مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 11 أبريل 2026

الإعفاءات المفاجئة للمديرين الإقليميين: "تجربة غير محسوبة" وتضامن جامعي ينتقد ويتحدث عن “تجاوز في استعمال السلطة”


فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط التعليمية والنقابية، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الأشهر الأخيرة، في عهد الوزير الحالي، على إعفاء 16 مديرا إقليميا في فترات متتالية، في إجراءات وصفت بالتعسفية والمفاجئة، وأثارت أسئلة حول مبرراتها القانونية والتقنية، وتوقيتها الحساس قبل موعد الامتحانات الإشهادية.
منظمة التضامن الجامعي المغربي، التي تابعت هذه القرارات عن كثب، سجلت في بلاغ لها أواخر الأسبوع الماضي “القلق البالغ” من هذا المسلسل، ووصفت ما يقع بأنه تجاوز في استعمال السلطة، ودعت إلى وضع حد لهذا النسق قبل أن ينعكس على جودة الخدمة التربوية وثقة الفاعلين داخل المنظومة.
*انتهاك المساطر الإدارية والقانونية:
الوجهة الأولى للنقد التي أثارتها المنظمة تتمحور حول غياب الوضوح والشفافية في إصدار القرارات. فحتى اللحظة، لا توجد أي توضيحات رسمية من الوزارة تشرح الأسباب الدقيقة وراء كل إعفاء، ولا توجد وثائق تبرز اختلالات محددة أو حالات تقصير مبرَّرة إداريًا أو قانونيًا. هذا الغياب يثير في نظر مراقبين منعطفًا خطيرًا، إذ يُستبدل التدبير بالصدام، ويُستبدل الحوار بالقرارات المفاجئة.
من زاوية أخرى، يشير البلاغ إلى خرق ما يُسمى بـ”المساطر القانونية”؛ إذ لم يُحترم مبدأ حق الدفاع، الذي يلزم الإدارة بتبليغ المسؤول المعني وتمكينه من تقديم إيضاحاته قبل اتخاذ أي قرار إداري حرّك سلبيًا. كما يُسلط الضوء على غياب التعليل الإداري، وفق القانون رقم 01.03، الذي يلزِم الإدارات العمومية بتعليل قراراتها وبيان الأسباب الواقعية والقانونية، ما يفتح الباب أمام التسائل حول شرعية هذه القرارات وقابليتها للطعن أمام القضاء الإداري.
*توقيت الإعفاءات: رسالة أم مغامرة؟
أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في هذا الملف، هو توقيت الإعفاءات. فمعظم القرارات جاءت في فترة حساسة، تسبق مباشرة الاستعدادات للامتحانات الإشهادية، وهي اللحظة التي يكون فيها استقرار المراكز الإدارية والتدبير المحلي شرطًا أساسيًا لضمان سير عادي للمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية.
يرى مراقبون أن تغييرات بهذا الحجم، وبهذا السرعة، في مرحلة حاسمة، لا تُقرأ فقط على أنها “تصحيح مسار”، بل قد تُفسَّر كمغامرة تسييرية تهدد باختلالات لوجيستيكية وإدارية، من تأجيل توزيع المترشحين إلى تأخر في استكمال الملفات القانونية، بل وحتى في مراقبة ظروف الإنصاف والشفافية في التصحيح.
وعلى هذا الأساس، يتحدث البلاغ عن “الانحراف في استعمال السلطة”، مذكّرًا بأن المرفق العام ملزم بمبدأ الاستمرارية، وأن اتخاذ قرارات جذرية في فترات حرجة يُفقد القرار غايته حتى لو كانت نيته الإصلاحية في الظاهر.
*تحميل المديرين ضعف مشروع “المدرسة الرائدة”!
من زاوية أخرى، يشير بلاغ منظمة التضامن الجامعي المغربي إلى محاولة ربط الإعفاءات بتعثر مشروع “المدرسة الرائدة”، الذي ظل يُقدَّم على أنه رافعة للرفع من جودة التعليم وتجويد التعلمات. لكن النقاش يدور حول ما إذا كان من المنطق تحمل المديرين الإقليميين وحدهم وزر اختلالات هيكلية تتجاوز مسؤولياتهم المباشرة، من غياب التخطيط الشامل، ونقص التأطير، وغياب التشاور مع الفاعلين الميدانيين.
يشير الدفاع عن المديرين إلى أن تدبير المدرسة الرائدة لا يمكن أن يُختزل في قرار مركزي أو إداري فقط، بل يتطلب شراكة حقيقية بين المصالح المركزية، والمديريات الإقليمية، والمجالس الإدارية للمؤسسات، وبعض الأطر النقابية. لذلك، يرى المراقبون أن إسقاط الخلفات على مديرين بعينهم دون تقييم شفاف ومشارك، قد يجرد الحكومة من شريك حقيقي في الإصلاح، ويفقد الفاعل التربوي الثقة في خيارات القرار.
*دعوة للوحدة والطعن في القرارات:
في هذا السياق، لم تكتفِ المنظمة بسنّ قراءتها القانونية والسياسية، بل دعت القوى الحية في البلاد، من مجتمع مدني ونقابات تعليمية وأحزاب سياسية، إلى التعبير بحزم ضد هذه القرارات، باعتبارها تجاوزًا للقانون وللمساءلة الديمقراطية، وتحذر من أن تكرارها في المستقبل قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان داخل المنظومة التعليمية.
كما أكدت دعمها لكل التدابير التي تهدف إلى استتباب الاستقرار المهني والأمن الوظيفي لمسؤولي وزارة التربية الوطنية، واعتبرت أن من حق كل موظف عمومي أن يُقدَّم إليه القرار وتعليله، وأن يُسمح له بالدفاع عن نفسه، قبل أن تُتخذ أي خطوة تقصيه من منصبه.
*ماذا بعد؟
تبقى إعفاءات المديرين الإقليميين ملفًا مفتوحًا، وتجربة قد تُقرأ في المستقبل على أنها “اختبار” لقوة القضاء الإداري أمام مسلسلات التغيير السريع في الإدارة التربوية، وكنافذة لاختبار مدى قدرة الفاعلين التربويين والمجتمعيين على التعبير والضغط في اتجاه تدبير مسؤول وشفاف، لا يُستبدَل فيه الحق بالقرارات المفاجئة، ولا يُستعمل فيه التدبير كأداة للانتقام أو التصفية الداخلية.
السؤال الذي يبقى مطروحًا: هل تُعتبر هذه الإعفاءات انطلاقة لإصلاح عميق أم مغامرة تسييرية قصيرة الأمد قد تُكلّف الاستقرار التربوي ثمنًا باهظًا؟ 
الجواب يكمن في قدرة الميدان على التعبير، وفي حكمة المراكز القرار على التوقف، والتفكير قبل التغيير.

عيد الأضحى يقترب: بين الروحانية والسوق.. مجدّد نقي أم عبء مادي؟



فضاء الأطلس المتوسط / محمد عبيد
كاريكاتور: محمد أيت خويا- قلعة مكونة 
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود النقاش حول معنى هذا العيد في المغرب: هل يظل مناسبة روحية للقرب إلى الله والتكافل الاجتماعي، أم يتحول تدريجيًّا إلى سلعة تُستهلك في سوق يُقاس فيه الاحترام والمكانة الاجتماعية على حافة المتجر؟
في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: هل عيد الأضحى الذي يُفترض أن يعيدنا إلى جذورنا الروحية، يتحول تدريجيًّا إلى عيد مادي تُقاس فيه المكانة الاجتماعية على حافة السوق؟
*عيد الأضحى بين النية والعرض:
في الأصل، يُحيي عيد الأضحى ذكرى تضحية النبي إبراهيم عليه السلام، ليؤكد على قيمة النية والتطهّر والتوحيد، لا على حجم الخروف أو سعره.
في الفلسفة الإسلامية، التضحية مستحبة لمن يستطيع تحملها، وليست فرضًا على كل المحسوسين، لكنها انتزعت في الممارسة اليومية من سياقها التعبّدي، وصارت بمثابة انتصار رمزي للقدرات المالية وللمركز الاجتماعي داخل الحي والعائلة.
*الحرب المادية تأكل الروحانية:
يُشكل شراء خروف عيد الأضحى عند غالبية المغاربة من ذوي الدخل المحدود ومن دون الدخل، عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً على الأسر، خاصة مع ارتفاع الأسعار والمضاربات، وأصبحت الأضحية في كثير من الأحيان عبئًا ماليًا يُقضّ مضجع الأسرة، ويشتّت تركيزها عن الجوهر الروحي للعيد، ويجعل بعض الأسر تُضحي بـ”الأضحية” نفسها أو تعيشه بشعور من الإقصاء والانفكاك النفسي.
ومع الارتفاع المتكرر لأسعار الأغنام، وتفاقم تكلفة الأعلاف، وانخراط بعض قنوات التوزيع في المضاربة، يتحول شراء الخروف إلى مشروع سنوي يُستهلك من مدخرات الأشهر، بل يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض غير الرسمي... ليتموقع عيد الأضحى في المغرب بين روحانية القلب وضعط السوق... "خروف في متناول البعض، وعبء على آخرين."
*عيد الأضحى كسوق استهلاكي:
لم تعد الطقوس الدينية في عيد الأضحى بمنأى عن قوى السوق، فصعوبة التزود بالأغنام وغياب آليات تسعير عادلة حوّلت العيد إلى سوق منظّم، يشتمل على دورات تجارية، ووسطاء، واستراتيجيات تسويقية.
ظهرت خيارات الدفع بالتقسيط، وخدمات الإخراج والتوزيع، و”الرَّفاهية الاحتفالية”، فبات فعل التضحية جزءً من اقتصاد احتفالي منظم، تُصبح فيه الأضحية عنوانًا اجتماعيًّا أكثر من كونها وسيلة للتقرب إلى الله.
بهذا التحوّل، ينتقل الاحتفال من فضاء روحاني جماعي، إلى فضاء استهلاكي مترافق مع المنافسة على الجودة، والحجم، والسعر، وتكوين الصور التي تُنشر في الفضاءات الرقمية.
*إعادة التفكير في العلاقة مع العيد:
الظروف الحالية تستدعي إعادة النظر في منطق عيد الأضحى، من منطق “الشراء” إلى منطق “النية”، و“الروح”، و“التضامن”، و“الإحسان”.
فالإيمان لا يُقاس بحجم الخروف أو سعره، بل بصدق النية، وتوزيع اللحم على المحتاجين، وتجدّد الأواصر الأسرية والاجتماعية.
والتخلي عن الأضحية في ظل العجز المادي لا يُعدّ خيانة للدين، بل قد يكون تخفيفًا للروح من أعباء الاستعراض، وفرصة للإحسان بطرق أخرى: زيارة المحتاجين، توزيع الوجبات، أو المشاركة في مبادرات جماعية لإيواء اللحوم... لكن هل يستحضر المغاربة هذه الشعائر والمواقف؟
*الدعوة إلى التحول الفكري:
المجتمع في حاجة إلى تغيير العقليات التي تربط الكرامة والنجاح بالقدرة على شراء خروف باهظ، وإعادة تذكير الجماعة بأن المعنى هو الأصل، لا الوسيلة.
هذا يتطلّب وعيًا جماعيًّا ومسؤولية اجتماعية وإحساسًا بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الفئات الضعيفة، من خلال حلول عملية مثل تشارك الأضاحي، وصناديق التكافل، وتقليل الاستهلاك المفرط، ومحاربة التباهي المالي في ظل العوز الملموس.
*خلاصة:
خلاصة القول، إن عيد الأضحى في المغرب اليوم يمرّ بمحنة هوية: مجدّد نقي أم عيد مادي؟
التحدي الأكبر هو العودة إلى الروح، وإعادة اكتشاف عمق العيد، وإعادة البعد الروحي للتضحية، والاعتناء بالقيم الإنسانية لا بالمظاهر، وتجذير الشعور بالمعنى، لا بالتكلفة، بما يحفظ للعيد قدسيته، ويصون كرامة الإنسان من الاستغلال التجاري والاجتماعي

المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية تحط بالعيون


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراسلة خاصة
العيون، 15 أبريل 2026 – تستضيف جهة العيون-الساقية الحمراء المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية، التي تنظمها شركة بورتنيت، الشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء والوكالة الوطنية للموانئ، وذلك في سياق يشهد تصاعد مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي استراتيجي.
ويقام هذا الحدث بمقر مندوبية وزارة الثقافة بساحة أم السعد في قلب مدينة العيون، حيث يجمع عددا من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين وممثلي القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل هذه الجهات مركزا اقتصاديا متكاملا ومنصة استراتيجية منفتحة على إفريقيا. وبفضل موقعها الجغرافي، تبرز مدينة العيون تدريجيا كنقطة وصل أساسية بين شمال المملكة وجنوبها والأسواق الإفريقية.
وتستفيد الجهة من مجموعة من المشاريع الهيكلية، من بينها المحور الطرقي تيزنيت-الداخلة، والربط مع جزر الكناري، إلى جانب تطوير منطقة المرسى الصناعية واللوجستية. إضافة إلى ذلك، يشهد قطاع صيد الأسماك نشاطا ملحوظا، إذ يمثل حوالي 30 في المائة من الإنتاج الوطني.
وخلال هذه المحطة، يتم التركيز على دور الرقمنة في تطوير التجارة الخارجية، حيث يتم تقديم منصة PORTNET كآلية أساسية لتبسيط المساطر وتحسين القدرة التنافسية للفاعلين الاقتصاديين وتسهيل إدماج المقاولات المحلية في سلاسل القيمة الدولية.
كما تتناول النقاشات عددا من القضايا الاستراتيجية، من بينها تطوير الاقتصاد الأزرق، والفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، إضافة إلى المؤهلات الصناعية واللوجستية التي تزخر بها الجهة، مع التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات مع جزر الكناري باعتبارها بوابة نحو الأسواق الأوروبية.
ويجمع هذا الحدث شركات الاستيراد والتصدير، ومهنيي قطاع الصيد البحري، ومستثمرين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رئيسية من بينها إدارة الجمارك والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية للموانئ.
ومن خلال هذه القافلة، تسعى بورتنيت إلى مواكبة التحول الرقمي للتجارة الخارجية بالمغرب وتعزيز جاذبية الجهات وتقوية اندماجها في المبادلات التجارية الدولية.

الجمعة، 10 أبريل 2026

مديرية صفرو: لقاء تواصلي نحو دينامية جديدة من أجل إنجاح الإصلاح التربوي


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة محمد قريشي
عقد السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالنيابة بصفرو، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بقاعة الاجتماعات بمقر المديرية الإقليمية، لقاءان تواصليان مع السيدات والسادة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بالاسلاك الثلاثة بالإقليم، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسساتي وترسيخ مبدأ التفاعل الايجابي والفعال مع مختلف الفاعلين داخل المنظومة التربوية وتتبع مختلف القضايا التربوية والإدارية ذات الراهنية.
شكل هذا اللقاء فرصة للتعارف والتواصل وتبادل وجهات النظر من اجل اعطاء نفس جديد للمنظومة التربوية بالاقليم، إيماناً بأهمية بناء علاقات مهنية قائمة على الثقة والتعاون، بما يسهم في الرفع من نجاعة الأداء التربوي والإداري.
تم التأكيد خلال هذا اللقاء على أهمية الانخراط الجماعي لكافة الفاعلين التربويين، وتعزيز روح التعاون والتنسيق من أجل تحقيق الأهداف المسطرة والارتقاء بالمنظومة التربوية بالإقليم.

تعرَّف على شخصية عبد الكريم الداودي المدير العام المعين على راس المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
تم تعيين البروفيسور عبد الكريم الداودي مديراً عاماً للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس، وهو تعيين ملكي سامٍ أُعلن عنه في أبريل 2026 ضمن إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ليتولى إدارة وتدبير المؤسسات الصحية العمومية بالجهة.
ويُعد البروفيسور عبد الكريم الداودي من الكفاءات الطبية المتخصصة في جراحة العظام والمفاصل، حيث راكم تجربة مهنية مهمة في هذا المجال.
وسبق للداودي أن تولى منصب مدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، بعد تعيينه في مجلس حكومي خلال فترة رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني. 
السيد عبد الكريم الداودي إعلامي وكاتب صحفي مغربي معروف بخبرته الواسعة في القطاع الصحي، حيث شغل مناصب قيادية سابقة في إدارة المستشفيات الجهوية بفاس، وساهم في تنفيذ برامج التلقيح الوطنية وتعزيز الاستجابة للأزمات الصحية مثل جائحة كوفيد-19.
أعلن عن هذا التعيين خلال ترؤس جلالة الملك محمد السادس –نصره الله– أشغال المجلس الوزاري يوم الخميس 9 أبريل 2026 بالقصر الملكي بالرباط، إلى جانب تعيين عدد من المسؤولين في مناصب عليا، وعلى رأسهم المدراء العامون للمجموعات الصحية الترابية بخمس جهات أخرى بالمملكة. 
جاء هذا التعيين تفعيلاً للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية الوطنية، استناداً إلى مقتضيات الفصل 49 من الدستور، وبناءً على اقتراح رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
تأتي هذه التعيينات في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز حكامة المجموعات الصحية الترابية. تكتسي المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس أهمية خاصة ضمن هذا الورش، بالنظر إلى خصوصياتها الجغرافية والديموغرافية التي تجمع بين أقطاب حضرية نشيطة مثل فاس ومكناس، ومجالات قروية واسعة في إفران والحاجب، مما يفرض مقاربة تدبيرية مرنة قادرة على تحقيق التوازن في توزيع الموارد والخدمات الصحية.
ويُرتقب أن يشكل تعيين البروفيسور الداودي، ذي الخبرة الميدانية الطويلة، محطة عملية لتجريب نموذج تدبيري أكثر صرامة وفعالية، يقوم على وضوح المسؤوليات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وربط الأداء بالمحاسبة. 
أيضآ ينتظر وبناء على هذه المرتكزات الأساسية، ضمان نجاح الإصلاحات الجارية، مع انتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التفعيل، خاصة وأن الدولة هنا تراهن على كفاءات مثل الداودي لقيادة التحول نحو منظومة صحية أكثر عدلاً ونجاعة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة رهانات المرحلة.

ذلك الشيء من الربيع...

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بعد شهور اتسمت بالتباطؤ والإرهاق الشتوي، وأحياناً حتى انخفاض الحافز، تُعد هذه الفترة بمثابة بداية طبيعية... 
عودة إلى الحركة.
يحدث شيءٌ يكاد يكون غير محسوس، ولكنه بالغ التأثير، مع حلول الربيع. 
تطول الأيام، ويصبح الضوء أكثر رقة، وتتنفس أجسادنا بشكل مختلف... ودون أن ندرك ذلك دائمًا، تبدأ عقولنا أيضًا بالانفتاح.
شيءٌ ربيعي...
الربيع ليس مجرد فصل طقس، بل هو فصل نفسي أيضًا.
فبعد شهورٍ اتسمت بالتباطؤ، وإرهاق الشتاء، وأحيانًا حتى انخفاض الحافز، تعمل هذه الفترة بمثابة إعادة تشغيل طبيعية.
بداية جديدة. 
ولهذه الظاهرة تأثير مباشر على صحتنا النفسية... وكذلك على موقفنا الحياتي والمعيشي.
ولكن يجب أن نعرف كيف نصغي إليها ونفعّلها.
لأنه على عكس ما قد نعتقد، لا يفعل الربيع كل شيء نيابةً عنا. إنه يمنحنا فرصةً لنغتنمها.
شيءٌ ربيعي...
على المستوى النفسي، يعمل هذا الفصل بمثابة "تطهير عاطفي". 
يؤثر الضوء على مزاجنا، ومستويات طاقتنا، وقدرتنا على تصور المستقبل. 
نشعر بمزيد من الزخم، ومزيد من الرغبة، وأحيانًا حتى الحاجة إلى التغيير.
ومع ذلك، هناك علامة تحذير صغيرة: يمكن أن تخلق هذه الطاقة المتدفقة أيضًا نوعًا من الضغط الخفي. 
الضغط لنكون "أفضل"، "أكثر إنتاجية"، "نتقدم للأمام"، ونقوم بأكثر من اللازم...
لكن التحدي الحقيقي ليس في بذل المزيد، بل في التحسين... من خلال التناغم.
هذا الشعور الربيعي الذي ينادينا...
الربيع دعوة للعودة إلى ذواتنا، لإجراء فحص داخلي، بلطف، كالفصل الذي أتحدث عنه اليوم.
أين أنا حقًا اليوم؟! ما الذي يغذيني... 
وما الذي يستنزفني؟! ما الذي أريد تركه خلفي؟!
قليل من الترتيب، تنظيف داخلي خفيف وفعال.
هذا الشعور الربيعي في الحياة...
في مكان ما، هذه الفترة مثيرة للاهتمام بشكل خاص. 
غالبًا ما نلاحظ التزامًا متجددًا، وديناميكيات أفضل، وتواصلًا أكثر انفتاحًا. 
نتنفس بشكل مختلف.
إنه الوقت المثالي لضخ بعض الحيوية في التواصل.
للجرأة على قول ما لم تجرؤ على التعبير عنه من قبل. 
لتوضيح التوقعات... لإعادة ترتيب الأولويات.
لأن الرفاهية في الحياة والعمل لا تعتمد فقط على الظروف الخارجية... 
إنها تعتمد أيضًا على قدرتنا على تأكيد ذواتنا، ووضع الحدود، وبناء علاقات صحية.
ويبدأ كل شيء بشيء واحد بسيط: الاستماع إلى أنفسنا.
وكما قال فيكتور هوغو ببراعة: "الربيع هو عندما تكون الحياة في كل مكان".
وهذه الحياة تنتظر فقط أن تتدفق إلى بيئاتنا الحياتية أيضًا.
ولكي يحدث ذلك، نحتاج أحيانًا إلى إفساح بعض المساحة.
ومن هنا تأتي فكرة التخلص من الفوضى بلطف، وفرز عاداتنا، ومعالجة معتقداتنا المقيدة.
في التزاماتها غير الأساسية.
لمسة من الربيع والتجدد...
الربيع هو فصل التجدد والتخلص من الفوضى.
ماذا لو طبقنا هذا على أسلوب حياتنا العملية؟
تقليل الضغط الذهني.
تقليل التوتر في العلاقات.
مزيد من الأصالة.
لمسة ربيعية تُساعد على...
إنه أيضًا وقت مناسب لإعادة إحياء الإبداع... لاختبار أساليب جديدة، واقتراح أفكار، والخروج عن الإطار المعتاد. 
الطاقة موجودة، متاحة، جاهزة للاستخدام.
كل ما هو مطلوب هو الشجاعة.
شجاعة الانطلاق من جديد.
شجاعة إعادة ابتكار الذات.
شجاعة، أحيانًا، التباطؤ من أجل التقدم بفعالية أكبر.
لأن الرفاهية الحقيقية اليوم، في عالم متغير غالبًا ما يكون تحت ضغط، هي معرفة كيفية تنظيم طاقة المرء.
يذكرنا الربيع بشيء أساسي: لسنا آلات.
نحن كائنات حية، دورية، نتأثر ببيئتنا.
وكلما احترمنا هذه الدورات، كلما اكتسبنا المزيد من التوازن والأداء والسكينة.
بدلاً من اعتبار هذا الموسم مجرد تغير مناخي عابر، لمَ لا نستغله كحافز حقيقي للتغيير؟
إنه وقت لإعادة التوازن، وللتواصل من جديد، ولإيجاد معنى لما نقوم به.
ففي نهاية المطاف، لا يبدأ الربيع الحقيقي في الخارج، بل في الداخل.
لذا، دعونا نتواصل بشكل أفضل هذا الربيع ونعيشه بشكل أفضل...
مزيدا من الوضوح!
[] يتبع...

الخميس، 9 أبريل 2026

قدمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس في المنتدى الجهوي: حصيلة المنظومة التربوية بالجهة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد [مراسلة خاصة]
في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين وتجويد أدائها على المستوى الجهوي، وتفعيل المقاربة التشاركية التي تنهجها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، تم يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026، بقصر المؤتمرات بفاس، افتتاح فعاليات المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين، تحت شعار: "خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية 2022-2026: الحصيلة والآفاق"، بمشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك.
 وقد افتُتحت أشغال هذا المنتدى بكلمة تأطيرية لكل من السيد مدير الأكاديمية والسيدة المفتشة العامة للشؤون التربوية، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية واستشراف آفاق تطويرها لما بعد سنة 2026.
في البداية قدمت السيدة المفتشة العامة للشؤون التربوية  عرضا في الموضوع... أوضحت فيه أهمية هاته المحطة باعتبارها مناسبة مواتية للوقوف على ماتم تحقيقه  من نتائج خارطة الطريق و تثمينها واستغلالها الأستشراف المستقبل.
بعد ذلك تناول الكلمة السيد مدير الأكاديمية وأتبعها بتقديم عرض حول النتائج التي تم تحقيقها انطلاقا من رؤية إصلاحية شاملة ترتكز على توسيع العرض المدرسي، الدعم الاجتماعي، تجويد التعلمات، والحد من الهدر المدرسي، 
في مجال توسيع العرض المدرسي تم افتتاح أكثر من 47 مؤسسة تعليمية خلال الموسم الحالي.
في جانب الدعم الاجتماعي، استفاد أكثر من 520 ألف تلميذ من منحة الدخول المدرسي، إضافة إلى  خدمات الإيواء (الداخليات)، والإطعام، والنقل المدرسي، مع توفير 1256 حافلة للنتقل المدرسي، ما يعكس حرص الأكاديمية على تحقيق  تكافؤ الفرص.
أما على مستوى  مؤسسات الريادة فقد بلغت عددها 561 مؤسسة بالجهة  في خطوة نحو تحديث المنظومة التربوية
 فيما يخص الدعم التربوي  استهدف البرنامج حوالي 49 ألف تلميذ بهدف تحقيق نسبة نجاح تتجاوز 85% في البكالوريا.
وفي إطار محاربة الهدر المدرسي، تم اعتماد مجموعة من الإجراءات، أبرزها:
٠تعميم خلايا اليقظة داخل المؤسسات
٠تتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع
٠توسيع مراكز الفرصة الثانية إلى 35 مركزاً
٠إعادة إدماج أكثر من 3000 تلميذ
٠تنظيم حملات تحسيسية وأنشطة داعمة
كما تشمل المبادرات الجهوية الداعمة مشاريع مبتكرة مثل:
٠الأحواض المدرسية المندمجة
٠الداخليات المبدعة
٠الصالون التربوي
٠مهرجان المدارس
٠تطوير تدريس العلوم والتوجيه المدرسي
ورغم هذه الجهود، تواجه المنظومة عدة تحديات، منها:
.ضمان استدامة الإصلاحات
.توفير الموارد البشرية
.تعزيز الرقمنة
.إشراك الأسر والشركاء
.حسين الصيانة والتأطير
واندرج تنظيم هذا المنتدى في سياق جهوي ووطني يتسم بمواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب، من خلال تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وتفعيل التوجهات الاستراتيجية للرؤية 2015-2030، وكذا مقتضيات القانون الإطار 51.17.
كما هدف هذا اللقاء إلى:
.تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية على المستوى الجهوي؛
.تشخيص التحديات والرهانات المستقبلية؛
 .استشراف التحولات المرتبطة بالتحول الرقمي؛
.اقتراح حلول ومبادرات مبتكرة لتحسين جودة التعلمات؛
.تعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين في مجال التربية والتكوين.
 وقد عرف هذا المنتدى مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين، من بينهم:
 ٠ممثلو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛
٠ممثلو شركاء الأكاديمية المؤسساتيين؛
٠ المديرون الإقليميون ٠ومسؤولو الأكاديمية؛
 ٠أساتذة باحثون وخبراء تربويون؛
٠ أطر الإدارة التربوية والتفتيش والتوجيه؛
٠ الأساتذة الممارسون والأطر المختصة؛
٠السيدة رئيسة مؤسسة تمكين
 .ممثلو جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ؛
٠فاعلون مدنيون.
 وشكل هذا المنتدى محطة هامة لتعزيز الحوار التربوي الجهوي وترسيخ ثقافة التشاور، بما يسهم في بلورة رؤية استشرافية متكاملة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين.