مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

مأساة بنسودة بفاس تعيد الحديث عن "الإهمال الحكومي" وإلزامية ترميم المباني الآيلة للسقوط.. والملك يتدخل


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
كما سبقت الاشارة الى ذلك، عاشت مدينة فاس ليلية الثلاثاء/الأربعاء 9 و10 دحنبر الجاري (2025) ليلة حزينة نتيجة المأساة التي عرفتها عقب انهيار بنايتين بمنطقة بنسودة، والذي على اثره وقع عدد من الأشخاص في الأنقاض وآخرون بقوا محاصرين، مما أدى الى تعاون سكان المنطقة مع رجال الوقاية المدنية لإخراج بعض الضحايا من الأنقاض ونقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ويعتبر حي المسيرة ببنسودة، من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وقد سبق لمدينة فاس أن شهدت حوادث مماثلة.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة مشكلة البنايات الآيلة للسقوط في فاس، وعد من المدن في احيايها العتيقة والشعبية التي تعاني من الإهمال وهشاشة البنية التحتية.
انهيار البنايتين الذي وقع في آخر ساعة من ليلة الثلاثاء 9 دجنبر 2025 حوالي الساعة 11 و20دقيقة ليلا، على إثر انهيار عمارتين سكنيتين في حي المستقبل المسيرة بمقاطعة زواغة، أثار حالة من الذعر والاستنفار الواسع، حيث أسفر الحادث عن وفاة 22 شخصًا، معظمُهم من الأطفال والنساء، وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقًا لآخر التحديثات الرسمية الصادرة عن السلطات المحلية والقضائية بفاس بعد 48ساعة من الحادث.
العمارتان بحسب سكان من المنطقة، كانتا تضمان أربع طوابق وتأويان أكثر من 20 أسرة، وكانتا ايضاً في حالة سيئة من التصدع والإهمال، وفقًا لشهادات السكان المجاورين الذين رووا للصحافة لحظات الرعب التي عاشوها.
وجاء في شهادات بعض الساكنة للصحافة، بأن المشكلة بدأت بتساقط التراب من سقف شقة إحدى السيدات، والتي كانت أول شقة تنهار وتسبب في انهيار العمارة كلها.
وشهدت المنطقة حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية والأمنية، اذ تم توجيه فرق تقنية تابعة للجماعة ووزارة الإسكان لتقييم الأضرار وأسباب الانهيار.
هذا وقد تم نقل الإصابات إلى مستشفيات الغساني وابن الخطيب، لتلقي العلاجات الطبية الطارئة، بينما أُخلي السكان المجاورون كإجراء احترازي لتجنب انهيارات إضافية. 
كما تم تخصيص فندق قريب لإيواء المتضررين المشردين، وفق تصريحات رئيس قسم الشؤون القانونية بولاية فاس - خالد صادق-.
من أبرز اللحظات الإيجابية، تم إنقاذ طفل حي من تحت الأنقاض في ساعات الصباح الأولى، مما أثار تفاؤلًا مؤقتًا بين الفرق المنقذة قبل ان تكشف البلاغات الرسمية حصيلة الضحايا التي خلفت صدمة لدى الراي العام.
وبحسب آخِر بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدايية بفاس الذي رفع إلى علم الرأي العام اثر انهيار البنايتين متجاورتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس، بأن البناية الأولى فارغة من السكان، بينما كانت البناية الثانية تحتضن حفل عقيقة، وأن هذا الحادث الأليم ادى إلى وفاة 22 شخصًا، من بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة 16 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، وهي حصيلة مؤقتة."
وتبعًا لذلك، تم فتح بحث في الموضوع من طرف الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث والكشف عن ظروفه وملابساته".
هذا، وتشير التحقيقات الأولية، بحسب مصادر رسمية، إلى أن الانهيار ناتج عن حالة الإهمال المتعمد للمباني القديمة، التي تعاني من مخالفات في رخص البناء وغياب الصيانة الدورية. 
وتفيد مصادر أخرى بأن العمارتين كانتا تحملان علامات تصدع واضحة لأشهر، دون تدخل فعال من السلطات لإخلائها أو ترميمها. 
تحقيق النيابة العامة لتحديد المسؤوليات، يركز على دور السلطات المحلية والملاكين في عدم تنفيذ قرارات الإخلاء، بالإضافة إلى مخالفات البناء في الأحياء الشعبية. 
وفقًا لمصادر مطلعة، التحقيق قد يشمل مسؤولين عن الرقابة العمرانية، مع احتمال فرض عقوبات على الإهمال الإداري. 
كما أكدت وزارة الداخلية أنها ستُجري تدقيقًا شاملاً للمباني المهددة في فاس، التي يُقدر عددها بمئات في الأحياء العتيقة، لتجنب تكرار الكارثة.
يُعد هذا الحادث تكرارًا لمأساة مشابهة وقعت في ماي 2025 بحي الحسني، حيث انهارت عمارة سكنية أدت إلى وفاة 9 أشخاص وإصابة 7 آخرين، بعد أن صنفتها خبرة تقنية في 2018 كمبنى من الدرجة الأولى من الخطورة، لكن بعض السكان رفضوا الإخلاء رغم التحذيرات.
الحادث أثار غضبًا شعبيًا واسعًا، مع انتشار فيديوهات على وسائل التواصل تُظهر حجم الدمار وجهود الإنقاذ، مما دفع جمعيات حقوقية وسكانيًا إلى الدعوة لتحقيق عاجل في "الإهمال الحكومي" وإلزامية ترميم المباني الآيلة للسقوط.
 فور علمه بالنازلة، أعرب جلالة الملك محمد السادس عن تعازيه في رسالة رسمية، وأمر بتسريع عمليات الإنقاذ وتقديم الدعم للمتضررين، بما في ذلك تعويضات مالية وإسكان بديل. 
من جهتها، أعلنت الحكومة عن خطة طوارئ لفحص 500 مبنى في فاس خلال الأسابيع القادمة، مع تخصيص ميزانية إضافية للصيانة العاجلة.
هذه التطورات تأتي في سياق أزمة سكنية أوسع في المدن المغربية، حيث يُعاني آلاف السكان من مبانٍ قديمة غير آمنة، وتُعد فاس من أكثر المدن تأثرًا بسبب تراثها العمراني العتيق.


فاس: المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية تشارك في اجتماع تنسيقي في اطار التحضيرات لكاس أفريقيا للامم لكرة القدم


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد (بلاغ)
شاركت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس بتاريخ 10دجنبر 2025 في اجتماع تنسيقي عبر تقنية التناظر عن بعد تراسه السيد الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وذلك للوقوف عن كثب عن التجهيزات والتدابير التنظيمية التقنية واللوجستيكية التى وضعتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمختلف الجهات والمدن التي ستحتضن هذا الحدث الرياضي الهام ، والذي سينظمه المغرب من 21دجنبر الى 18يناير 2025.
وقد تخلل هذا الاجتماع عروضا تاطيرية لمختلف المديريات في الإدارة المركزية تلتها عروض مختلف المديريات الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية المعنية باحتضان هذا الحدث الرياضي الاستثنائي،وذلك ضمانا لجاهزيتها من أجل تغطية صحية.


لقاء رقمي للتحالف المغربي لشبكة العدالة في إدارة الموارد

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد (بلاغ)
 نظم التحالف المغربي لشبكة العدالة  في  إدارة  الموارد، يوم 10 دجنبر 2025، لقاءً رقمياً شاركت فيه مؤسسات وطنية وممثلو المجتمع المدني، إلى جانب حضور من خارج المغرب من شبكة العدالة في إدارة الموارد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويندرج هءا اللقاء في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والانفتاح في تدبير السياسات العمومية المرتبطة بالتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.
وبحسب بلاغ للمنظمين، فقد خُصص هذا اللقاء لعرض التزامات المؤسسات المغربية في إطار مبادرة شراكة الحكومة المنفتحة، واستعراض الجهود المبذولة على المستويات الحكومية والبرلمانية والجهوية لمواجهة التحديات المناخية، وكذا لتبادل الخبرات مع الشركاء الإقليميين.
وقد عُرفت أشغال اللقاء بمساهمات نوعية لعدد من المتدخلين من داخل المغرب وخارجه، ويتقدم التحالف المغربي لشبكة العدالة في تدبير الموارد بخالص الشكر والتقدير إلى:
- السيد طارق النشناش، منسق مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة بإفريقيا والشرق الأوسط.
- السيد بيير سعادة، مدير شبكة العدالة في تدبير الموارد بمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
 السيد الحسين قاسمي، رئيس مصلحة الإعلام  والتحسيس بقطاع التنمية المستدامة بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
- السيد البكاي المرزوقي، نقطة الارتكاز لتحالف الجهات الملتزمة بالحكومة المنفتحة.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، تم الإعلان عن إحداث فريق عمل وطني يُعنى بتتبع وتقييم تنفيذ التزامات المؤسسات الوطنية في مجال الحكومة المنفتحة ذات الصلة بالمناخ والتنمية المستدامة. 
ويهدف اعلان احداث هذا الفريق إلى:
- وضع آليات منهجية للرصد الدوري للتقدم المحقق؛
- تعزيز التعاون بين المؤسسات والهيئات الشريكة؛
- دعم انخراط المجتمع المدني في تتبع وتنفيذ الالتزامات؛
- الإسهام في ترسيخ حكامة فعّالة ومستجيبة لرهانات التغير المناخي وإدارة الموارد.
وتؤكد الجهة المنظمة على أن هذا المسار يأتي دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى تجويد حكامة السياسات المناخية، وتوسيع دائرة المشاركة، وتعزيز تموقع المغرب كشريك فاعل على المستويين الإقليمي والدولي في مجالي الانفتاح والحكامة والبيئة
وختاماً، يشدد التحالف المغربي لشبكة العدالة في تدبير الموارد على التزامه بمواصلة العمل مع كافة الشركاء لتعزيز مبادئ الحكومة المنفتحة، وتدعيم آليات التتبع والتقييم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والإقليمية في مجال التنمية المستدامة.

قطار يصدم شابا في نقطة عبور للمشاة بحي البرج في مكناس: تكرار الحوادث يجدد القلق حول السلامة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
شهدت نقطة عبور بالقرب للمشاة بممر سككي على مستوى حي البرج بمدينة مكناس صباح الأربعاء 10 دجنبر 2025، حادثًا مأساويًا أسفر عن مصرع شاب في ظروف مؤلمة، بعد اصطدام قطار به أثناء عبوره الممر.
 الحادث أثار استنفارًا فوريًا من قبل السلطات المحلية والأمنية، إضافة إلى مصالح الإنقاذ والحماية المدنية، التي هرعت إلى عين المكان للتعامل مع الواقعة. 
وقد تم نقل جثة الضحية إلى مستشفى محمد الخامس لإجراءات الطب الشرعي، مع فتح تحقيق قضائي شامل لتحديد ملابسات الحادث والظروف الدقيقة التي أدت إليه، بما في ذلك سرعة القطار وحالة الممر.  
يأتي هذا الحادث ليجدد النقاش المتكرر حول أمن محيط خطوط السكك الحديدية في المدن المغربية، خاصة في المناطق الحضرية الكثيفة السكان مثل حي البرج، الذي يقع على مقربة من خطوط السكة الحديدية الرئيسية.
وفقًا لتقارير سابقة من المديرية الوطنية لسلامة السكك الحديدية، سجلت السنوات الأخيرة حوادث مشابهة في مكناس، بما في ذلك إصابات خطيرة في ممرات غير محمية، مما يعكس مشكلة هيكلية تتعلق بغياب الإجراءات الوقائية الفعالة.  
من بين المثيلات السابقة، وقع في يونيو 2023 حادث مماثل في نفس الممر بحي البرج، حيث أصيب شاب في العشرينيات بجروح خطيرة بعد اصطدام قطار به، وكان ذلك قد أثار حملة إعلامية محلية طالبت بتعزيز الحواجز.
كما سجلت المدينة حوادث أخرى في 2021 و2024، أسفرت عن إصابات ووفيات، غالبًا بسبب عبور السكان للخطوط في نقاط غير مخصصة، خاصة مع تزايد حركة القطارات السريعة في الخط الشمالي. 
هذه التكرارات تبرز فشلًا في التنفيذ الفعال لمعايير السلامة، رغم الجهود الوطنية لتحديث الشبكة الحديدية ضمن خطة "المغرب الأخضر" للسكك الحديدية.
أعاد الحادث المأساوي الجدل حول ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والسلامة بمحاذاة خطوط السكك الحديدية، خاصة في الأحياء السكنية القريبة، للحفاظ على سلامة الساكنة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين، بما في ذلك جمعيات الحي والناشطين الاجتماعيين، بحلول عملية وملموسة، مثل: 
 -تحسين الحواجز الوقائية وتركيب أنظمة إنذار صوتي وإضاءة (LED) في نقاط العبور الشائعة. 
 -تكثيف حملات التحسيس في المدارس والمساجد، بالتعاون مع المكتب الوطني للسكك الحديدية لتوعية السكان بمخاطر عبور الخطوط غير الآمنة.  
-إنشاء ممرات عبور آمنة مرتفعة أو تحت الأرض في المناطق الحساسة، مع تخصيص ميزانية محلية لصيانتها بانتظام.  
وأكد مصدر أمني في مكناس أن التحقيق سيأخذ بعين الاعتبار هذه الاقتراحات، مشيرًا إلى أن المدينة سجلت أكثر من 10 حوادث مشابهة خلال السنوات الخمس الماضية، مما يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا. 
في الوقت نفسه، دعا الـمكتب الوطني للسكك الحديدية إلى احترام إشارات السلامة، محذرة من أن 70% من الحوادث ترجع إلى سلوكيات فردية غير مسؤولة.  
يبقى هذا الحادث تذكيرًا مؤلمًا بأهمية التنسيق بين الجهات المعنية لتحويل الشبكة الحديدية إلى مسار آمن للجميع، بعيدًا عن كونه مصدرًا للمآسي اليومية.

وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس يأمر بفتح تحقيق بعد وفاة 22 شخصًا في انهيار بنايتين بمنطقة بنسودة

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ متابعة: محمد عبيد 
أبلغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس صبيحة المأساة التي تعرفها مدينة فاس عقب انهيار بنايتين بمنطقة بنسودة إلى علم الرأي العام بأنه "على إثر انهيار بنايتين متجاورتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس، بتاريخ 09 دجنبر 2025 حوالي الساعة 23:20 ليلاً، حيث كانت البناية الأولى فارغة من السكان، بينما كانت البناية الثانية تحتضن حفل عقيقة، فقد أدى هذا الحادث الأليم إلى وفاة 22 شخصًا، من بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة 16 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، وهي حصيلة مؤقتة.
وتبعًا لذلك، تم فتح بحث في الموضوع من طرف الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث والكشف عن ظروفه وملابساته.
حرر بفاس بتاريخ 10 دجنبر 2025
وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية.

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

بالصور، انهيار عمارتين في فاس: 16 ضحايا منهم 4 وفيات أطفال و2 حوامل و3 إصابات بليغة و7 اقل خطورة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
انهارت عمارتان سكنيتان بحي المسيرة بفاس ليلة الثلاثاء، وتسببت النازلة -بحسب الحصيلة الأولية- في وفاة 16 ضحايا (منهم 4 وفيات أطفال و2 حوامل) و3 إصابات بليغة و7 أقل خطورة.
وقد هرعت فرق الوقاية المدنية إلى المكان وبدأت في رفع الأنقاض والبحث عن أشخاص محاصرين، وتم نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتجري عمليات رفع الأنقاض والبحث عن اشخاص بمقاومة من عناصر الوقاية المدنية ودعم من المواطنين.
وتعرف عملية الانقاد تكثيف الجهود لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين.
انهيار العمارتين في حي المسيرة بفاس لم تعرف لحد الآن أسبابه.
وتشهد المنطقة حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية والأمنية، اذ تم توجيه فرق تقنية تابعة للجماعة ووزارة الإسكان لتقييم الأضرار وأسباب الانهيار، في انتظار فتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات.
العديد من الأسر تم إجلاؤها من منازلها المهددة بالانهيار دون توفير بدائل سكنية مناسبة، مما يزيد من معاناتهم.
ويعتبر حي المسيرة ببنسودة، من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وقد سبق لمدينة فاس أن شهدت حوادث مماثلة. 
الجهود مستمرة لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين، مع تواجد تعزيزات أمنية وسلطات محلية لتنظيم عمليات التدخل وضمان سلامة المتجمهرين.
البنايتان المنهارتان تتكونان من أربعة طوابق لكل منهما.
ووفقًا لشهادات بعض الساكنة، بدأت المشكلة بتساقط التراب من سقف شقة إحدى السيدات، والتي كانت أول شقة تنهار وتسبب في انهيار العمارة كلها. 
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة مشكلة البنايات الآيلة للسقوط في فاس، خاصة في الأحياء الشعبية التي تعاني من الإهمال وهشاشة البنية التحتية.


..

الجماعات القروية بإقليم إفران بين التنمية والتحديات: "نموذج المناطق الجبلية في التحول"


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يعتبر دور الجماعات القروية في تخطيط التنمية المحلية بإقليم إفران، إذ تلعب الجماعات القروية الثماني في هذا الإقليم، مثل تيزكيت وواد إفران وسيدي المخفي وبن صميم، دورًا أساسيًا كفاعل رئيسي في تخطيط التنمية المحلية من خلال مجالسها المنتخبة التي تضع خططًا تتناسب مع احتياجات السكان، بما في ذلك إدارة المرافق العمومية والأسواق الأسبوعية لتعزيز الاقتصاد القروي.
وبخصوص آليات التخطيط والمشاركة فتشرف هذه الجماعات على وضع برامج تنموية محلية تشمل تحسين الطرق القروية وتطوير الفلاحة الرعوية، مع التنسيق مع الفاعلين المؤسساتيين للحصول على تمويلات لتنفيذ برامجها ومشاريعها، كما في مشاريع إعادة الهيكلة في تيزكيت، مما يعزز مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات وتقريب الإدارة من السكان. 
كما تساهم الجماعات القروية بهذا الاقليم في إعداد مخططات التهيئة العمرانية والتنمية القروية لفتح طرق جديدة وتنظيم العنونة العقارية، رغم ضعف الموارد الذاتية الذي يجعلها تعتمد بنسبة 66% على التحويلات الحكومية.
جانب آخر يتطلب الوقوف عليه، ويتعلق بمدى تأثير التخطيط المحلي على الخدمات الأساسية بإقليم إفران، خاصة من خلال الجماعات القروية مثل تيزكيت وواد إفران، فالتقييم يعد إيجابيًا جزئيًا على الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والطرق، حيث ساهم في تحسين الوصول إليها عبر مشاريع التنمية الترابية المندمجة، لكنه يظل محدودًا بسبب ضعف الموارد الذاتية.
وتشير المؤشرات الرئيسية للتقييم إلى تحسين البنية التحتية مثل إعادة هيكلة الطرق القروية وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي، مما أدى إلى تقليل العزلة في القرى النائية وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، كما في مشاريع بن صميم لتسويق المنتجات الفلاحية التي تربط الاقتصاد بالخدمات.
 أيضاً يُقاس التأثير من خلال مشاركة المواطنين في اللقاءات التشاورية، التي حسنت جودة الحياة لكنها لم تعالج بعد الاعتماد بنسبة 66% على التحويلات الحكومية.
ورغم التقدم، يعاني التخطيط من نقص في التنفيذ الشامل بسبب التهميش والتغيرات المناخية، مما يؤثر سلبًا على استدامة الخدمات في المناطق الجبلية، ويتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي والمؤشرات الرقمية للمتابعة لتحقيق تأثير أكبر.
كما يمكن الحديث عن الفاعلين العمومين في الميدان التنموي كونهم يعدون من أهم المواضيع التي استأثرت باهتمام الباحثين، ويقصد بذلك كل شخص أو مؤسسة تسعى إلى تحريك المسلسل التنموي..
فمعلوم ان المغرب انتهج منذ السنوات الأولى للاستقلال سياسة مكنته من التخفيف من حدة الأسلوب المركزي المتمثلة في تبنيه للامركزية، والتي هي عبارة عن أسلوب إداري يعهد بواسطتها سلطة البث في بعض الأمور و القضايا الإدارية إلى هيئات محلية تتمتع بنوع من الاستقلال اتجاه الحكومة المركزية، وذلك بهدف توجيه السياسة التنموية وفق حاجيات ومتطلبات الساكنة المحلية وإعطائها حق اتخاذ القرارات، كما هدف من خلالها الى تقريب الإدارة من المواطنين من أجل النهوض بوضعية الجماعات الترابية، إذ تعتبرهذه الأخيرة من بين أهم الوحدات الترابية التي تعد أول متدخل وفاعل في التنمية الترابية، بالإضافة إلى مختلف المصالح الخارجية.
معلوم ان العالم القروي بإقليم إفران يتميز بجمال طبيعي خلاب ضمن جبال الأطلس المتوسط، ويشهد اهتمامًا حكوميًا متزايدًا عبر مبادرات مثل "قافلة القرب" لتقريب الخدمات (قانونية، تقنية، إسكان) وتنمية الاقتصاد المحلي، مع التركيز على تثمين المنتجات الفلاحية، والسياحة القروية، والصناعات التقليدية، في إطار رؤية ملكية لتقليص الفوارق وتحقيق العدالة الترابية، وتشمل جل مناطق الجماعات القروية مثل تيزكيت وتيكريكرة وتيمحضيت. 
ويمتد الإقليم عبر مناطق متنوعة تتضمن 7جماعات قروية (ضاية عوا، تيزݣيت، بن صميم، تيكريكرة، سيدي المخفي، واد افران وعين اللوح).
جماعات تحظى بمبادرات تهدف لتقريب خدمات التعمير والإسكان القانونية والمعمارية والتقنية من سكان القرى بهذه الجماعات وبتنظيم ورشات وتوفير عروض سكنية ودعم الاستثمار، وكذا تشجيع إنشاء وحدات لتثمين المنتجات الفلاحية، وتنمية السياحة القروية، ودعم الصناعات التقليدية، والنهوض بالأنشطة الثقافية والرياضية..
ومن بين التحديات والآفاق تقريب الخدمات سد الفجوة بين الخدمات الحضرية والقروية، وتقديم الدعم اللازم للسكان، ومواكبة الاستثمارات في المناطق القروية وتحفيز التنمية الاقتصادية المحلية، والعمل على استغلال المؤهلات الطبيعية للسياحة مع الحفاظ على البيئة، وهو ما يساهم في دينامية المنطقة. 
يأتي هذا الدعم تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لتقليص الفوارق المجالية وتحقيق التنمية المستدامة في العالم القروي.
في هذا الاتجاه، يمكن ان نقف على واقع الجماعات القروية في إقليم إفران، واقع يمثل نموذجًا حيًا للمناطق الجبلية التي تشهد تحولات عميقة ومتسارعة بفعل عوامل متعددة تتمثل في جاذبية المدينة السياحية القريبة، وكذلك ثراء الإقليم بمؤهلات طبيعية وسياحية عالية.
وبالرغم من الجهود المسجلة، فإن هذه الجماعات القروية بإقليم افران تواجه تحديات مثل التهميش والعزلة في المناطق الجبلية، مما يحد من فعالية تخطيطها، لكنها تشارك في "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة" عبر لقاءات تشاورية حديثة لتعزيز السياحة القروية والمنتجات الفلاحية، كما في منصة تسويق بن صميم، لتحقيق تنمية مستدامة. 
هذا الدور يعزز اللامركزية ويربط بين الاحتياجات المحلية والاستراتيجيات الإقليمية لتجاوز نقص البنية التحتية.
هذا الواقع المتشابك يخلق ديناميكية معقدة بين التمسك بالهوية القروية الأمازيغية التقليدية والبحث المستمر عن فرص اقتصادية وحياتية جديدة تلبي تطلعات السكان.
فكما هو معلوم تتميز هذه الجماعات بطابعها الأمازيغي الجبلي المميز، حيث يشكل الترحال الموسمي والتقلبات المناخية تحديات مستمرة لسكانها، إلى جانب تأثير قرب مدينة إفران التي تمثل مركزًا حضريًا سياحيًا مُغرٍ وفرصة عمل للعديد من الشباب. 
ويعتمد اقتصاد هذه الجماعات أساسًا على الفلاحة الرعوية والزراعة البورية، مع سجل تراثي غني يعكس عمق الثقافة الأمازيغية، لكنه يختلف من جماعة إلى أخرى، كما يظهر في جماعتي واد إفران وسيدي المخفي (على سبيل المثال)، حيث تتفاوت ظروف التنمية والبنية التحتية بشكل ملحوظ، رغم وجود جهود حكومية ومحلية لتحسين المستوى المعيشي.
أما من الناحية السكانية، فمعظم سكان هذه الجماعات يعودون إلى قبائل أمازيغية عريقة مثل آيت سغروشن وآيت أورتيندي، وتحتوي بعض المناطق على تراث علمي وديني مهم يتجسد في وجود مدارس عتيقة ومؤسسات تعليمية تقليدية، وهذا يشكل عنصرًا ثقافيًا وإنسانيًا ذا قيمة كبيرة رغم بعض مظاهر التهميش.
تواجه هذه الجماعات عدة تحديات اقتصادية واجتماعية بارزة، أبرزها الهجرة القوية نحو مركز إفران بسبب تراجع الفلاحة نتيجة تغير المناخ وصعوبة الظروف الطبيعية، إضافة إلى البحث عن فرص في قطاعي السياحة والخدمات. 
ونتيجة لهذا، يعاني سكان القرى النائية بشكل خاص من نقص واضح في البنية التحتية الأساسية، مثل الطرق والمراكز الصحية والتعليمية، ما يحد من إمكانياتهم في الاستفادة من الفرص التنموية.
الأنشطة الاقتصادية تظل مرتكزة على الفلاحة والرعي، إلى جانب السياحة القروية وتنمية الحرف التقليدية، مع وجود مراكز قروية صغيرة تتميز بخصوصياتها الاجتماعية والثقافية، مثل سوق الحد في واد إفران وسيدي عدي في جماعة سيدي المخفي التي تشكل نواة لعمل مجتمعي واقتصادي محدود لكنه مهم.
تقارير التنمية تشير إلى أن بعض الجماعات القروية بإقليم إفران، وخاصة تيزكيت، تعاني من ضعف الموارد الذاتية وتعتمد بشكل كبير على تحويلات مالية من الدولة تصل إلى 66% من مداخيلها، مما يعكس ضعف الاستقلالية المالية والحاجة الملحة لتفعيل مبادرات محلية مستدامة تنموية.
 وهناك شكاوى متكررة في ما يخص تهميش بعض المناطق ونقص المبادرات التنموية، إلى جانب قضايا الأراضي السلالية التي تثير جدلًا واحتجاجات من ذوي الحقوق بسبب ما يعتبرونه استغلالًا أو تحيّزًا في إدارتها.
في مواجهة هذه التحديات، تبذل السلطات المحلية والجهات الفاعلة جهودًا متواصلة لوضع استراتيجيات تنموية شمولية، من خلال تطوير البنية التحتية، خصوصًا الطرقية منها، وتعزيز إمكانيات الجذب السياحي والاقتصادي. 
وينتظر أن يشهد الإقليم إطلاق "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة" بعد اللقاءات التشاورية الموسعة الأخيرة بمشاركة مختلف الفاعلين المحليين، مما يعكس توجهًا عمليًا نحو تنمية مستدامة وشاملة.
ومن المشاريع التطويرية الجارية، توجد مبادرات ملموسة مثل بناء منصة لتقييم وتسويق المنتوجات الفلاحية والغذائية في جماعة بن صميم، بهدف دعم الفلاحين والسكان المحليين وتعزيز قيمة المنتجات القروية في الأسواق، مع التركيز على تنمية السياحة القروية كمصدر جديد للدخل وتحسين جودة الحياة في القرى.
في المحصلة، يعكس إقليم إفران مزيجًا فريدًا من المؤهلات الطبيعية والثقافية والسياحية الغنية، إلى جانب تحديات اجتماعية واقتصادية مركبة، تتطلب تظافر جهود الجميع لتحقيق تنمية متوازنة تدعم الهوية المحلية وتفتح آفاقًا جديدة للتقدم والرقي في الجماعات القروية.