مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 4 يونيو 2026

ساكنة زاوية سيدي عبدالسلام بإقليم إفران تستنجد بعامل الإقليم للمطالبة بالحق في السكن

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
 بعد أكثر من عشرين سنة من الانتظار، وجهت ساكنة الجماعة القروية زاوية سيدي عبدالسلام، وخصوصاً سكان حي تادوت بمركز الجماعة، نداءً رسمياً إلى عامل إقليم إفران السيد إدريس مصباح تطالب فيه بفتح ملف تراخيص البناء الذي ظلّ معطّلاً، والعمل على منح الأسر المتضررة حقها في السكن اللائق.
النداء، -الذي توصل منبرنا بنسخة منه -، وُصِف باعتباره صرخة احتجاج وصوتاً مختنقاً طالما حاولت الساكنة من خلاله استنفاد كل آليات الحوار والترافع، يسلط الضوء على وضعية أزيد من أربعين أسرة تضم موظفين ومتقاعدين وأفراد الجالية وأرامل وأسر ذات دخل محدود. 
هؤلاء يعيشون - بحسب نص النداء - ظروفاً سكنية هشة، بين مساكن مؤقتة وأسقف من القصدير، رغم أن ملفاتهم تتعلق برخص بناء في منطقة تؤكد الوكالة الحضرية بمكناس في مراسلات رسمية أنها تدخل ضمن المجال الحضري القابل للبناء.
وتتجلى المفارقة، بحسب الساكنة، في أن مناطق مجاورة تشهد ترخيص تجزئات عقارية حديثة بمنطقة جنان الأطلس في اتجاه غابة الجعبا، فوق أراضٍ مسجلة بطابع فلاحي، في حين تُرحل مطالب السكان الأصليين للبناء أو الترميم داخل المجال نفسه أو ما يجاوره. 
وهذا يطرح - بحسب النداء- سؤالاً قانونياً وأخلاقياً عن معايير منح الترخيص والتضامن المجالي الذي تنادي به السياسات العمومية.
كما يشير النداء إلى أن ملفات رخص البناء ظلت "عالقة بين رفوف الإدارة وتعقيدات المساطر"، ما أفرز مشاعر حيف واستياء لدى السكان الذين يعتبرون أن تأخر البت في قضيتهم يضرب مبدأ المساواة في الولوج إلى الحقوق والخدمات العمومية ويقوّض الثقة في أجهزة التدبير المحلي.
وتزداد حدة الانتقادات عندما تذكر الساكنة أن وضعها يتعارض مع مضمون الدورية المشتركة الصادرة في 28 أبريل 2023 عن وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي دعت إلى تبسيط مساطر الترخيص في الوسط القروي، تفعيل لجان الاستثناءات وتجاوز العراقيل الإدارية والتقنية. 
في ظل هذه التوجيهات، ترى الساكنة أن استمرار التجمد في ملفها يفتقر إلى منطق التماشي مع السياسات المركزية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية. 
النداء اختتم بطلب تدخل مباشر من السيد وزير الداخلية ومن عامل إقليم إفران، مطالبين بفتح الملف عاجلاً والوقوف على أسباب التعثر وإيجاد حل منصف يُعيد الاعتبار لحقوق الساكنة ويكفل لهم سكنًا لائقًا واستقرارًا أسريًا. 
أيضا عبرت الساكنة عن أملها في أن ينجح العامل السيد إدريس مصباح، من خلال تدخله، في "تنير ظلام الزاوية" وتعود للمنطقة فرص التنمية والكرامة التي تنتظرها.
لا يقتصر النداء على بعد إداري، بل يحمل أبعاداً إنسانية وتنموية، فالساكنة لا تطالب امتيازات، -بحسب نص النداء -، بل فقط بحق العيش الكريم فوق أرضها، في ظل القانون والإنصاف. 
كذلك أعاد المرسلون التأكيد على رمزية المسؤولية الترابية ومخاطبة مؤسسات الدولة لتشمل هذه الأشغال أيضاً معالجة عمق المعاناة اليومية، وليس الاكتفاء بالاهتمام الظاهر كالإضاءة العمومية وحدها.
تبقى الآن الأنظار متجهة إلى مسؤولين محليين وإقليميين لمعرفة ما إذا كان نداء زاوية سيدي عبدالسلام سيحظى بالاستجابة المطلوبة؟ وما إذا كانت المطالب ستجد طريقها إلى حلول عملية وسريعة؟... وفي حال تأخرت الاستجابة، قد تتصاعد وتيرة الاحتجاجات المحلية وتتزايد الضغوط من منظمات حقوقية ومواطنين للمطالبة بتسوية فورية للملف.

0 التعليقات:

إرسال تعليق