية الخلابة، من أشجار الأرز، وغابات ووديان وعيون، جعلتهم يشبهون ويطلقون على عين فيتال إفران نفس تسمية عين فيتال جبال الألب الفرنسية... كما أنه من بين ما أثار انتباه المستعمر الفرنسي، خلال حقبة الأربعينيات الظروف المناخية المعتدلة ونقاء الأجواء بالمنطقة، وهي التي كانت الدافع الأساسي عند الفرنسيين إلى التفكير في الاستفادة، من هذا الكنز الطبيعي المتميز... هذا المناخ المتوسطي المعتدل والرطب الذي تمتاز به مدينة إفران، بفعل العامل التضاريسي لتواجدها على ارتفاع1630متر على سطح البحر، بالإضافة إلى احتوائها على مساحة جد مهمة من الغابات، اختاروا في منطقة غابوية، بالقرب من عين ابن الصميم، التي تبعد ب6كيلومترات على إفران المدينة و11كيلومتر عن آزرو، مستغلين ومستفيدين من الامتيازات الطبيعية والتضاريسية لإنشاء مستشفى للأمراض الصدرية والتنفسية... فأنشأت بناية شاهقة تتألف من ثمان طوابق، شيدت سنة1948على مساحة إجمالية تقدر بأربعين هكتار... بدأ الاشتغال بها سنة1954، بطاقة الاستعابية تصل إلى400سرير، بالإضافة إلى مرافق مختلفة (قاعة السينما، ملاعب)... مما جعله قبلة للحالات المصابة بالآمراض الصدريةوالتنفسية التي كانت تحل على المستشفى من كل أنحاء المغرب وحتى من خارج المغرب"فرنسا".. 
هذه البناية المهجورة والتي كانت في يوم من الأيام تعج بالحياة وكانت قبلة لكل مرضى السل حيث التداوي الطبيعي، ظل يشتغل في إطار استقلال إداري ومالي إلى حدود سنة1965، بعد هذه السنة ومباشرة بعد إسناد إدارته لوزارة الصحة المغربية وقتها وتكفلها بتدبيره بدأت المشاكل وبدأ بريقه وإشعاعه يذبل سنة بعد أخرى إلى أن تم إغلاقه بشكل رسمي سنة1973 .إذ لا يخفي سكان المنطقة تعلقهم بأمل أن يتحول المستشفىـ المعلمة- يوما ما إلى مركب سياحي يفك العزلة عن القرية ويفتح آفاقا للعمل، أمل طال انتظاره ولا يبدو أنه سيتحقق في القريب العاجل، مادام الغموض يلف إطاره القانوني وحقيقة ملكيته...
لقد كان المستشفى تحت الإدارة الفرنسية آنذاك وكان يستقبل مئات المرضى بالسل الذين كانوا يأتون من أوربا وكانوا يمضون فترات استشفاء ونقاهة وكان مقامهم هنا بمثابة رحلة سياحية أكثر منها استشفائية بالنظر ليس فقط لمكان تواجده الخلاب، بل أيضا للتجهيزات التي كانت تتوفر عليها البناية حيث كانت هناك قاعة سينمائية في الطوابق السفلية تحت الجبل وهناك فضاءات للتنزه وملاعب.
المستشفى، وبحسب المعطيات المتوفرة من أناس عاشوا المراحل الذهبية من عمره، أن يوم افتتاحه كان عرسا حقيقيا وكان الممر المؤدي إليه والأشجار المحيطة به توحي للواحد بأنه يتجول في جبال الألب أو في مكان ما من سويسرا لكثرة ما أحيط به من عناية هو ومحيطه.
ولعل الزائر للمستشفى المهجور ابن الصميم إفران سيقف على أن الشكل الهندسي للبناية التي لن يستمتع بمشاهدتها إلا إذا صعد إلى رأس الجبل قدوما من إفران... إنها بناية رغم كل هذا الإهمال ظلت شامخة تصارع الزمن، وكلما اقترب من البناية سيسمع أصوات الأبواب الداخلية، تغلق وتفتح لوحدها... هنا يمكن استحضار الأسطورة المتداولة في إفران حول سبب إغلاق المستشفى بصفة نهائية سنة1973، والذي تقول فيه الرواية: "أن سيدة كانت نزيلة المستشفى تتلقى علاجها، إذا بها ذات ليلة ، تأخذها الأشباح، لترمى بها عبر الأدراج ليجدونها ميتة!!"... هي رواية من بين الروايات المختلفة التي لن يصدقها عاقل...
كم تتداول الروايات "أن البناية بعد أن توقف العمل فيها كمستشفى داء السل كان يضم حوالي400سرير، وكان يشتغل فيه أربعة أطباء متخصصون تحت إشراف طبيب رئيسي واحد، ويساعدهم32ممرضا يقيمون في المكان نفسه.... أصبحت عبارة عن ثكنة عسكرية وأن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي عرفها المغرب بداية السبعينيات دبرت هناك وبالتالي أغلقت بصفة نهائية"!
بناية بهذا الحجم والرونق الهندسي، بما تصبغه عليها روعة المكان المتواجد بين قمة الجبل وبمحاذاة الغابة وعلى مقربة من عيون مياه بنصميم المشهورة بفعاليتها في المساعدة على الهضم، كل هذه الروعة والجمال وهذه المعلمة الفريدة تتعرض لكل هذا التخريب والإهمال...
تعددت تبريرات الإغلاق، منهم من ذهب بعيدا إلى حد ربط ذلك بكون المستشفى كان يعتبر مقرا لتجمع الانقلابيين وقتها، ومنهم من أرجع ذلك إلى سوء التسيير والتدبير الأمر الذي جعل منه عبء إضافيا على وزارة الصحة، ومنهم من اكتفى بالقول بأن مرضى السل ليسوا في حاجة إلى معازل الآن مع تطور وسائل وأدوات العلاج، كيفما كان تبرير الإغلاق فرائحة "المؤامرة" على ذلك تفوح من خلال كل هذه التبريرات التي يعتبرها الناس هنا واهية.
وبحسب شهادات البعض، فإن أحد المسؤولين بعد الإغلاق كان يرسل شاحنة وزارة الصحة وقتها وكانت تنقل ليلا التجهيزات الطبية وتتوجه إلى وجهة مجهولة، لتتوالى عمليات النهب بشكل يومي وفي وضح النهار أحيانا... فلم تسلم الأسرة ولا الكراسي، بل حتى أبواب المراحيض وصنابير المياه اقتلعت ليبقى عبارة عن خراب تخفيه أسوار البناية الفريدة.
استمرت عمليات النهب لسنوات وانتفض بعض الغيورين من الذين عاشوا مرحلته الذهبية من أجل إصلاحه وترميمه واستغلاله إما كمستشفى متعدد الخدمات، أو إلى مركز تعليمي أو تكويني، أو فندق سياحي، كل الاقتراحات تم رفضها وتم الإصرار على تركه على حالته.

فمن الواجهة، التي تزكي فرضية روعة ذوق الهندسة الفرنسية، إلى البوابة الرئيسة المحطمة، المغلقة ببضع سلاسل وأحجار تملأ الثقب، إلى النوافذ الخارجية المكسرة والمحطمة، والأصوات التي تكلمها الأبواب والنوافذ الداخلية، والتي توحي بحجم الضرر التي تتعرض له هذه البناية العتيقة، والضرر الذي يتعرض له إقليم إفران عموما جراء إغلاقه وعدم الاستفادة من خدماته، يبقى الشبح الوحيد بالمستشفى هو ذاك الذي أفرغه من معداته الطبية وأجهزته وأسرته، وخرج مسرعا تاركا النوافذ والأبواب مفتوحة خلفه، تتقاذفها الرياح، مما يجعل من السكان والزوار،يستحضرون فرضية الأرواح الشريرة.
إن إصلاح وترميم مستشفى ابن الصميم، وفتح أبوابه من جديد كمستشفى متعدد التخصصات، بإقليم إفران قد يجعل منه "أيقونة" قطاع الصحة في إقليم إفران والمغرب، ومن شأنه أن يحل العديد من المشاكل الصحية بالإقليم خصوصا في التخصصات التي تتطلب نقل المرضى إلى المستشفيات بمكناس أو فاس..
لا تمثل شيئا تلك المستشفيات التي شيدت من20غشت إلى المستشفى المتعدد التخصصات بآزرو، وصولا إلى مستوصفات الأحياء بإفران، لأن سواء الزوار والمقيمون لا يصادفون بعين المكان سوى أكشاك للصحة، أمام ما تمثله عظمة بناية مستشفى ابن الصميم ذو خصائص ومؤهلات مستشفى جامعي...
إن ترميم المستشفى سيضخ دماء الحياة في إقليم إفران، لتقريب الخدمات من المواطنين خصوصا في التخصصات التي تتطلب الهجرة واللجوء إلى المستشفيات الجامعية، ويفتح فرص شغل جديدة بين الأطر الطبية والممرضين المعطلين، والتقنيين والإداريين، وستنتعش الحركة الاقتصادية، بما في ذلك حركة النقل والسياحة الداخلية، وبالتالي إعطاء الانطلاقة الفعلية للاسم على المسمى "قيمة بلادنا" التي أثارها إعلامنا؟... إلا أنه وللأسف يلاحظ المهتمون والمتتبعون خاصة منهم السكان المعنيين بقيمة هذه البلاد، أن المستغلين والمستفيدين من هذه الوضعيات لم يكونوا سوى فئة البورجوازية المغربية، والمستثمرين المغاربة، وفئة المستثمرين والأمراء الخليجيين، احتضنت على شرفهم ابن الصميم مشروعا لاستغلال وتعبئة المياه المعدنية "عين ابن الصميم"، كما شهدت في الأشهر القليلة الماضية إقامة لعبة البورجوازية "الغولف"، التابعة للمجموعة السياحية للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وغير بعيد من الغولف بكيلومترات بإفران تقام منشآت "مشروع القطري"، وغير بعيد من القطري، هناك المستثمر السعودي الذي يسهر على إقامة بنايات السكن الاقتصادي والاجتماعي "حدائق إفران"، وغير بعيد عن السعودي، هناك الكويتي الذي أقام مشروع "القرية السياحية".
هذه الوضعيات وما رافقتها من مواقف هي التي جعلت العديد من الأصوات من أبناء هذا الإقليم تردد في المجالس الخاصة والعامة القول:"واش هذي إفران المغربية ولا قلعة محسوبة على'*الخليج العربي*'؟؟".
ملحوظة: في ورقة إعلامية لاحقة سنتطرق لما عاشته وتعيشه الجماعات السلالية من مشاكل وهموم بلغت إلى درجة السطو على أراضي لذوي الحقوق.

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

منافسات نهاية كأس العرش للبادمينتون هذا الأحد في آزرو 13ناديا يداعبون كرة الريشة من أجل لقب موسم2018/2017

منافسات نهاية كأس العرش للبادمينتون هذا الأحد  في آزرو
13ناديا يداعبون كرة الريشة من أجل لقب موسم2018/2017
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط  نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
تحتضن مدينة آزرو يوم الأحد21أكتوبرالجاري منافسات كأس العرش برسم الموسم الرياضي 2018/2017 في لعبة البادمينتون بمشاركة 150لاعبا عن 13نادي يمثلون مدن:الدارالبيضاء(4أندية)- مراكش(3أندية)- فاس- كولميمة- زناتة- القنيطرة- آسفي وآزرو.
التظاهرة الرياضية التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للبادمينتون بتعاون مع نادي البادمينتون آزرو ستدور أطوارها بالقاعة المغطاة بآزرو... 
وستنطلق منافسات هذه البطولة لكأس العرش ابتداء من الساعة8والنصف صباحا باستعراض الفرق المشاركة، النشيد الوطني، وكلمتي كل من رئيس الجامعة الملكية المغربية للبادمينتون ورئيس نادي آزرو للعبة، فانطلاق المنافسات الرياضية على أن يتم تتويج الفرق الفائزة حوالي الساعة الخامسة مساء.
وجدير بالإشارة إلى أن نادي البادمينتون آزرو الذي لم يتجاوز ميلاده السنة الواحدة (دجنبر2017) برآسة الأستاذ عبد المقصود ابن الأحمر والكتابة العامة للحاج الصديق الميساوي والتأطير تحت إشراف الأستاذين مولاي احمد اهبيزة بآزرو وعمر بوطالب بإفران، سيشارك في هذه المنافسات ب28لاعب ولاعبة...
رياضة "البادمينتون" أو "كرة الريشة" هي رياضة اللحظة المناسبة والقدرة على ضبط حركة اليد مع حركة الجسم، كما تسمى برياضة الأعصاب الهادئة القوية أثناء اللعب والتدريب، فالتحكم بالحركة والإبقاء عليها هما أساس إتقان اللعبة... 
وتمارس اللعبة بصورة زوجية أو فردية، ويقوم اللاعب بقذف الكرة عبر الشبكة المشدودة فى منتصف الملعب، فيجرى اللاعب الآخر لصد الكرة دون أن تلمس الأرض أو ترتد مرة أخرى، فإذا فقد فرصته فى صد الكرة سجل اللاعب الأول هدفاً...
ملعب البادمينتون يبلغ عرضه6.1متر وطوله13.4متر، وتقسم شبكة الملعب إلى نصفين متساويين، وتصنع الكرة من ريش جناح الإوزة، ويتكون من16ريشة وتزن ما بين4.74إلى5.50جرام، والمضرب لا يتجاوز طول إطاره الإجمالى680مليمتر وعرضه الإجمالى230مليمتر.

سيظـلّ القـردُ قـرداً ولـو ألبستـُمـوه ثوبا من الحـريـر! خيرا وسلاما لمن يريد إعلاما موجها بإقليم إفران؟!

سيظـلّ القـردُ قـرداً ولـو ألبستـُمـوه ثوبا من الحـريـر!
خيرا وسلاما لمن يريد إعلاما موجها بإقليم إفران؟!
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
يعتـقد البعض أن الإعلام والمواقع الإلكترونية والتواصلية المسماة الاجتماعية آلية تقنية وسياسية وثقافية يريدون لها ثقافة غريبة بمحاولات أو فرض توجيهاتهم ويُـوجّـِهُهـا الوجهـاتِ التـي يُـريـدون...
وهذا ما يستنج للأسف لدى البعض ممن يدعون انتسابهم للإعلام والصحافة ليمارسون إعلاما لـم يكـُـن بكـُـلّ "البـراءة"...
إذا كـان "الإعـلامُ "، مُمـثـّـَلاً في المـواقع والصّفحـات الإلكتـرونية والمُـدوَّنـات وغيرها، قـد أعـلنَ نفسَـه حاضرا بشكل غير رقابي ولا خاضع للتوجهات والتوجيهات، مثبتا بـمـا لا يقبـل الجـدل، أنـّه "يـُغـرّد" في وادٍ انشغـالات عُمـوم المواطنيـن، وخـاصّـة من وجد اقتحام هذا المجال أذرعا بشكل كبير في دهاليز إدارية وأخرى إيديولوجية فتحت له التسيب على المجال الإعلام فقط لتغطية العيوب والفساد والعنترية، فإنّ هـذا لهـذا الإعلام البـديل من بعض المواقع الإكترونية أو المجموعات الفايسبوكية مـن الإكراهات والضغوطات  الـّتي بـدأت "تـجـرّ عليـه النـّحل" بسبب بعضِ "الاختيـارات" التي تثير معها جملة من الضغوطات والسلوكات من البعض على الخصوص منهم المتواجدين في مواقع المسؤوليات...لـقـد راهـنت الفئاتُ المتـعلـّـمـة مـن مجتمـعات "العرب" عـلى هـذه المنـابر "الإعـلاميـّـة"، الـّتي جـاءت في فـورة الثـّـورة التـّكنـولوجيّـة الـّتي اجتـاحت منتـجـاتـُهـا "الغربية" عـالـَمنـا الثـّالثَ في العقديـن الأخيـريْن بالخصـوص، لكـي يكـُونَ عـوضـاً لإعـْلام تقليـديٍّ "شـائخ" مـا عـاد قـادراً على مُواكـبَة مستـجدّات السّاحة بكـلِّ ذلك الوضوح و"الشّـفـافيّة"، اللذين تتـطلـّبهمـا "الأزمنـة الجـديدة".. وهُمـا الشّفـافيّة والوضوح اللـّذان لـم تستـطع الأنظمـة "العربيّـة" التـّعـامُل بهمـا مـع "محكـُـوميـها"، لأنـّـهـا "اعتـادتْ" عـلى تمريـر خطـابـاتِهـا "الكـْلاسيكيّـة" وصُورهـا "الجميـلة" اليـوميّة مـن أبراجـها العـاليّـة، الـّتي "عـمّـر" فيها قـادتـُهـا "الشّـائخـُـون" طويـلاً جـدّاً، غيـرَ عـابئين بمـا يعتـمل في مجتمعـاتِهـم ولا "ضـاربيـنْ حْسـابْ" لفـورة "إعـلام جـديد" أخـذ يُعـلن عـن نفسِه، يومـاً عـن يـوم، آنيّـاً، مُتـجـدّداً، تفـاعُـليّـاً و"قـريبـاً" مـن همـوم العمـوم وقـادراً عـلى تنـاقـُل المعلـومـة، كتـابـةً وصُـورة وصـوتـاً، فـي أسـرعَ مـمّـا تتـخيّـلُ أدمغـة "حـُرّاسِ المعـابد القـديـمـة".. فكـان مـا كـان مـن "تـهـاوي" أنظمـة كثيـرة ظـلّ قـادتـُهـا مُتـكلـّسين، منغـلِقين، بعيـديـن عـن انشغـالات شُعـوبهـم ولـم ينتـبهُـوا إلا وقـد "أنـزلـتهُـم" هـذه الشّعـوبُ مـن قـلاعـهـم ومـرّغـُـوا كـرامتـَهُم في وحـل القـتـل والسّجـون والنـّـفي، في "مشهـد" كـان فيه للإعـلام الجـديد دورٌ كبيـر.. خلاصة القول ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله أمام سلوكات طائشة من إعلاميين وكذا موجهين لهم ان غياب الشخصية الكاريزمية توحيلنا على قولة:"سيظـلّ القـردُ قـرداً ولـو ألبستـُمـوه الحـريـر".

الأحد، 14 أكتوبر 2018

ورش قتل المواهب:المالك والعبيد الثلاثة هل أنتم جادون في أن تصبحوا كتاباً؟

ورش قتل المواهب:المالك والعبيد الثلاثة
هل أنتم جادون في أن تصبحوا كتاباً؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*                    
*/*/*/*/عن جودت هوشيار*/*/*/* 
انتشرت في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ظاهرة إقامة الورش (الإبداعية) لتعليم فن الكتابة السردية لمن يطمح أن يكون كاتباً قصصياً أو روائياً .
والحق أن فكرة إقامة مثل هذا النوع من الورش تعود الى البلاشفة الروس الذين أرادوا –في السنوات التي تلت ثورة اكتوبر 1917  - تعليم العمال والفلاحين الشباب ، من خريجي المدارس الإعدادية تقنيات الكتابة الأدبية وخاصة النثر الفني، ليحلوا محل الأدباء (البورجوازيين) حسب زعمهم .
ولكن هذه التجربة فشلت فشلاً ذريعاً ولم تخلق أي روائي أو قصصي مبدع حقيقي، إلا من كان في الأصل صاحب (موهبة) أدبية.
الموهبة – فطرة مطبوعة تظهر في سنوات الشباب المبكرة وتصقل مع اكتساب الخبرة، وقد تتحول بإدمان المزاولة وطول العلاج الى مهارة لا يمكن لمعظم الناس الوصول إليها، وهي تسمح لصاحبها تحقيق أكبر قدر من النجاح في مجال تجليها.
قد يكون الشخص موهوبا في عدة مجالات من النشاط الأنساني، ولكن الموهبة غالباً ما تقتصر على مجال أو نشاط واحد.
وأصل كلمة موهبة (تالينت) في اللغتين الأنجليزية والفرنسية و(تالانت) في اللغة الروسية.
يرجع الى اسم عملة فضية يونانية قديمة (حوالي 400 سنة ق.م).  
وفي العهد الجديد (الجزء الثاني من الكتاب المقدس لدى المسيحيين)، مثال عن العبيد الثلاثة الذين أعطاهم مالكهم عددًا من (المواهب الفضية ) قبل سفره، وطلب منهم التصرف بها خلال فترة غيابه...
دفن أحد العبيد موهبته في الأرض، وتمكن الثاني والثالث – من استثمارها في زيادة رؤوس أموالهما.... وبعد عودة المالك، سأل عبيده الثلاثة عما فعلوا بمواهبهم....
استخرج العبد الأول موهبتة الوحيدة من تحت الأرض، فعاقبه المالك بإستعادة الموهبة منه وأعطاها لعبد آخر، كان قادرا على مضاعفة مواهبه أكثر من أي شخص آخر...
وقدم العبدان الآخران موهبتهما مع أرباحهما، فأشاد بهما المالك ووعد بتكليفهما بمهمة الإشراف على الكثير من ممتلكاته لكونهما مخلصين.
وفي العصور الحديثة انتشرت كلمة "الموهبة" بالمعنى المجازي: كهبة ربانية، أو فرصة ينبغي عدم إهمالها، بل السعي للاستفادة منها في سبيل خلق شيء جديد.
الورش (الإبداعية) لا طائل فيه لمن لا يجد الموهبة في فطرته... وهي لا تصنع كاتباً مبدعاً، لأن الإبداع يعني التفرد والخلق... وقد يتعلّم البعض تقنيات الكتابة النمطية إلى هذا الحد أو ذاك في مثل هذه الورش، ولكن الكتابة النمطية هي عجز عن الإبداع الحقيقي، إن لم تكن قتلاً للموهبة عن طريق توجيهها الى كتابة نمطية لا قيمة لها.
فالإبداع هو أن تخلق عالمك الإفتراضي الخاص الذي لا يشبه أي عالم آخر... وأسلوبك المتميز الذي لا يمكن تقليده... وكما يقول (بيفون) الأسلوب هو الإنسان...
ذات مرة كان الكاتب سنكلير لويس يحاضر عن المهارات الأدبية في إحدى الورش (الأبداعية) ووجه سؤالاً إلى الطلبة المتدربين:
- هل أنتم جادون في أن تصبحوا كتاباً؟ 
فأجابوا بصوت واحد: أجل.
فرد عليهم سنكلير قائلاً: إذن لماذا أنتم هنا ولستم في بيوتكم لتكتبوا!.

السبت، 13 أكتوبر 2018

المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي بإقليم إفران وعلاقة الأذرع الثلاثة للتنمية المحلية:بعيدا عن النظرة الضيقة؟

المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي بإقليم إفران
وعلاقة الأذرع الثلاثة للتنمية المحلية:
بعيدا عن النظرة الضيقة؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
يسجل المتتبع والملاحظ بشكل مثير أنه بإقليم إفران لازالت هناك عقليات بعض المسؤولين سواء في السلطات أو في القطاعات العمومية تحتاج إلى وقفة تأمل حقيقية في كيفية تعاملها مع الإعلام خاصة منه المحلي بنظرة الشريك الحقيقي لا العدو الافتراضي؟ حيث السعي إلى إخفاق خلق علاقة تكاملية وثيقة بين الأذرع الثلاثة للتنمية المحلية الرائدة وهي:"المواطن والسلطة والإعلام"، حتى تمكن التنمية المحلية المنشودة من إتاحة فرص الدفع بعجلتها بكل ثقة على أساس من المصارحة والمساءلة وعلى قواعد أكثر ديمقراطية وأكثر شفافية.
فكثيرا ما يقف المواطن العادي قبل الإعلامي على أن هناك بعض الأشخاص بعمالة إفران يرفضون الإصلاح، ويسعون إلى عرقلة المواطنين الراغبين في خدمة أو توضيحات بشأن قضايا ذات الأهمية بالشؤون المحلية والإقليمية... بل الأنكى هناك من الموظفين من يسعون إما بإرادتهم أو بإيعاز إلى التشويش على علاقة المواطن أو الإعلامي المحلي بالإدارة الترابية، في ظلّ تنامي وعي المجتمع، ورفْض المواطنين قبل الإعلاميين لـ"الحُكرة والتهميش والتمييز غير القانوني بينهم".
فلقد أضحت سياسة الذيب حلال الذيب حرام هي الأسلوب السائد في عقلية البعض بعمالة إفران سيما عندما يتعلق الأمر بالإعلام وبصفة واضحة منه المحلي حين يتم التعامل معه بعقلية الانتقاء والتمييز من طرف بعض أفراد السلطات مما يثير معه بعض التأملات في المنحنى الذي يراد به انتهاج هذه المواقف والسلوكات المؤثرة في العلاقة بين الإعلام المحلي ككل والدوائر المسؤولة بمختلف مؤسساتها الترابية والقطاعية والاستشارية على المستوى الإقليمي إجمالا... وبالتالي تطرح معها سلسلة من علامات الاستفهام حول مفاهيم الأدوار المرتبطة بكل طرف من هذه الأطراف، ومدى فعالية المفاهيم التي تهم بالأساس الدور الإعلامي الذي يخضع هذا الأخير إلى لعب دوره كشريك في التنمية المحلية خاصة عندما يكون الإعلام مدعوا للقيام بمهامه لتنوير الرأي العام إقليميا ووطنيا بشأن المستجدات والأوضاع التي يتم رسمها كخارطة طريق للعمل الإداري والاستشاري والقطاعي ككل.
فإذا كان إلى وقت غير بعيد يعتبر المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي مصدر قلق السلطات ونذير شؤم بالنسبة للمسؤولين مستحضرين فقط عقلية أنهم محل نقط لترصد مواطن الفساد والزلات تارة، وأخطاء التنمية ومشاكلها، ويعتبرون أنه لا يزال المراسل الصحفي أو الإعلامي  المحلي شخصا غير مرغوب فيه من لدى الكثير من الهيئات، حيث لا تزال بعض الإدارات للأسف الشديد تتعامل مع الأمور العادية بمنتهى السرية والانتقائية أحيانا ضاربة الشفافية عرض الحائط ناظرة إلى هذا الشخص على أنه المحرض، وأن كشف الحقائق أمام المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يعني وصولها إلى الرأي العام، وبالتالي مارسوا في حقه الإقصاء، مما يتسبب في غياب ملامح واقع التنمية بشكله الحقيقي.
ولتعميم الفائدة نذكر بأن دور المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يتجلى في نقل انشغالات المواطنين اليومية المتعلقة بقضايا التنمية المحلية، مادام هو عصب  أي وسيلة إعلامية وشريانها الرئيسي لأنه المادة الخام التي يقوم عليها بناء نشرة الأخبار.. فمهمته تقوم على الاحتكاك المباشر مع المواطن والمسؤول، وفي العادة يكون المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي ابن المنطقة ومقيما فيها، وعلى دراية بما يحدث فيها، فهو من جهة مطالب بنقل انشغالات المواطنين وفي الوقت نفسه التقرب من الجهة الإدارية المخولة للرد... لكن في بعض الأحيان نتصادف مع مسؤولين يرفضون الرد خوفا، وفي بعض الأحيان تملصا من قول الحقيقة، ظنا من هؤلاء البعض أن الإعلام هو عدو للإدارة، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما، فالصحافة هي شريك رئيسي في التنمية.
أن تكون مراسلا صحفيا أو إعلاميا محليا ليس بالأمر السهل ولا الصعب، فالجرأة توجب التعرف على الحقيقة هو أساس العمل الميداني الذي يجب أن يتحلى بها المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي... لأنه في شخصية المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي تفترض يجب أن تكون له شخصية مؤثرة ناتجة عن عمله الجاد... لا تنساغ للضغوطات ولا تقهرها الإكراهات ولا تنحني أمام التوجيهات الغير البريئة ولو كانت مسؤولة؟...
والملاحظ هو عن كلمة أو صفة  المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي، أن هذه الكلمة لا تزال  تحمل نفس المدلول القديم لكن بموقف مختلف... علما أن المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي لا يهتم بنقل خبر أو حدث فقط وإنما يهتم أيضا بالتفسير والتعليق على الأحداث والتواصل مع جمهور قرائه.
هي مهام وصفات تضع المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي في فوهة المدفع، كون الكثير من المسؤولين لم ولن يتعاملوا مع هذا الشخص كناقل للخبر، بل يرون فيه رجل مراقب ومؤثر، لذا يتجنبوه، ولكن إذا كانوا في حاجة إلى تمرير مصلحة فيبحثون عنه، بل ويجاملونه. 
إكراهات يعيشها المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي تضاف إلى هذه الظروف الصعبة ضغوطات المواطنين الذين يعتبرون المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الوسيلة الوحيدة للدفاع عن قضاياهم وطرح انشغالاتهم... إذ كثيرا ما يتم اللجوء إلى المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الذي يعرفه الجميع في أي مكان وزمان من أجل تبليغ رسالة المواطن.
ويتعين على المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي أن يتكل على نفسه من خلال مصادره وعلاقاته والاعتماد على معلومات غير موجهة للنشر أصلا.
ولا يعرف المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي وقتا للراحة مضحيا أحيانا بحياته الخاصة... ورغم مشاهدته في العديد من المرات رفقة مسؤولين محليين إلا أن القليل من يعرف وضعه الاجتماعي والمهني الحقيقي... هناك حلقة ضائعة يعيشها المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي...
صراحة هناك استغلال بالرغم من مجهوده في تطعيم منبره الإعلامي بالمعلومات، بل أكثر من هذا هو دوما يضحي بإمكانياته الخاصة كونه يحب الإعلام، كون العمل الصحفي أصبح جزء من حياته الخاصة، فالإعلام غيّر حياته وأصبح مقتربا أكثر من جميع الفئات يسمع همومها ويفرح لأفراحها، حيث أصبح أكثر تعلقا بالعمل الميداني.
إن المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يمارس الإعلام الجواري وهو ذلك الإعلام الذي ينقل ويحتك مباشرة بالمجتمع الذي يعيش يومياته ويجيب على تطلعاته، وهو ناقل لرسالة محلية تفاعلية، أما عن التكوين فهو غائب ماعدا بعض المبادرات إلا أن المراسل المحلي يعتمد على طريقته الخاصة في تكوين نفسه، إما بالممارسة أو الاطلاع الذاتي..
عمل المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي ليس سهلا كما يتبادر إلى أذهان الكثيرين من المتتبعين خاصة حينما ينصب الاهتمام حول الخبر الجواري...
فالعمل الصحفي الجواري يسمح بأن يكون المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي على دراية بالانشغالات اليومية للمواطنين وأن تكون لديه فكرة واضحة حول مشاكل الحواضر البلدية منها والقروية وذلك على جميع المستويات، كون العمل الصحفي"عمل ذو منفعة عامة".
المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يقوم بعمل ميداني حقيقي فضلا عن الاستقصاء والبحث بالرغم مما يعترض سبيل عمله من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه... يؤدي دور الناطق الرسمي باسم المواطن بطرح مشاكله وتسليط الضوء على حياته اليومية التي كثيرا ما تكون صعبة، تتجسد في صعوبة الوصول إلى المعلومة حيث يشكل ذلك "الشغل الشاغل بالنسبة للصحفي المحلي".
ومع كل صباح يتساءل وينتابه نفس القلق: أي خبر سأنشره وأي عمل صحفي سأقوم به اليوم؟....
فتبدأ بذلك رحلة البحث عن خبر وما يشوبها من عراقيل ومشاكل... إذ يجب عليه تأكيد المعلومة وتدقيقها من المصدر في مهمة ليست بالهينة حينما يرفض بعض المسؤولين الحديث للمراسل الصحفي أو للإعلامي المحلي، أو يفضلون عدم ذكرهم في المقال.
ومن المفترض أن تسهل خلايا الاتصال -إن كانت موجودة- مهمة المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي، بتقديم جميع المعطيات التي يحتاج إليها، إلا أنه كثيرا ما تقوم تلك الخلية عكس ذلك تماما؟ (اللهم ما رحم ربي لدى بعض الإدارات بإصدار بلاغات شحيحة المعطيات).
ويواجه المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي شح المعلومة بغرض الدفاع عن المسؤول المعني أو "تلميع اسمه".
يعد وضع المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الذي ينشط في المناطق الداخلية للبلاد وخارج المدن الكبرى فريدا باعتبار أنه مدعو لتسليط الضوء على مسار التنمية المحلية -بنقاط قوته وضعفه- وأداء دور"الناطق" باسم الذين"لا صوت لهم".
فالمراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يعد أقل ظهورا، ويمارس عمله تحت الضغط في العديد من الأحيان كون الأمر يتعلق بالنسبة له بتزويد منبره الإعلامي بالأخبار بشكل مواكب ومواظب للأحداث  وتفادي الإخفاق في نقل خبر ما والذي يجعله عرضة للانتقاد والطعن في مادته الإعلامية.
ويجد المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي نفسه بين المطرقة والسندان أثناء ممارسة عمله خشية متابعته قضائيا بتهمة القذف من طرف مسؤول لم يرقه محتوى مقال... وقد تمت متابعة العديد من المراسلين بتهمة القذف قبل تبرئتهم من طرف العدالة بعد إجراءات طويلة... خاصة في ظل قانون الإعلام الذي أقصاه من مواده القانونية والتنظيمية، واقتصر بالحديث فقط عن الصحفي...
فالإبقاء على التغطية السطحية للأحداث من شأنه أن يطيح بالسلطة الرابعة بشخوصها ووسائلها أمام الإعلام الجديد الذي يمتطيه أناس عاديون لكنهم أصبحوا يمارسون التغطية لما يجري حولهم وتجاوزا ذلك في التأثير والقيادة أيضا علما أن الإعلام اليوم يكاد يكون هو العلامة المميزة لهذا العصر ويجب أن يكون إعلامنا قادرا على المنافسة وعلى طرق أبواب الآخرين.
لماذا وصلنا لهذا الحد من انعدام الضمير والمجاملة بدون روح بدون عدل بدون تفكير؟... في مجتمع مليء بالقيود... لا شك في إجماع الكل على الحق في أن حرية التعبير تعتبر حقا أساسيا من حقوق الإنسان،  لا يمكن لأي أحد أن يمنعك من هذا الحق تحت أي ظرف، بالإضافة إلى مفهومها العام الذي يعطي لكل إنسان كيفما كان أصله وجنسه أن يعبر عن رأيه ومواقفه واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت، بدون أن تفرض عليه قيود تعسفية، هذا الحق مكفول لكل إنسان بالعالم، سواء ما جاء به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالمادة 19، أو ما نص عليه دستور المملكة في الباب الثاني من الفصلين 19 و25.
الإعلام ليس أخباراً وحوادث وفعاليات وقصصاً، إنه أداة موجهة ورسالة لقدرته على إحداث تغييرات حقيقية عميقة وشاملة، وعلى بناء حالة وعي وخلق رأي عام فعال يشكل قوة ضاغطة، وفعلاً يدفع لمواجهة الأخطاء والسلبيات كما المظالم والإساءات، ووضعها أمام الجهات الرقابية المعنية من جهة وأمام الرأي العام من جهة ثانية، بحيث لا يكون هناك مجالا للتهرب أو الهروب من المعالجات واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة والمطلوبة... وهنا تأتي أهمية الإعلام ولاسيما الإعلام الاستقصائي الذي يبحث عن الحالات، ويثبت بالأدلة والبراهين وجودها، وتقدم كحالات متكاملة، يمكن أن تذهب إلى المؤسسة المعنية سواء التفتيش أو القضاء، لمتابعتها...
إن الأدوار المهمة للمراسل الصحفي أو للإعلامي المحلي في دولة ديمقراطية أن يكون همزة وصل بين الإدارة والشعب، وهذا طريق مزدوج... إذ يمكن للمراسل الصحفي أو للإعلامي المحلي أن يفسر قرارات وإجراءات وتتبع أخبار وتصرفات السلطات للمجتمع، كما يمكنه أن ينقل رأي المجتمع للسلطات.
للمراسل الصحفي أو للإعلامي دور في: التدقيق فيما يدور وما يجري بمحيطه الإقليمي ككل لإلقاء الضوء على نقاط النجاح والفشل... كشف الفساد على جميع المستويات... لفت الانتباه، الإهمال أو تقصير المسؤولين... إعطاء الفرصة لقطاعات مهمشة من المجتمع للتعبير عن نفسها... مساعدة الناس على الإدلاء بأصواتهم في القضايا التي تهم مجالات عيشهم ومعيشتهم... ومن الأسهل على المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي توجيه الأسئلة إذا شعر شخصياً بفضول حقيقي لمعرفة الإجابة عليها، الحس الإخباري- إدراك أين يكمن الخبر مادام أمرا يكتسب بالخبرة، لكن البعض يجيد ذلك بالفطرة... المثابرة وعدم الاستسلام في مواجهة جمود البيروقراطية وذرائعها أو في مواجهة الرفض الصريح أثناء السعي للحصول على المعلومات... انتهاج الموضوعية لدى شخصية المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي إذ يترك آراءه الشخصية وتوجهاته خارج أوراقه الإعلامية.
واجب المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي تجاه المجتمع هو الإبلاغ وليس الإقناع... عرض الحقائق من جميع جوانبها قدر استطاعته ويترك للمتلقي اتخاذ القرار... في حالة الشك يتعين على المراسل الصحفي أن يكتسب قدراً من التشكك عندما يتعامل مع المسؤولين أو غيرهم من القائمين على الشؤون والقطاعات المحلية أو الإقليمية... غير أن هذا التشكك يجب ألا يزيد بحيث يتحول إلى هاجس يعوق المراسل عن أداء وظيفته... سهولة التعامل مع الناس مادامت أغلب الأخبار تأتي من الناس، فالمصادر ترغب في تقديم المعلومات التي تجعلها تبدو في صورة أفضل... هناك مجال في الصحافة للأشخاص الهادئين المنطوين على أنفسهم لكن المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الذي يمكنه الاختلاط بسهولة مع الناس بجميع طبقاتهم تكون فرصته أفضل في الحصول على المعلومات.
في غالب الأحيان الإعلام يثير ملفات مكافحة فساد، ولكن لا يتخذ قراراً في خلاصاتها ونتائجها، وهذا أقصى وأفضل شكل من أشكال مكافحته للفساد، أي الكشف والتقصي في ملفات الفساد وفضح مرتكبيه أو المشبوه فيهم تمهيداً وتسهيلاً لعمل جهات رقابية وقضائية تتولى الوقوف على حقيقة من عدم ما أثير في تلك المواضيع الإعلامية واتخاذ ما يلزم وما يناسب تلك الحالات.
لذا كانت قضايا وأشكال الفساد في جوانبه القانونية والإدارية والمالية وما تطرحه من استفحال الفساد الأخلاقي، هما السببين اللذين يوصلان إلى تهديد العلاقة بين المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي بالتنافر...
لإعادة الثقة بين الإدارة المحلية ومكونات المشهد الإعلامي المحلي تتطلب ضرورة فتح جسر تواصلي، إذ افتقدت بسبب الانزوائية غير المبرّرة التي طبعت تعاملات بعض المسؤولين في مختلف المهام سواء الترابية أو القطاعية بالإقليم... حيث أن هناك إشكاليات التواصل بين المراسلين الصحفيين والإعلاميين المحليين وإكراهات التنسيق بين أعضاء الجسم الصحفي المحلي سواء على المستوى الورقي أو المنابر الإلكترونية في محاولة لتجسيد الخفوت الإعلامي المحلي الرهيب والنكوصية غير المبرّرة من لدن قامات المشهد الإعلامي بالإقليم، مع العلم أن الفعل الإعلامي يلعب دورا مهما في صناعة ميزان جديد يفرض معادلة إعلامية، سياسية ومجتمعية تخدم مصالح الإفرانيين ككل.
فمن البديهي في المجال الإعلامي أنه لا غضاضة من نقد أي شخص أو هيئة أو مؤسسة أو تيار شريطة التزام المهنية والموضوعية والإنصاف وتحرّي الحقائق وامتلاك الوثائق الحقيقية والأدلة الدامغة احتراما بل تجسيدا لأخلاقيات العمل الصحفي المسؤول... مادامت الإدارة عموما ليست حكرا على أحد مهما كانت صفته أو مسؤوليته.