مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 15 يناير 2026

نشرة إنذارية تدعو إلى توخي الحيطة والحذر أمام اضطرابات جوية مرتقبة نهاية الأسبوع الجاري



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أبلغت المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية ليومه الخميس 15 يناير 2026 عن توقع تساقطات ثلجية ابتداء من مرتفعات 1500 متر يومَيْ غد الجمعة وبعده السبت بعدد من مناطق المملكة.
وأفادت المديرية، في نشرتها من مستوى يقظة برتقالي، أن هذه التساقطات ستهم إفران، ميدلت، بولمان، صفرو، خنيفرة، الحسيمة وتازة، بسمك يتراوح من 15 إلى 30 سم، يوم الجمعة 16 يناير 2026 على الساعة الثالثة زوالا إلى يوم السبت 17 يناير 2026 على الساعة الثالثة زوالا.
كما أشارت المديرية الى توقع تساقطات ثلجية ابتداء من مرتفعات 1800 متر، حيث ستهم ورزازات، الحوز، أزيلال وبني ملال، بسمك يتراوح من 15 إلى 30 سم، من يوم الجمعة 16 يناير 2026 على الساعة الثالثة زوالا إلى يوم السبت 17 يناير 2026 على الساعة الثالثة زولا.
وتدعو وزارة الداخلية المواطنات والمواطنين إلى اتخاذ أقصى درجات اليقظة والحذر، على ضوء النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تتوقع اضطرابات جوية قوية تشمل تساقطات مطرية ورعدية، وثلوجًا فوق المرتفعات، ورياحًا قوية بعدد من مناطق المملكة المغربية.
وتأكد الوزارة على ضرورة تفادي عبور الأودية والمقاطع الطرقية المعرضة للغمر، وعدم المجازفة بالسفر أو التنقل إلا للضرورة، خصوصًا في المناطق التي ستشهد أحوالًا جوية غير مستقرة.
كما أبرزت ادوزارة الداخلية أن السلطات المحلية والمصالح المختصة اتخذت جملة من التدابير الاستباقية، شملت تنقية شبكات الصرف وتعبئة الوسائل اللوجستيكية والبشرية، لضمان سرعة التدخل وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وجددت وزارة الداخلية دعوتها إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بتعليمات السلطات العمومية، من أجل الحد من المخاطر وضمان سلامة الجميع.

الأربعاء، 14 يناير 2026

المغرب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، وفرحة عارمة تعم الأمة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
هتافات ودموع وأعلام ترفرف في كل مكان. منذ لحظة إطلاق صافرة النهاية، التي حسمت تأهل أسود الأطلس إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بفوزهم على نيجيريا، انفجرت الاصوات في المغرب بأكمله في حالة من الفرحة العارمة.
من أزقة المدن القديمة إلى الشوارع الرئيسية في المدن ان الصغرى او الكبرى، يسود نفس الشعور البلاد: شعور بالفخر المشترك والعميق والعميق.
في الشوارع تحول الليل إلى بحر من اللونين الأحمر والأخضر. 
أصوات الأبواق المدوية، والأغاني الوطنية، والزغاريد، والأحضان بين الغرباء رسمت صورة شعب متحد خلف منتخبه الوطني.
لم يكتفِ فريق أسود أطلس بالفوز في مباراة فحسب، بل أيقظوا حماسة جماعية، وشعوراً قوياً بالانتماء.
كانت المشاعر واضحة على وجوههم... أطفال يجلسون على أكتاف آبائهم... كبار السن، أيديهم على قلوبهم، وعيونهم دامعة، شهود على لحظة تاريخية.
"الأمر يتجاوز مجرد كرة القدم، المغرب هو الفائز"، هكذا همس أحد المشجعين بصوت مرتعش وسط الحشد من المحتفلين بالتأهيل لخاتمة العرس الافريقي الكبير بالمغرب 2025
وذرف مشجع شاب آخر الدموع، وتحدث بانفعال قائلاً: "أخيراً أتيحت لي الفرصة لمشاهدة المغرب في المباراة النهائية... عاش المغرب!"
يُعد هذا التأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بمثابة تأكيد على مكانة أسود الأطلس والمغرب على الساحة الإفريقية والدولية.
كما أنها تجسد الأمل والمثابرة والفخر لأمة تتعرف على نفسها من خلال الشجاعة وروح القتال والفخر.
على أرض الملعب كما في الحياة اليومية، إنه نفس الحلم، نفس الشغف، نفس الراية.
المغرب ينبض كجسد واحد... في هذا التواصل الشعبي، أصبحت كرة القدم لغة عالمية، ورابطة اجتماعية، ومصدراً للعاطفة والوطنية المفترضة.
وصل فريق الأسود إلى المباراة النهائية... وأمة بأكملها تسير معهم، وقلوبهم تفيض فخراً، مستعدة لتحقيق أحلام أكبر.

وثيقة رسمية تعود إلى 1992 تكشف توصيات واضحة لحماية وادي الفقيه بن صالح من الردم والاعتداءات


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الميلودي الرايف-أحمد زعيم 
تشهد مدينة الفقيه بن صالح في الآونة الأخيرة تصاعدا في أصوات الهيئات الحقوقية والمدنية والإعلامية المطالِبة بفتح تحقيق مستعجل في ملف ردم قناة تصريف مياه الفيضانات المعروفة محليا بـ "الفراغة"، بإعتبارها منشأة حيوية أُحدثت وفق تخطيط علمي وهندسة وقائية لدرء أخطار الفيضانات القادمة من المناطق المرتفعة أثناء التساقطات المطرية.
وفي هذا السياق، توصلت الجريدة  بنسخة من وثيقة رسمية مؤرخة بتاريخ 12 ماي 1992، تتعلق بمحضر إجتماع انعقد بمقر باشوية الفقيه بن صالح، تحت رئاسة باشا الدائرة، وبحضور ممثلي السلطات المحلية والجماعة الحضرية والوكالة الحضرية وقسم التعمير والمصالح التقنية وشركة الماء والكهرباء والوقاية المدنية والأمن الوطني.
وحسب مضمون الوثيقة، فقد خُصص الإجتماع آنذاك لدراسة مشكل مرور قنوات صرف المياه عبر وادي الفقيه بن صالح، وانتهى إلى توصيات دقيقة، من أبرزها:
-احترام حرمة الوادي ومجاريه بعرض 15 أمتار انطلاقا من محوره لحماية الأراضي المجاورة.
-منع أي بناء أو أشغال داخل هذا الحرم.
-إنجاز منشآت تقنية ملائمة لتصريف المياه وتفادي الفيضانات.
-دعوة كافة المصالح وأصحاب المشاريع إلى التقيد الصارم بهذه التوصيات.
اليوم، وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على هذه التوصيات الرسمية، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات ملحة حول مصير هذه القرارات، في ظل ما يتم تداوله عن ردم وهدم أجزاء من قناة تصريف الفيضانات والترامي على مجال يُفترض أنه ملك عمومي مخصص للحماية من المخاطر الطبيعية.
وتؤكد فعاليات مدنية أن هذه التطورات، إن صحت، تشكل خرقا واضحا لتوجيهات موثقة وموقعة من السلطات المختصة، ما يفرض  بحسب تعبيرهم فتح تحقيق ميداني شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، قبل أن تتحول التساقطات المطرية المقبلة إلى تهديد مباشر لسلامة الساكنة والممتلكات.
فهل ستتحرك الجهات المعنية لفتح هذا الملف استنادا إلى هذه الوثيقة الرسمية، أم أن الأمر سيظل مؤجلا إلى أن تفرض الكوارث نفسها كأمر واقع؟
سؤال يبقى مطروحا بإلحاح في إنتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

عتبات الحنين.. بين جيل "البركة" وزمن "الأقنعة"


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/✍️ بقلم: " محمد خلاف
​بين طيات الذاكرة، وبقايا رائحة "الخبز والمطر"، يداهمني شوق جارف لزمن لم تكن فيه الرفاهية هدفاً، بل كان "الستر" هو الغاية.
نحن جيلٌ شرب من بئر القناعة حتى ارتوى، وتعلم في مدرسة الحياة أن "الكلمة ميثاق"، وأن "الجدار له آذان" ليس خوفاً من الواشي، بل احتراماً لخصوصية الجار.
​كانت كلمات حشومة، عيب، عار... بمثابة "دستور غير مكتوب" يحكم البيوت والأزقة. 
لم نكن بحاجة لخبراء تربية أو استشاريين نفسيين؛ كانت "نظرة" من عين الأب كفيلة بضبط إيقاع شارع بأكمله، وكانت "دعوة" من الأم في صلاة الفجر تمهد لنا طريق النجاح.
​عيب: كانت سياجاً يحمي الأخلاق من الانفلات.
​حشومة: كانت ثوب الوقار الذي تلبسه البنت ويلتحفه الشاب.
​حرام: كانت الخط الأحمر الذي يمنعنا من أكل حق الغير أو كسر الخواطر.
​عشنا في زمن كانت فيه "المايدة" تتسع للجميع، والجار يرسل طبقه قبل أن يتذوقه هو. 
لم تكن هناك هواتف ذكية تسرق نظراتنا، بل كانت العيون تلتقي لتتحدث لغة الروح.....
 اليوم، نعيش في "صناديق إسمنتية" مغلقة، نعرف أخبار العالم عبر الشاشات، ونجهل اسم الجار الذي يفصلنا عنه جدار واحد. 
تحولت "اللمة" إلى صور على "الإنستغرام"، والضحكة الصافية إلى "إيموجي" بارد لا حياة فيه.
لقد استبدلنا "الحياء" بالجرأة الزائدة، وظننا أن كسر القيود هو طريق الحرية، فخرج جيلٌ يملك كل شيء لكنه يفتقد "الدهشة". 
جيلٌ يبحث عن هويته في "فلترات" السناب شات، بينما كنا نجد هويتنا في "تقبيل يد الجد" والإنصات لحكاياته التي لا تنتهي....
​يا جيل الأمس.. يا من تعبتم لنرتاح، وزرعتم لنحصد.. سلامٌ على تلك القلوب التي كانت تنبض بالصدق. 
لسنا نلعن الحاضر، لكننا نبكي على "الروح" التي غادرتنا.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد لنا "خجل العروس"؟ 
هل يمكن للتكنولوجيا أن تعوضنا عن "جلسة شاي" تحت ظل شجرة مع صديق وفيّ؟
​ربما لن يعود ذاك الزمن، لكن يمكننا أن نزرع في قلوب أحفادنا "بذرة" من ذاك الماضي، لنخبرهم أن السعادة ليست في ما تملك، بل في "من تكون" وكيف تحب.

السبت، 10 يناير 2026

*رسائل الورق*( البروات)


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم: الأستاذ محمد خلاف 
​كل الحنين لرائحة الورق "المسطر" حين يمتزج بحبر سيال أزرق. في زمن ما قبل "الواتساب" والرسائل الفورية الباردة،..... 
كان للكلمة وزنٌ يُقاس بالصبر، وللشوق مسافة تُقطع عبر سعاة البريد الذين كانوا يحملون في حقائبهم الجلدية خيباتنا، أفراحنا، وأسرارنا الصغيرة....
​لم تكن الكتابة مجرد رصٍّ للحروف، بل كانت "طقساً" مقدساً. 
كنا نختار الورق بعناية، أحياناً يكون مزيناً بورود خجولة على الحواف، وأحياناً نبلله بقطرات من عطرٍ رخيص ليظل شذى اللقاء عالقاً بين السطور. 
كان الخطأ الواحد يعني تمزيق الورقة وإعادة الكرة من جديد، لأن "المحو" لم يكن متاحاً بضغطة زر، بل كان يخدش حياء الصفحة ويشوه صدق الشعور.
​كانت العيون ترقب الشارع، ننتظر تلك الدراجة الهوائية وحقيبتها المثقلة بالورق. وحين تصل الرسالة، نختلي بها كما يختلي العابد بمحرابه. 
نفتح الظرف بحذر كأننا نفتح خزنة ذهب، نقرأ الكلمات مرة وعشرة، نتأمل انحناءات الحروف ونحاول أن نستشف منها مزاج المرسل...
هل كان حزيناً وهو يكتب هذا الحرف؟ 
هل كانت يده ترتجف عند تلك الكلمة؟
​حتى "الطابع البريدي" كان له حكاية. 
كنا نلحسه بطرف اللسان ليثبت على الظرف، وكأننا نضع ختم القبلة الأخيرة قبل الوداع. 
كانت الهواية المفضلة لجيلنا هي جمع تلك الطوابع، التي كانت تأخذنا في رحلات مجانية لبلدان لم نزرها، وتعرفنا على ملوك وزعماء وفنون لم نكن لنعرفها لولا تلك القصاصات الصغيرة المسننة الأطراف.
​اليوم، نرسل مئات الرسائل يومياً، لكننا لا نشعر بحرارة أي منها. سقطت الرسالة الورقية في بئر التكنولوجيا السريع، فصارت مشاعرنا "نسخاً ولصقاً"، وصار الحب "إيموجي" بارد لا روح فيه.
 كبرنا فجأة، وصارت شاشات اللمس تفصل بيننا أكثر مما تجمعنا. 
لقد فقدنا "لذة الانتظار"، وحين يفقد الإنسان لذة الانتظار، يفقد جزءاً كبيراً من قيمة الأشياء.
​رحم الله زمناً كان فيه الحبر أصدق من دماء الكثيرين اليوم، وكانت فيه الرسالة الواحدة تكفينا لنعيش على أملها شهراً كاملاً.
وكان ساعي البريد.. نبيُّ الشوق ومُوزع الأمل، في زمنٍ لم تكن فيه المشاعر تُختزل في "نغمة تنبيه" أو شاشة مضيئة، كان هناك بطلٌ ينتظره الجميع على ناصية الصبر. رجلٌ ببدلة رسمية لا يغيرها الزمن، وحقيبة جلدية متعبة تنام بين ثناياها أسرار المدن، وقصص العشاق، ودموع المغتربين. 
إنه "ساعي البريد"، ذاك الذي لم يكن يوزع أوراقاً، بل كان يوزع "حياة".
وكان لصوت دراجته الهوائية، وهي تشق صمت الزقاق، رنينٌ خاص يفوق في عذوبته أعظم المقطوعات الموسيقية. 
حين تلمح العيون حقيبته المثقلة، كان القلب يبدأ بالخفقان؛ هل سيتوقف أمام بابنا اليوم؟ هل يحمل في جيبه "بشارة" من غائب، أم عتاباً مرّاً مغلفاً بظرفٍ ملون؟ 
كان ساعي البريد يعرف سكان الحي واحداً واحداً، ليس بأسماء منازلهم، بل بخرائط أشواقهم....
ولم تكن كتابة الرسالة قديماً  "دردشة" عابرة، بل كانت خلوة روحية. كنا ننتقي الكلمات كما ننتقي الياسمين، نكتب ونشطب، نضع نقاطاً ونمسح أخرى، وكأننا نبني قصراً من زجاج. كان الحبر على الورق هو "بصمة الروح"؛ فالحرف المائل يعني تعباً، والحرف العريض يعني ثقة، والبقعة الصغيرة على طرف الورقة قد تكون دمعة سقطت سهواً فخلدها الورق إلى الأبد.وكانت اللحظة التي يُغلق فيها الظرف بـ "اللعاب"  لحظة الوداع الأخير للسر. 
والانتظار الذي يتبعها هو ما كان يعطي للرسالة قيمتها. كنا نعد الأيام والساعات، ونتحسس صندوق البريد الحديدي المغلق على الباب، فإذا وجدنا الورقة، شعرنا وكأننا ملكنا الدنيا. 
كنا نقرأ الرسالة حتى تذوب حوافها من كثرة اللمس، ونخبئها تحت الوسادة لنستحضر طيف مرسلها في المنام.
اليوم، صار العالم قرية صغيرة، لكنها قرية "صامتة". الرسائل فورية، لكنها بلا رائحة، وبلا خط يد يرتعش صدقاً. 
غاب ساعي البريد، وحلّت محله "الإشعارات" الباردة التي تصلنا ونحن غارقون في اللامبالاة. 
لم نعد ننتظر، وحين انعدم الانتظار، فترت العواطف؛ فأصبحنا نكتب الكثير ونشعر بالقليل.
​سلامٌ على ذلك الرجل الذي كان يقطع المسافات ليقرب القلوب، وسلامٌ على ورقٍ كان يئنّ تحت وطأة الشوق فيحمله إلينا بكل أمانة. لقد جفّ الحبر، وتوقف الساعي عن المجيء، وبقينا نحن نحنّ إلى زمنٍ كانت فيه الكلمة تُكتب بماء القلب، لا بلمس الشاشات.

الخميس، 8 يناير 2026

تعافي السدود المغربية من آثار الجفاف واحتياطات مائية مهمة بلغت نسبة 50%



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
ارتفعت احتياطيات السدود في المغرب بنسبة تقارب 50% خلال عام واحد إلى غاية نهاية الأسبوع الأول من يناير 2026، وتتجاوز المخزونات الوطنية 7.52 مليارا مترا مكعبا، مما يؤكد الاتجاه التصاعدي الملحوظ، لا سيما في شمال ووسط البلاد، وذلك بفضل الأمطار التي هطلت منذ نهاية دجنبر 2025، لتواصل احتياطيات المياه في المملكة ارتفاعها الملحوظ. 
وتقترب احتياطيات السدود المغربية حالياً من 45%، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ عام 2021، مدفوعاً بالأمطار الغزيرة الأخيرة. 
ففي 7 يناير 2026، بلغ معدل امتلاء السدود 44.8%، بحجم إجمالي قدره 7,520.2 مليونا مترا مكعبا. 
ويمثل هذا المستوى زيادة سنوية تقارب 57.3%، أي بزيادة قدرها 2,741.3 مليونا مترا مكعبا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهو مستوى امتلاء لم يُشهد منذ عام 2021.
بلغت احتياطيات السدود ما يقرب من 45%، وهو مستوى لم يُشهد منذ عام 2021.
تأكد الاتجاه التصاعدي الملحوظ منذ نهاية دجنبر 2025 ففي غضون أيام قليلة، سجلت السدود المغربية تدفقات كبيرة، ليصل المخزون الوطني إلى أكثر من 7.52 مليارا مترا مكعبا. 
وتعكس هذه الزيادة السريعة التأثير المباشر للأمطار الأخيرة في جميع الأحواض، مع تحسن ملحوظ في شمال ووسط البلاد.
ويؤكد لوكوس وسيبو دورهما القيادي، فحوض لوكوس يُعد من بين الأحواض الأفضل أداءً، حيث بلغت نسبة امتلائه 62.6%، أي ما يعادل 1.198 مليارا مترا مكعبا.
وقد وصلت عدة سدود فيه إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة، لا سيما سدود وادي المخازن، وشريف الإدريسي، وشفشاون، ونخلة (100%)، بينما تجاوزت نسبة امتلاء سد ابن بطوطة 90%. 
كما يواصل حوض سبو اتجاهه التصاعدي، حيث بلغت نسبة امتلائه 53.3%، بحجم تخزيني قدره 2.962 مليارا مترا مكعبا. 
وتُجسّد سدود بوحودة (100%)، وعلّال الفاسي (99%)، وباب لوطة (97%) هذا الاتجاه الإيجابي، مما يُعزز الدور الاستراتيجي لهذا الحوض في الميزان المائي الوطني.
 حوض بورقراق لا يزال عند مستوى مرتفع للغاية، حيث بلغت نسبة امتلائه 93.6% من سعته، أي ما يعادل 1.013 مليارا مترا مكعبا من المياه المخزنة. 
أما سد سيدي محمد بن عبد الله، وهو المنشأة الرئيسية في المنطقة، فقد وصل إلى نسبة امتلاء تبلغ 99% من سعته، مما يعزز أمن إمدادات مياه الشرب لممر الرباط-الدار البيضاء.
وفي حوض تانسيفت، ارتفعت نسبة الامتلاء إلى 69.1%، بحجم 157 مليونا مترا مكعبا. ويبلغ سد مولاي عبد الرحمن سعته الكاملة (100%)، بينما تجاوزت نسبة امتلاء سد أبو عباس السبتي 80%، مما يعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأشهر السابقة.
في جهتي الشرق والجنوب يسجل تحسن تدريجي، إذ تبلغ سعة حوض ملوية حاليًا 35.7%، أي ما يعادل 256 مليونا مترا مكعبا من المياه. 
ووصلت سعة سد محمد الخامس إلى 44%، بينما بلغت سعة سد مشرع حمادي 77%، مما يؤكد التغذية التدريجية للخزانات. 
وفي حوض گير- زيز - غريس ، بلغت الاحتياطيات 303.1 مليونا مترا مكعبا، بنسبة 56.4%، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى سد حسن الداخل الذي استقر عند 70%. وسجل حوض درعة وادي نون نسبة 29.9%، أي ما يعادل 313.4 مليونا مترا مكعبا.
ويُظهر سدّا أكدز (36%) ومنصور الذهبي (35%) تحسنًا ملحوظًا، في ظل بيئة لا تزال مليئة بالتحديات.
حوضا أم الربيع وسوس ماسة لا يزالان تحت الضغط، ذلك ان سعة حوض أم الربيع بلغت 19%، أي ما يعادل 943.2 مليونا مترا مكعبا من المياه. 
وبينما تُظهر العديد من السدود الثانوية مستويات عالية، لا تزال السدود الرئيسية مُعرّضة للخطر. 
وارتفع منسوب حوض سوس ماسة إلى 48.7%، أي ما يعادل 356.6 مليونا مترا مكعبا من المياه. 
وقد بلغت سدود مولاي عبد الله، وأولوز، وأهل سوس سعتها الكاملة، إلا أن هذا لا يُزيل التحديات الهيكلية التي تُميّز هذه المنطقة.
ويؤكد التحسن المُسجّل في بداية يناير 2026 وجود اتجاه إيجابي في موارد المياه الوطنية. 
وفي حين يُمثّل المستوى الحالي نقطة تحوّل مُقارنةً بالسنوات السابقة، إلا أن الوضع لا يزال مُتفاوتًا بين الأحواض، مما يُؤكّد أن ضمان الأمن المائي المُستدام لا يزال يُمثّل تحديًا كبيرًا للإدارة والتخطيط.

بركات "سلطان السلهام الأبيض" تعيد الحياة إلى غابات وشلالات ومنابع مائية لتنعش الطبيعة بإفران


  فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
بعد سنوات الجفاف، تعود الحياة تدريجيا للمنابعة المائية والمناطق الطبيعية (غابات وشلالات ومجاري مياه...) بإقليم إفران، وذلك على إثر التساقطات المطرية والثلجية التي عمت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة... لتمكن هذه التهاطلات الغزيرة شحن الطبقات الجوفية، مما يضمن استدامة الموارد للمواسم القادمة.
بإقليم إفران، تراوحت مقاييس التساقطات المطرية والكميات الثلجية الملحوظة خلال الأسبوع الاول من السنة الميلادية الجديدة 2026، ما بين 19 و58 ملم (أمطارا) وما بين 20 و50 سم (ثلوجا في المرتفعات)، بحسب ما أعلنت عنه المديرية العامة للأرصاد الجوية.
هذه المقاييس تعكس تأثيرًا إيجابيًا على الموارد المائية.
فلقد شهد إقليم إفران خلال الأسابيع الأخيرة بدء من العشرية الأخيرة من دجنبر 2025 ، انتعاشة ملحوظة في مجاري المياه والمنابع الطبيعية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والثلوج الكثيفة خاصة تلك التي تهاطلت خلال أيام الأسبوع الجاري مابين 3 و7يناير 2026. 
أدت هذه الظواهر الجوية إلى إعادة شحن الفرشة المائية، تغذية الأودية والشلالات، ورفع منسوب المياه في السدود المحلية، مما أعاد الأمل بعد فترة طويلة من الإجهاد المائي الذي عانى منه الإقليم. 
نشطت عيون كانت شبه جافة تمامًا، وظهر تحسن واضح في الغطاء النباتي، إلا أن بعض البحيرات مثل "ضاية عوا" ما زالت بحاجة إلى تساقطات إضافية لتعويض الخسائر المتراكمة من سنوات الجفاف السابقة.
وفي إحصائيات التساقطات حسب المحطات (48 ساعة: 5-7 يناير 2026)، سجلت محطات الرصد في الإقليم كميات قياسية، مع تصدر إفران قائمة الأمطار وطنيًا، وأعلى الثلوج في المرتفعات.
هذه الكميات، خاصة 58 ملم أمطار في إفران نهاية دجنبر 2025، ساهمت مباشرة في إحياء العيون والأودية، مع تساقطات ثلجية كثيفة إذ تراوحت سماكة الثلوج: مابين 20 و50 سم في مرتفعات إفران في محطات ميشيلفن (أعلى قمة في الأطلس المتوسط بارتفاع 3347 مترًا)، وهبري يصل ارتفاعها إلى 2104 مترا)، وجبل بني إيج الواقع بتراب الجماعة القروية تمحضيت (علو 2425 مترا)، وجبل حيان (ارتفاعه 2409 مترا)، مع سماكة مابين 5 و8 سم في إفران المدينة يوم 6 يناير 2026.
 ساهمت هذه الكميات في إحياء الموارد المائية والعيون الجبلية، وفقًا لتقارير المديرية العامة للأرصاد الجوية والمصادر المحلية.
ولوحظت تغييرات ملموسة في المنابع والأودية حيث عادت التدفقات المائية إلى مناطق كانت على حافة الجفاف التام، مثل منابع "عين فيتال"، وشلالات زاوية سيدي عبدالسلام وزاوية وادي افران..
كما تم تسجيل تحسن صبيب وادي زروقة بشكل ملحوظ، حيث زاد التدفق نحو وادي تزكيت، مما يعزز من تدفق المياه الطبيعي في الشبكة الهيدرولوجية للإقليم. 
أيضاً ساهمت هذه التساقطات في إنعاش المناظر الطبيعية الخلابة التي يشتهر بها إفران، مثل غابات الأرز الشامية وغابات أزرو، شلالات المناطق الجبلية، والوديان الخضراء، مما يعيد الحيوية إلى هذه الوجهة السياحية البيئية البارزة في المغرب.
هذا الانتعاش جذب عشرات محبي الطبيعة والسياح الإيكولوجيين، وساهم في تنشيط النشاط الاقتصادي المحلي المعتمد على السياحة الطبيعية.
وعن هذه الانتعاشة والأجواء رغم قساوة الطقس قال ساكن محلي: "الحمد لله، الدنيا ولات بيضاء... تبارك الله طاحت الثلوج، نمشيوا نكتشفوا المدينة بهذ الحلة الجديدة البيضاء"، فيما وصف زائر الثلوج كـ"بياض يبشر بالخير"..
فمع فرحة السكان بانتعاش المياه، ومع عودة الحيوية للمنطقة، وجبت إثارة ملاحظات هامة من بينها التحديات المستمرة حيث لم تتوانى الجهود المحلية في فك عزلة القرى بـاعتماد 12 كاسحة ثلوج، كما أنه رغم هذه الانتعاشة الإيجابية، يظل الوضع هشًا ومعتمدًا بشكل أساسي على استمرار التساقطات الثلجية، التي تشكل الاحتياطي الرئيسي للمياه الجوفية في الصيف في بعض المناطق، مثل بحيرة "ضاية عوا"، التي لم تستعِد بعد حيويتها الكاملة وتحتاج إلى مزيد من الهطول لتعويض النقص المتراكم على مدى سنوات. 
بشكل عام، تُعد هذه التساقطات "قبلة حياة" للمنظومة المائية بإفران، وتدعم الجهود الوطنية لضمان الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية.