مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 30 مارس 2026

نقاش حول منتزه سيدي راشد اقليم افران: هل هناك مخطط حقيقي لفرض رسوم أو مجرد حماية خاصة للملك؟

فضاء  الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
شَهِدَت مناطق الجوار بجماعة بن صميم بإقليم إفران، خلال الأيام الأخيرة، نقاشاً محتدماً حول مستقبل منتزه سيدي راشد الواقع بمنطقة أوكماس، خصوصاً بعد تضارب المعلومات بين ما يُروج عن تسييج الموقع وتنظيم الدخول، وما ينفيه سكان محليون من وجود أي “أداء للولوج”.
*مطالب بالحماية من التشبث بالملكية الخاصة:
في تواصل مع أحد سكان المنطقة، أكد أن منتزه سيدي راشد “سيُتسيَّج فعلاً، وستُنصب بوابات بالمداخل، وستُغلق كل المنافذ التي تسمح بدخول السيارات والدراجات والعربات، وذلك للحد من التصرفات التي تُخلّ بالطبيعة وتُوهن جودة المكان”، في إشارة إلى تجاوزات بعض المارة والزائرين الذين يُتهمون بإتلاف المرافق والمساحات الخضراء.
وأوضح المصدر أن الهيكل المزمع إنجازه يهدف أساساً إلى “توفير راحة للسكان المجاورين الذين يشتكون من غياب التنظيم والازدحام والتصرفات غير الأخلاقية لأفراد يُقال إنهم يُسيئون إلى السمعة العامة للمنطقة”، وأشار إلى أن هذه المبادرة جاءت “بمباركة السلطة المحلية، وفي إطار محاولة لإعادة تنظيم الفضاء وحمايته من التدجين العشوائي”.
*نفي “أداء الولوج” وتذكير بالملكية الخاصة:
ورداً على ما يتداول عن فرض “أداء للولوج” إلى سيدي راشد، أكد المتحدث أن “كل ما يُروَّج في هذا الصدد ليس له أي أساس من الصحة”، مذكراً بأن هذا الموقع “ملك خاص لجماعة آيت الطالب سعيد، ولهم كامل الحق في التصرف في ملكهم، سواء عبر التسييج أو تنظيم الدخول أو حماية الموارد الطبيعية الموجودة فيه”.
وأضاف في ذات السياق أن بعض السكان قد تقدّموا بشكاية لوكيل الملك، طالبين التدخل لحماية الفضاء الطبيعي ومنع استغلاله بشكل عشوائي أو تدميري، معتبرين أن أي محاولة لاستغلال الموقع أو التذرع بالحاجة إلى تسييج لإحداث جبايات غير معلنة يُعدّ تجاوزاً للقانون وتنقيصاً من حقوق الملكية الخاصة.
*تضارب في المواقف والروايات:
في المقابل، يُلاحظ أن بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن “تنظيم الدخول بالأداء” بعد التسييج، في ظل أجواء من التوتر تطبع العلاقة بين السكان والجهات التي تُفترض مسؤوليتها في إدارة هذا الملف. 
هذا التناقض يعمّق حالة الجدل حول ما إذا كان الحديث يدور عن حماية طبيعية وتنظيم ذو طابع تسييري، أم عن بوابة نحو فرض رسوم مرفوضة شعبياً؟
ومن غير الممكن الجزم اليوم بما إذا كان سيتم إقرار أداء للولوج أو لا، ما لم يُصدَر إشعار رسمي واضح من خلال الجماعة المحلية أو السلطة المحلية أو المحافظة العقارية، يحدد طبيعة الفضاء، ونوعية التدابير التي تُتخذ، وشروط الولوج والولوج المدفوع إن وجد.
*تمسك بحق الملكية مع الدعوة إلى الحوار:
في ظلّ هذا السياق، يبقى المطلب الأساسي للسكان هو الحفاظ على الطبيعة ومنع التخريب، دون أن يُفقد المكان طابعه الجماعي أو يُحول إلى مساحة مغلقة تماماً خارج مدار الرقابة والشفافية. كما يُطالب المواطنون بحوار جماعي تضمّنه الجماعة والسلطة المحلية والفاعلين المدنيين، للتوصل إلى صيغة توازن بين حماية الملكية الخاصة، واحترام مصلحة عموم السكان، وتجنيب الفضاءات الطبيعية التوتّرات الاجتماعية والاتهامات المتبادلة.
وبناءً على هذه المؤشرات، يُظهر ملف منتزه سيدي راشد نموذجاً مصغّراً لصعوبات التدبير الحضري والطبيعي في المناطق المتوسطية، حيث تتقاطع مصلحة الملكية الخاصة ومطلب الحماية البيئية وحق السكان في التنقل والوصول الحر إلى الفضاءات الطبيعية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق