فيديو لمشاهد مثيرة وسط ايموزار تطرح أسئلة مشروعة حول النظافة، وصيانة الفضاءات العمومية
فضاء الأطلس تطرح أسئلة مشروعة حول النظافة، وصيانة الفضاءات العمومية، نيوز / محمد عبيدرغم الشهرة التي أصبحت تحظى بها مدينة إيموزار كندر بفضل جمالها الطبيعي وموقعها المميز، فإن عددًا من المشاهد اليومية بوسط المدينة يثير أكثر من سؤال حول واقع البيئة والنظافة، ومدى قدرة التدبير المحلي على مواكبة الصورة التي تسعى المدينة إلى ترسيخها لدى سكانها وزوارها.
ففي الوقت الذي يفترض أن تكون فيه واجهة المدينة عنوانًا لجاذبيتها، تسجل بين الفينة والأخرى مشاهد لا تنسجم مع هذه المكانة، من بينها انتشار الكلاب الضالة، وتدهور حالة عدد من حاويات جمع النفايات، فضلًا عن تراكم الأوساخ بمحيط السوق وبالقرب من الحديقة الواقعة وسط المدينة.
وفي زيارة عابرة بعد معاينة مشاهد لا تليق بواجهة المدينة كوجهة سياحية ووقوفا على هذا النموذج لواقع يومي كما عبر لنا عنه بعض المواطنين الايموزاريين تفرض المسؤولية المشتركة بين اكثر من جهة تطرح أسئلة في انتظار أجوبة...
مجموعة من الصور التي توثق بعض هذه الوضعيات، وهي صور تطرح أسئلة مشروعة حول النظافة، وصيانة الفضاءات العمومية، وطريقة تدبير النفايات، وحماية الصحة العامة، خصوصًا في منطقة تعرف حركة يومية للسكان والباعة والزوار.
لا يتعلق الأمر بمجرد تفاصيل عابرة أو مظاهر يمكن التغاضي عنها، فانتشار النفايات وتدهور حاويات جمع الأزبال يؤثران مباشرة في المشهد الحضري، ويمنحان انطباعًا سلبيًا عن المدينة، خاصة عندما تكون هذه المظاهر حاضرة في محيط السوق والحديقة ووسط المدينة.
فالحاوية المهترئة لا تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب، وقد تتحول إلى مصدر لتسرب الروائح وتبعثر النفايات، كما أن محيط السوق يحتاج إلى عناية مستمرة، باعتباره فضاءً يعرف نشاطًا تجاريًا وحركة متواصلة. أما الحديقة، التي يفترض أن تكون متنفسًا للسكان ومجالًا للراحة، فإن وضع محيطها تحت مجهر النظافة والصيانة يظل أمرًا ضروريًا.
وتزداد حدة الإشكال حين تتزامن هذه الوضعيات مع انتشار الكلاب الضالة، لما قد تثيره من مخاوف لدى المواطنين، ولا سيما الأطفال وكبار السن، فضلًا عن احتمال ارتباطها بمخاطر صحية وسلامة عامة تستدعي المعالجة الجدية، بعيدًا عن الحلول الظرفية أو التدخلات الموسمية.
تملك إيموزار كندر مقومات طبيعية وسياحية مهمة، غير أن الحفاظ على جاذبيتها لا يرتبط بالطبيعة وحدها، بل يتطلب أيضًا عناية مستمرة بالفضاءات العمومية، وتدبيرًا فعالًا للنفايات، ونظافة منتظمة، وصيانة للمرافق، وتدخلًا مسؤولًا لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة.
فالمدينة التي تستقبل زوارًا أو تراهن على تنشيط السياحة لا يمكن أن تكتفي بتقديم صورة جميلة في بعض المواقع، بينما تظل أجزاء من مركزها تعاني من مظاهر كان بالإمكان الحد منها عبر المراقبة اليومية والتدخل السريع.
كما أن جودة البيئة الحضرية ليست ترفًا أو عنصرًا تجميليًا، بل هي جزء من حق السكان في العيش داخل فضاء نظيف وآمن، ومن صميم مسؤولية الجهات المعنية بالتدبير المحلي.
تطرح هذه الوضعيات عددًا من الأسئلة التي تستحق التوضيح:
هل تتم مراقبة حالة حاويات جمع النفايات واستبدال المتضرر منها بانتظام؟
ما مدى انتظام عمليات جمع الأزبال وتنظيف محيط السوق والحديقة؟
هل توجد خطة واضحة للتعامل مع الكلاب الضالة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحترم القواعد المعمول بها؟
من يتحمل مسؤولية مراقبة جودة النظافة في وسط المدينة؟
وهل توجد آلية لتلقي شكايات السكان والتفاعل معها في الوقت المناسب؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يعني توجيه اتهام إلى جهة بعينها، ولا التقليل من أي مجهود قد يبذل في مجال النظافة، وإنما يروم لفت الانتباه إلى وضعيات مقلقة كما تظهر في الواقع اليومي، وكما توثقها الصور المتداولة أو التي التقطتها عدسة الجريدة.
لا شك أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة، تشترك فيها الجماعة والجهات المكلفة بالتدبير، إلى جانب التجار والسكان والزوار.
فالمواطن مطالب بدوره باحترام الفضاء العام، وعدم رمي النفايات عشوائيًا، والتبليغ عن الاختلالات بدل الاكتفاء بتداول صورها.
غير أن المسؤولية الفردية لا تعفي الجهات المكلفة من توفير حاويات ملائمة، وضمان جمع منتظم للنفايات، وصيانة الفضاءات العمومية، واعتماد مقاربة دائمة بدل الاكتفاء بالتدخل عندما تتسع دائرة الانتقادات.
إن الصور التي نقلتها عدسة الجريدة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لطرح النقاش حول واقع بيئي يحتاج إلى مزيد من الاهتمام.
فوسط المدينة هو مرآة إيموزار كندر، وأي خلل في نظافته أو تنظيمه ينعكس على صورتها وعلى شعور سكانها وزوارها.
وتبقى الرسالة الأهم أن جمال المدينة لا ينبغي أن يظل مرتبطًا بمؤهلاتها الطبيعية فقط، بل يجب أن يظهر أيضًا في نظافة شوارعها، وسلامة فضاءاتها، وصيانة حدائقها، وحسن تدبير أسواقها ونفاياتها.
فإيموزار كندر تستحق مركزًا حضريًا ينسجم مع مكانتها، ويمنح سكانها وزوارها صورة أفضل عن مدينة جميلة في طبيعتها، ونظيفة في تفاصيلها.
وتبقى الرسالة الأهم أن جمال المدينة لا ينبغي أن يظل مرتبطًا بمؤهلاتها الطبيعية فقط، بل يجب أن يظهر أيضًا في نظافة شوارعها، وسلامة فضاءاتها، وصيانة حدائقها، وحسن تدبير أسواقها ونفاياتها.
فإيموزار كندر تستحق مركزًا حضريًا ينسجم مع مكانتها، ويمنح سكانها وزوارها صورة أفضل عن مدينة جميلة في طبيعتها، ونظيفة في تفاصيلها.






0 التعليقات:
إرسال تعليق