فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تعيش مقبرة "الصباب" بمدينة أزرو وضعًا مأساويًا بسبب الانتشار الكثيف للشوك والأشواك، في ظل غياب محيّر لتدخل المصالح الجماعية والجمعيات المحلية.
هذا الوضع أثار استياءًا عارمًا لدى الساكنة التي تطالب بتدخُّل عاجل يحفظ حرمة الموتى ويصون مشاعر الأحياء.
يتحوّل فضاء المقبرة يومًا بعد يوم إلى غابة تحجب معالم القبور، في مشهد لا يليق بحرمة الراقدين. وكان المشهد الأكثر صدمةً ما شهده زوار المقبرة يوم الجمعة الأخير (12 يونيو 2026)، حين بادر شابٌ بمجهود فردي لشق طريق وسط الأشواك لتسهيل مرور الزوار وإماطة الأذى عن ذويهم، في غياب تام لأي تدخل من الجهات المعنية.
هذا الإهمال ليس حادثًا عابرًا... فقد رفعت نداءات متكررة عبر الصحافة ومنابر محلية، لكن دون أي تفاعل يذكر من المسؤولين. في تصريح لمنبرنا من قبل أحد الفاعلين الجمعويين بمدينة أزرو، معبرا بنبرة ملؤها الحِسرة قال: "لم نعد نطلب ملاعب أو حدائق ترفيهية، كل ما نبتغيه اليوم هو الحد الأدنى من الكرامة لأمواتنا. إنه لأمر مخجل أن تبتلع الأشواك مقبرة تاريخية كمقبرة 'الصباب' بينما تكتفي الجماعة بدور المتفرج... استمرار هذا الوضع إهانة لكل عائلة في أزرو."
يطرح هذا الصمت أسئلة مقلقة وسط الراي العام المحلي، من بينها:
-هل تعجز جماعة أزرو عن تخصيص عمال وأدوات بسيطة لصيانة المقبرة؟
-أين هي جمعيات المجتمع المدني من قضايا تمس كرامة الساكنة مباشرة؟
-إلى متى ستظل حرمة المقابر رهينة بيروقراطية المكاتب وضعف التسيير؟
واقترح الفاعلون الجمعويون محليًا خطواتٍ عاجلة للخروج من هذا النفق، مستوحاة من تجربة ناجحة بمدينة مكناس، وتشمل:
■الاستفاقة المدنية، وذلك من خلال العمل على تأسيس "تنسيقية محلية لحماية المقابر" لتجميع المتطوعين وتنظيم حملات ميدانية فورية.
■تحميل المسؤولية القانونية لمجلس جماعة ازرو والعمل على مداومة صيانة صيانة مقبرة "الصباب" (وايس الاكتفاء بادراجها كنقة ضمن جول الاشغال وتغيب في وقت الأفعال؟)، وجعلها ضمن أولوياته التشغيلية واليومية، وتفعيل الشراكات مع مندوبية الأوقاف.
حرمة المقابر ليست ترفًا أو قضية ثانوية تُؤجل، بل التزام ديني وأخلاقي وإنساني يتطلب تدخلاً عاجلًا يعيد لمقبرة "الصباب" وقارها ويعزّز شعور العائلات بالأمن والاحترام.






0 التعليقات:
إرسال تعليق