مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 13 نوفمبر 2025

اللقاءات التشاورية: رغم استجابة الدولة تبقى الحاجة الى إصلاحات لضمان شمولية حقيقية، حتى لا يظل التشاور شكليًا (&قضية وموقف)


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في سياق اللقاءات التشاورية التي انطلقت في مختلف ولايات وأقاليم المغرب منذ أوائل نونبر 2025، سجلت انتقادات حادة من بعض الأحزاب السياسية وفعاليات مجتمعية تعتبرها على أنها "حبر على ورق"، كون هناك جمعيات وفعاليات وجهت اتهامات تغييبها واعتبرته بالإقصاء الممنهج. .. وكان الله في عون الولاة والعمال الذين وضعوا في الواجهة مع مجتمعاتهم المحلية وبصفة خاصة الجمعيات وفعاليات مدنية ومجتمعية.
اللقاءات التشاورية التي انطلقت بأمر ملكي سامي في 04 نونبر 2025 لم تفت بعض محطاتها من تباين في الآراء والمواقف، ومزيج بين الإشادة والغضب، خاصة من فعاليات مجتمعية تشعر بالتغييب والإقصاء.
ففي نشرات إعلامية وطنيا تناقلت أصداء مثيرة للجدل حين ذكرت مواقع بأن نشطاء في القنيطرة يتهمون العامل المزيد بـ"إفراغ اللقاءات من محتواها"، حيث تكون الجلسات شكلية دون ترجمة إلى قرارات ملموسة، مما يعمق الإحساس بالإقصاء ويضعف مصداقية التشاور.. رغم إنصاته للمواطنات وللمواطنين بكل صدر رحب وبسعة خاطر.
كذلك، في البرنوصي، يقول فاعلون مدنيون إن "القرارات تتخذ من فوق"، بعيدًا عن الإصغاء الحقيقي لأولويات التنمية مثل البطالة والخدمات الصحية، مما يحرم الساكنة من صوتها (al3omk.com، شتنبر 2025، لكن يمتد للتشاور الحالي، مثل في تقارير hibazoom.com، بتاريخ 11 نونبر)...
 بالدار البيضاء جمعيات مثل "كازا ألوان للتنمية المستدامة" تندد بغياب دعوات لها في جلسات التشاور، ومن الإقصاء والانتقاء، معتبرة أن السلطات تنتقي الجمعيات "على مقاس المسؤولين بالعمالات"، خاصة في المناطق الشعبية حيث تكون الجمعيات الأقرب للهموم، ويطالبون بلقاءات دورية شفافة (البرنوصي مثال)... 
في طنجة- أنجرة، أشاد العامل بإشراك الفرقاء "بعيدًا عن سياسة الإقصاء"، لكن النقاد يرونها استثناءً غير عام.
هذا في وقت أشادت فيه بعض الأحزاب (مثل فيدرالية اليسار الديمقراطي) بالمقاربة الملكية التشاركية في ملف الصحراء، التحدي يكمن في ترجمة الكلام إلى فعل... بينما تأرجحت مواقف أحزاب أخرى بين الإشادة والتقريع بشكل محتشم انتقاء مشاركين وإقصاء فاعلين دون ان تجرؤ على تحديد وجهة نظرها بشكل واضح مستغلة الفرصة لشعبوية مستتيرة.
الدولة قادرة على التشاور، لكن الاستعداد للاختلاف يحتاج إصلاحات لضمان شمولية حقيقية، وإلا سيظل التشاور شكليًا.
هذا يعكس توتر بين المقاربة الرسمية التشاركية والواقع الميداني، خاصة مع حرص الملك على إشراك القوى الحية كما في اجتماع الديوان الملكي مع زعماء الأحزاب يوم 10 نونبر حول ملف الصحراء.
في عرضنا هذا وتبعا لمواكبتنا المباشرة للشأنين المحلي والإقليمي بإفران عموما، سنفف وقفة تأملية لنعيد يومية التاريخ إلى نونبر الأخير ،2025، الذي كانت خلاله عمالة إفران السباقة وطنيا في القيام بلقاءات تواصلية ميدانية مع مختلف الجماعات الترابية المحلية وفعالياتها، ذلك حين أعلن عامل إقليم إفران، ادريس مصباح، على أن تلك اللقاءات (ال9) كانت فرصة للإصغاء الحقيقي لأولويات الساكنة، همت تحسين الخدمات الصحية، التعليم، الطرق، ومكافحة البطالة في المناطق القروية (مثل دواوير تابعة لدائرة أزرو وبالعالم القروي)...
ليأتي اللقاء التشاوري المنعقد يوم الثلاثاء الأخير 11 نونبر 2025 (حول "الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة")، والذي كان مليئًا بتفاصيل غير معلنة رسميًا، بناءً على تقارير ميدانية ومنشورات نشطاء محليين على فايسبوك ومنصات أخرى (مثل صفحات "أزرو الحدث" و"إفران اليوم")...
المنصة الفايسبوكية الدينامية لشباب إقليم إفران (DJPI) في مجمل تعاليقها حملت إشادات بالمبادرة (ما بين 6 و10 نونبر 2025)، معتبرة إياها خطوة ملكية لتعزيز التشاركية، ودعت الشباب والجمعيات للمشاركة الفعالة لتحقيق "الأغراض العامة"مثل التخطيط التنموي المستدام... وبعض الجمعيات المشاركة، كمنتدى إفران للثقافة، رحبت بالفرصة لمناقشة مشاريع محلية، خاصة في سياق الإصلاحات الترابية بعد 2011.  
- في آجماعات تابعة لدائرة أزرو تحديدًا، أسرت بعض المصادر الى أنه قد أقيمت جلسات أولية غير معلنة، وأشاد المشاركون فيها بالتركيز على قضايا محلية منها "الرعي الجائر" والتنمية الفلاحية، مع إشارات إلى حفلات تخليد للمسيرة الخضراء كرمز للوحدة (من صفحات فايسبوك محلية).
فعاليات مجتمعية وجمعيات، خاصة في المناطق القروية كضاية إفراح، عبرت عن غضبها من "الانتقاء السياسي" للمشاركين، معتبرة أن الدعوات اقتصرت على جمعيات موالية أو "على مقاس"، مما يقصي الجمعيات الناقدة للسياسات التنموية (تقارير data.gov.ma عن شكايات سابقة تمتد لـ2025).  
ففي قراءة استباقية على فايسبوك (أزرو الحدث، 2025)، اتهم نشطاء اللقاءات بأنها "شكلية" وعبارة عن "حبر على ورق"، لأنها لا تترجم إلى إجراءات، خاصة مع تاريخ إقليم إفران في الإقصاء (مثل شكايات عن هدر الزمن التنموي وتوقف مشاريع مثل توسيع الطرق وازدواجيتها خاصة بين الحاجب وأزرو)... 
بعض الفعاليات في أزرو يقولون إنهم لم تتم دعوتهم رغم تقدمهم بالطلب، وهذا يعمق الاحتقان الاجتماعي في إقليم يعاني من التهميش، الذي تبلغ فيه نسبة البطالة 17,4٪ -بحسب ما أعلن عنه رئيس قسم شؤون الجماعات المحلية بعمالة إقليم إفران يوم اللقاء التشاوري الأخير-، وهو ما يضع إقليم إفران أمام تحديات خاصة عندما نعلم أن مدينة أزرو، وهي الجزء الأكبر  مجاليا وتسكانيا من إقليم إفران، حين تجد نفسها أمام تحديات بطالة كبيرة، مما يتطلب تدخلات عاجلة لتعزيز الاستثمارات المحلية، وتفعيل برامج التكوين المهني، وتوسيع الدعم الاجتماعي..  
ويرى الخبراء أن معالجة البطالة بهذه المدينة تتطلب تعزيز الاستثمارات في المشاريع السياحية المستدامة، وتفعيل آليات دعم الشباب...
كما أن الرأي العام المحلي يستغرب وقوفه على تجاوزات خطيرة تتحدث عنها فعاليات ومن صلب المستشارين وبوثائق كلها تضع رئيس الجماعة في موقف المتسلل لقضاء أعراض شخصية واستثمارية على حساب الجماعة... تقارير ورسائل وجهت لجهات مسؤولة أساسا منها المجلس الجهوي للحسابات والداخلية... طال انتظار التحرك في مواضيعها الاي تبقى دون اتخاذ إجراءات ملموسة بالمحاسبة حول تسييره للشأن المحلي الذي تستفحل فيه اختلالات وسلوكات وممارسات تضر بالمهمة الاستشارية المسؤولة واستفحال العقلية الانتفاعية على حساب مدينة ككل من يوم لآخر!؟؟...
وهو ما يدعو إلى إصلاح التدبير المحلي بأزرو.. (ستكون لاحقا موضوع مقال منفصل).
أيضاً عبرت فعاليات عن أسفها عن عجز إقليم إفران من استقطاب المستثمرين أو حتى خلق فرص الشغل فيما يخص السياحة وبناء أرضية مناسبة لذلك بخلق أنشطة رياضية وأماكن مؤهلة لها في كل المناطق، وليس فقط التركيز على مدينة إفران وتهميش باقي الجماعات الأخرى... مستدلة بمنتجع أجعبو بعين اللوح الذي يعد مكانا سياحيا بامتياز ولكنه خارج الخدمة لسنوات؟!!، ومتسائلة: لماذا؟... وألا يستحق ضخ دماء جديدة في هذا المكان؟ ناهيك عن المسبح الذي أصبح من ذكريات الطفولة فقط..
هذه بعض "الخفايا" التي لم تذكر في بيانات رسمية، لكنها تعكس الواقع الداخلي، وهي ما فجرتها التعاليق والملاحظات خارج النصوص المتداولة عقب اللقاء التشاوري الأخير، كونها كشفت عما يلي، وتتطلب المزيد من التوضيحات الرسمية لدرء كل ما قد يكون سببا غير معلن لغضبات محلية:
*الانقسام الداخلي بين المشاركين:
 رغم الإشادة الرسمية، يسجل على أن هناك توترا داخليا بين الجمعيات الموالية وفاعلين غاضبين، حيث حاول بعضهم فرض أجندة "ملكية" محضة دون نقاش حر للقضايا الحساسة مثل الفساد في توزيع الميزانيات التنموية السابقة (تقارير غير رسمية تشير إلى مشادات قصيرة خلال جلسات مغلقة).
*الدعوات "الانتقائية" والضغوط:
 السلطات (كما هو معلوم إداريا: تحت إشراف العامل) وجهت دعوات خاصة لـ15 جمعية فقط، تشير بعض المصادر المطلعة بأن الجمعيات التي حضرت اللقاء معظمها مرتبطة بمشاريع حكومية سابقة، بينما جرى تجاهل طلبات 20+ جمعية أخرى (مثل تنسيقية آزرو للحقوق). 
أمر الانشغال والاهتمام لحضور مثل هذا اللقاء التشاوري لم يقتصر فقط على المجتمع المدني المنظم او غير المنظم، بل خرجت أصوات مواطنين ذاتيين سواء منهم المقيمين محليا أو المتواجدين بديار المهجر، هؤلاء الذين تساءلوا عن عدم تمكينهم كفاعلين مستقلتين من الإدلاء بأفكارهم واقتراح رؤياتهم لمشاريع تنموية عبر منصة تفاعلية مفتوحة للجميع؟
معتبرين ان مثل هذه المبادرة كفيلة بخلق دينامية جديدة في المشاركة المواطنة، ولأنها كانت ستفتح الباب أمام فئة واسعة من الساكنة المستقرة أو تلك المتواجدة بحكم عملهما خارج أرض الوطن، وأساسا مغاربة العالم بفسحهم المجال للمشاركة في هذا الورش والاستفادة من هذه اللقاءات عبر تقنية ZOOM أو فيديو كونفيرونس، معتبرين أن المناسبة كانت ستمكن من توسيع دائرة المساهمة وطرح أفكار مبتكرة نابعة من الميدان، مما من شأنه أن يمنح البرامج التنموية المستقبلية بعداً أكثر واقعية وارتباطا بالحاجيات الفعلية للسكان..
هذي التفاصيل المستقاة من بعض المواقع تعتمد على شهادات غير رسمية ومنشورات ميدانية، وتكشف عن فجوة بين الشكل والمضمون..
مجمل القول على هامش هذه الانطباعات، لو أن اللقاءات في إفران نجحت في الشمول، ممكن أن تكون نموذجا إيجابيا، لكن الغضب يحتاج استجابة سريعة.
وبشكل عام، وفي خضم هذا النموذج وتبعا لهذه القضايا وما رافقهتها من مواقف تم تداولها في صيغ تساؤلات حول قدرة الدولة على التشاور، فيمكن استنتاج القول على أن الدولة المغربية قادرة على التشاور، كما يظهر من سلسلة اللقاءات التشاورية التي أطلقتها مؤخرًا في ولايات وأقاليم مختلفة تحت إشراف الولاة والعمال (من 04 إلى 20 نونبر 2025)، لرسم برامج تنمية ترابية جديدة تشمل فاعلين مدنيين واقتصاديين وحقوقيين.
هذا يعكس آلية تشاورية نشطة لجمع الرؤى الجماعية، خاصة مع الشباب والمجتمع المدني، في سياق الإصلاحات الدستورية بعد 2011 اللي عززت الديمقراطية التشاركية كمكمل للتمثيلية.
أما استعدادها لتقبل الاختلاف السياسي، فهو جزء من حيوية النظام الملكي الديمقراطي، ليس تهديدا للسلطة. الدستور يضمن التعددية الحزبية والحريات، وخطابات الملك محمد السادس (مثل 2011) شددت على "الاستثناء المغربي" والذي"يجمع التقليد والحداثة، مع ثقافة الإجماع للحفاظ على التوازن."
لكن في الواقع، هناك تحديات مثل عزوف الشباب عن الأحزاب (كما في تقارير 2025 عن "جيل زد" اللي يفضل الحوار المباشر مع الملك بدل الحكومة).
على المستوى العام، يربط النقاد (مثل في تقارير carnegieendowment.org عن قوانين 2024-2025)، الإقصاء بقيود على المجتمع المدني، كمنع الجمعيات من رفع دعاوي فساد، من شأنه أن يجعل التشاور غير شامل ويهدد بالاحتجاجات الشارعية إذا لم يتغير... إلا أن التوازن بين الإشادة (من الرسميين والشباب المنظم) والغضب (من الفعاليات المستبعدة) يعكس تحدي الدولة في جعل التشاور حقيقيًا.
الدولة تستجيب للإصلاحات، لكن النجاح يعتمد على ترجمة التشاور إلى إجراءات ملموسة ضد الفساد وتعزيز المشاركة.
في النهاية، القدرة موجودة، والاستعداد تدريجي، لكن يحتاج دعما أكبر للأحزاب وللمجتمع ليصبح الاختلاف قوة ديمقراطية حقيقية.

أشغال السوق التضامني بأزرو: مزاعم استخدام مواد رديئة في البناء تتساءل عن غياب المراقبة التقنية وتنتظر توضيحات مِنْ مَنٍ يهمهم الأمر!


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تُتار مخاوف وشكوك بشأن الأشغال الجارية حاليا لبناء السوق التضامني في أزرو، حيث تتحدث مصادر محلية عن وجود غموض يلف المشروع واستخدام مواد بناء قد تكون رديئة، بالإضافة إلى ادعاءات باستخدام طلاء لإخفاء طبيعة تلك المواد. 
ولحد الآن، ونظير هذه القضية، لم تصدر أي بيانات رسمية أو نتائج تحقيقات بشأن هذه الادعاءات من قبل السلطات المعنية... وقد طالب البعض من الراي العام المحلي بضرورة فتح تحقيق إداري في هذه الانتهاكات العمرانية المزعومة ومحاسبة المسؤولين عنها. 
وتشمل القضية المثارة ما يلي:
*الغموض وعدم الشفافية: يشكو السكان المحليون من غياب بطاقة تقنية توضيحية للمشروع، مما يثير التساؤلات حول المعطيات الأساسية الخاصة به.
*مزاعم استخدام مواد رديئة: هناك حديث عن استخدام مواد بناء ذات جودة منخفضة، مشيرة إلى  أن البنية المعدنية (la charpente) قد لا تكون مطابقة تماما للمواصفات المنصوص عليها، خاصة فيما يتعلق بنوعية الحديد المستعمل، مما قد يؤثر على متانة وسلامة المبنى على المدى الطويل، حيث يتداول أن الأشغال اعتمدت على الحديد العادي بدل الحديد المجلفن (galvanisé)، الذي يعتبر أكثر مقاومة للتآكل والرطوبة وأطول عمرا من الناحية التقنية.
*إخفاء العيوب بالطلاء: أشارت بعض المصادر إلى إمكانية استخدام الطلاء لإخفاء العيوب والمواد ذات الجودة المنخفضة، في محاولة للتغطية على أي مخالفات محتملة.
وإن كانت بعض الآراء ترى أن هذا التغيير المحتمل قد يخفف من التكلفة بنسبة تتراوح بين 15 و30٪، إلا أن فاعلين محليين يشددون على أن الاقتصاد في الكلفة لا يجب أن يكون على حساب الجودة أو السلامة، خصوصا في المشاريع العمومية التي تمول من المال العام وتعد ركيزة في التنمية المحلية.
وإذ تشكل هذه الحالة إحدى التجاوزات الفنية والمالية، فإنها تثير معها تساؤلات حول مدى جدية متابعة جودة العمل والتقيد بالمواصفات الفنية، مما يشير إلى ضعف الرقابة الفنية خلال التنفيذ.
وتكشف الصور الموثقة للموقع عن تناقضات بين ما تم تنفيذه وما هو مدفوع، ما يفتح الباب أمام فرضيات حول سوء إدارة الموارد المالية... مما يستدعي معه قيام الجهات المختصة بمواكبة هذا الملف والتأكد من احترام المعايير التقنية المنصوص عليها، وبما يضمن جودة المشروع واستدامته في خدمة المواطنين.
وأكد متابعون على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتفريطا ممنهجا في المال العام، وتواطؤا مؤسساتيا يرقى إلى مستوى الجريمة الاقتصادية، وتستوجب هذه الإشكالات العملية في حالة ثبوت الاختلالات في اشغال الورشة فتح تحقيقات عاجلة، شفافة ومستقلة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه أو تقاعسه في أداء مهامه، وفقا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي من خلال تطبق القانون 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
فقواعد البناء و التعمير لا يمكن أن تكون فعالة إلا إذا تمت حمايتها برقابة فعالة وتدابير زجرية لتفادي كل المخالفات قبل وقوعها، فإعداد وتنظيم قطاع التعمير بكامله يتم باحترام رخصة البناء والتجزئ الشيء الذي يساهم بشكل كبير في عملية تنمية وتنظيم المدينة.مما يتطلب معه ايضاً وجود أجهزة رقابية قوية واضحة المعالم من حيث الصلاحيات والمهام المكلفة بها على جميع المستويات، كما أن هناك حاجة في نفس الوقت إلى تفعيل المراقبة والزجر.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من الجهات البلدية أو الإقليمية؟

الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

هذه مخرجات وتوصيات الورشات الخمس التي خرح بها اللقاء التشاوري بإفران في موضوع جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز: محمد عبيد - سفيان إنجدادي 
كما سبق وأن وعدنا في تغطيتنا الإعلامية للقاء التشاوري المنعقد يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025 في موضوع جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والذي ترأس أشغاله عامل الاقليم السيد ادريس مصباح، نقدم في هذه الورقة الإعلامية الخلاصات التي خرجت بها اشغال الورشات الخمس التي شاركت فيها مختلف الفعاليات الإدارية والاستشارية والمجتمعية بالإقليم..
الورشات التي تابع جل فقرات كل واحدة منها السيد العامل.
إليكم التفاصيل، كما تمكنت فضاء الاطلس المتوسط من الحصول عليها:
 1/"ورشة الصحة":
قدم ممثل الورشة شكره للمشاركين على النقاش، وأوضح أن التوصيات تنقسم إلى ثلاثة مجالات رئيسية: البنية التحتية، الموارد البشرية، ومستوى الخدمات.
🏥 مجال البنية التحتية
 * العالم القروي: تأهيل المراكز الصحية القروية وتجهيزها بالمعدات الطبية اللازمة، مع ضمان المداومة واستمرارية الخدمات.
 * المستعجلات: تأهيل مستعجلات القرب في جماعتي "عين اللوح" و"تيمحضيت"، وتزويدها بأجهزة الأشعة (الراديو) والتحاليل المخبرية الأولية.
 * السكن الوظيفي: إحداث مساكن وظيفية للأطر الصحية في الجماعات القروية لضمان استقرارهم.
 * الوحدات المتنقلة: إحداث وحدات طبية متنقلة لخدمة الدواوير النائية، خاصة في مجال صحة الأم والطفل.
 * الصحة النفسية والإدمان:
   * إحداث مركز لمحاربة الإدمان في مدينة أزرو.
   * إحداث جناح خاص بالاستشفاء للأمراض العقلية والنفسية بالمستشفى متعدد التخصصات (Polyclinique) في أزرو، لتجنب نقل الحالات إلى مكناس.
 * صحة الشباب: إحداث "فضاء لصحة الشباب واليافعين" (Espace Santé Jeune) في أزرو لتقديم المعلومات والعلاج.
 * الصحة المدرسية: خلق قاعات للفحص الطبي داخل المؤسسات التعليمية.
 * التحاليل: تأهيل وتوسيع مصلحة التحاليل الطبية بمستشفى 20 غشت بأزرو.
🧑‍⚕️ مجال الموارد البشرية
 * الخصاص الكامل: التأكيد على وجود خصاص "كامل" (غياب تام) في مدينة أزرو لأربعة تخصصات حيوية: طب العيون، طب الغدد والسكري، طب أمراض الجلدية، والطب الباطني.
 * الخصاص الحاد (النقص): وجود طبيب واحد فقط في تخصصات لا يمكن أن يغطيها شخص واحد 24/7، مما يسبب فراغاً في الخدمة (مثل الإجازات). يشمل هذا:
   * طب النساء والتوليد (الحاجة إلى 2 أو 3 أطباء على الأقل لتغطية القيصريات والحالات المستعجلة).
   * طب الأنف والحنجرة.
   * طب الأطفال وجراحة الأطفال.
   * الأشعة (الراديو).
 * التمريض: توظيف ممرضين في مختلف التخصصات لسد الخصاص.
 * التحفيز: ضرورة التفكير في وسائل تحفيزية (مادية ومعنوية) لضمان استقرار الأطر الطبية.
📈 مستوى الخدمات والحكامة
 * تسهيل الولوج: تسهيل ولوج الفئات الهشة للخدمات الطبية، عبر مراجعة المعايير المعتمدة في نظام التغطية الصحية (الإشارة إلى مشاكل من ليس لديهم "أمو تضامن").
 * المركبات: تجديد أسطول سيارات الإسعاف، والوحدات المتنقلة، وسيارات نقل الأموات، وتوفير سيارات مبردة (فريكوريفيك) لنقل الأدوية.
 * التنسيق (الحكامة):
   * خلق آلية تنسيق وتواصل فعالة بين الفاعلين الصحيين.
   * تمت الإشارة إلى مشكل "مركزي": لا يمكن نقل مريض من إفران إلى فاس أو مكناس مباشرة، بل يجب أن يمر حصراً عبر المستشفى الإقليمي في أزرو للموافقة.
   * بدوره، يواجه مستشفى أزرو صعوبة في التنسيق مع فاس (قد يتم الرد بأن المستشفى ممتلئ)، مما يتطلب تنسيقاً أفضل.
📣 اقتراح ختامي
نظرًا لضيق الوقت في الورشة، اقترح المشاركون بالإجماع تخصيص يوم دراسي كامل حول قطاع الصحة من أجل توسيع النقاش واستكمال بحث باقي النقط.

2/"ورشة التربية والتعليم"الورشة التي بلغ عددها 30 توصية:
🏫 البنية التحتية والمرافق
 * توسيع العرض المدرسي: توسيع العرض للسلك الثانوي التأهيلي، خاصة في أربع جماعات لا تزال تعرف خصاصاً.
 * المدارس الجماعاتية: إحداث مدارس جماعاتية وابتدائية جديدة (تم ذكر الضغط على مدرسة الرتاحة كمثال).
 * التجهيزات الأساسية:
   * تأهيل البنيات التحتية للمدارس، خاصة الماء الصالح للشرب والصرف الصحي والمرافق الصحية.
   * إحداث نظام تدفئة إيكولوجي بالمدارس.
   * إحداث مرافق جديدة كالمكتبات وقاعات الاجتماعات بالمؤسسات.
 * الداخليات: إعادة تأهيل الداخليات والرفع من طاقتها الاستيعابية.
 * المرافق الرياضية والثقافية:
   * إحداث ملاعب رياضية بالمؤسسات وملاعب للقرب.
   * خلق مركبات ثقافية، خصوصاً بالمناطق القروية.
   * إحداث مكتبات متنقلة، خاصة في المجال القروي.
🚌 النقل والدعم الاجتماعي
 * النقل المدرسي: تعزيز النقل المدرسي بشكل عام، وتوفيره للأقسام المخففة في التعليم الأولي، ولطلاب التكوين المهني.
 * الدعم:
   * دعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
   * خلق مراكز لمواكبة الأسر ومراكز للمساعدة الاجتماعية للتلاميذ.
 * الصحة والأمن:
   * توفير النقل لتعميم استفادة الأطفال من الحملة الوطنية للصحة.
   * تعزيز الأمن المدرسي والتأمين والصحة المدرسية.
   * إحداث آليات للحراسة بالمؤسسات التعليمية.
🧑‍🏫 الأطر والمناهج
 * التكوين: إحداث مركز للتكوين المستمر للأطر التدريسية بالإقليم.
 * الأطر الإدارية: تعزيز الطاقم الإداري بالمدارس، وخصوصاً الابتدائية.
 * البرمجة: إعادة النظر في برمجة العطل البينية.
 * التربية غير النظامية: إحداث مراكز للتربية غير النظامية ومواكبة تلاميذ "الفرصة الثانية".
 * الأنشطة: تعزيز التنشيط التربوي وتعزيز مسلك "الرياضة والثقافة" (خاصة ألعاب القوى).
 * فضاءات أخرى: إحداث فضاءات "للوقت الثالث" والتعريف بمنصة الشباب.
🎓 التكوين المهني والتعليم العالي
 * التكوين المهني:
   * إحداث شعب جديدة بمراكز التكوين المهني، خاصة "الإرشاد السياحي".
   * إحداث "شهادة التقني العالي" (BTS) في الفلاحة أو دمج التخصص في المراكز الحالية.
 * التعليم العالي:
   * خلق نوى جامعية بالإقليم.
   * تمكين المتفوقين بالإقليم من منحة كاملة لولوج جامعة الأخوين.
🎯 خلاصة الورشة
خلصت الورشة إلى وجود ضرورة لتعزيز التنسيق والالتقائية في البرامج بين كافة المتدخلين في قطاع التربية والتعليم.

3/ورشة الماء:
بعد تقديم الشكر لجميع الشركاء الذين ساهموا في نجاح الورشة، وتأكيده على أن الورشة أظهرت روح "مقاربة تشاركية" اعتبرها أساس كل سياسة حكومية، عرض الممثل عنها التوصيات الرئيسية التي خرجت بها الورشة:
💧 البنية التحتية وتوفير المياه
 * تزويد الإقليم بالمياه السطحية عبر سد إدريس الأول.
 * إنجاز سدود على مستوى المدارات السقوية وكذلك حواجز مائية.
 * إنجاز سدود تَلِّية (صغيرة) على مستوى الإقليم.
 * تجميع المياه الرعدية ومياه الأمطار لاستخدامها منزلياً وفلاحياً.
 * تعميم تزويد جميع الدواوير في الإقليم بالماء الصالح للشرب.
♻️ معالجة المياه العادمة
 * إنجاز محطات تصفية للمياه العادمة على مستوى كل الجماعات.
 * استعمال المياه العادمة المُعالجة في سقي المساحات الخضراء.
 * تفعيل الاتفاقية الخاصة باستعمال المياه العادمة للسقي في مدينة إفران.
🌾 الفلاحة وترشيد الاستهلاك
 * تطوير طرق سقي المزروعات، عبر تشجيع استعمال "المستشعرات" (أنظمة الري الحديثة كالرشاشات).
 * تشجيع الزراعات غير المستهلكة للماء.
 * ترشيد استعمالات المياه بشكل عام.
 * الحفاظ على المناطق الرطبة وإنجاز مناطق حماية حولها.
 * منع الأنشطة الفلاحية غير المعقلنة بجوار هذه المناطق الرطبة.
⚖️ الحوكمة والتنظيم
 * منع حفر الآبار بدون ترخيص وتفعيل آليات المراقبة بصرامة.
 * تقنين تعبئة الأراضي السلالية وأملاك الدولة للاستثمار الفلاحي، شريطة أن يكون ذلك في إطار سياسة الحفاظ على الماء.
 * التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تدبير معقلن للمياه.
 * التأكيد على احترام "الماء العمومي".
 * صيانة ومراقبة السواقي (قنوات الري) والسدود.
🧠 التوعية والتكوين
 * القيام بحملات توعية وتحسيس بأهمية الحفاظ على الماء.
 * الإكثار من الورشات التكوينية، وهو طلب جاء من جميع المشاركين في الورشة.

4/"ورشة التشغيل"، التي وصفها ممثل الورشة بأنها كانت غنية جداً (أكثر من 50 تدخلاً وأكثر من 100 مقترح):
🧑‍🏭 التكوين ودعم المقاولات
 * ملاءمة التكوين: خلق مراكز تكوين في مجالات تتماشى مع حاجيات الإقليم، مع ضرورة استهداف الشباب غير حاملي الشهادات لتحقيق "ملاءمة التكوين مع الشغل".
 * المناطق الصناعية: إحداث أحياء صناعية بالإقليم لدفع عجلة التوظيف.
 * الحاضنات: إحداث حاضنات لمواكبة المشاريع الجديدة وتأطير المستثمرين.
 * دعم المستثمر المحلي: إعطاء الأولوية للفاعلين (المستثمرين) المحليين وتمكينهم، لأنهم أكثر استقراراً في الإقليم مقارنة بالمستثمرين الخارجيين.
🏞️ تثمين المؤهلات المحلية
 * المنتوجات المحلية: تثمين المنتوجات المجالية، وتحديداً:
   * الصوف: الذي أصبح يُهدر، عبر خلق وحدات تثمين له لفتح سوق دولية.
   * سلالة تمحضيت (الأغنام): إيجاد حلول للحفاظ على هذه السلالة المحلية المهددة بسبب الجفاف.
 * المدن العتيقة: رد الاعتبار للمدن العتيقة في إفران وأزرو، حيث أصبحت تُسوّق كوجهة سياحية وثقافية.
 * الثقافة والفن المحلي: دعم الثقافة والفن واللغة المحلية، وتقديم الدعم للفرق المحلية (مثل الفرق المسرحية) للحفاظ على هذا الموروث.
 * العقار: تعبئة وعاء عقاري بشروط ميسرة لتسهيل عملية الاستثمار.
📈 التسويق والرقمنة
 * فضاءات العرض: إحداث فضاءات دائمة لعرض المنتوجات المحلية لحل مشكل التسويق.
 * المنصات الرقمية: شددت الورشة على ضرورة الرقمنة عبر:
   * خلق منصة رقمية للتعريف بالإقليم ومنتوجاته ومؤهلاته.
   * خلق منصة رقمية ثانية لـ "الالتقائية" بين المشغلين والشباب، حيث توجد فرص شغل لكنها لا تصل للشباب.
🗺️ قطاع السياحة
 * وكالات الأسفار: إحداث وكالات أسفار إقليمية (محلية).
 * السياحة القروية: تقييم المشاكل التي تعاني منها وحدات السياحة القروية (مثل الماء والكهرباء) وإيجاد حلول لها.
 * تأهيل الفاعلين: تأهيل جميع المتدخلين في قطاع السياحة (مرشدين، جمعيات...) وتنظيم مهنهم لرفع جودة الخدمات.
 * السياحة الرياضية: تسويق إفران كـ "وجهة رياضية بامتياز" لاستقطاب الفرق لإجراء التداريب.
📋 التخطيط
 * تفعيل الدراسات: أكدت الورشة على أن الإقليم يتوفر على عدة دراسات سابقة، ويجب إخراجها وتقييمها وتفعيل توصياتها بدلاً من إنجاز دراسات جديدة.

5/"ورشة التنمية الترابية المندمجة"، وهي الورشة الخامسة التي تم تقديم مخرجاتها:
بعد شكر المشاركين على مساهماتهم، التي وصفت الورشة بأنها اتسمت بـ "طابع أفقي" (تشاركي)، تم تقديم 13 توصية رئيسية:
🗺️ التخطيط، القانون، والحوكمة
 * التأهيل العقاري: اعتباره رافعة أساسية للتنمية، مع الدعوة إلى تعميم التحفيظ الجماعي، لأن المشاكل العقارية (le foncier) غالباً ما تعيق المشاريع.
 * دراسات الجدوى: ضرورة إنجاز دراسات جدوى (l'étude de faisabilité) قبل الشروع في أي مشروع، مع تحديد مؤشرات للتقييم والمتابعة.
 * قانون التعمير: ملائمة قانون التعمير لخصوصيات العالم القروي، مع اقتراح للتفكير في "سياسة قرية" إلى جانب "سياسة المدينة".
 * تحديد الدواوير: تفعيل مسطرة تحديد الدواوير القروية التي تشهد دينامية ديموغرافية وعمرانية، لحل إشكاليات الترخيص وتزويدها بالتجهيزات الأساسية.
 * الالتقائية: تعزيز التقائية تدخلات القطاعات العمومية، مع تشديد خاص على ضرورة احترام الفاعلين العموميين لالتزاماتهم المالية في الاتفاقيات الموقعة.
🚗 البنية التحتية والخدمات الاجتماعية
 * فك العزلة: تمكين المواطنين من الخدمات الاجتماعية الأساسية عبر التركيز على فتح الطرق لفك العزلة، وضمان الوصول إلى التجهيزات المنجزة (التي قد تكون موجودة ولكن لا يمكن الوصول إليها).
 * بناء الرأسمال البشري: إنجاز مركبات ثقافية ورياضية، ملاعب القرب، ودور الشباب، مع إشراك الجمعيات المحلية كشريك في تدبير هذه المرافق.
🏞️ تثمين الموارد والتراث المحلي
 * المراكز القروية الصاعدة: تعزيز دورها عبر تثمين الخصوصيات المحلية (مثل الأسواق الأسبوعية وفضاءات تثمين الموارد المجالية).
 * الموروث المادي واللامادي: إدراج وتثمين هذا الموروث في بلورة المشاريع وإدخاله في الدورة السوسيو-اقتصادية.
 * دور الجامعة: تقوية انفتاح الجامعة على محيطها واستغلال الأبحاث الأكاديمية الميدانية المرتبطة بالتنمية المجالية.
🖥️ محاور أفقية (الرقمنة والمخاطر)
 * إدراج المخاطر: دمج الأخطار الطبيعية والتحولات الجوية (مثل الإجهاد المائي) في دراسات جدوى المشاريع.
 * التحول الرقمي: تعزيز وتعميم التحول الرقمي على مختلف الفاعلين العموميين والشبه عموميين المحليين.

ملحوظة: تحية شكر وتقدير للزميل المحترم سفيان انجدادي على تعاونه لتجميع المخرجات ودعمنا في إنجازها.

جسور إنسانية واجتماعية بين الأكاديمية الأمريكية ودار الطالب بأزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ سفيان انجدادي– 
مستشار في الحكامة وتدبير الشأن العام/كاتب رأي حر
في مبادرة إنسانية وثقافية واجتماعية، احتضنت دار الطالب بأزرو زيارة وفد من الأكاديمية الأمريكية – الدار البيضاء بوسكورة، وذلك في إطار الدورة الخامسة للأعمال الاجتماعية التي دأبت الأكاديمية على تنظيمها على الصعيد الوطني.
وقد حرص المكتب المسير للجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب على إعداد استقبال يليق بهذا الحدث المميز، الذي جمع بين طلبة من داخل المغرب وخارجه وتلميذات وتلاميذ دار الطالب بأزرو في أجواء يسودها التفاعل الإنساني والتبادل الثقافي البناء.
وتندرج هذه الزيارة ضمن رؤية مشتركة تروم تعزيز قيم التواصل والانفتاح، والبحث عن حلول إنسانية واجتماعية مبتكرة من خلال برامج ومشاريع مستقبلية ستجمع بين المؤسستين، في إطار شراكات متعددة ومثمرة ترسخ جسورالتعاون والتفاهم بين الشباب المغاربة ونظرائهم الدوليين.
ورغم أن مثل هذه الأنشطة قد لا تحظى أحيانا بالاهتمام الإعلامي والترويجي الكافي، فإن أثرها الإنساني والاجتماعي العميق يظل شاهدا على قوتها، لما تزرعه من قيم التضامن والمسؤولية المجتمعية.
ولعل مبادرة الأكاديمية في التكفل بثلاثة مستفيدين من تلاميذ دار الطالب في وضعية صعبة تمثل خير دليل على النتائج الملموسة لمثل هذه المبادرات النبيلة، التي تجسد جوهر العمل الإنساني في أسمى صوره.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

إعداد برامج التنمية وتعزيز التقائية السياسات العمومية محور لقاء تواصلي بجمعية مبادرات للتنمية في تيفلت

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي 
في إطار مشروع “لقاءات التشاركية من أجل الحوار الديمقراطي”، نظمت جمعية مبادرات للتنمية، بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، لقاءً تواصلياً بمدينة تيفلت يومي السبت والأحد 8 و9 نونبر 2025، تحت عنوان “إعداد برامج التنمية وتعزيز التقائية السياسات العمومية”.
اللقاء، الذي حضره حوالي 35 مشاركاً ومشاركة من مختلف الفئات المحلية، بما في ذلك الشباب والنساء والمنتخبون والفاعلون الجمعويون وأعضاء الهيئات الاستشارية، شكّل فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تحسين منهجية إعداد البرامج التنموية على المستوى الترابي. وتميز البرنامج بتنوع محاوره بين عروض تأطيرية نظرية وورشات تفاعلية، ما أتاح للمشاركين الانخراط الفعلي في النقاشات ووضع تصور عملي للتنسيق بين مختلف المشاريع التنموية.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكّد رئيس الجمعية، مراد يوسفي، على أهمية إشراك المواطنين في صياغة وتتبع برامج التنمية، مشيراً إلى أن الحوار والتشاور يشكلان الركيزة الأساسية لبناء تنمية محلية ناجعة ومستدامة. كما أشاد بالدور الذي تضطلع به الوزارة المنتدبة في دعم المبادرات المدنية وتكريس قيم الديمقراطية التشاركية على المستوى الترابي.
وخلال المداخلة التأطيرية، قدم الأستاذ سفيان السعودي عرضاً مفصلاً تناول الإطار القانوني والمؤسساتي للبرامج الترابية، مستحضراً مقتضيات دستور 2011 والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية (111.14، 112.14، 113.14). وأبرز السعودي أهمية التنسيق بين الجماعات والمصالح اللاممركزة والمجتمع المدني لضمان انسجام البرامج المحلية مع السياسات الحكومية الكبرى. وأوضح أن التقائية السياسات العمومية تشكل حجر الزاوية لتحقيق التكامل بين المشاريع الترابية والبرامج القطاعية، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية مندمجة تجمع جميع الفاعلين لضمان تنمية متوازنة ومتكاملة، رغم الصعوبات العملية المرتبطة بتعدد المتدخلين وضعف آليات التنسيق المؤسساتي.
أما اليوم الثاني للقاء، فقد خُصص لورشة تطبيقية تفاعلية تم خلالها بحث آليات تعزيز تقائية البرامج القطاعية ودور اللجان المحلية والجهوية في تحقيق الانسجام بين المشاريع. وساد الورشة نقاش مفتوح شارك فيه الحاضرون بفعالية، مع تقديم مقترحات عملية لمعالجة معيقات التنسيق الترابي.
واختتمت الجمعية المنظمة اللقاء بالتعبير عن تقديرها الكبير للمشاركين على التزامهم ومساهماتهم القيمة في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات التشاركية تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الحوار الديمقراطي وتعزيز المشاركة المواطنة في إعداد وتتبع السياسات العمومية، بما يسهم في تحقيق حكامة ترابية فعالة وتنمية مستدامة.


إفران: لقاء تشاوري، وعامل الإقليم يدعو الفاعلين لبلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
احتضن مركز التكوين التابع لجامعة الأخوين بإفران يوم الثلاثاء 11نونبر 2025 لقاء تشاوريا موسعا في أفق العمل على بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تستجيب لتطلعات ساكنة مختلف المناطق، وتنسجم مع الخصوصيات المجالية والاقتصادية لـلإقليم.
اللقاء التشاوري الذي ترأسه عامل إقليم إفران السيد إدريس مصباح إلى جانب رئيس جامعة الأخوين رفقة كل من الكاتب العامل للعمالة ورئيس الشؤون الداخلية بالعمالة، ورئيس المجلس الإقليمي لعمالة إفران، ورؤساء المصالح والأقسام الداخلية بالعمالة ورجال السلطات المحلية، ورؤساء المصالح القطاعية والغرف المهنية والمنتخبين، وفعاليات النسيج الجمعوي.
فبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وتحية العلم المغربي على أنغام النشيد الوطني، ألقى عامل الاقليم، السيد إدريس مصباح، كلمة بالمناسبة تحدث على أن هذا اللقاء يأتي في السياق الوطني (الانتصار الدبلوماسي)، وربط توقيته بـ "الانتصار التاريخي" للمملكة، مشيراً إلى تأكيد مجلس الأمن لسيادة المغرب على صحرائه.. ومعتبرا أن هذا الاعتراف الدولي الذي تحقق بفضل "الحنكة الدبلوماسية المولوية" للملك محمد السادس، يعد عاملاً محفزاً لتظافر الجهود من أجل تحقيق المزيد من التقدم.
 ليستعرض الهدف الرئيسي من اللقاء الذي يخص برامج التنمية من الجيل الجديد تنفيذا لتوجيهات الملكية، وأن الغرض الأساسي من اللقاء هو التشاور مع الفاعلين المحليين لتنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش (29 يوليو 2025) وخطاب افتتاح البرلمان (10 أكتوبر 2025)... ومشيرا إلى أن المهمة تستدعي التعجيل بإعداد "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة"، وبأن الغاية هي وضع حد للفوارق المجالية والاجتماعية.
وليقدم محاور اللقاء مبينا بأنها تستهدف أولويات البرامج الجديدة، وموضحا على أن هذه البرامج الجديدة، المدعومة أيضاً بـ "مشروع قانون المالية 2026" وتوجيهات وزارة الداخلية، وترتكز على العنصر البشري، وتهدف إلى:
 * دعم التشغيل: خاصة للشباب، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية.
 * تطوير الخدمات الاجتماعية: التركيز بشكل خاص على قطاعي الصحة والتعليم.
 * تدبير الإجهاد المائي: إعطاء عناية خاصة لتدبير الموارد المائية بشكل عقلاني ومستدام لمواجهة التغيرات المناخية.
 * التأهيل الترابي المندمج: الاهتمام بالمناطق الجبلية والهشة وتطوير المراكز الصاعدة.
* المنهجية: المقاربة التشاركية
 * الانتقال في المنهجية: أكد المتحدث على ضرورة الانتقال من "التخطيط للسكان" إلى "التخطيط معهم".
 * الإنصات للمواطن: شدد على أن نجاح هذه البرامج يتطلب مقاربة تشاركية واسعة قائمة على الإنصات للمواطنين، والأخذ باقتراحاتهم، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة بشفافية ونزاهة.
 * العنصر البشري أولاً: الهدف هو وضع العنصر البشري في صلب الاهتمامات والاستثمار فيه لخلق الثروة.
وفي ختام كلمته وجه نداء وخطة عمل للفاعلين بالإقليم (جماعات ترابية، مصالح حكومية، مجتمع مدني، فاعلين اقتصاديين) للانخراط الجاد في إعداد هذا البرنامج الطموح.
بعد ذلك تم تقديم عرض موسع حول معطيات الإقليم ومؤشرات ومؤهلات قطاعات الصحة، والتعليم، والماء، والغابة، والفلاحة، والاقتصاد، والتاهيل الترابي المندمج، والسياحة، حيث ركز العرض على البرامج المنجزة خلال ال10سنوات الأخيرة...
أيضاً تضمن العرض في ختامه نقط القوة والضعف والتهديدات التي ترافق كل مجال من هذه المجالات الحيوية والتي يلاحظ عليها خصاص وحاجتها إلى توظيف المؤهلات لتحقيق برامج تنموية مندمجة وفاعلة.
إثر هذا تم تكوين أعضاء ورشات للاشتغال في مواضيع التعليم، والصحة والشغل والماء، والتأهيل الترابي المندمج.
ستكون لنا عودة للكشف عن ما خرجت به أشغال الورشات الخمس وتوصياتها.
يذكر أنه في ختام أشغال هذا اللقاء التشاوري رفع المشاركون أكف الضراعة بالدعاء لجلالة الملك بالشفاء العاجل، وأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، شاملا ولي عهده الامير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية الشريفة.


الاثنين، 10 نوفمبر 2025

إفران/قراءة استباقية للقاء تشاوري: حتى تتحقق الأغراض العامة بعيدا عن استغلال البعض للورش الوطني في الانتخابات!؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تنظم عمالة إقليم إفران اللقاء التشاوري الإقليمي حول الجيل الجديد للتنمية الترابية المندمجة والذي سيعقد يوم غد الثلاثاء 11نونبر 2025 على الساعة 9 والنصف صباحا بمركز التكوين التابع لجامعة الأخوين.. 
وستكون هذه المحطة فرصة لممثلي المجالس المنتخبة، والمصالح الخارجية، وجمعيات المجتمع المدني، والمواطنين والفاعلين المحليين للدول بأرائهم واقتراحاتهم في صياغة برامج تنمية حقيقية تستجيب للخصوصيات المحلية، والهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. 
كما يتوقع أن تركز هذه اللقاءات على تعزيز التشغيل والرفع من جودة الخدمات الأساسية، ودمج التنمية المستدامة... على أمل أن تؤدي إلى وضع توصيات عملية وتحديد إطار تشريعي يضمن استدامة هذه البرامج وتطبيقها بفعالية. 
هذا اللقاء التشاوري الذي يعتبر انطلاقة للورش الوطني الرامي إلى تجديد أدوات التخطيط التنموي المندمج لتسريع وتيرة التنمية المجالية والتي تشمل تعزيز التشغيل عبر استثمار الإمكانيات الاقتصادية المحلية ودعم ريادة الأعمال والاستثمار في مختلف القطاعات و تعبئة الطاقات الإنتاجية، مع تحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والصحة لضمان العدالة وتقليص الفوارق، مع إيلاء الإدارة المستدامة بالغ الاهمية، والعمل على تحقيق التأهيل المجالي المندمج المشاريع الكبرى..
وتتمثل أهداف مثل هذا اللقاء التشاوري في:
*إشراك المواطنين والفاعلين المحليين وجميع الأطراف في عملية التخطيط، من التشخيص إلى التنفيذ، مما يعزز من فعالية البرامج ونجاحها.
*العمل على تقليص الفوارق، ليس فقط بين الجماعات المحلية، بل داخل نفس الجماعة أيضاً.
*تعزيز التشغيل وءلك من خلال خلق فرص شغل جديدة عبر استغلال الإمكانيات الاقتصادية المحلية، ودعم ريادة الأعمال والمبادرات الصغرى.
*تحسين الخدمات الاجتماعية، بغرض الارتقاء بجودة الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة لضمان العدالة الاجتماعية وتعميمها على الجميع.
*التركيز على التنمية المستدامة باعتماد التدبير المستدام للموارد الطبيعية، وخاصة المياه، في ظل التحديات المناخية.
*تعزيز الخصوصيات المحلية بناء برامج تنموية تستند إلى خصوصيات كل جماعة ترابية.
*ويتوخى من النتائج المتوقعة من اللقاء الوقوف على التوصيات العملية وذلك بتقديم اقتراحات وتوصيات عملية تساهم في صياغة برامج تنموية ذات فعالية.
*وتحديد الإطار التشريعي ووجوده ضرورة لضمان الاستمرارية والمأسسة للبرامج التنموية، وعدم الاقتصار على مرحلة اللقاءالتشاوري.
*التعبئة الجماعية، وتتطلب حشد الجهود الجماعية لكل المتدخلين (المواطنين، السلطات المحلية، المجتمع المدني، القطاع الخاص) لضمان نجاح الورش الوطني للتنمية الترابية.
وتبقى أهم حالة تشغل بال الفاعلين المحليين مجتمعيا واقتصاديا تخوفهم من استغلال هذه المحطة التي تأتي في زمن قريب من الانتخابات، متخوفين من استغلال الفاعل السياسي الترابي موقعه وتدخله في دعم جمعيات المجتمع المدني، ومدى تأثير ذلك على المسؤولية الأصيلة ومواضيع الترافع، إذ يخشى المهتمون والمتتبعون من ان تفسح الباب أمام “المساومات!" مما يدعو الى فتح المجال أمام هيئات المجتمع المدني غير المنتمية سياسيا أو حزبيا، سواء كانت جمعيات أو تعاونيات، للقيام بدورها، مع الإبقاء على دور وزارة الداخلية التي أثبتت المبادرات التي أشرفت عليها نجاحا كبيرا، بغض النظر عن الملاحظات أو النواقص المسجلة في برامج مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.