مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 6 يونيو 2026

استقصاء في إفران: كيف تُدار تظاهرة الترايل وإلى أي حد تُستبعد الصحافة المحلية؟... حقائق وخيوط حول منع مراسل من تغطية سباق رأس الماء



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
شهدت فعاليات سباق "الترايل" المنعقدة بمنطقة رأس الماء نهاية الأسبوع الجاري (السبت والأحد 5و6 يونيه 2026) حدثا أثار ردود فعل محلية واسعة، بعدما مُنع مراسل صحفي من ولوج فضاء التظاهرة وأداء واجبه المهني، رغم حضوره بصفته الرسمية ورغبته في تغطية الحدث ونقل مجرياته للرأي العام.
المراسل المتضرر قال في شهادته إن منعه وقع أثناء محاولته تغطية انطلاق السباق وتوثيق لحظاته الأولى، مضيفاً أنه امتثل لجميع الشروط المعمول بها في مثل هذه التظاهرات، وحمل بطاقة تعريف مهنية ولم يتلق أي تبرير قانوني أو إداري واضح عند منعه.
هذا المنع أثار "علامات استفهام" كبيرة حول طبيعة العلاقة التي ينبغي أن تجمع بين منظمي التظاهرات ووسائل الإعلام، لا سيما عندما تكون الأنشطة المعنية فرصاً للتعريف بالمنطقة وتسويق مؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
التظاهرات الرياضية، بحسب متابعين محليين، يجب أن تكون منابر للشفافية والترويج السياحي والاقتصادي، لا ساحات يُضيق فيها على الإعلام أو يُستبعد عنه.
في هذا الإطار، عبّر عدد من الصحفيين والمراسلين الصحفيين والمراقبين عن استغرابهم من المنع خصوصاً وأن الفعالية أقيمت في فضاء عمومي، ما يجعل التساؤل مشروعاً حول أسباب استهداف صحفي بعينه دون غيره.
جدير بالاشارة الى ان مثل هذا الحدث سجل في دورات سابقة، وليس الأول من نوعه في إطار تنظيم هذا السباق.
مصادر محلية وأطراف قريبة من المشهد أفادت بأن منع مراسلين من التغطية تكرر في دورات سابقة، وأن بعض من تم منعهم تعرضوا لسحب شارات الدخول بالقوة على يد المسؤول الاول عن إدارة التظاهرة.
حسب تصريحات متناثرة للرأي العام المحلي، فإن العلاقة بين منظم التظاهرة وبعض رجال الإعلام ليست بعيدة عن الإشكال، ويُتهم المنظم، وفق هذه الروايات، بتبني منطق تضييق الخناق على الصحافة المحلية خشية "افتضاح" بعض ممارسات تدبير التظاهرة.
وحسب هذه الاتهامات، فإن التظاهرة تُدرّ أرباحاً على المنظم من خلال المشاركة المدفوعة، والجوائز التي تمنحها ورعاة محتملون، إضافة إلى استفادته من دعم عمومي وإشهار يهدف إلى الترويج لخدمات مأواه، بينما يظل صيت التظاهرة محصوراً ومردودها محتكراً لفائدة حلقات مقربة منه.
في ظل هذه المزاعم، يصبح منع الصحفيين عن التغطية وسيلة لعدم الكشف عن خبايا التدبير ومصادر الإيرادات.
من ناحية مهنية وقانونية، يؤكد اختصاصيون في مجال الإعلام أن احترام العمل الصحفي لا يعني منح امتيازات غير مشروعة، بل يتطلب التعامل مع الصحفيين وخاصة الصحافة المحلية باعتبارهم شريكاً أساسياً في إنجاح التظاهرات وتعزيز مصداقيتها أمام الجمهور.
يُفترض أن تسعى التظاهرات التي تُقام في فضاءات عمومية إلى تسهيل عمل الصحافة وتمكينها من الوصول إلى المعلومة ونقلها في إطار من المسؤولية والالتزام بالقوانين المنظمة.
أي قرار بمنع مراسل عن التغطية يستوجب، وفق هذا المنظور، توضيحاً علنياً من المنظمين يشرح أسباب القرار ويؤسس موقفهم.
غياب مثل هذا التوضيح يفتح الباب أمام الشائعات والتأويلات ويضر بصورة التظاهرة نفسها ويثير أسئلة حول الشفافية والمساءلة.
وعلى هذا الاساس يوجه نداء للجهات المعنية، حيث تستدعي هذه الواقعة تدخل الجهات المحلية المسؤولة عن تنظيم الفضاءات العمومية والفعاليات الرياضية من أجل توضيح ملابسات الحادث، والتحقيق فيما إذا كانت هناك ممارسات تعيق حرية الإعلام المحلي أو تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الصحفيين. 
كما تبقى الدعوة موجهة للمنظمين إلى إعادة النظر في نهجهم تجاه الإعلام، فالنجاح الحقيقي لأي تظاهرة يقاس بقدرتها على الانفتاح والاحتفاء بالإعلام كقناة لنقل الإنجازات والقصور على حد سواء.
مجمل القول، إن ما وقع برأس الماء بإفران ليس مجرد منع لمراسل من تغطية حدث رياضي، بل مؤشر على توتر في علاقة الإعلام بالفاعلين المحليين في منظومة تنظيم التظاهرات.
إن حماية حرية الصحافة وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة يستلزمان تفسيراً واضحاً من المنظمين وتدخلاً رقابياً حيثما ثبت مساس بالقواعد العامة.
التظاهرات الرياضية التي تسعى إلى اكتساب إشعاع وتوسيع جمهورها ستراكم مصداقيتها حين تعتبر الإعلام شريكاً لا عقبة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق