يواصل إقليم إفران، رغم مكانته السياحية والبيئية، التعايش مع غياب واضح للمسابح العمومية، في وقت لا تزال فيه مدينتا إفران وأزرو محرومتين من مسبح بلدي منذ هدم وإغلاق المسبح القديم قبل نحو عشر سنوات، دون أن يرى مشروع بديل النور إلى اليوم.
هذا الفراغ البنيوي يدفع عدداً من الأطفال والشباب إلى البحث عن بدائل خطيرة وغير مؤطرة، عبر السباحة في الأودية والبرك المائية المنتشرة بعدد من النقط، في مشهد يعكس حجم الخلل في توفير مرافق ترفيهية أساسية، ويعرض هؤلاء لمخاطر حقيقية، من بينها الغرق والإصابات الناتجة عن الزجاج والمخلفات والعوائق المنتشرة داخل هذه الفضاءات العشوائية.
وفي ظل هذا الوضع، تجد الأسر نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما ترك أبنائها يواجهون مخاطر المياه غير الآمنة، أو اللجوء إلى المسابح الخاصة داخل بعض الإقامات السياحية، وهي مسابح تبقى خارج متناول فئات واسعة من الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل، بسبب أثمنة الولوج المرتفعة، التي تبدأ، بحسب ما يتم تداوله محلياً، من 120 درهماً.
ويثير استمرار هذا الملف دون حل موجة استياء متصاعدة في أوساط الساكنة والفعاليات المحلية، التي ترى أن غياب مسبح بلدي بمدينة بحجم إفران، وكذا بمدينة أزرو، لا ينسجم مع الخطاب التنموي المرفوع محلياً، ولا مع حاجيات الساكنة، خصوصاً في فصل الصيف الذي يعرف إقبالاً كبيراً على الفضاءات المائية.
كما تُوجَّه انتقادات إلى المجلسين الجماعيين بكل من إفران وأزرو، بسبب ما يعتبره المواطنون غياباً للتفاعل الجدي مع هذا المطلب المتكرر، مقابل وعود ظلت، بحسب تعبيرهم، حبيسة التصريحات دون ترجمة عملية على الأرض، رغم مرور سنوات طويلة على هدم المسبح البلدي القديم.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا الفراغ يعكس اختلالاً واضحاً في ترتيب الأولويات التنموية بالإقليم، ويطرح أكثر من سؤال حول أسباب تعثر إحداث مرفق عمومي بسيط من شأنه أن يخفف من معاناة الأطفال والشباب، ويؤمن لهم فضاءً آمناً ومجانياً للسباحة خلال فصل الصيف.






0 التعليقات:
إرسال تعليق