مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 1 يوليو 2025

محكمة أزرو: السيدة كلثوم تواب وكيلة الملك خلفًا للسيد خالد بنهاشم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
جرت يوم الخميس 26 يونيو 2025، بالمحكمة الابتدائية بأزرو، مراسيم تنصيب السيدة كلثوم تواب، وكيلةً للملك لدى المحكمة الابتدائية بأزرو، خلفًا للسيد خالد بنهاشم، الذي حظي بتجديد الثقة المولوية بتعيينه وكيلاً للملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس.
وحضر مراسيم التنصيب كل من السيدة الفاضلة أمينة المالكي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس، والسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، والسيد ادريس مصباح عامل صاحب الجلالة على إقليم إفران، إلى جانب عدد من الشخصيات القضائية، المدنية، والأمنية.
وفي كلمتها خلال حفل التنصيب، أكدت السيدة وكيلة الملك، كلثوم تواب والتي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بتعيينها لهذه المهمة بالمحكمة الإبتدائية لأزرو، عزمها على بذل كل الجهود من أجل أداء المهام الموكولة إليها بإخلاص ونزاهة، والتطبيق السليم للقانون، واعتماد الشفافية، والالتزام بما يفرضه الواجب الديني والوطني، تماشيًا مع استقلالية النيابة العامة وتوجيهات رئاستها الصادرة بتاريخ 6 أكتوبر 2017.
كما عبّرت عن رغبتها في الارتقاء بعمل النيابة العامة وتطويره، والرفع من جودة الخدمات المقدّمة لمرتفقيها، والرقي بمستوى أدائها، وذلك من خلال تضافر جهود كافة أعضاء الأسرة القضائية بهذه المحكمة، والمضي قدمًا نحو قضاء عصري يتوفر على كل المؤهلات لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأشارت، في هذا الصدد، إلى أهمية الانفتاح على الفاعلين المدنيين والإداريين، وكذا المؤسسات الشريكة في إنتاج العدالة، بهدف تبسيط المساطر، وتذليل العقبات، وتكريس مبدأ الثقة، والشفافية، والاطمئنان، والعمل بحزم لحماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية.
ولم تفُت المناسبة السيدة وكيلة الملك دون أن تُثني على ما قدّمه سلفها، الأستاذ خالد بنهاشم، من جهود خلال فترة توليه رئاسة النيابة العامة بهذه المحكمة.
وتجدر الإشارة إلى أن السيدة الفاضلة كلثوم تواب تُعد من الكفاءات النسائية البارزة التي، منذ ولوجها مجال القضاء، راكمت تجربة مهنية طويلة وغنية، حيث تخرجت سنة 1996 من المعهد العالي للقضاء ضمن الفوج الرابع والعشرين، وجرى تعيينها نائبةً لوكيل الملك، ثم كُلّفت بمهام النيابة العامة بقسم قضاء الاسرة مند سنة 2007 بمكناس إلى غاية سنة 2018، حيث حظيت بالثقة المولوية وتم تعيينها وكيلة للملك بالمحكمة التجارية بمكناس إلى غاية إلغاء المحكمة المذكورة.
 وفي سنة 2024 تم تعيينها نائبة وكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمكناس، إلى أن التحقت بمنصبها الجديد.
وتراهن ساكنة إقليم افران على هذا التعيين الجديد لضخّ دينامية متجددة في عمل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، خاصة في ملفات تهم قضايا المواطنين اليومية كالعنف الأسري، والنصب، والبيئة، والنظافة، والاحتلال العشوائي، ومحاربة الجريمة والانحراف.
وعكست مراسيم التنصيب حجم التنسيق والتعاون القائم بين مختلف السلطات المحلية والقضائية بإقليم إفران، حيث سجل حضور مكثف لرؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهو ما يعكس الانسجام المؤسساتي في سبيل تعزيز العدالة والأمن المجتمعي.
كما أن حضور السيد عامل الإقليم يُبرز الأهمية التي يكتسيها التنسيق بين السلطة القضائية والمؤسسات الحكومية والمجالس المنتخبة، بما يخدم قضايا التنمية المحلية، وحسن تدبير الشأن العام في احترام تام للقانون.
وحمل الحفل رسائل قوية للمواطنين والرأي العام، مفادها أن القضاء في إقليم إفران مقبل على مرحلة جديدة قوامها الشفافية، والنجاعة، والمساءلة، في أفق بناء منظومة عدالة فعالة، قريبة من المواطن، وحريصة على حماية الحقوق والحريات. 

ينظمها المجلس الإقليمي للسياحة بإفران: فعاليات الدورة الأولى للمعرض الجهوي للسياحة الإيكولوجية وللسياحة البيئية لجهة إفران وفاس-مكناس

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
أعلن المجلس الإقليمي للسياحة بإفران عن تنظيم الدورة الأولى لمعرض السياحة الفروسية والسياحة البيئية لجهة إفران وفاس-مكناس، وذلك  أيام 11 و12 و13 يوليو 2025 تحت شعار: "معًا، لنُعيد ابتكار السياحة لخدمة الطبيعة والمنطقة".
الملتقى دعوة للفعاليات المعنية والمهتمة بالشأن السياحي من محترفي السياحة وعشاق الطبيعة والخيول والمعنيين بالتنمية المحلية، وعشاق التراث الريفي المغربي.
وينتظر أن تعرف هذه الدورة التي تعتبر فعالية فريدة من نوعها مشاركة عدد من الفاعلين في قطاع السياحة البيئية، ومن مهنيين ومستثمرين وجمعيات ناشطة في المجال، إلى جانب عشاق الطبيعة والفروسية والمهتمين بتثمين التراث القروي المغربي.
ويهدف تنظيم هذه الفعالية الفريدة تعزيز وتقوية التوجهات الجديدة للسياحة المستدامة بالمغرب، حيث يراهن المنظمون من خلال صالون العروض المتنوعة من سياحة في إفران، وسياحة البيئة، وسياحة الفروسية توسيع مفهوم السياحة المسؤولة، وذلك من خلال تنظيم جولات استكشافية على صهوة الخيل وسط المناظر الطبيعية الخلابة..
ففضلا عن هذه المحطات، وبحسب الجهة المنظمة، فبرنامج هذه التظاهرة السياحية بإفران يتضمن أيضاً تنظيم ورشات وعروض حول السياحة البيئية، ومعارض للحرف اليدوية وللمنتجات المحلية التي تعكس عمق التراث الأمازيغي والأطلسي.

السبت، 28 يونيو 2025

وجاء الرد قويا من القوات المسلحة الملكية: تحويل عناصر من "البوليساريو" إلى رماد


فضاء الأطلس المتوسط نيوز 
أفاد تقرير للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن طائرة مسيّرة مغربية متطورة (الدرون) نجحت يوم السبت 28 يونيو 2025 وفي عملية نوعية ودقيقة في سحق عناصر إرهابية تابعة لتنظيم "البوليساريو" الانفصالي، في وقت كانت تستعد للفرار نحو التراب الجزائري بعدما أقدمت أمس الجمعة على إطلاق مقذوفات تجاه مدينة السمارة في قلب الصحراء المغربية.
وحسب مصادر موثوقة، فإن هذه العناصر الإرهابية كانت على متن سيارة رباعية الدفع، واقتربت بشكل مريب من الجدار الأمني العازل، وقامت بإطلاق عشوائي لمقذوفات متفجرة، قبل أن تتدخل المسيرة المغربية المسلحة بصواريخ دقيقة التوجيه، خلال محاولتهم الفرار باتجاه التراب الجزائري.
وفي وقت قياسي، أطلقت الطائرة المسيّرة صاروخاً قاتلاً أصاب الهدف بدقة متناهية، ما أدى إلى تفجير السيارة بالكامل وتحويل من كان على متنها إلى أشلاء في لحظات.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مجدداً الجاهزية العالية للقوات المسلحة الملكية، وكفاءتها في التصدي لأي تهديد إرهابي محتمل يستهدف أمن واستقرار الأقاليم الجنوبية للمملكة، كما تُبرز فاعلية منظومة الدفاع الجوي المغربي التي تعتمد على تقنيات حديثة في الرصد والتعقب والهجوم.
ويُشار إلى أن مدينة السمارة كانت قد تعرضت لمحاولة استهداف بمقذوفات بدائية، دون أن تُسفر عن خسائر، حيث تمكنت وحدات الرصد المغربي من تعقب مصدر إطلاقها فوراً، لينتهي المخطط الإرهابي قبل أن يبدأ.

طريفة الأسبوع/ وكيل ملك مزور يتلاعب ببائع سيارة

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز 
من طرائف الأحداث المسجلة هذا الأسبوع وقوع أحد الأشخاص بمدينة تطوان في فخ شخص آخر حين سرق منه سيارته بطريقة ماكرة يوم الخميس الأخير 26 يونيو 2025.
فبحسب القصة الرائجة، فإن شابا بمدينة تطوان وضع سيارة “ميرسيديس Classe E للبيع قبل أشهر على موقع “أفيتو” للإعلانات المبوبة، قبل أن يتصل به شخص قدم نفسه وكيلا للملك يريد اقتنائها.
وأشارت ذات المصادر، إلى أن السارق، وبعدما التقى بصاحب السيارة بتطوان وقدم نفسه كوكيل للملك، نال ثقته قبل أن يطلب منه تجريب السيارة ليختفي عن الأنظار.
الغريب وفق ذات المصادر، أن وكيل الملك المزيف قدم إلى البائع عبر سيارة أخرى مسروقة ليكسب ثقته أكثر.

الجمعة، 27 يونيو 2025

البوليساريو، ميليشيات انفصالية بسلاح إيراني وتمويل عدائي: إلى متى الصمت؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ طه رياضي
في تطور خطير يهدد أمن واستقرار الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، سقطت أربع مقذوفات متفجرة إيرانية الصنع في منطقة خلاء قرب مدينة السمارة، دون أن تسفر عن خسائر بشرية أو مادية. ورغم أن الحادث لم يخلف ضحايا، إلا أن رسائله السياسية والعسكرية واضحة: التصعيد مستمر، والخطر يقترب، والممول معروف.
لم يعد خافياً على أحد الدعم الإيراني المتزايد للجبهة الانفصالية "البوليساريو"، عبر قنوات الحرس الثوري وشبكات تهريب السلاح. وهو دعم يترجم في الواقع إلى اعتداءات متكررة، تهدف لزعزعة أمن المغرب واستهداف وحدته الترابية، بل وجر المنطقة إلى مزيد من التوتر.
لكن الأكثر استفزازاً، بل وأكثر خطورة، هو صمت بعض الأصوات التي ما فتئت تندد بكل ما يصيب إيران أو وكلاءها، وتذرف دموع التماسيح على استهدافها، بينما تلوذ بالصمت المشين عندما يكون الهدف هو المغرب، الوطن الذي منحهم الحرية ليعبروا، فإذا بهم ينقلبون على قضاياه المصيرية.
أين أنتم اليوم؟ أين هي أصواتكم التي ارتفعت عندما هوجمت منشآت إيرانية أو اغتيل جنرالات حرسها الثوري؟ أليس من الأولى أن ترفعوا الصوت عندما تستهدف أراضي بلدكم بمقذوفات إيرانية الصنع؟ أم أن الولاء لم يعد للوطن، بل لخيارات أيديولوجية أو طائفية لا تمت بصلة للهوية المغربية الجامعة؟
إننا اليوم أمام مفارقة مقلقة: البعض يُصرّ على تبييض وجه نظام يُعادي المغرب جهاراً ويدعم ميليشيات إرهابية تسعى لتقسيمه. ولذلك، فإن كل من يبرر أو يبرر بالصمت ما تفعله إيران والبوليساريو، يقع سياسياً وأخلاقياً في خانة خيانة الوطن.
واليوم، في خطوة تعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة ما تقوم به هذه الميليشيات، تقدم مشرّعان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بمشروع قانون أمام الكونغرس الأمريكي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية. وهو تطور نوعي يعكس نهاية مرحلة التواطؤ والتغاضي، وبداية مرحلة تسمية الأشياء بمسمياتها.
لقد آن الأوان لوقفة وطنية مسؤولة، تُفرّق بوضوح بين حرية التعبير والتواطؤ مع أعداء الوطن. وعلى جميع القوى السياسية والمدنية والإعلامية أن تتحرك، لتجريم التطبيع مع الأطروحات الانفصالية، وفضح شبكات الدعم الخارجي، خصوصاً الإيرانية منها.
الوطن ليس موضوعاً للنقاش عند الشدائد، بل هو الخط الأحمر الذي لا يُمس.

& طه رياضي/ طالب في القانون و العلوم السياسية

قضية وموقف: أية جغرافيا سياسية جديدة في الشرق الأوسط بعد توقف الحرب؟

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
بعد توقف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار الذي يرغب فيه الجميع، فإن الجغرافيا السياسية للمنطقة سوف تتخذ مظهراً مختلفاً، حيث ستبدو إيران صامدة ولكنها أصبحت أضعف كثيراً.
لقد أوحى التدخل الأمريكي في الحرب بين إسرائيل وإيران، من خلال قصف المواقع النووية الرئيسية للجمهورية الإسلامية، برسم جغرافيا سياسية جديدة.
 في هذا التشكيل الجديد، يبدو النظام الإيراني كوحش شرس المظهر، لكنه في الواقع عاجز أمام كل هذه الضربات والضغوط.
هذا الوضع ليس نتيجة تسارع آني، بل هو نتيجة عملية بلغت منعطفها الحاسم عندما قطعت إسرائيل رأس حربة حزب الله، الذي قدمته آلة الحرب والنفوذ الإيرانية كرأس حربة وجناح عسكري لها في المنطقة وخارجها. إن
الطريقة التي خدرت بها إسرائيل حزب الله كشفت بوضوح عن عزمها على مهاجمة الترسانة السياسية والعسكرية الإيرانية، وقدرتها على اختراق أعدائها.
 كانت الصدمة قاسية للغاية على طهران، التي يُشلّ نظامها، بغض النظر عن تباهيه المعتاد، خوفه من الدخول في حرب.
اضطرت إسرائيل إلى قطع رؤوس مؤسساتها العسكرية وبرنامجها النووي قبل أن تتمكن من الرد وشن هجمات على بعض المدن الإسرائيلية. 
بالنسبة للشركاء الثلاثة في هذه الحرب - إسرائيل، وإيران، وأميركا ترامب - يدعي كل منهم شكلاً من أشكال النصر.
يمكن لبنيامين نتنياهو أن يفخر بتوجيه ضربة قاضية للبرنامج النووي الإيراني وقدرة النظام على إنتاج قنبلة نووية في المستقبل القريب. يمكن للنظام الإيراني أن يفخر بأنه كان أول من قصف المدن الإسرائيلية وبث الخوف والقلق في نفوس المواطنين الإسرائيليين الذين اعتادوا العيش في سلام رغم الحروب العديدة التي أحاطت به لعقود. ويمكن لدونالد ترامب أن يفخر بأنه، بضرباته العنيفة، سحق محاولات إيران لمواصلة برنامجها النووي الخطير.
صحيح أن النظام الإيراني رد بمهاجمة القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر، ولكن هذا تم باحتياطات تجنب التسبب في وفيات أمريكية. 
لقد فهم العالم أجمع نهج إيران، مثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الحيوي للتجارة الدولية، كوسيلة بسيطة لحفظ ماء الوجه أمام شعبها المحلي ومواليها في المنطقة.
بعد وقف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار الذي يصبو إليه الجميع، ستتخذ الجغرافيا السياسية للمنطقة مظهرًا مختلفًا، مظهر إيران التي لا تزال صامدة، وإن كانت قد ضعفت بشدة. 
لا شك أن صمت القنابل سيوفر فرصة للدبلوماسية. سينتهز الأوروبيون هذه الفرصة لإعادة إطلاق وساطتهم بين الإيرانيين والإسرائيليين. 
وبهذا الحل الوسط، سيتعين عليهم إقناع المتطرفين من كلا الجانبين. رفض قاطع للأسلحة النووية الإيرانية، ورفض متردد لتغيير النظام في طهران. لا يزال المثالان الحزينان، العراق عام 2003 وليبيا عام 2011، حاضرين في أذهاننا، مع عواقبهما الأمنية الكارثية على المنطقة بأسرها.
سترتكز هذه الوساطة الأوروبية على عدة نقاط. 
أولًا، انتزاع وعد قاطع وقابل للتحقق من النظام الإيراني بالتخلي عن برنامجه النووي مقابل تطبيع تدريجي لعلاقاته مع محيطه الإقليمي والدولي. 
ويشمل ذلك التخلي عن سياسة "تغيير النظام" التي سعى إليها رئيس الوزراء نتنياهو كضمان نهائي لنزع سلاح إيران. الهدف هو كبح النزعات الحربية لدى الجانبين من خلال ضمانات قوية قادرة على تخفيف التوترات وخلق هالة من الثقة.
إذا صمد وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والإيرانيين غدًا، بمباركة الأمريكيين ووساطة الأوروبيين، فستكون العواقب السياسية على المنطقة وخيمة. ونتيجةً لردّ فعلٍ صامت، ستُصبح الحرب التي تشنها إسرائيل على فلسطينيي غزة، والتي تحوّلت على مرّ الشهور إلى حربٍ عبثيةٍ لا تهدف إلا إلى إرضاء غرور بعض الشخصيات في اليمين الإسرائيلي المتطرف، محورَ قلقٍ عالمي. 
ونتيجةً لذلك، سيزداد الضغط لدرجة أن وقف هذه الحرب وإيجاد حلٍّ بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيكونان من أهمّ أولويات الدبلوماسية العالمية

الأربعاء، 25 نوفمبر 2020

مقاربة للتشاركية في ظل الأزمة الكورونية وعلاقته بالنموذج التنموي الجديد

 مقاربة للتشاركية في ظل الأزمة الكورونية وعلاقته بالنموذج التنموي الجديد

محمد عبيد - آزرو

إذا كان المغرب قد حقق تقدما ملموسا، يشهد به العالم، إلا أن النموذج التنموي الوطني في طبعته الاولى لم يكن قادر على الإستجابة للمطالب الملحة، والحاجيات المتزايدة للمواطنين، وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، تمت دعوة الحكومة والبرلمان، ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية، كل في مجال اختصاصه، لإعادة النظر في نموذجنا التنموي لمواكبة التطورات التي تعرفها البلاد...

يمكن حصر العوامل التي كانت وراء هذه المفارقة وفشل النموذج التنموي المغربي في ضعف الحكامة وغياب الرقابة، وضعف اشراك المواطنين في العملية التنموية وهيمنة المقاربة التكنوقراطية على المقاربة التشاركية، والاستناد إلى المرجعية الليبرالية واعتبار إشكالية توزيع الدخل مسألة ثانوية سيتم تجاوزها بصفة تلقائية.

قد يبدو سؤال علاقة الوباء المستجد بالنموذج التنموي الجديد غريبا شيئا ما أو سابق لأوانه، لأن الدولة ما زالت غارقة في هذه الأزمة الصحية ذات الامتداد الدولي، لكن السؤال له مشروعيته إذا ما تمهلنا في التأمل، لأن السؤال جاء في مرحلة يتقاطع فيها مسارين مهمين (مسار بناء النموذج التنموي الجديد ومسار أزمة كورونا المستجد)، إنها مرحلة كانت تعج 

بأسئلة بناء النموذج التنموي الجديد بعد أن أطفأت هولها الأزمة "الكرونية" التي لا محالة لها تأثيرها في هذه الأسئلة بل ولها أجوبة مفصلية للإشكاليات الأساسية للتنمية في بلادنا.

قبل سنتين، أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس على فالمتتبع العادي لم يلمس بشكل فعلي الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية ولا تحسين ظروف عيش الساكنة بشكل عام، خدمات صحية عمومية لا ترقى للمستوى المطلوب، خروج من بوتقة فشل التعليم مازال أمرا في غاية الصعوبة، مشكل توفير الماء الصالح للشرب ومياه السقي في كثير من المدن والقرى، مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة لا يعدو أن يكون إلا حلما وشوارع شاهدة على ذلك.

خطاب الملك حول النموذج التنموي الجديد، فتح نقاشا واسعا حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، حيث أصبح التفكير في نموذج تنموي جديد من صلب أولويات الحكومة والفاعليين المؤسساتيين والسياسيين وغيرهم.

في هذا الملف نقارب وجهات نظر خبراء اقتصاديين وفاعليين سياسيين حول أعطاب النموذج التنموي القديم في حالة وجوده، وكذا تصوراتهم للتوجهات الأساسية للنموذج التنموي الجديد.

وفي هذا الصدد، أجمع المتدخلون في الملف أن المغرب لا يتوفر على نموذج تنموي حقيقي، وكل ما في الأمر مجرد تفكير فيه. 

والواقع أن هناك مخططات قطاعية هي التي حلت محل النموذج الذي كان يجب أن يكون. وعلى الرغم من نجاعة بعض المخططات التي حققت بعض التراكمات، إلا أن غياب الانسجام والرؤية الواضحة، جعلها قاصرة عن تحقيق الأهداف التنموية المطلوبة. ينضاف إلى ذلك، تعدد المخططات التي ترتبط أساسا بعمر الولايات الحكومية، وبالتالي إنهاء مخطط قبل تحقيقه الأهداف المسطرة واستبداله بمخطط آخر، زيادة على تعثر عدد من المخططات دون تقييم أو محاسبة رغم الميزانيات الباهظة المخصصة له.

العديد من التقارير الوطنية خاصة تقارير المندوبية السامية وبنك المغرب، وكذا التقارير الدولية، تشيد تارة بما حققه المغرب وتبرز تارة أخرى الاختلالات الكبرى التي يعيشها المغرب، وبالرغم من العديد من هذه التقارير تشيد بالإنجازات التي تم تحقيقها على مستويات عدة خاصة في مجال الصناعة والفلاحة والطاقات، غير أنه في المقابل يبقى عاجزا عن تجاوز الاكراهات التي ترتبط بالحياة اليومية للمواطن المغربي، سواء على مستوى التعليم أو الصحة أو التشغيل، وهي كل قطاعات حيوية. هذا التفاوت يعلق عليه المتتبعون أن المغرب يسير بسرعتين. ففي الوقت الذي يتبوء فيه مراتب مهمة في قطاعات معينة ينزل درجات في قطاعات أخرى تمس بشكل مباشر حياة المواطنين. وفي هذا السياق، أوضح صندوق النقد الدولي أن تحقيق معدل نمو في حدود 4.5 في المائة في المغرب ليس كافيا ولا يمكنه التقليص من نسبة البطالة.

وعلى هذا الأساس يمكن التذكير بأن التنمية تمثل في عالمنا المعاصر، وسيلة هامة من وسائل النهوض بالمجتمع وتطويره بالاعتماد على الطاقات المادية والبشرية التي يتوفر عليها كل بلد، كما تستند إلى إطار مجتمعي يقوم على المشاركة الفعالة للمجتمع بجميع أجهزته ومؤسساته الرسمية (الدولة وأجهزتها) وتنظيمات المجتمع المدني، ضمن عملية شاملة ومتوازنة، تعمل على صهر المجتمع وتحويله إلى حالة من التماسك والترابط، تجنبه الهزات والانتكاسات، وهذا ما يحاول هذا المقال بيانه من خلال تصور العلاقة بين المجتمع المدني والقيادات المحلية (أحزاب وجمعيات وهيئات منتخبة وسلطات) التي تحتاج إلى نظرة جديدة تقوم على التشاركية كمقاربة جديدة في تنمية المجتمع المحلي.

ولا يمكن تحقيق أية تنمية إلا باستحضار العملية التشاركية، إذ تعتبر المقاربة التشاركية أحد أهم عوامل التحولات الاجتماعية لأنها أساس التنمية البشرية التي تضع الناس في مركز الاهتمام بغض النظر عن تمايزاتهم الجنسية والعمرية والمعرفية والطبقية...

إن إدماج المقاربة التشاركية في السياسات التنموية يعتبر منهجية عمل مساعدة على التنمية العادلة وذلك من خلال إشراك الجميع في تسيير مؤسسات الدولة وفي جميع مراحل تدبير مشاريع وبرامج التنمية، من التشخيص والتحليل إلى التخطيط والتنفيذ إلى التتبع والتقويم.هذه المقاربة هي وسيلة تسمح بالإنصات لأصوات الجماعات الضعيفة والمهمشة، مثل:النساء، والفقراء، والمعوقين، والأطفال، والقرويين، والشباب العاطل... وتمنحهم الفرصة للتعبير بحرية وبصراحة.

ويمكن اختصار مفهوم المقاربة التشاركية في عبارة "العمل مع" عوض "العمل من أجل"، بمعنى عمل في اتجاه أفقي عوض الاتجاه العمودي من أعلى إلى أسفل، كما تعمل أغلب الحكومات والمؤسسات العمومية في الأنظمة المركزية التي تفرض على شعوبها سياسات فوقية دون استشارتها ودون إشراكها في التنفيذ والتتبع والتقويم، وهذا ما يفسر فشل هذه السياسات بالرغم من صرف أموال طائلة على الدراسات القبلية التي ينجزها أحسن الخبراء... 

بعبارة أخرى المقاربة التشاركية جاءت لتصحيح المنهجية المعتمدة في العمل العمومي والمتمثلة في الاعتماد على الخبير وعلى القطاع العام في إنجاز مشاريع وبرامج التنمية دون إشراك المواطنين المستفيدين من هذه التنمية، كما جاءت لتصحيح أيضا المنهجية المعاكسة التي التجأ إليها المجتمع المدني والمتمثلة في استشارة وإشراك المستفيدين دون الرجوع إلى الخبير ودون الاعتماد على إمكانيات وقدرات القطاع العام، تطبيقا للمثل الشعبي:"اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب"وهو عكس ما تعمل به السياسات الحكومية أي"اسأل الطبيب ولا تسأل المجرب"، والمطلوب وفق المقاربة التشاركية:"اسأل الطبيب والمجرب معا".

وسنقف في ورقتنا هذه على المقاربة التشاركية التي تتغنى بها مختلف الدوائر سواء منها المسؤولة أو الاستشارية أو المجتمعية خاصة منها المنظمة في مقاربتها للعمل التشاركي، فيكفي أن نعرف ان إقليم إفران من الأقاليم التي تتوفر على كل المقومات الضرورية للتنمية الاقتصادية والثقافية بانعكاساتهما الإيجابية على جودة نمط الحياة الاجتماعية لساكنته نظرا لتميزه الطبيعي المتمثل في تنوع مصادر الثروات وقابليتها للاستثمار الاقتصادي المندمج في إطار سياسة منتجة للثروة والدخل في الدورة الاقتصادية الجهوية والوطنية٬ وتنوع موارده البشرية وفحولتها وتعدد مرجعياتها الاجتماعية والثقافية٬ إضافة إلى مجاله الحيوي بموقعه التجاري المفتوح كل الجهات الرئيسية للبلاد.

فهذه المقومات والمؤهلات والتي لو أدمجت في إطار سياسة تنموية بعقلية منتجة وحداثية ظافرة من طرف المسؤولين بالإقليم على أرضية أهداف محددة وواضحة وبمقاربة محفزة على الاستثمار لكان واقع الإقليم متميزا عن واقعه القائم الذي يدعو فعلا إلى دق ناقوس الخطر نظرا لغياب الإرادة الواعية بضرورة التنمية لدى التشكيلات الإدارية والنخب المحلية التي تشرف على تدبير موارده والتي أفرزت سياساتها كل مؤشرات الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من فقر وبطالة وأمية وعزلة وهجرة قروية ومناطق منكوبة مازالت تجتر أشكالا بدائية للحياة البشري...

فغياب التجهيزات الأساسية في بواديه ومداشره سافر مع نقصانها الملحوظ في حواضره التي تعرف ترييفا متزايدا ومطردا مع التدهور المتواصل لاقتصاد الإقليم، وخصاص مهول في التغطية من الخدمات الاجتماعية الضرورية إضافة إلى استفحال كل الظواهر المرضية المرتبطة باقتصاد الريع والامتيازات وسيادة ثقافة الولاءات العشائرية والقبلية المنافقة وتعسفات البيروقراطية الإدارية المرابطة في كل القطاعات الوزارية والمرافق الإدارية والبلدية بالإقليم والتي تعمل على تنفيذ إملاءات الأوليغارشية المالية والتجارية والعقارية العدوانية، ومجالس بلدية وقروية تعيش على حافة الإفلاس بحكم طبيعة النخب السياسية التي تتألف منها حيث يتسم تدبيرها لشؤون الجماعات المحلية بالمزاجية والانتظارية﴿ونعني بها هنا انتظار التعليمات والاختباء وراء سلطة الوصاية﴾ لأنها بكل بساطة نخب مفصولة عن قاعدتها الاجتماعية وغير واعية بمسؤولياتها الاجتماعية والتاريخي، فهي تفتقد في ممارساتها السياسوية أي تلك التي تعرف من أين تؤكل الكتف لمقومات الفعل السياسي بأبعاده الإيديولوجية والبرنامجية والتنظيمية٬ وتفتقر لأي مشروع مجتمعي تنموي واقعي بأفق واعد قادر بأهدافه وغاياته على تأطير الساكنة وتعبئة الكتلة الناخبة٬ وما تجتهد فيه هو تكريس واقع الأزمة المستفحلة التي أصبح تراكمها يشكل عبئا تاريخيا على كل الأصعدة عن طريق تبنيها لسياسة الهروب نحو المجهول دون أن ننسى ميولاتها الانتهازية السافرة وذلك عن طريق تغطيتها المشبوهة للنهب المسعور للمال العام وتفويت الصفقات العمومية الكبرى ومصادر الثروات لأصحاب النفوذ بدون وجه حق٬ وكما تعمل جاهدة لإحباط  المحاولات الهادفة إلى استنهاض فعل تنموي واقعي حقيقي وازن وواعد عن طريق دعاياتها المغرضة...

إن انعكاسات هذا التدبير اجتماعيا وخاصة ملف التشغيل لن يكون إلا مزيدا من المعاناة والقمع لعموم المعطلين وكل كل المطالبين بحقوقهم في العيش الكريم والشغل وكافة الأسر بالإقليم٬ فرغم لغة الأرقام التي يحسن البيروقراطيون المرابطون في مواقع القرار بتحالفاتهم الملتبسة تلفيقها لتظهر الوقائع على مقاس أهوائهم٬ ورغم الخطابات المعسولة التي تدغدغ عواطف المحرومين وتغدي الوهم في وعي المضطهدين٬ فهذه اللغة وتلك الخطابات تعبر في العمق عن فطنة عقل مجرمة لأنها تقول أشياء كثيرة حتى وإن كانت تافهة أو موجهة لتسويق هذا الاختيار أو ذاك، أو إلى شد الانتباه إلى هذا السيناريو أو ذاك إلا أنها تخفي الأهم والأساسي ولا تضع النقط فوق الحروف..

هذا دون الحديث عن الواقع الايكولوجي بالإقليم عموما و بمركزيه الحضريين أساسا حيث دفع التوسع العمراني والنمو الديموغرافي الذي تشهده مدنا إفران وآزرو في الآونة الأخيرة سجل الملاحظون أن إنجاز مشاريع تتمثل أساسا في ربط شبكة الطرق وقنوات الصرف الصحي تدخل في إطار إعادة هيكلة المدينة والحدائق تحت شعار إفران بعيون جديدة ..

نمط التسيير بإقليم إفران، قائم على مبدأ ما يصطلح عليه "الديمقراطية التمثيلية"، هذا النمط الذي يتأذى عن طريق الهيئات المنتخبة، والتي تعمل بدورها على تمثيل الساكنة محليا أو وطنيا والحديث باسمها (...)، ومن عيوب هذا النموذج أنه خلف عادة لذا الساكنة التي ألفت القول بالعامية (ما كايعرفونا غا فالانتخابات)، أي أنه نمط تسيير موسمي، من الانتخابات إلى الانتخابات، إلى أن جاءت الوثيقة الدستورية لسنة 2011، والتي أدمجت المواطن وأشركته في صنع السياسات العمومية و تقييمها، ومنه اشتق لهذا النمط في التسيير اسم "الديمقراطية التشاركية".

اعتماد الإدارة بإقليم إفران على سياسة الانغلاق، يقوم فيها المسؤولون عن تدبير الشأن العام بالاعتكاف في مكاتبهم ، خلال ساعات العمل، وإن اقتضى الحال ورغب مواطن في مقابلة أحدهم، إما أنه يعاقبه بالانتظار، وإما يخلي سبيله بمبرر أنه في اجتماع، وإما أن يفرض عليه إتباع مساطر معقدة، طلب المقابلة و"سير تا نعيطو ليك!".

سياسة الانفتاح الباب الأول والرئيسي في خطو أولى الخطوات، في تطبيق الديمقراطية التشاركية، وتغيير العقليات هو الباب الثاني بحيث أن الإدارة للمواطن ومن أجل المواطن ولخدمة المواطن، لأن في آخر المطاف يبقى المسؤول أو الإداري مهما بلغت رتبته، موظفا يقتات على أموال دافعي الضرائب.

فعندما يستعيد المسؤولون وعيهم بأنهم مواطنون، ويشتركون مع "عامة الشعب" في شيء اسمه الوطن والمواطنة، ويترسخ لديهم شيء اسمه الرضا بالآخر، لأنه لا يعقل اشتراك أو تشارك شخصان أو أكثر في شيء وهم لا يرضون ببعضهم البعض، وعند إحقاق هذه الشروط يمكن تفعيل النص القانوني، والذي يؤكد على ضرورة إشراك المواطنين، في اتخاذ القرار السياسي والاستشارة والتشاور في سياسات تهم مشاريع محلية. 

وتفعيلا لمشاركة أوسع خصوصا للشباب في الحياة السياسية وتأطيره و تكوينه وتأهيله، لحمل مشعل الغد وضمان استمتاعه بكافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمشاركة الخلاقة والفاعلة في تدبير الشأن العام، جاء الفصل 33 من الدستور لتعزيز هذا الباب، والذي نص في فقرته الأخيرة بعد أن حدد مجال تدخل السلطات المحلية، تقول الفقرة:"يحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي ليأتي الفصل 170 موضحا وشارحا لسابقه ومحدد اختصاصات هذا المجلس". 

كل ما أشرنا إليه، يصعب إدراجه خصوصا في إقليم يفتقر للآليات التشاركية الأساسية، هي الإدارة النزيهة والفاعلة والإرادة القوية، ومجتمع مدني منظم ومؤطر وواع بحقوقه وواجباته، كما أن الآليات والنصوص التنظيمية التي جاءت لتفعيل هذا المبدأ خصوصا الفصل 139 من الدستور، شروط مجحفة، ومكبلة لليدين بالنسبة للفاعل الجمعوي المحلي، كما أن الفاعل الجمعوي المحلي المتعارف عليه أنه لا يخدم سوى المصلحة الخاصة، ولا ينشط إلا في البرامج المربحة (خيول وتزحلق على الجليد وقس على ذلك...) أم الصالح العام (لي بغا يربح العام طويل)، وعلى المستوى الإقليمي فيسجل غياب التواصل بين الفعاليات الجمعوية الإقليمية، التي زاد من تعميق جراحها الكلاسيكو التاريخي (إفران وآزرو)، والذي يعد عاملا رئيسيا في تأخر لم شمل الإقليم، وإحقاق جغرافية متوازنة وتنمية شاملة على كافة الأوجه والمستويات. 

التحديات التي بات من الضروري معها تأهيل وتأطير الفاعل الجمعوي الإقليمي، للانخراط في مثل هذه المبادرات، وتأهيل كفاءاته وإدراكاته للعمل وفق النصوص القانونية التي تبقى لا قيمة لها في غياب الإدراك والفهم القويم لها، كما يجب أيضا تكوين و تأطير المجالس المنتخبة، في هذا الشأن والكف عن التسيير الفردي، أوما يصطلح عليه بالارتجالية في التسيير. 

إن المواطن والفاعل الجمعوي، اليوم لا تقبل منه شكاية، ولا يعذر بجهله للقانون، لتواجد النص التشريعي والتنظيمي، ومطالب بمضاعفة الجهود لإيقاف نزيف ثروات إقليم إفران التي لا يستفيد منها لا الإقليم ولا المواطن؟!!!.