مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

مباشرة عامل إفران إنقاد سيدة في الجبل لمعانتها مع البرد القارس: جهود متظافرة والتزام الإقليم برعاية مواطنيه في المناطق النائية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
 وقف عامل إقليم إفران السيد إدريس مصباح شخصيا تزامنا مع موجة البرد وانتشار الثلوج يوم أمس الثلاثاء 23 دجنبر 2025 انطلاقا من عصر نفس اليوم على عملية نقل سيدة في عقدها السادس بأحد دواوير جماعة  تيمحضيت.
وكانت السيدة المذكورة تعاني من طارئ صحي خطير، حيث تم نقل السيدة لمركز تيمحضيت ثم إلى أزرو.
وسجل هذا الموقق ضمن جولات المسؤول الأول على ترابية عمالة إفران بمختلف المناطق القروية بالاقليم التي تعيش هذه الايام على تساقطات ثلجية مهمة وانخفاظ ملحوظ في درجات الحرارة.
حضور عامل الإقليم وبمفرده كان ضمن جولة تفقدية للساكنة في المناطق الجبلية المكسوة بالثلج..- وقد انتظر أزيد من ساعتين خروج فريق الإغاثة ثم وقف على العملية في المركز الصحي لأزيد من ساعة..
بالمقابل تعبأت الفرق الصحية بالمركز الصحي القروي المستوى الثاني تمحضيت وبالمركز الاستشفائي 20غشت بأزرو بتنسيق وبتعاون مع فرق التدخل المكونة من الدرك الملكي والسلطات المحلية والجماعة المحلية والقوات المساعدة لنقل السيدة المريضة، -التي تنحدر من دوار آيت عزيز والذي يبعد بحوالي 12 كلم من تمحضيت-، وعلى وجه السرعة إلى المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تمحضيت لتقديمها الإسعافات الأولية..
ونظرا لحالتها الصحية الحرجة تم نقلها بعد تنسيق محكم مع مختلف المتدخلين  إلى المركز الاستشفائي 20 غشت بأزرو من أجل استكمال الفحوصات اللازمة والعلاجات الضرورية  من طرف الفريق الطبي والتمريضي المعالج، الذي أعلن فيما بعد عن استقرار حالتها وتماثلها للشفاء.
للإشارة فإنه تزامنا مع التساقطات الثلجية التي عرفتها المنطقة، تجندت السلطات الإقليمية والمحلية، والمجلس الإقليمي لإفران، ومجموعة جماعة البيئة،،. والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة بتدخلات عاجلة لفك العزلة عن الساكنة الجبلية بجماعة تيمحضيت والمناطق المجاورة،  وشملت التدخلات فتح الطرق الجبلية وتطهير الممرات الوعرة لضمان وصول المواطنين والفرق الإغاثية.
ايضا، يذكر بأن حضور  العامل السيد إدريس مصباح هذه الواقعة خلف ارتياحا عميق لدى ساكنة الإقليم عموما وبخاصة بتراب جماعة تيمحضيت التي اعتبرت حضوره عربون اهتمامه وانشغاله بما هو انساني، وكشف حرصه على راحة سكان الإقليم في هذه الظروف المناخية الصعبة.
كما تم الثناء بجهود فرق الإغاثة والأطقم الطبية والصحية إن بتيمحضيت أو بمستشفى 20غشت بأزرو.
هذه الجهود المتظافرة تؤكد التزام الإقليم برعاية مواطنيه في المناطق النائية، خاصة خلال فصل الشتاء القارس.

بعد كارثة آسفي… روبورتاج بالصور لقنوات تصريف الفيضانات بإقليم الفقيه بن صالح تحت المجهر..


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم 
لم تكن التساقطات المطرية الأخيرة إستثنائية من حيث الكمية أو الشدة، غير أنها كانت كافية لكشف واقع مقلق ظل يدار لسنوات بمنطق الترقيع والتجاهل. 
ففي عدد من المدن والقرى المغربية، تحولت أمطار محدودة إلى مشاهد غرق، وإنسداد، وتسرب للمياه إلى المنازل، في مؤشر صارخ على هشاشة البنيات التحتية وغياب رؤية إستباقية حقيقية لتدبير مخاطر الفيضانات.
ما حدث لا يمكن إعتباره طارئا، ولا إختزاله في شماعة "التقلبات الجوية المفاجئة"، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من سوء التخطيط، وغياب الصيانة الدورية، والتقاعس عن ملاءمة البنيات التحتية مع التحولات المناخية، إضافة إلى التغاضي عن خروقات معروفة وموثقة. ويزداد هذا الفشل وضوحا حين نستحضر أن المغرب عرف في السابق تساقطات مطرية قوية ومتواصلة لأسابيع، ليلا ونهارا، وكانت غالبية المساكن آنذاك مبنية من الطين، ورغم ذلك لم تسجل كوارث مماثلة، ما يطرح علامات إستفهام كبرى حول جودة البنيات الحالية ونجاعة تدبيرها؟..
اليوم، تحولت شوارع إلى برك مائية، وأزقة إلى مسالك غارقة، وتسربت المياه إلى منازل المواطنين، وتضررت طرقات وأرصفة، وأتلفت ممتلكات عامة وخاصة. ويزداد المشهد قتامة مع إنسداد قنوات الصرف الصحي، وإنبعاث روائح كريهة، ووقوع أخطر السيناريوهات حين تختلط مياه الصرف بشبكات الماء الصالح للشرب، في تهديد مباشر لصحة المواطنين وسلامتهم.
فاجعة "الأحد الأسود" بمدينة آسفي لم تكن حادثا معزولا، بل جرس إنذار مدو لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع حين يتم إهمال قنوات التصريف، وطمر المجاري الطبيعية، والتعامل مع البنية التحتية وكأن فصل الشتاء لم يعد جزءا من الواقع المناخي. خسائر في الأرواح والممتلكات كانت حصيلة مباشرة لإنسداد القنوات وغياب منشآت قادرة على توجيه مياه الأمطار نحو البحر أو الوديان.
وفي هذا السياق، يبرز إقليم الفقيه بن صالح، الذي نعيش به ونوثق ما يجري داخله، كنموذج مقلق لإقليم يقع في منطقة منخفضة، لكنه يفتقر اليوم إلى منظومة فعالة لتصريف الفيضانات، بعد إغلاق أو طمر عدد من القنوات التي كانت تشكل صمام أمان حقيقيا للجماعات الترابية والتجمعات السكنية.
قنوات "الفراغة"، التي أنجزت أساسا لتصريف فائض مياه السقي، أو  أعطاب في القنوات أوالفيضانات القادمة من المناطق المرتفعة، وتمتد لعشرات الكيلومترات وبأبعاد تقنية مهمة، تحولت من منشآت وقائية إلى بؤر إهمال مزمن. 
هذه القنوات، التابعة للمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي، يفترض أن تخضع لصيانة دورية صارمة، غير أن الواقع يكشف غيابا مريبا لأي تتبع فعلي لوضعها.
الأخطر من ذلك هو الإستغلال غير القانوني لهذه القنوات في عدد من مناطق بني عمير وبني موسى، حيث جرى تحويلها إلى مجار لتصريف مياه الصرف الصحي، في خرق سافر للقانون وللغرض الذي أنشئت من أجله، وأمام مرأى ومسمع الجهات الوصية. 
هذا الوضع لا يهدد البيئة والفرشة المائية فحسب، بل يفتح الباب أمام ممارسات أكثر خطورة، حين يلجأ بعض الفلاحين إلى إستعمال هذه المياه العادمة في سقي المزروعات، بما تحمله من مواد سامة تشكل خطرا  مباشرا على الصحة العامة.
كما تم تسجيل غرس أشجار شوكية، كـالطلح والقصب، داخل هذه القنوات، وإستعمالها كمطارح للنفايات، إضافة إلى رمي القنوات الخرسانية المخصصة للسقي(القادوس) التي جرى إستبدالها خلال عمليات الإصلاح والترميم، ما ساهم في تضييق المجرى وإنسداده وعرقلة تدفق المياه.
وإلى جانب ذلك، رصدت حالات طمر وإحتلال أجزاء من هذه القنوات والبناء فوقها دون حسيب أو رقيب، في سلوك ينم عن إستهتار خطير بعواقب معروفة سلفا. وفي حال تسجيل تساقطات قوية، فإن عددا من جماعات إقليم الفقيه بن صالح سيكون أمام سيناريو كارثي حقيقي، بسبب إغلاق المسارات الطبيعية لتصريف المياه التي كانت تمر وسط أو بمحاذاة هذه التجمعات السكنية.
في ظل التغير المناخي، الذي جعل الظواهر الجوية أكثر حدة وتقلبا، لم يعد مقبولا الإستمرار في منطق رد الفعل بعد وقوع الكارثة. 
إن الفشل في إتخاذ إجراءات إستباقية، والتقاعس عن صيانة البنيات التحتية، والتغاضي عن الخروقات، يشكل مسؤولية مباشرة للجهات المعنية، التي يفترض أن تتحمل تبعات هذا التقصير.
وتبقى الأسئلة الحارقة مطروحة بإلحاح:
من سمح بطمر قنوات تصريف الفيضانات والبناء فوقها؟
من يتحمل مسؤولية تحويل قنوات تصريف فائض مياه السقي والأمطار "الفراغة" إلى مجارٍ للصرف الصحي؟
ومن المسؤول عن الإهمال، وغياب المراقبة والصيانة، وما يترتب عنه من خسائر في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، كما وقع بآسفي وغيرها من المناطق المنكوبة؟
أسئلة لا تحتمل مزيدا من الصمت، لأن كلفة التجاهل قد تكون، مرة أخرى، أفدح من أن تحتمل.


الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

بنكيران يدين إعلان "جمهورية القبائل": ويعتبره خطأ جسيما ومؤامرة استعمارية!؟ أية ردود فعل رسمية؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أدان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إعلان استقلال منطقة القبائل الذي أعلن عنه من باريس حركة "من أجل حق تقرير مصير القبائل" (MAK) وحكومة الأنواد في المنفى. 
ووصف بنكيران الخطوة بأنها "خطأ جسيم ومخطط استعماري يهدد استقرار الجزائر والمغرب الكبير ككل".
جاء هذا التصريح في كلمة افتتاحية لاجتماع الأمانة العامة للحزب يوم السبت 20 دجنبر 2025، كما نشره الموقع الالكتروني لحزب العدالة والتنمية، وأيضا كشفت عنه الصفحة الرسمية للحزب بالفايسبوك.
رغم رمزيته القانونية، يرى بنكيران أن الإعلان يحمل تبعات سياسية خطيرة، إذ يعيد إحياء الانقسامات الهوياتية والتوترات الإقليمية. وقال: "نحن مقسمون بما فيه الكفاية، ولهذا لا يجوز شرعًا أن نزيد في انقسامها، فمصلحة المنطقة في الجزائر الموحدة". 
ووجه تحذيرًا لمن يرحبون بالمبادرة: "ساءني كثيرًا أن بعض المواقع الإخبارية سرّها هذا الحدث، فإظهار الاحتفال به أمر لا يجوز لأنه ضار بالجزائر والمغرب والمنطقة كلها". 
وأضاف: "اعتبار هذا الاحتفاء رد فعل على ما تقوم به الجزائر بشأن وحدتنا الترابية، منطلق لا يجوز شرعًا ولا مصلحة".
تظل قضية القبائل حساسة في الجزائر، حيث تصنّف السلطات MAK كتنظيم إرهابي وتنتقد الدعم الخارجي المفترض لها. 
يعيد إعلان باريس إلى الواجهة العلاقة المعقدة بين المطالب الهوياتية، مركز الدولة، ومبدأ تقرير المصير، مع تحذير بنكيران من أن مثل هذه الديناميات قد تغذي انقسامات أوسع في المنطقة المغاربية.
في قراءة متأنية لتصريح بنكيران يمكن القول بأنها رسالة وطنية في سياق إقليمي متوتر..
حيث استخدم بنكيران لغة حادة تعكس مواقفه الوطنية، مصنّفًا الإعلان "مخططًا استعماريًا" بدعم فرنسي (عبر باريس)، مرتبطًا بمفهوم "المغرب الكبير".
 هذا التصريح غير عفوي، يعيد قضية القبائل إلى الواجهة لتعزيز الوحدة العربية-إسلامية ضد "التدخلات الخارجية"، محذّرًا من تسلسل الانفصاليات. 
ويبقى هذا الخبر يفتقر إلى ردود الفعل الرسمية الجزائرية/المغربية، مما يجعله مرآة لتوترات مغاربية عميقة، في غياب بيانات مباشرة.
وإن كان أنه لا بيان رسمي من وزارة الخارجية الجزائرية لحد الآن بشأن الإعلان نفسه، وبحسب اصداء، فلقد حاولت السلطات الجزائرية الضغط لمنعه، مما وضعها "في مأزق سياسي وإعلامي".
حركة "من أجل حق تقرير مصير القبائل" (MAK) مصنفة إرهابية سابقًا، والصحافة الرسمية تركز على "النفاق الفرنسي" دون تعليق مباشر على الحدث.
في حين لا تصريحات رسمية من الخارجية أو الحكومة المغربية، المملكة لا تدعم الانفصال رسميًا، رغم تعاطف بعض الإعلام مع القضية كـ"رد على سياسات الجزائر". ويبقى بنكيران يعبر عن موقف حزبي وطني يدعم الوحدة الجزائرية.

مذكرات نهاية عام2025 (1)

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
ها هو العام 2025 يقترب لطي صفحاته الأخيرة، وكأنه يسدل ستار مسرحية امتزجت فيها المشاعر، بين أدوار فرح عابر، وحزن صامت، ودروس تركت بصماتها في أعماقي.
كان عامًا مليئًا بالضجيج والتحولات الكبرى بصمت!
حمل في طياته دروسًا جعلتني أقف مع نفسي مرات عديدة. 
أدركت أن بعض الخسائر لا تحتاج إلى صخب... 
يكفي أن تستقر في القلب بصمت... 
بينما نتعلم التعايش معها بسلام.
كانت الأوقات الصعبة أشبه بمرآة، جعلتني أرى ما أملك بوضوح أكبر، وأقدّر ما لديّ، حتى وإن بدا بسيطًا. 
في المقابل، كانت الدروس خفية في كثير من الأحيان، تتسرب إلى وعيي عبر مواقف يومية عادية، لكنها تركت أثرها كالنقش على الحجر.
هذا العام علّمني أن الحياة ليست دائمًا عن الإنجازات الكبرى، بل أحيانًا عن الصمود في وجه الأيام العادية، عن إيجاد الجمال في اللحظات البسيطة، وعن احتضان الألم كجزء من الرحلة.
ورغم كل شيء، أشعر بامتنان خفي.
امتنان لأنني عشت هذه اللحظات، وتعلّمت منها، ولأنني وصلت إلى هذه النقطة بسلام، جاهزًا لاستقبال عام جديد، مع يقين -بإذن الله- بأنني سأواصل السير، بحذر، وربما بأمل خافت لكنه ثابت.
هكذا سينتهي العام، واقعيًا وهادئًا، سيحمل في داخله قصة أخرى سأضيفها إلى رواية من رواياتي حياتي.

استفسار البرلماني هاشمي حول مساعدات المناطق الجبلية


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية يوم الإثنين 22 دجنبر 2025، سأل النائب عبد الرازق الهاشمي، من فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، عن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها وزارة الداخلية لمساعدة ساكنة المناطق الجبلية والمعزولة أمام موجة البرد القارس.
في رد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تمت الإشارة الى إطلاق دراسة استراتيجية معمقة، وذلك من خلال تفعيل لجان اليقظة، وتعبئة آليات لإزاحة الثلوج، وتوزيع مساعدات عاجلة (حصص غذائية، أغطية، حطب التدفئة، أفران)، إضافة لتكثيف القوافل الطبية وتوفير الدعم للفئات الهشة والمتضررة في الأقاليم المعنية. 
موضحا أن الهدف العام حماية السكان وتأمين سلامتهم وتوفير الضروريات الأساسية في ظل الظروف المناخية القاسية، مؤكدا على التعبية المستمرة لتقديم الدعم.

في تعقيبه على رد وزير الداخلية، أكد الهاشمي حرص الحكومة على تنفيذ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس – نصره الله – تجاه هذه الفئات المتضررة، داعيًا إلى تعزيز التعبئة لمواجهة آثار التقلبات الجوية.
كما أشاد بالجهود المبذولة من السلطات والقطاعات المعنية، بما في ذلك الحملات التضامنية لتوزيع الأغطية والملابس والمواد الغذائية، وتوفير التدفئة في المؤسسات التعليمية ودور الطالب والطالبة، بالإضافة إلى إرسال وحدات طبية متنقلة إلى الدواوير المعزولة.
وفي هذا السياق، برز التعاون الفعال مع الجماعات الترابية المحلية التي ساهمت في تحديد الأسر الأكثر احتياجاً، والإدارات القطاعية مثل وزارات الصحة والتربية الوطنية والتضامن والإدماج الاجتماعي، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني كالصليب الأحمر المغربي والهلال الأحمر، التي نفذت حملات ميدانية مشتركة لتوزيع المساعدات وصيانة الطرق الوعرة، مما عزز فعالية الاستجابة الشاملة.


الاثنين، 22 ديسمبر 2025

عندما يصبح التأجيل سياسة: القيادة في زمن الإيحاء


فضاء الاطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم 
في بعض الدوائر القيادية والإدارات الترابية، لا يبدأ الأسبوع الإداري دائما يوم الإثنين، ولا ينتهي بالضرورة يوم الجمعة، خصوصا مع إقتراب نهاية السنة. 
فهناك زمن آخر غير مكتوب، يتحرك خارج التوقيت الرسمي، ويُدار بمنطق الإيحاء لا التصريح، وبالإنتظار لا بالقرار.
يتوجه المواطن إلى الدائرة القيادية حاملا ملفا مكتمل الشروط، ومستوفيا للوثائق القانونية المطلوبة، خاصة وثائق ترخيص البناء أو الإصلاح. 
بل وأكثر من ذلك، يمارس حقه في الإخبار أو الإستشارة فقط، رغم أن النص القانوني لا يلزمه بذلك. 
خطوة تُفهم على أنها تعبير عن حسن النية، وإحترام للمساطر، ورغبة في تفادي أي تأويل أو إرتباك لاحق.
غير أن هذا السلوك الإيجابي لا يُقابل دائما بما يستحقه من تعامل إداري سليم. 
ففي بعض الحالات، يواجه المواطن ممارسات داخل القيادات لا تراعي أبسط قواعد المرفق العمومي، سواء من حيث أسلوب الإستقبال أو إحترام الفضاء الإداري، 
لتبدأ بعدها مرحلة الغموض المقصود: ملاحظة فضفاضة عن "نقص ما"، دون سند قانوني واضح، تنتهي بدعوة إلى العودة في "موعد لاحق" ، غالبا ما يكون يوم الجمعة.
في الظاهر، يبدو الأمر إجراء إداريا عاديا، لكن في العمق، يحمل هذا التوقيت دلالات تتجاوز الصدفة. 
فاختيار نهاية الأسبوع الإداري أو فترات العطل يتزامن مع تراجع المراقبة الميدانية المتعلقة بالبناء العشوائي، وتوقف أغلب لجان التتبع بحكم عطلة السبت والأحد أو عطلة آخر السنة. 
وهنا، يتحول التوقيت من أداة لتنظيم العمل إلى هامش رمادي بين القانون وتطبيقه.
داخل هذا الهامش، تنتشر تأويلات مقلقة، مفادها أن بعض الممارسات غير المعلنة قد تجد طريقها خلال هذه الفترات "الميتة" إداريا، حيث تُنجز أشغال أو تُمرر وضعيات دون المرور عبر القنوات الطبيعية للمراقبة. 
هي ممارسات لا تُقال صراحة، ولا تُوثق كتابة، لكنها تُفهم بالإشارة وبالصمت، وبإعادة ترتيب المواعيد.
الخطورة لا تكمن في واقعة واحدة، بل في تحول هذا السلوك إلى ثقافة ضمنية، تُقوض مبدأ المساواة أمام القانون، وتزرع الشك في حياد المسؤول ، وتدفع المواطن، بشكل غير مباشر، إلى الإعتقاد بأن إحترام القانون وحده لا يكفي، وأن المساطر قد تُستعمل أحيانا كوسيلة ضغط بدل أن تكون ضمانة للحق.
هذا الواقع يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يؤكد، في أكثر من مناسبة، على تخليق الحياة الإدارية، وتقريب الإدارة من المواطن، وربط المسؤولية بالمحاسبة. 
كما يتعارض مع دوريات وزارة الداخلية المتعلقة بمحاربة البناء العشوائي، ومع التوجيهات الملكية السامية التي شددت على ضرورة احترام القانون وحماية صورة المغرب من كل ما يشوهها.
إن تعطيل الملفات المكتملة أو دفعها نحو توقيتات رمادية لا يمكن إعتباره خللا تقنيا بسيطا، بل مساسا مباشرا بجوهر الإصلاح الإداري وضربا لثقة المواطن في مؤسساته. 
فالقانون لا يقاس فقط بنصوصه، بل بكيفية تنزيله، وبوضوح مساراته، وبإحترام الزمن الإداري للمواطن.
القيادة التي يحتاجها المواطنون اليوم هي قيادة تُجيب ولا تُلمح، تُقرر ولا تُؤجل، تُطبق القانون دون إنتقائية، وتحمي نفسها قبل غيرها من الشبهات. 
أما حين يصبح الصمت أسلوبا، والتأجيل قاعدة غير مكتوبة، والتحايل وسيلة ملتوية للإبتزاز، فإن الأمر لا يعود تقنيا فقط، بل أخلاقيا ومؤسساتيا بإمتياز.
ويبقى السؤال المشروع مطروحا بإلحاح:
هل ما نعيشه حالات معزولة، أم أعراض ظاهرة أوسع تتطلب تشخيصا صريحا وإرادة حقيقية للإصلاح؟
فكفى إستهتارًا بمصالح المواطنين، وكفى التفافا على القوانين، لأن البناء العشوائي لم يعد مجرد خرق إداري، بل تشويها لصورة الوطن وكارثة حقيقية على المواطنين والمواطنات.


أزمة صحية في إقليم إفران: الجمعية المغربية لحقوق الانسان تطالب بتدخل عاجل لمعالجة التدهور الخطير في الوضع الصحي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع أزرو، رسائل رسمية إلى كل من عامل إقليم إفران وإلى وزير الصحة والرعاية الاجتماعية، مطالبة بتدخل فوري لمعالجة التدهور الخطير في الوضع الصحي بالإقليم.
رسائل تثير فيها تدهور الوضع الصحي المقلق الذي يشهده القطاع بإقليم إفران، وتاثيره السلبي على حق المواطن في الصحة والعلاج، وذلك بناء على دواعي من بينها: توقف قسم الجراحة، غياب التجاوب مع مطالب الشغيلة الصحية، ونقص المواد الطبية  والبيروقراطية، وغياب التواصل والشفافية فاستخدام خطب التهديد والوعيد بدلا من التجاوب.
وجاء هذا على إثر ما شهده مستشفى 20غشت خلال الأسابيع الاخيرة من شهر دجنبر الجاري من شلل في عمليات جراحة العيون، أثارت حفيظة عدد من المرضى.. مما نتج عنه اختناق داخلي للمستشفى في محاولات لرأب الصدع وعدم انتشار اصداء الواقعة..
جاء هذا الإنذار عقب أحداث شهدتها مستشفى 20 غشت بأزرو منذ بداية شهر دجنبر الجاري، حيث أدى شلل في عمليات جراحة العيون إلى إثارة غضب عدد من المرضى، مما أسفر عن اختناق داخلي في المستشفى لاحتواء الأزمة ومنع انتشارها. 
وكان أن كشف بيان صادر عن الجمعية عن توقف العمليات الجراحية في قسم الجراحة بالمستشفى، الذي تعدى تجميد الإجراءات الروتينية إلى تأجيل حالات طارئة، مع نقص حاد في معدات أساسية مثل المشرط الكهربائي وخيوط الغرز. 
بعد نشر البيان على المنصات الإلكترونية وبعض المواقع الالكترونية، أصدرت إدارة مستشفى 20 غشت بيانًا ينفي وجود إضراب للأطباء، مؤكدًا استمرارية الخدمات رغم "الإكراهات الظرفية"...
وأكد البيان على أن الأطباء والممرضين واصلوا عملهم بكل مسؤولية، وأن النقص في المستلزمات الجراحية أدى إلى تعليق البرنامج العادي لمدة أسبوعين فقط، مع التركيز على الحالات الاستعجالية في ظروف آمنة. 
كما أعلنت الإدارة استئناف العمليات الجراحية العادية ابتداءً من 15 دجنبر 2025، بعد توفير المعدات اللازمة، مشيرة إلى أن لائحة الانتظار لا تعاني من اكتظاظ، وأنها ملتزمة بتحسين الخدمات وفتح باب الحوار البناء، مع تهنئة للأطر الصحية على مجهوداتها.
ومع ذلك، حمل بيان الجمعية الإدارة الوصية المسؤولية الكاملة عن "التجاهل الممنهج"، مطالبًا بتحقيق شفاف حول شراء التجهيزات المغلوطة ومحاسبة المسؤولين. 
وشددت الجمعية على أن أي إضراب محتمل "مشروع" بسبب انعدام شروط العمل اللائقة، ودعت إلى ضمان الحد الأدنى من الخدمات الحيوية لتجنب تعريض حياة المرضى للخطر. في تقريرها الحقوقي، وصفت الجمعية الوضع بـ"الكارثي"، مشيرة إلى غياب تجهيزات أساسية مثل الصفيحة العازلة للكهرباء والمثقاب الكهربائي (بقيمة 80 مليون سنتيم، وُجد غير صالح للاستعمال)، مما يعيد طرح قضية جودة الخدمات الصحية في إقليم إفران ككل، حيث يعاني القطاع من نقص الميزانية المزمن وفقًا لتقارير وزارة الصحة السنوية.
وأثار رد الإدارة تساؤلات عديدة، من بينها: كيف يمكن الجمع بين نفي الإضراب وإعلان استئناف العمليات في 15 دجنبر 2025، دون تقديم وثائق موثقة تدعم هذه التوضيحات؟ 
كما يثير البيان التوضيحي تساؤلات حول كيفية إدارة الأزمات في مستشفيات إقليمية صغيرة مثل 20 غشت، التي تخدم نحو 100 ألف نسمة في أزرو ومحيطها، دون دعم كافٍ من الجهات المركزية.
في الختام، الكرة الآن في ملعب الجهات المسؤولة لتحويل الوعود إلى واقع ملموس، قبل أن يتحول الإنذار الصحي إلى كارثة إنسانية. 
يُعد هذا الحدث فرصة لإصلاح جذري في القطاع الصحي بإقليم إفران، الذي يجمع بين الجاذبية السياحية والتحديات الجبلية، من خلال تعزيز التمويل والشفافية، كما أوصت به منظمة الصحة العالمية في تقاريرها عن المناطق القروية والجبلية المغربية.
المقال كما صدر في جريدة المسار الصحفي لهذا الأسبوع
من 19 إلى 26 دجنبر 2025 (الصفحة7).