فضاء الأطلس المتوسط نيوز/إفران: ذ. يوسف عاشي
أود في البداية التأكيد على أن هذا النص التوجيهي النقدي لا يستهدف هيئة معينة أو شخصا بعينه، ولا ينطلق من موقف مسبق مع هذا الطرف أو ذاك، كما أنه لا يشكل اصطفافا ضد أي مرشح أو جهة سياسية..وهو. بل هو تعبير عن موقف مسؤول، أساسه الاحترام لجميع أبناء الإقليم مرشحين وناخبين، وخاصة الذين عبروا عن رغبتهم في خدمة الإقليم والمساهمة في تدبير الشأن العام.مع اقتراب الانتخابات التشريعية، برزت مجموعة من الأسماء التي أعلنت رغبتها في الترشح، ومنهم من حسم مبكرا في مسألة التزكية، فيما تردد آخرون قبل اتخاذ القرار.
وهذا أمر طبيعي في سياق انتخابي يعرف حركية وتنافسا. من هذا المنطلق، فإن ظهور بعض المرشحين بشكل مفاجئ في الفضاء الرقمي لا يعني التشكيك في نواياهم أو مساراتهم، غير أن هذا الحق يتطلب في المقابل معرفة دقيقة بالإقليم وقضاياه وانتظارات ساكنته، ورؤية واضحة لما يمكن للبرلماني المحتمل أن يقوم به فعلا، خاصة وأن الكثير من الأسماء لا يعرفها أحد ولم يكن لها حضور في الساحة النضالية. فالترشح للانتخابات التشريعية ليس مجرد تنافس على مقعد، وإنما مسؤولية سياسية ومؤسساتية وأخلاقية، تتطلب القدرة على التشخيص، وفهما للاختصاصات، ووعيا حقيقيا بالإشكالات التنموية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الإقليم.
وكملاحظة أولية، ففي الوقت الذي لم تفرز فيه بعض الجماعات عن اسم مرشح لهذه الانتخابات، فإن جماعات أخرى قد أفرزت أكثر من مرشح، ولذلك فتعدد المرشحين وتضاعف أعدادهم داخل الجماعات (مرشح لكل دوار)، يستدعي التذكير بأننا أمام انتخابات تشريعية وبرلمانية، وليست انتخابات جماعية.
وكملاحظة أولية، ففي الوقت الذي لم تفرز فيه بعض الجماعات عن اسم مرشح لهذه الانتخابات، فإن جماعات أخرى قد أفرزت أكثر من مرشح، ولذلك فتعدد المرشحين وتضاعف أعدادهم داخل الجماعات (مرشح لكل دوار)، يستدعي التذكير بأننا أمام انتخابات تشريعية وبرلمانية، وليست انتخابات جماعية.
لذلك، ينبغي أن تكون البرامج والوعود منسجمة مع اختصاصات البرلمان، وألا تختلط باختصاصات الجماعات الترابية أو المجالس الإقليمية والجهوية، كون بعض المرشحين شرعوا في إعطاء وعود لقضايا يمكن تحقيقها على المستوى المحلي من طرف المجلس الجماعي مستغلين جهل الساكنة بالاختصاصات والصلاحيات، ويتعلق الأمر بخدمات القرب التي فشلت المجالس في تقديمها للساكنة المحلية. كما أن إطلاق الوعود دون تشخيص واقعي للإشكالات لا يخدم العملية الانتخابية، بل المطلوب هو النزول للميدان والتواصل مع الساكنة والاشتغال على برامج واضحة وقابلة للنقاش والتقييم، تحدد الأولويات وتقدم تصورات واقعية للترافع من أجل مصالح الإقليم.
يمكن القول أن بوادر الحملة الانتخابية التي تغزو الأسواق والمقاهي والفضاء الأزرق قد بدأت من دواوير الهامش كالعادة، سياسيون يتجولون كأنهم يمارسون السياحة الاستكشافية بمناطق لا يمكن تحديدها على جي بي إس (نظام تحديد المواقع) من كثرة العزلة والتهميش، وخيام تنصب على هامش التجمعات السكانية، لتقصدها سيارات فارهة ورباعية الدفع محملة بوجوه تجعلنا نتساءل حول مصداقية خطابها لهزالة حصيلتها.
يمكن القول أن بوادر الحملة الانتخابية التي تغزو الأسواق والمقاهي والفضاء الأزرق قد بدأت من دواوير الهامش كالعادة، سياسيون يتجولون كأنهم يمارسون السياحة الاستكشافية بمناطق لا يمكن تحديدها على جي بي إس (نظام تحديد المواقع) من كثرة العزلة والتهميش، وخيام تنصب على هامش التجمعات السكانية، لتقصدها سيارات فارهة ورباعية الدفع محملة بوجوه تجعلنا نتساءل حول مصداقية خطابها لهزالة حصيلتها.
وفي المقاهي الشعبية المطلة على الشارع الرئيسي لمدننا البئيسة، يجلس المرشح وخدمه (مدور بيه سطولا) ويفتي عليهم طريقة العمل، طبعا كلنا مثاليون عندما يتعلق الأمر بالشفوي والتنظير، ولكن العبرة بالخواتم، والمقصود هنا الحصيلة والمنجزات، وليس النجاح في الانتخابات.
وفي اعتقادي، فالمرشح الذي يتواصل ميدانيا مع الساكنة يبقى الأفضل مهما كانت حصيلته، فالتواصل يشفع له على كل حال، وهو أفضل بكثير من النشيطين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي اعتقادي، فالمرشح الذي يتواصل ميدانيا مع الساكنة يبقى الأفضل مهما كانت حصيلته، فالتواصل يشفع له على كل حال، وهو أفضل بكثير من النشيطين على وسائل التواصل الاجتماعي.
فالسياسي المحنك في اعتقادي هو الرجل الحذق في المعرفة والكلام والقادر على توصيله بعد تغليفه بما هو ملائم لسياقه (عندنا منهم بزاف)، فالخطاب إذن يتغير حسب السياق، فالكلام الموجه لسكان المدن المكدسين في بعض الأزقة الضيقة والمحمل بعبارات مرحبا ألالة مرحبا أسيدي في محاولة لامتصاص طلباتهم وشتائمهم، ليس هو نفس الخطاب الموجه لساكنة الدوار، حيث يتم استغلال حياء أهل البادية بعبارات "ها العار".
وهي أساليب لا يمكن الحكم على صلاحيتها وشرعيتها ما دام المرشح قد فهم المجتمع ونمط عيشه وطرق تفكيره.
بينما اختار أخرون وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأنفسهم منتقدين عجز النخب السابقة عن إخراج الإقليم من مأزقه. ودون حرج لا يزال السياسيون يرددون نفس الأسطوانة، بعض مقاطع المراسلين الصحفيين قد رصدت شيئا من تدخلاتهم والتي يمكن إجمالها في شعار كون هاني أو دّو هنّا وتعبيرات أخرى من قبيل نتا ديالنا وأنا ديالكوم أو شك وينغ أيتكيك.
بينما اختار أخرون وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأنفسهم منتقدين عجز النخب السابقة عن إخراج الإقليم من مأزقه. ودون حرج لا يزال السياسيون يرددون نفس الأسطوانة، بعض مقاطع المراسلين الصحفيين قد رصدت شيئا من تدخلاتهم والتي يمكن إجمالها في شعار كون هاني أو دّو هنّا وتعبيرات أخرى من قبيل نتا ديالنا وأنا ديالكوم أو شك وينغ أيتكيك.
والملاحظ أن السب والشتم قد حل محل النقاش الجاد والمسؤول، والغريب أن بعض المرشحين الذين "نبتوا" فجأة دون خلفية مهنية أو خبرة ميدانية أو توجه سياسي واضح، قد ظهروا مدعين أنهم فاعلين جمعويين وحقوقيين، وهنا يجب التذكير على أن العمل الجمعوي والحقوقي يظل عملا مدنيا وتطوعيا، وليس مهنة أو حرفة. هؤلاء نفسهم عاجزين عن تركيب جملة مفيدة، لكنهم ركبوها طبعا باستعمال بعض الذكاء الاصطناعي (مرشحو ال IA)، لينقلوا ضجيجهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي، واختار آخرون الترويج لأنفسهم بوسائل تعكس إلى حد كبير حماسهم وكسلهم في الآن ذاته (ملصقات الذكاء الاصطناعي المليئة بالأخطاء).
فإذا كانت هذه الوسائل قد سمحت ببروز شباب واع ومثقف ذو تكوين أكاديمي متين، فإنها قد أبانت أيضا عن أشخاص أميين يخلطون بين الإيديولوجيات، ولا يعرفون اليمين من اليسار، لا علم لهم بالسياسة سوى إطعام أفواه تصفق لهم في الأسواق الأسبوعية وتضع لهم جيم في الفايسبوك. ولذلك فمن حق الساكنة، أن تتعرف على المرشحين سواء تعلق الأمر بوجوه معروفة أو أسماء جديدة، ومساراتهم ومؤهلاتهم وتجاربهم وانتماءاتهم السياسية، والأهم على برامجهم وتصوراتهم. فالوجوه المعروفة مطالبة أن تكون لها الجرأة على الأقل لتقديم حصيلتها وما تم إنجازه وما تعذر تحقيقه، بينما تحتاج الوجوه الجديدة إلى التعريف بمسارها وكفاءاتها ومشاريعها.
ومن المفروض في الأحزاب أن تزكي المرشح ذو الإشعاع الثقافي والسمعة الطيبة، العارف بمشاكل الدائرة الانتخابية والقادر على التواصل مع الساكنة المحلية بعيدا عن لغة الكيطون والمرقة، لكن بعضها قد اختار العكس تماما، كون بعضهم لا يمكلون سوى الشكارة والجبهة وتخراج العينين.
فإذا كانت هذه الوسائل قد سمحت ببروز شباب واع ومثقف ذو تكوين أكاديمي متين، فإنها قد أبانت أيضا عن أشخاص أميين يخلطون بين الإيديولوجيات، ولا يعرفون اليمين من اليسار، لا علم لهم بالسياسة سوى إطعام أفواه تصفق لهم في الأسواق الأسبوعية وتضع لهم جيم في الفايسبوك. ولذلك فمن حق الساكنة، أن تتعرف على المرشحين سواء تعلق الأمر بوجوه معروفة أو أسماء جديدة، ومساراتهم ومؤهلاتهم وتجاربهم وانتماءاتهم السياسية، والأهم على برامجهم وتصوراتهم. فالوجوه المعروفة مطالبة أن تكون لها الجرأة على الأقل لتقديم حصيلتها وما تم إنجازه وما تعذر تحقيقه، بينما تحتاج الوجوه الجديدة إلى التعريف بمسارها وكفاءاتها ومشاريعها.
ومن المفروض في الأحزاب أن تزكي المرشح ذو الإشعاع الثقافي والسمعة الطيبة، العارف بمشاكل الدائرة الانتخابية والقادر على التواصل مع الساكنة المحلية بعيدا عن لغة الكيطون والمرقة، لكن بعضها قد اختار العكس تماما، كون بعضهم لا يمكلون سوى الشكارة والجبهة وتخراج العينين.
وعلى كل حال، فالجميل أو الإيجابي في الأمر هو بروز طاقات شابة في الساحة السياسية، الشيء الذي ينذر بمعركة سياسية طاحنة بين الوجوه التقليدية والجيل الجديد من المثقفين الشباب.
في هذا السياق، فإذا كان من الصعب تقييم حصيلة الشيوخ، فإن الأمل قائم مع هؤلاء الشباب الذين يسعون للتغيير بغض النظر عن توجهاتهم.
وبالنظر إلى خصوصية الإقليم، الصغير من حيث مساحته وذو الجماعات المحدودة عددا (10 جماعات) والمتسم بضعف كثافته السكانية، فإن التنافس الانتخابي ينبغي أن يقوم على معرفة حقيقية بخصوصيات المجال، وببنيته الاجتماعية والاقتصادية ومميزاته البيئية والطبيعية، والإكراهات التي تواجه ساكنته، مع استحضار طبيعة المؤسسة البرلمانية واختصاصاتها، إذ لا يمكن تقديم برنامج انتخابي جاد دون استحضار واقع الإقليم. فرغم ما يتوفر عليه من موارد ومؤهلات وأطر وكفاءات وقاعدة شابة مؤهلة، فإنه يواجه تحديات حقيقية، من بينها معضلة الأراضي السلالية، وضعف الاستثمارات، وآثار الجفاف، والبطالة، والأمية، وإشكالات الصحة، والطرق والبنيات التحتية، والنقل، والماء والكهرباء وشبكات الاتصالات، وغيرها من مظاهر التفاوتات المجالية والاجتماعية. ففي الوقت الذي يصفون فيه المنطقة بإقليم البورجوازية ويشبهونه بسويسرا وجبال الألب، فإنه لا يمكن إخفاء مظاهر الفقر المدقع بأحيائه الهامشية وقراه النائية، بل إن بعض هوامشه المنسية لازالت تعيش مشاكل معقدة وعلى رأسها العزلة (تاسماكت، البقريت، سنوال، أكدال، بويكايوار).
إن هذه التحديات تفرض على الساكنة المحلية أولا أن تعي حساسية الظرفية كي ترتقي بالنقاش الانتخابي من التعريف بالأشخاص إلى مناقشة التصورات والمشاريع، ومن إطلاق الوعود إلى تقديم التزامات واقعية، ومن التنافس على المواقع إلى التنافس على الكفاءة والقدرة على الترافع والإنجاز. وكي لا نكتب شيئا من أجل لاشيء، أذكر السادة المرشحون ببعض المعضلات الكبرى التي يتخبط فيها الإقليم:
غياب النقل الحضري (راه الناس تقهرات وماشي كولشي لباس عليه)؛
استمرار مشاكل الأراضي السلالية (باراكا من الاستغلال)؛
غياب دور الشباب وملاعب القرب بالعالم القروي (لا لتهميش أطفال وشباب العالم القروي)؛
ضعف البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية بجبال إقليم إفران (ما وراء تمحضيت وعين اللوح)؛
ارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب القروي والحضري (مكاين مايدار)؛
ضعف العرض البيداغوجي المقدم بمؤسسات التكوين المهني (تخصصات أكل عليها الدهر...)؛
نقص حاد في التخصصات الطبية في البنيات الاستشفائية بالإقليم (تحت شعار سير لفاس)؛
غياب نواة جامعية متعددة التخصصات (الجامعة كاتعني الإشعاع الثقافي والاقتصادي)؛
هيمنة الإسمنت على المشهد الحضري البشع لمدينة أزرو مقارنة بالحاجب، إيموزار كندر، إفران، صفرو...؛
ارتفاع نسب الفقر والهشاشة وانعدام السكن الخاص (ناس كاريين ديور محشرين بلغلا)؛
غياب الاستثمارات في مجال حيوي كله مؤهلات وطاقات (قتارحو شي حاجا تحرك عجلة التنمية)؛
تراكم المشاكل المرتبطة بالسقي في ظل استحالة الحصول على الرخص لحفر الآبار واستمرار أثار الجفاف؛
دعم المبادرات الساعية لخلق وكالة تنمية المناطق الجبلية وبالخصوص الأطلس المتوسط الأوسط؛
تعزيز الترافع من أجل إخراج قانون الجبل إلى حيز الوجود.
وفي النهاية، أؤكد على أن الاختلاف في الرؤى والبرامج حق مشروع، والتنافس السياسي ظاهرة صحية، شريطة أن يقوم على الاحترام والوضوح والكفاءة والواقعية ونزاهة الخطاب، وأن تظل مصلحة الإقليم وساكنته هي البوصلة المشتركة للجميع، ولذلك أجدد على أن هذا النص لا يستهدف أي مرشح أو تيار سياسي، وإنما هو دعوة إلى احترام ذكاء الناخب الذي يعرف عمق اللعبة السياسية، وتقديم تصورات واضحة، والتمييز بين الاختصاصات، والابتعاد عن الوعود غير الواقعية. فالساكنة لا تحتاج فقط إلى أسماء تطلب ثقتها، وإنما إلى كفاءات تعرف الإقليم (ولاد البلاد/أراو نتمازيرت)، وتفهم تعقيداته وتدرك حدود الاختصاصات (قاريين مزيان)، وتمتلك القدرة على التشخيص والاستشراف والترافع، وتحمل هموم الساكنة عبر رؤية واضحة ومسؤولة للدفاع عن مصالحه وخدمة ساكنته (نصوتوا على لي معقول وفاهم، ماشي لي لباس عليه وحافظ).
وبالنظر إلى خصوصية الإقليم، الصغير من حيث مساحته وذو الجماعات المحدودة عددا (10 جماعات) والمتسم بضعف كثافته السكانية، فإن التنافس الانتخابي ينبغي أن يقوم على معرفة حقيقية بخصوصيات المجال، وببنيته الاجتماعية والاقتصادية ومميزاته البيئية والطبيعية، والإكراهات التي تواجه ساكنته، مع استحضار طبيعة المؤسسة البرلمانية واختصاصاتها، إذ لا يمكن تقديم برنامج انتخابي جاد دون استحضار واقع الإقليم. فرغم ما يتوفر عليه من موارد ومؤهلات وأطر وكفاءات وقاعدة شابة مؤهلة، فإنه يواجه تحديات حقيقية، من بينها معضلة الأراضي السلالية، وضعف الاستثمارات، وآثار الجفاف، والبطالة، والأمية، وإشكالات الصحة، والطرق والبنيات التحتية، والنقل، والماء والكهرباء وشبكات الاتصالات، وغيرها من مظاهر التفاوتات المجالية والاجتماعية. ففي الوقت الذي يصفون فيه المنطقة بإقليم البورجوازية ويشبهونه بسويسرا وجبال الألب، فإنه لا يمكن إخفاء مظاهر الفقر المدقع بأحيائه الهامشية وقراه النائية، بل إن بعض هوامشه المنسية لازالت تعيش مشاكل معقدة وعلى رأسها العزلة (تاسماكت، البقريت، سنوال، أكدال، بويكايوار).
إن هذه التحديات تفرض على الساكنة المحلية أولا أن تعي حساسية الظرفية كي ترتقي بالنقاش الانتخابي من التعريف بالأشخاص إلى مناقشة التصورات والمشاريع، ومن إطلاق الوعود إلى تقديم التزامات واقعية، ومن التنافس على المواقع إلى التنافس على الكفاءة والقدرة على الترافع والإنجاز. وكي لا نكتب شيئا من أجل لاشيء، أذكر السادة المرشحون ببعض المعضلات الكبرى التي يتخبط فيها الإقليم:
غياب النقل الحضري (راه الناس تقهرات وماشي كولشي لباس عليه)؛
استمرار مشاكل الأراضي السلالية (باراكا من الاستغلال)؛
غياب دور الشباب وملاعب القرب بالعالم القروي (لا لتهميش أطفال وشباب العالم القروي)؛
ضعف البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية بجبال إقليم إفران (ما وراء تمحضيت وعين اللوح)؛
ارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب القروي والحضري (مكاين مايدار)؛
ضعف العرض البيداغوجي المقدم بمؤسسات التكوين المهني (تخصصات أكل عليها الدهر...)؛
نقص حاد في التخصصات الطبية في البنيات الاستشفائية بالإقليم (تحت شعار سير لفاس)؛
غياب نواة جامعية متعددة التخصصات (الجامعة كاتعني الإشعاع الثقافي والاقتصادي)؛
هيمنة الإسمنت على المشهد الحضري البشع لمدينة أزرو مقارنة بالحاجب، إيموزار كندر، إفران، صفرو...؛
ارتفاع نسب الفقر والهشاشة وانعدام السكن الخاص (ناس كاريين ديور محشرين بلغلا)؛
غياب الاستثمارات في مجال حيوي كله مؤهلات وطاقات (قتارحو شي حاجا تحرك عجلة التنمية)؛
تراكم المشاكل المرتبطة بالسقي في ظل استحالة الحصول على الرخص لحفر الآبار واستمرار أثار الجفاف؛
دعم المبادرات الساعية لخلق وكالة تنمية المناطق الجبلية وبالخصوص الأطلس المتوسط الأوسط؛
تعزيز الترافع من أجل إخراج قانون الجبل إلى حيز الوجود.
وفي النهاية، أؤكد على أن الاختلاف في الرؤى والبرامج حق مشروع، والتنافس السياسي ظاهرة صحية، شريطة أن يقوم على الاحترام والوضوح والكفاءة والواقعية ونزاهة الخطاب، وأن تظل مصلحة الإقليم وساكنته هي البوصلة المشتركة للجميع، ولذلك أجدد على أن هذا النص لا يستهدف أي مرشح أو تيار سياسي، وإنما هو دعوة إلى احترام ذكاء الناخب الذي يعرف عمق اللعبة السياسية، وتقديم تصورات واضحة، والتمييز بين الاختصاصات، والابتعاد عن الوعود غير الواقعية. فالساكنة لا تحتاج فقط إلى أسماء تطلب ثقتها، وإنما إلى كفاءات تعرف الإقليم (ولاد البلاد/أراو نتمازيرت)، وتفهم تعقيداته وتدرك حدود الاختصاصات (قاريين مزيان)، وتمتلك القدرة على التشخيص والاستشراف والترافع، وتحمل هموم الساكنة عبر رؤية واضحة ومسؤولة للدفاع عن مصالحه وخدمة ساكنته (نصوتوا على لي معقول وفاهم، ماشي لي لباس عليه وحافظ).






0 التعليقات:
إرسال تعليق