مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 18 أغسطس 2018

مشروع إنشاء مقبرة بمواصفات ومقومات حديثة في آزرو: "نداء للسكان والمحسنين للمساهمة في هذه المبادرة الإنسانية"

مشروع إنشاء مقبرة بمواصفات ومقومات حديثة في آزرو:
"نداء للسكان والمحسنين للمساهمة في هذه المبادرة الإنسانية"
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
تعتزم "جمعية الغفران" بمدينة آزرو إحداث مقبرة خاصة بالمسلمين نظرا للخصاص الذي تشهده المدينة في هذا الباب...
يأتي هذا المشروع  في وقت أصبحت وضعية المقبرتين الإسلامتين المتواجدتين بالمدينة تتطلبان التخفيف عنهما من حيث اكتظاظ قبور الموتى، وما ينتج عن هذا الاكتظاظ من تشتيت القبور وعدم ضبط مواقعها وتكدسها أحيانا تضع الزائر للترحم في حيرة من أمره للوصول أو التعرف على قبر فقيدته أو فقيده، فضلا عما تعرفانه من عدم ضبط للصيانة -إن توفرت لها ميزانية جماعاتية؟- وفي ظل عدم احترام حرماتهما حيث نادرا ما يتم الانتباه إليها بعد سبق إصرار وترصد من المجتمع المدني والإعلام.
مشروع المقبرة التي ستقام على فدان ذي مساحة تقدر ب1هكتار و89آر بمنطقة أقيقاي المتواجدة بمخرج المدينة تجاه إقليم خنيفرة، والذي تم اقتناؤه بموجب عقد بيع من الجماعة الترابية لتيكريكرة بقيمة مالية قدرها 850 ألف درهم، لتكون بذلك الجمعية قد وقعت على حضورها بمبادرة إنسانية من نوع مميز ومتميز يدخل في إطار التكافل الاجتماعي ورعاية حرمة المقابر، سيما وأن الدولة بمختلف إداراتها ومجالسها المنتخبة لا تمول مشاريع من هذا القبيل...
 وحتى يحقق المشروع أهدافه النبيلة وتكتمل كل الشروط والظروف والأغراض من إحداث هذه المقبرة بمواصفات حديثة  وما تتطلبه من عناية وصيانة وتوفير بعض المرافق التي تدخل في إطار العناية بالبيئة لمقابر الموتى وتيسير زيارات أهاليهم وبالتالي رد الاعتبار للمقبرة الإسلامية بمقومات توفر السكينة والحرمة الواجب استحضارها حتى تتبوأ المكانة التي تستحقها وتسترجع هيبتها...
"جمعية الغفران"التي تأسست سنة 2016، وبعد أن كانت قد قامت بمبادرة إحداث مسجد السنة بحي الأطلس2 بمدينة آزرو الذي كلف إنجازه قيمة مالية لاتقل عن 950مليون سنتيم ووضعه رهن المسلمين سكان المنطقة لإقامة صلواتهم اليومية، وهي تجدد الخلق لمثل هذه المنشآت الإنسانية بإنشاء مقبرة نموذجية ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة، توجه نداء لعموم السكان والمحسنين للمساهمة في دعمها لتمويل هذا المشروع وأداء سعر اقتناء البقعة الأرضية التي ستوضع عليها المقبرة، ولترسيم ملامح مقبرة لساكنة مدينة آزرو تسبق غيرها من المشاريع اعتبارا للأحياء والموتى في مدينة باتت ساكنتها تتضاعف تدريجيا وبسرعة لا مجال فيها اليوم إلى انتظار الغد بتؤدة وبطء يضر ولا ينفع.
لذا تهيب الجمعية  بالمحسنين المساهمة في قيمة شراء هذه البقعة، ولمزيد من المعلومات، فالمرجو الاطلاع على الصفحة الرسمية للجمعية المدون بها رقم الحساب والأرقام الهاتفية لأجل التواصل والاستفسار أكثر.
"والله لا يضيع أجر من أحسن عملا"
()* عنوان صفحة الجمعية في الفايسبوك:
https://www.facebook.com/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86-908380806015965/

الجمعة، 17 أغسطس 2018

بين نظرية تحفيز المثقف الجديد وسياسة تخويف المثقف الكلاسيكي؟ أي دور لكل واحد منهما في المجتمع...

بين نظرية تحفيز المثقف الجديد وسياسة تخويف المثقف الكلاسيكي؟
أي دور لكل واحد منهما في المجتمع...
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
نصادف في عالمنا المعاصر أن هناك مجتمعات تخاف -بدرجة أساسية- من طرح سؤالين يبتدئ كل واحد منهما ب“لماذا؟” و“كيف؟”، ثم تدعي هذه المجتمعات بغير منطقيّة أنها تسعى وراء المعرفة والعلم!...
ومن خلال هذه المعُضلة تحديدًا هناك مجتمعات كثيرة تُقسّم فئاتها إلى “مثقفين /وآخرين من عامة الشعب”... رغم أن هذا المعنى لا يستقيم، لأن (بنظر المجتمع)، المثقفون هم الذين خرجوا عن السائد، الذي بالضرورة يُكبل افرداه عن المعرفة والوعي، ثم يتذمر بكل بجاحة أننا مجتمع يعاني الفُقر والمشاكل والأمراض والانحطاط.
لماذا كل هذا “الخوف” من الآخر، ومن هو الآخر؟ وعلى أي أساس يتم تصنيفه؟ العرق، الدين، اللون، الشكل، الجنس، الجنسية، اللغة؟ بمجرد أن تصنف الآخر تبدأ العنصرية بالظهور، ربما يقول البعض إنها دعوة للتخلص من الهويّة؟ كلا، ليست الهوية ما تجعلنا في صراعٍ مع الآخر... إن عدم رغبتنا في معرفة المشكلة (أي مشكلة) والاعتراف بها، وبالتالي عدم إخضاعها للنقد الموضوعي-(دون تحيز)-، فإن احتمالية معالجة أي منها، سيكون ناقصا وغير مجدي، وقس على ذلك...
ولكي تدرك تماما عزيزي المثقف أنك “نتيجة”، نتيجة مرجعيات، فِكر، أيدلوجية معينة... وعليه فإن الزاوية التي سترى من خلالها العالم والكون تتبع تلك المسببات التي قادت لهذه النتيجة والتي هي “أنت...
لأن الوعي، ليس حالة من اليقظة أو الرؤية, بل هي حالة من البصيرة والإدراك لما هو أعمق من ذلك بكثير، الوعي الحقيقي، هو (محاولة) التجرد من الأفكار السابقة والتبعية العمياء التي من المحتمل ان تخلق بيئة عنصرية منغلقة على ذاتها، والذي يجعل من كل ذلك حاجزا منيعا وعائقا أمام الإنسانية وبالتالي التقدم والمعرفة، لأن التبعية العمياء تعني بالضرورة انعدام الفِكر، الإبداع، والابتكار.
من هنا تحديدًا نُدرك ماهية الثقافة في جوهرها بأنها أمر يتعدى الكُتب أو النخبة “المثقفة..
ويفيد الشرح اللغوي في المفهوم العميق لمصطلح "المثقف"، أن المثقف هو شخص لا منتم هاوٍ عصيٌّ على الاستقطاب من قبل أية مؤسسة كانت؟!.. وهو ما يصلح على تسميته بالمثقف الكلاسيكي..
وهو -أي المثقف الكلاسيكي- يحمل العديد من الصفات الفكرية والنفسية التي تؤهله للقيام بدوره على أكمل وجه... فهو أنس النفسية التي تؤهله للقيام بدوره على أكمل وجه... وإنسان ذو قدرات فكرية مميزة... وهو صاحب رسالة أو مشروع يعمل على تمثيلها ونشرها في مجتمعه... وهو إنسان صاحب نظرة نقدية للأمور، وينطلق في ممارساته النقدية من أدوات ومعايير واضحة ترفض الكيل بمكيالين وترفض التحيز للقبيلة أو الجماعة وإن كانت ستقع بكل الأحوال، ولكن لا بد من مراقبتها والاعتراف بها والتخفيف منها قدر الإمكان... وهو إنسان محب للمغامرة، وقادر على التضحية بكل شيء في مقابل قوله للحقيقة وتبنيه لها... وهو إنسان قادر على التعاطف والتفاعل مع مختلف القضايا المجتمعية وتوثيقها وتشريحها بأمانة ودقة...
ومع هذا فيصعب اختزال دور المثقف أو تعريفه بصورة واحدة، فهو إنسان ذو هوية متفردة يتعامل مع كم هائل من القضايا والموضوعات بشكل دائم وضمن إطار من المعايير المحددة من تنوير وعدالة وحرية...
لكن وللأسف أمام تمييع الفعل الثقافي، سار البعض يرى في المثقف الكلاسيكي  سيما حين برز في المجال الثقافي بمفهومه العام عدد من المثقفين اليوم هم أخطر وأعتى تأثيراً من ''أزمة الثقافة''... حتى أضحت هناك شرخ في فئة من المثقفين: "مثقف حر" و"مثقف عبد"؟...
فالفارق كبير بين أن تعيش طليعة إنسانية ووطنية مهمة أزمة حقيقية، فتعمل على تقصي أبعادها ومحاولة تجاوز آثارها، وبين أن تشكل الأزمة تلك الطليعة، لتحولها امتداداً لها، وتصبغها بملامحها، وتكسبها صفاتها، البعيدة كل البعد عن الوجه الأصيل النبيل للمثقف في وطننا العزيز ككل... حيث بات الحديث عن تراجع عام شامل في القطاعات كافة، وعلى الصعد كلها، مجرد تحصيل حاصل، وهو الأمر الذي كرّس استخدام عبارات بعينها وألفاظ عن ''الفساد'' و''التردي'' و''السقوط'' و''الأزمة''، باعتبارها المفردات اللائقة بوصف وضع اتفق الجميع على أنه ''الأسوأ على الإطلاق'' منذ بدأ الحديث عن الفساد والتساؤل عن الثروة...وفي هذا السياق برزت عبارات ''التأزيم'' المختلفة، بحيث يُتبع لفظ ''أزمة''بأي''مضاف إليه'' يمكن توقعه، فتستقيم اللغة ومعها المعنى والدلالة، من دون الحاجة إلى ذرائع أو تفسيرات، ومن ذلك الحديث عن ''أزمة الضمير''...ويمكن القول إن عددا من ''مثقفينا" اليوم باتوا كياناً واضح المعالم، مكتمل البناء، بشروط ومواصفات وأنماط أداء محددة... فقد أورثهم الاستبداد السياسي، ومعه التسلط المستمد قوته من التفسير الخاطئ للمواقف الاجتماعية، خوفاً تقليدياً يمكن تفهمه... وبات عدد من ''مثقفينا''، إلى ذلك، مأخوذين بالتطور الاقتصادي المادي في نزعاته الاستهلاكية، التي شهدت حدوداً قياسية من السفه والجنون أحياناً، فلجئوا إلى توظيف أرصدتهم العلمية والثقافية لزيادة نفوذهم الاجتماعي، وتعظيم مردودهم الاقتصادي، أو تحسين أوضاعهم السياسية، فانتهوا إلى عكس كل ما بدؤوا به، وبعدما كانوا مضرباً للمثل في العلم والخلق والوطنية أحياناً، صاروا إلى مصاف المستبدين في مختلف مواقعهم... وعف آخرون فقبضوا على مواقفهم تجاه السلطات الثلاث، بعضها أو معظمها، وراحوا يمولون بقاءهم من مصادر أخرى، من منظمات أجنبية وجمعيات مشبوهة والأنكى من دوائر التحكم تحت عناوين براقة، ومستعملين لغة تسفيهية، وجدل أجوف، ومستخدمين مصطلحات العمالة والتخوين، والجنون وتهم الترهيب والتخويف بدعوى المس بالمقدسات لكل رأي لا ينسجم مع عقلياتهم المسلوبة تحت ضغط الاستبداد والاستعباد والعبودية بلا إرادة ولا شعور وفي غياب تام للأحاسيس باحترام الذات... وعازفين عن أي فعل إيجابي يمكن أن يطرح بديلاً لائقاً لتبنيه والبناء عليه... ومتمرسين في أيديولوجيته، طالبين من نظرائهم الاصطفاف خلف تيارهم، وإعلان هوياتهم لا إعلان مبادئهم... يعاملون المجتمع كتابع مفترض ذليل، ويفترض فيهم الانضمام إليه والحديث برأيهم وربما استخدام تعبيراتهم، وهم جاهزون باتهام المتحفظ ب''البيع'' أو ''الانتهازية'' أو ''العمالة'' أو "الاكتئاب" أو"الانعزال"!؟!... وفي أفضل الأحوال ب''الاستلاب''و''السفه''و"ضعف الشخصية"؟!.. إن هم لم يتفقوا مع أطروحاتهم وأفكارهم... ولعمري لهو نموذج أخذ يستفحل في مواقعنا الاجتماعية والمجتمعية سعى ويسعى متبنوه إلى خلق فئة من المثقفين الجدد لتكريس ولميوعة سياسة الصمت في الوقت المفروض فيه التعبير وبلا قيود، باعتبار أن هناك ليست فقط خطوطا حمراء بل أيضا تعابير في مواضيع طابوهات من شأنها أن تفضح للمستور.للأسف إنها فئة جديدة من المثقفين الذين استلذوا العيش في حياة الاستعباد وتنكروا أو تناسوا أن أمهاتهم ولدتهم أحرارا!؟...
لذا وكخلاصة يمكن القول واعتبارا للعقل والقيم الإنسانية - ما دامت القيم الدنيئة تسود في ثقافتنا- إن الأسباب تتعدد لتبقى مهربا جاهزا لتبرير القرارات المعادية للقيم النبيلة والحقوق الطبيعية للإنسان...
فالثقافة القيم الدنيئة هي ما يتبوأ الصدارة بينما ثقافة القيم السامية تعيش شبه ضمور، تجلس في الصف الخلفي، خجولة وحائرة...
علينا أن نعترف أن ثقافتنا تفتقر إلى قيم الشجاعة والكرم والتسامح والمروءة وزد على ذلك من القيم التي نتبجح بها أمام العالم.
وعليه، وجب أن تسود ثقافة الحق والقانون... كما وجب التساؤل :أين هو المثقف في هذا المدى؟
فالمثقفون القريبون من السلطة منشغلون برضوانها مقابل مناصب أو السفريات أو بوعود لا تصل، ومنشغلون بحروبهم الخاسرة...
أما الذين حاولوا التجاسر وسولت لهم أنفسهم أو مبادئهم أن يمارسوا حرية الرأي حبا في الحقيقة فغالبا ما يدفعون الثمن وحدهم، ويعاملون كأعداء أو كخارجين على القانون، وهم يعدون على رؤوس الأصابع.
المثقف لا تقدمه المجتمعات خاصة في عالمنا العربي مثالا يحتدا به بقدر ما تقدمه عبرة لمن نسي أنه في بلد عربي!!!
ومع ذلك، على هذه الأرض ما يستحق النضال والتضحية.

أهي وراثة جينية لرهن بلاد المغرب؟ بين العزيزين مول"البيسكيلطة" ومول"السردينة"!؟..

أهي وراثة جينية لرهن بلاد المغرب؟
بين العزيزين مول"البيسكيلطة" ومول"السردينة"!؟..
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
ورد في حكايات ألف ليلة وليلة عن تاريخ المغرب، أن السلطان مولاي عبد العزيز الابن السادس للسلطان مولاي الحسن الأول حين كان أن تولى الحكم وهو لم يتجاوز بعد ربيعه الرابع عشر، قد اشتهر عند المغاربة بـ“السلطان الذي باع المغرب مقابل دراجة هوائية”... وعرفه التلاميذ والطلبة كفصل من دروس التاريخ تحت عنوان ”مظاهر التدخل الاستعماري بالمغرب في بداية القرن العشرين....
جانب من شخصية هذا السلطان الذي عاش تحت وصايتين وقاد المغرب نحو وصاية ثالثة قدم تفاصيله غابرييل فيري في كتابه :Dans l'intimité du Sultan”...
السلطان مولاي عبد العزيز وهو لم يبلغ سن الرشد ظل تحت سلطة وصاية الصدر الأعظم “باحماد” ووالدته للا رقية... وعندما سيكمل السلطان العشرين سنة سيكون المغرب قد ولج القرن العشرين وهو يعاني أزمات متعددة مما وضع مغرب بداية القرن العشرين في مواقع معاناتية من تزايد الضغوط الأجنبية وارتفاع وثيرة المشاكل الداخلية والاقتراض من الدول الأجنبية.
وفيما كان الريسوني وبوحمارة يعلنان تمردهما عن السلطان كان هذا الأخير ينتظر على أحر من الجمر وصول “الإمدادات” من اللعب الجديدة... وأمام ندرة المداخيل وانتشار الجراد والمجاعة وتزايد حجم القروض الأوروبية لم يجد مولاي عبد العزيز من وسيلة سوى فرض ضريبة”الترتيب” على المواد الفلاحية من أشجار وبهائم ومواشي على جميع السكان بدون استثناء مما أجج غضب العمال والقواد والشرفاء وشيوخ القبائل والتجار والأعيان والمحميين...
وكانت اهتمامات السلطان خلال سنوات حرجة من تاريخ المغرب انشغالاته باللعب ويستقدم لديه خبراء ومهندسين من الخارج وينفق أموالا باهظة من أجل ذلك...
وباختصار لأحداث هذه الحقبة، خرج السلطان مولاي عبد العزيز من وصاية الصدر الأعظم “باحماد” ليدخل تحت وصاية دراجته الهوائية والنارية وسياراته ولعبه المختلفة تحت إشراف المنبهي وزير الحربية... فعاش المغرب لحظات عصيبة حيث عمت “السيبة” مختلف المناطق وهرع المغاربة لطلب “الحماية” عند البعثات الأجنبية ليشكل كل ذلك مقدمة لتوزيع المغرب بين الدول الأوروبية بمقتضى مؤتمر “الخزيرات” عام1906 لينتهي الأمر على فرض الحماية سنة1912 حيث دخل المغرب عهد الحماية والاستعمار الذي رسم مصير مغرب القرن العشرين وما زالت آثاره مستمرة إلى الآن...الحدث شبيه بما يجري ويقع الآن من فقدان لعدد من المكتسبات الوطنية أبرزها ما جرى مؤخرا من اتفاقية عرجاء لكراء بحار المغرب لم يهضمها المجتمع المغربي خاصة حين برر ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن اتفاقية الصيد البحري الجديدة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي جرى توقيعها ستنهي مرحلة التوثى مع الأوربيين!؟.. اتفاقية بعبقرية السيد عبد العزيز أخنوش.."... بيع خيرات المغرب ب2كلغ سردين للنهار... ذلك أن المغرب سهل كراء60ألف كلم2 للساحل الأطلسي من طنجة إلى الكويرة بمبلغ52مليون...أي ب900درهم للكلم2 شهريا، ما يناهز السميك الشهري لموظف متقاعد... ويبقى العجب العجاب هو حين يقف المرء على أن30درهم للكيلومتر المربع في اليوم تساوي 2 كيلوغرام من السردين... وبالتوسع في لغة الأرقام فالاتحاد الأوروبي سيدفع للمغرب30 درهم لليوم مقابل الصيد في1كيلومتر مربع من مياهه الإقليمية...فعندما يمعن المرء التفكير والربط بين هاتين الحقبتين من التاريخ... فأكيد سيروعه ما جرى من السابقين وما يسلكه البعض من اللاحقين... ويخشى... ويخشى.. ثم يخشى مما يمارسه البعض في زماننا الحالي حين يقرن أحداث التوكأن حفدة السلطان عبد العزيز ولو "جينيا" وقد انبعثوا في وقتنا هذا، وكأنهم على وثيرة أهل الكهف لم يدركوا بعد أن الزمان دوار وأن العبثية بمصير البلاد باستغلال مواقعهم ونفوذهم وتقربهم من أعلى هرم سلطة في البلاد واستغفاله لطحن الشعب والتلذذ بمصائبه قبل معاناته... وأن يعود بنا التاريخ لفترة قاوم فيها شرفاء البلاد كل أنواع الاستغلال والاستبداد والاستعمار خاصة وأن عددا من مسؤولينا مزدوجي الجنسية على الأقل... والانطباع بل الواقع يفرز إن مثل هؤلاء أبدا ما كانت قلوبهم على وطنهم الأصلي بقدر ماهي متشبعة بعقلية الجشع واستغلال خيرات الوطن، وحين الامتحان سيكونون مما لا ريب فيه أوائل الغائبين عنه "غايبعيوا الجمل وما جمل"!؟...نعم أتحدى أي مسؤول ذي جنسية مزدوجة سيقول أنه مغربي قح ووطني حقا غيور أكثر مما قد نتصور فيه!؟... فإن كان هؤلاء يخفون ما في قلوبهم نظرا لتموقعهم... سائلوا أو تجاذبوا أطراف الحديث مع البعض لحاملي الجنسية المزدوجة ممن حظوا بها في إقاماتهم في الخارج... أغلبهم يهتم بزياراتهم للوطن فقط لإحياء صلة الرحم مع أصولهم، ولا أبدا كانت قلوبهم على وطنهم...نعم ستصادفون البعض من بين هذا النموذج من لا ولن تهزه ريح إن تفاقمت أوضاع البلاد(ولا قدر الله)، له في البلاد الأخرى أمن ومستقر... وهو حال قد يلامس واقعنا الحالي من بعض أصحاب التموقع ذوي الجنسية المزدوجة في البلاد الذين لن يكون همهم عدا تكديس الثروات ونفخ أرصدتهم وتداولها في برص الانتفاع وتعويم العملات وتهريبها لتخزينها في "باناما"!؟...
ويخشى المواطن العادي إن سارت الأوضاع كما هي عليه أن يعود الوطن من حيث انبعث دوما بحثا عن الاستقرار قبل أن نقول إلى نقطة "حيص بيص" من جديد لبناء مغرب حديث تتردد معه أسطوانة الرفع من مستوى عيش أبنائه وتحقيق التنمية المستدامة المتغنى بها في زمان بعض الأرستقراطيين المتسللين في عدد من مراكز القرار في البلاد...أدون هذا وأنا أردد في قرارة نفسي وكالعادة مقولة "اللهم بارك هذا الوطن واحفظه وأبعد عنه كل شر وأسعد أهله وباعد بينهم وبين من لا غيرة له على شبر من أرضه، ولا رأفة به على عباده، ولا تقدير له لثرواته ولا يهتم لنفع أهل هذا الوطن بها، بقدر ما يسكن قلبه جشع المتاجرة بمكتسباته، ورهن خيرات وثروات هذا البلد في أيدي المتربصين بالزلات للسطو على الوطن ككل وإرجاعه لفترة الحماية وزمن الاستعمار الغاشم"...
وقبل أن أقفل هذا الموضوع الذي قد يكون شائكا عند البعض، فإني في الحقيقة أستهدف منه ملامسة بعض الوقائع... أدرك أنه سيلاقي بعضا من الاعتراض عليه!؟... ولكن لابأس مادام مضمونه يبتغي ترسيخ مبادئ الحب والغيرة على الوطن...أدون هذا وأنا أتوجس أن يكون من بين هذا النفر الاجتماعي والمجتمعي والإداري والسلطوي ككل من يستحضر العبارة التي تقول:"قد أختلف معك في الرأي ولكنني على استعداد أن أموت دفاعاً عن حقي في أن أقول رأيي، وأن تسكننا جميعنا الغيرة على وطننا، وإلا فلنستند لمقولة:-اقتلوا من لا غيرة له على شبر من هذا الوطن!- لأن من لا إحساس له بهذه المشاعر والتمسك بالقيم والمبادئ الوطنية، فإما هو دخيل على هذا الوطن أو عميل لإهدائه فوق طبق من ذهب، ومن بين خيوط شبكة مثقوبة مقابل لوحة يعلقها فوق صدره ولو تكن من"قصدير"!؟".
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

السبت، 11 أغسطس 2018

أوراق من كان هنا: الجشع...خَمَر؟...

أوراق من كان هنا:
الجشع...خَمَر؟...
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
تذكرت الماضي، هذا الحنين للوقت، مثل الحنين للوطن هو الحنين إلى الفضاء...
لكن هذا الآن من زماننا، استوقفني كثيرا حيث أصبح فيه انخفاض النحل قضية سياسية اليوم...
هل علي أن أقول أن الخمور الجيدة هي طهي جيد؟...
لا حاجة لزعزعة الجنيات عندما صنعنا في ورقة من زمان!...
سأقدم لك يا عزيزي القارئ، للمتعة الخاصة بك، من تشتهيه من أطباق يزينها، إلى جانب المميز من الكرز والإجاص والحلويات، ملوك الفواكه من التين والبلح والعنب... لكن لو كان مرا أن العسل الذي أحب كثيرا، هل تتذوق ذلك؟... قل أي نوع أنا؟... 
ستقول:"أنك كنت تعتمد من قبل القط المهجور يعني أنك كريم، الحشرات والثدييات والرجال والأطفال النساء، ونحن جميعنا جشعون"...
وفي لحظة، أحضرت لشفتي ملعقة شاي حيث تركت قطعة منها، ولكن فقط عندما خلطت الرشفة مع فتات الكيك... حاستي ارتجفت، منتبها لما كان يحدث في غير اعتياد... 
كانت لي متعة اللذة "غزة" غزت، معزولة، دون فكرة قضيتها... كانت على الفور تقلبات الحياة وأنا غير مبالي، والكوارث غير الضارة، وإيجازها الوهمي، بنفس الطريقة التي يعمل بها الحب، ملأني بجوهر ثمين... أو بالأحرى لم يكن هذا الجوهر في داخلي..
إنها ليست جميلة جدا، ولكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ الشيء الوحيد الذي يجب فعله هو إشباع تلك الرغبات لإرضاء شهوات الناس، لمنحهم ما يريدون... 
المحنة هي أنها لا تشبع... وأصبح كل واحد يحمل في قلبه جهنم التي لا تزال تبتلع وتستزيد، ولا تزال تنادي هل من مزيد؟ هل من مزيد؟".
وهكذا صار المالٌ يميل إليه المَرءُ من صغرٍ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gifوكلما شبَّ... شبَّ الحبُّ في الكبِدِ لو يجمع اللهُ ما في الأرض قاطبةً عند امرئٍ لم يقلْ:"حسبي فلا تزِدِ!".

الخميس، 9 أغسطس 2018

جمعية فنية تنتظم للمساهمة في توسيع مفهوم التنمية بإقليم إفران "ويوان إيتران"من أجل إنماء العلاقات الإنسانية

جمعية فنية تنتظم للمساهمة في توسيع مفهوم التنمية بإقليم إفران
"ويوان إيتران"من أجل إنماء العلاقات الإنسانية
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
تعزز المشهد الجمعوي بإقليم إفران بميلاد جمعية جديدة أطلق عليها إسم"جمعية ويوان إيتران"تعنى بالتعريف بالمنطقة ثقافيا وسياحيا وفنيا...
وجاء هذا الميلاد عقب انعقاد الجمع العام التأسيسي يومه الخميس09غشت2018 بدار الشباب أقشمير حضره17عنصرا من جنسي الإناث والذكور... حيث تقدم بداية عضو اللجنة التحضيرية الأستاذ إسماعيل لمدرع بسرد واقع العمل الجمعوي بالإقليم مشيرا إلى ان انعقاد هذا الجمع جاء في وقت يتطلب معه إعادة النظر في طريقة اشتغال بعض الجمعيات والاعتراف الميداني لفعاليات المجتمع المدني كقوة صاعدة تمكن من إنجاح المشروع التنموي، ووقفا على ان المشروع التنموي وجب إعادة بنائه من خلال بنية جدلية بين الواقع والانتظارات، ومشيرا إلى انه وجب تحديد آليات العمل الجمعوي ووضعيات سير الجمعيات المتطورة والمشاركة للفعل الجمعوي بالبلاد..
وفي تدخل للسيد محمد لزهر، ركز على ان هناك بعض المؤسسات لا تساعد الفعل الجمعوي ليعطي تماره وليبقى هذا الأخير حبيس التصارعات السياسية الضيقة..
 فيما تناولت التدخلات من بين الحضور العراقيل التي تعطل عجلة العمل الجمعوي تركيزا على الدعم المادي من بعض الجهات المسؤولة إن إداريا أو سياسيا حيث تتفشى عقلية المحسوبية والزبونية مما يفوت على عدد من الجمعيات الجادة فرص الحق في هذا الجانب وبالتالي تتعطل عجلات دورانها لضمان الاستمرارية المرجوة، معبرين عن استعدادهم للمساهمة في الفعل الجمعوي برؤيا جديدة تتوخى حسب الأهداف المسطرة من إنشاء هذه الجمعية والتي تسعى إلى التعريف بقيمة البيئة ودور الأرض والاهتمام بالعلاقات الإنسانية لتواصل فاعل وفي إطار تحديد جديد للسياقات الثقافية النمطية، فضلا عن التعريف بالمنطقة من عدة نواحي ترتبط بالتنمية المحلية وذلك من خلال نمط فني يندمج ضمن سياق الأغنية الشبابية من حيث الإيقاع والكلمات الجادة تحمل في عمقها مهمة النهوض بالأغنية الأمازيغية وإدخالها في سياق الأغاني الشبابية بإيقاعات جديد موسيقية جديدة.
الجمع الذي تضمن جدول أعماله الملف القانوني للمجمعية ومناقشته، خرج بالتشكيلة المسيرة التي هي كالتالي:
·        الرئيس: الأستاذ إسماعيل لمدرع.
·        نائبه1: السيد أمين الخلفي.
·        نائبه2: الآنسة أمينة أملالي.
·        أمين المال: السيد عزا لدين أزديوي.
·        نائبه1: السيد ياسين أبجة.
·        نائبه2: السيد الحسين بوتكربت.
·        الكاتبة العامة: الآنسة عائشة السباعي.
·        نائبها1: السيد محمد الهاشمي.
·        نائبها2: السيد أيوب بالكودية.
·         المستشاران: الآنسة مليكة تيرت والآنسة جميلة حاتم.

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

أوراق من كان هنا: وأنا راني أمشيت؟!...وقولوا لي:"على سلامتك!"(1)

أوراق من كان هنا:
وأنا راني أمشيت؟!...وقولوا لي:"على سلامتك!"(1)
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
وأنا أتصفح البوم ذكريات الشباب صادفت صورة وقفت عليها كثيرا حيث رجعت لي إلى أيام النشاط الشبابي والذي تزامن مع خروج الظاهرة الغيوانية فجر السبعينات من القرن الماضي وما رافقها من انجراف شباب أقراني في ذلك الزمن مع الموجة الغنائية التي كانت بالنسبة لنا تكفي الواحد منا ان يحمل طعريجة وبندير واطبيلة وينتقي أحدا يتقن الوثرة لتكوين مجموعة طمعا في ان تتموقع مجموعته ولو في إطار فرق الحومة أو الدرب وفي أحسن حال في دور السباب أو بالمؤسسات التعليمية للوقوف على الخشبة في مناسبات الأعياد الوطنية... وكانت النية.. وحيث كانت القولة الشعبية تقول: مول النية يغلب؟
واحد الوقت مع كثرة الفرق الشبابية الغيوانية حتى وليتي تلقى فكل درب على الأقل تكونت فرقة من اولادو.. الله يرحم العربي باطما طلع ليه الزعاف وهو يطلقها صرخة مدوية:"غنينا لهم يفهمونا.. هزوا البندير وتبعونا؟"..
 وهنا غا نوقف بلا ما نزيد فالكلام، استوقفتني الأحاسيس والمشاعر والقضايا والمواقف ككل ربطت بين الماضي الذي تحمله صوري وأنا كباقي الشباب ذاك الزمن حسبنا أنفسنا غيوانيين فوق العادة، وأقارن الماضي بالحاضر، أخذتني سهوا أنغام كلمات الأغاني الأولى لناس الغيوان ولجيل جيلالة وللمشاهب ورددتها مع نفسي متحسرا سيما عندما أتغنى بمقاطع هؤلاء الرواد الذين كانت أغانيهم هادفة منها: "اصغى للنغمة و دوق سر الكلمة و اروى وكون حاضر... ما زادك حما ولا عطاك إفادة.. تبقى هاكدا فوهامك صايغ"... و"آش هاذ الحقرة ارجع نديرو فصال إلا كانت القدرة و راه راضي الفراق سمعتو فال... ويا الغادي ابعيد؟"... حتى ابرز مقطع مؤثر ينطبق على واقعي الحالي:"والى ما شفتوني رحموا عليا... والى ما شفتوني رحموا علي... وأنا راني مشيت... راني امشيت والهم داني؟"...
وآش غا نقول ليكم؟؟؟؟؟؟؟...  والله نخليكم انتم تقولوا لي:"وا على سلامتك؟"...

 (يتبع)

الثلاثاء، 7 أغسطس 2018

عودة البناء العشوائي وخروقات التعمير بإقليم إفران:الظاهرة التي تزكم الأنوف يا وزارة الداخلية!؟!

عودة البناء العشوائي وخروقات التعمير بإقليم إفران:
الظاهرة التي تزكم الأنوف يا وزارة الداخلية!؟!
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
يبدو أن رائحة الفساد المنبعثة من تدبير عمالة إقليم إفران لملف البناء العشوائي، ضمن عموم نفوذها الترابي قد أصبح يتطلب معه تدخلا مسؤولا من قبل وزارة الداخلية حيث عودة الظاهرة بزكام لاحت ملامحه الأولى من التجاوزات التي فرضتها الإدارة الترابيّة الإقليمية في تغيير ملامح المخططين المديرين لكل من مدينة آزرو ومدينة إفران قبل أن تستفحل ظاهرة البناء العشوائي من جديد  ببعض الأحياء وفي العالم القروي وببعض بالنقط الإستراتيجية للسير والجولان... 
وإن كانت قد تعددت الأسباب والدوافع بالمقارنة مع واقع العمران وما يعرفه من مضاربة في العقار وارتباط بالمواقع المعيشي اجتماعيا واقتصاديا، فهذا لا يمنع من إثارة الموضوع الذي استأثر بالنقاش في الأوساط الإفرانية بشكل عام.
وأفاد عدد من المواطنين سواء في إفران أو في آزرو الذين جالستهم الجريدة أن أحياء في المركزين الحضريين للإقليم يشهدان ومن جديد عودة ظاهرة انتشار البناء العشوائي بطريقة مثيرة للانتباه أمام صمت مطبق للجهات الوصية، وخصوصا ما يزعم من إيلاء العناية والاهتمام بالتنمية الجمالية أساسا بحي تيمدقين في إفران ونواحيه المؤدية لعين فيتال غطاء انتشار السكن الاجتماعي حيث تطغى الفوضى في البناءات السكنية وتشوه معها المجال الغابوي الذي تم اكتساح كل المساحات والقضاء على الغطاء الغابوي، كما تتناقل بعض الألسن المطلعة أن  بعض المناطق التي تشهد تشييد تتسرب بها تجزئات سكنية دون ترخيص أن هيكلة مدينة إفران تم تغيير هندستها بمحضر لتمكين السكنيات بقبو تحول من50درجة إلى45درجة وان هناك مخالفات من حيث مساحة القبو التي كانت في حدود 9أمتار مربعة لتتحول إلى 12متر مربع؟..
فبنايات حي الأطلس« تيمدقين»، المستفيد من برنامج إعادة إيواء ساكني دور الصفيح حي الأطلس الشطر الثاني، والذي أعلنت إفران من خلاله مدينة بدون صفيح مبكرا.... هذا الحي الشعبي كباقي الأحياء بالمملكة، يحتضن أكبر تجمع سكاني، عرف تشوها خلقيا على مستوى الواجهات الرئيسة لمعظم المنازل إلا من رحم ربك، واختلالات واضحة للعيان على مستوى البناء والتشييد، فكل البنايات لا تحترم المعايير وبها مخالفات عديدة، منها من عرفت زيادة في عدد الطوابق التي يصل بعضها إلى خمس طوابق،ومنها من أضحت عبارة عن فيلات صغيرة باستغلال الملك العمومي،  بالإضافة إلى تشويه الواجهة الرئيسة التي تعد مرآة المدينة والقائمين عليها... أما بخصوص احترام الذوق والفن والهندسة والمعمار، -يعلق أحد المتحدثين إلى الجريدة- فلو عاينته هيئة المهندسين لاعتزلت الميدان، إشفاقا على الحالة التي آلت إليها مهنة شريفة ومحترمة بحجم الهندسة المعمارية، بفعل «التبهديلة» التي لحقتها من خلال معمار حي الأطلس إفران،"بناء عشوائي بالبلان".
حي الأطلس تيمدقين انتقلت حماه المعمارية إلى تجزئة فيتال، التي أنشأت خلال السنوات الثلاث الأخيرة يطلق عليها محليا "ديور الموظفين"، هي الأخرى التي خرجت عن التصاميم، اختلالات معمارية وهندسية، وعدم احترامها لشروط السلامة المدرجة في التصاميم الهندسية، وارتباطها الوطيد بالعوامل المناخية الاستثنائية للمدينة والمعروفة بقساوتها، كثرة التساقطات في الشتاء والحرارة والجفاف صيفا، يجعل من الحي بكامله قنابل موقوتة مع الزمن تصير في يوم من الأيام:"براكين إفران".
أسباب متعددة تناولتها نقاشات سواء منها العمومية أو الخصوصية كلها تفيد أن الظاهرة منها ما هو جوهري وموضوعي من بينها غياب إستراتيجية وزارية واضحة لمفهوم العمران وسياسة المدينة مع مراعاة خصوصية كل منطقة، ضعف الكفاءة الإدارية لمسؤولي التعمير في الجماعات الترابية والذي غالبا ما يكون هاجسهم هو خلق مناطق سكنية بطرق ملتوية وانتفاعية، الجشع المتفشي لذا المنعشين العقاريين مما يولد صراعا بين الطبقة الهشة وبين الإقطاعيين أصحاب المال والنفوذ مع غياب الضمير واستحضار الإنسانية في امتلاك الحق في السكن للجميع.. فمدينة إفران أصبحت وجهة لكل من يبحث عن لقمة العيش وبالتالي ازداد عدد السكان مما فرض التوسع عموديا لمحدودية الأراضي المخصصة للبناء. ولقد سبق وأن رد أحد المستشارين السابقين حين استفساره عن تصميم التهيئة الذي تمت المصادقة عليه في2011 والذي أكد أنه يرخص الزيادة في علو المباني إلى12متر لكن ليس للمنازل ذات مساحة64متر بل ل96 فما فوق حتى لاتكون المنازل الصغيرة المساحة في شكل صومعة...
 ولكن للأسف المجلس الحالي غض الطرف عن المساحة وبدا يسلم رخص الإصلاح والسكان يفعلون ما يريدون والدليل الصور التي تم نشرها لا يوجد أي شبه بين المنازل التي تم تشييدها الشيء الذي يدل على ان مصالح العمالة والبلدية والوكالة الحضرية وكل من يوقع في التصميم لا يقومون بالرقابة والتتبع بل يكتفون بإرسال المخالفة للمحكمة ويقنعون المخالف بأداء الغرامة (وراه حنا معاك والى غير ذلك) متجاهلين أن مدينة إفران تفقد جماليتها وطابعها وهذا التوسع الغير قانوني يتيح الفرص للنازحين من القرى للمدينة حيث توجد بعض المنازل التي تقطنها خمس عائلات ينتشرون صباحا كالغزاة بعين فيتال و"لابريري" والسوق المركزي وأمام ساحة الأسد حتى أصبحت إفران خلال السنوات الأخيرة مثل احد الأحياء الهامشية بالمدن العتيقة قبل أن يلخص قولة بأن إفران ضحية للسياسيين الضعفاء والمجالس الهشة ورجال السلطة الانتهازيين... فيما قال آخر، هذا الموضوع موضوع مهم جدا حيث أن المشكل المطروح يستحق الاهتمام وأن أصله يرجع لسنة 2003عند قدوم مهندس معماري لبلدية إفران حيث كانت المدينة لا تتوفر على الوكالة الحضرية، فكانت الرخص تعطى بالجماعة وتوقع من طرف الرئيس والمهندس، فمنحت رخص بوسط المدينة حي الرياض وصل علوها إلى18متر، الشيء الذي اغضب مستشارين آنذاك حيث حصل الرئيس وقتها على إنذار من طرف العمالة في عهد العامل السيد لحسن العلام، ولتصحيح الوضعية تمت إعادة النظر في تصميم التهيئة وحتى يتمكن من تمرير قرار المصادقة على تصميم التهيئة والتستر على الخروقات المسجلة آنذاك وخوفا من الكارثة تم تعديل دفتر التحملات وتصميم التهيئة إلى علو 12متر للمساكن الاقتصادية المرموز لها باللون الأصفر في تصميم التهيئة.. .
وفي مدينة آزرو، لا يقل استفحال هذه الظاهرة أهمية عن نظيرتها إفران وكونها تعتبر كذلك بما يسمى الإنتاج المشترك للفساد العمراني بين جزء كبير من مكونات  السلطات الترابية والمنتخبة والتي همت أساسا اللعبة بالتواطؤ على المجال انطلاقا من تحويل مشروع بناء تجزئة "إن شاء الله" مشروع لمستثمر من مدينة تمارة على مساحة قدرها20هكتار بعين أغبال والذي تم إقحامه ضمن التصميم المديري  للجماعة الترابية لآزرو، المشروع الذي كان ان رفضت إدراجها ضمن التصميم المديري لتهيئة العمران من قبل الوكالة الحضرية بمكناس وبقدرة قادر تمت المصادقة عليه مؤخرا مما يطرح معه تساؤلا عريضا هل هذه المصادقة تمت بإعلام ملك البلاد وموافقته على تحويل هذا المشروع من مكانه السابق إلى المكان الحالي كون انجاز العمارات السكنية سيشوه بمعالم ملكية ملكية؟...
أما في الأحياء الشعبية فلقد عادت إليها أيضا ظاهرة البناء العشوائي خاصة بإحياء تيزي مولاي الحسن تحت أنظار بعض رجال السلطة المحلية وأمام تقاعس الأجهزة المسؤولة سواء محليا أو إقليميا أو استشاريا في تدبير ومراقبة البناء والتعمير
 ويرى مهتمون ومتتبعون بالشأن العمراني أن ما يزعم من اتخاذ تدابير التعديل الجزئي الذي مس تصميم التهيئة لوسط المدينة، لم يف بالوعود، ولم يضمن احترامه على أرض الواقع، وذلك أن المدينة  قد تتعرض للتدمير والتشويه العمراني بسبب تغيير طبيعة المعمار وإدخال أنماط جديدة ممثلة في البناء العشوائي القائم على التوسع وضم المباني، والرفع من درجة العلو والارتفاع إلى جانب المباني الصغيرة الحجم، حيث نبتت العمارات المشوهة بشكل لا يتناسب مع طبيعة النسيج المعماري المنظم والمهيكل... كما أن معظم المشاريع المرخص لها ضمن هذا التعديل وغيره لا تحترم المساحة المخصصة للبناء والمحددة في مجموع مساحة العقار ولا يتم احترام التصاميم الأصلية التي أدخلت عليها تغييرات جذرية، وقد يصادف المتجول بين الأحياء أن مساحة مبنية تحولت إلى أزيد من80متر مربع(على سبيل القياس لا الحصر)، كما تمت الزيادة في الطبقات في بعض البنايات إلى عمارات من4طوابق على الأقل... كما سجلوا أن هناك قفزا على تصميم التهيئة وضرب مقتضياته، من خلال السماح بالبناء داخل مدارات محددة تحت ذريعة الحد من البناء العشوائي وتوفير السكن الاجتماعي... وقد أدت هذه العملية إلى تكريس الطابع القروي ببعض أحياء المدينة، كما تم الترخيص بالبناء في عدد من المناطق الممنوعة كالأودية والمناطق الخضراء، والمساحات المخصصة للمرافق الاجتماعية.. وكما استمرت عملية منح تراخيص البناء والإصلاح دون توفر الرأي الموافق للوكالة الحضرية، وقد شجع هذا التوجه على استمرار التجزيئ الغير القانوني للأراضي...
نقطة سوداء تثير الجدل كذلك أمام السطو على الملك العمومي قبل بعض أرباب السكنيات أو المحلات التجارية بالرغم ما كان ان زعمت بالاجتهاد فيه السلطة المحلية خلال رمضان ما قبل الماضي إلا أنها محاولة كان لدر الرماد على الأعين في مواجهة بعض البناءات العشوائية المتسلطة على واجهة الممرات والشوارع؟ حيث بقي ذلك الأمر بإزالة حائط بزنقة الجزائر بحي بويقور يحجب الرؤيا و يعيق السير ويشوه جمالية ملتقاه بشارع الحسن الثاني في أحداف التي أطلقتها القائدة أمام العموم إعطاؤه كعدمه وبقيت الحال كما هي عليه لحد الآن؟
أما عن البناء العشوائي بالعالم القروي فحدث ولا حرج ساهم في انتشاره  العديد من القياد بالسكوت أمام ما جرى من ارتفاع الأصوات من قبل عدد من ذوي الحقوق في أراضي الغير والأراضي السلالية وخلف امتعاضا وقلقا لذا هؤلاء الأخيرين نتيجة عدم اتخاذ المتعين رغم تعدد الشكايات الموجهة لعمالة إفران.. ولهذا كله عبر العديد من المواطنين ان استفحال هذه الظاهرة وعودتها من جديد عن تذمرهم واستيائهم العميقين مؤكدين ان السلطات سواء المحلية أو الإقليمية بإفران ومعها المجالس المنتخبة قد تجاهلت دورها في الحفاظ على جمالية المدينة وفي الحفاظ على النظام العام في هذا المجال... وان الآتي من الزمن سيعود معه اختناق اجتماعي حين يتم تثبيت السكنيات من حيث مطالبتها بالتراخيص للسكنى وللتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء ومدها بقنوات الصرف الصحي  فضلا عن خدمات النظافة...
وتبقى الظاهرة التي يتخوف من مزيد من استفحالها يشكل قلقا مجتمعيا أمام التقاعس المسجل في تعدد المسؤوليات في هذا الموضوع، وما تعرفه من محاولات حجب الشمس بالغربال والتملص من المسؤولية الواضحة في تفعيل قانون الخروقات المرتبطة بالبناء والتعمير من جهة، ومن أخرى القانون المرتبط بجمالية المدينة وحماية البيئة حضريا وقرويا وغابويا.. مما يستدعي معه التعاطي لهذه الظاهرة بكل ما يلزم من الصرامة والحزم، واعتماد الدوائر المركزية المسؤولة عملية تطهير حقيقي تكون منطلقا للاعتبار وتصحيح الوضع العمراني بإقليم إفران عموما... خاصة أمام ما يثيره الصمت المطبق للسلطات الإقليمية والمحلية، والمجالس الجماعية مخلفا كثيرا من الاستغراب في الأوساط المجتمعية المهتمة بالشؤون المحلية إزاء ما تعيشه قطاع السكنى والتعمير من فوضى عارمة، ويتأسفون إلى ما آلت إليه الأوضاع، رغم المجهودات التي تقوم بها الدولة في محاربة السكن العشوائي، واستبدالها بنماذج حضارية في تهيئتها، إلا أن الدوائر المعنية في هذا الإقليم  ساهمت في عودة البناء العشوائي في أكثر من موقع، وتناغم مع لوبي الفساد فيه والترامي على ملك الدولة- الغابة -، دون أن يحرك المسؤولون المعنيون ساكنا في الموضوع؟ وينتظر المواطنون من المجالس الجماعات الترابية التحرك لمواجهة ظاهرة باتخاذ عدة تدابير فاعلة، من بينها السهر على تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بالتعمير، واحترام وثائق التعمير، وكذا صيانة وحماية الملك العمومي والشروط الشكلية والموضوعية الواجب توفرها للترخيص باستغلاله والمعايير المعتمدة لتحديد المساحة المرخص باستغلالها... وذلك باستحضار وبتفعيل مقتضيات المادة50من الميثاق الجماعي التي تسمح لرئيس المجلس اتخاذ التدابير الضامنة لحماية التعمير والبيئة معا.