فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة وصفت بـ"المفصلية"، تدخلت عمالة إقليم إفران لإعادة تنظيم قطاع النقل المدرسي، بهدف الانتقال من تدبير جمعوي اتسم بالعشوائية والأزمات المالية والتدبيرية، إلى نموذج مؤسسي قائم على الشفافية والمسؤولية القانونية.
وعلى هذا الأساس، انعقد يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بمقر العمالة جمع عام أسفر عن تشكيل مكتب إقليمي من 13 عضوا برئاسة الأستاذ اليزيد فليلج رئيس مصلحة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران فيما أُسْنِدت مهام الكتابة العامة للسيد جواد اليعقوبي رئيس مكتب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (Anapec) بإقليم إفران، مع إحداث لجنة إقليمية للتتبع تحت إشراف المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.
ويهدف المكتب الإقليمي الجديد إلى تقييم طريقة تسيير حافلات النقل المدرسي المقتناة في إطار الشراكة بين المجلس الإقليمي والجمعيات المستفيدة، وقياس مدى تحقيقها للأهداف المسطرة، لا سيما تعزيز ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتقليص الهدر المدرسي، وتحسين ظروف تنقل التلاميذ في العالم القروي.
مؤشرات الجودة والإكراهات المطروحة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات جودة الخدمات المقدمة ومدى احترام المعايير المنصوص عليها في اتفاقيات الشراكة.
كما سلّط الحاضرون الضوء على عدد من الإكراهات، أبرزها: الصيانة الدورية للحافلات، وضمان الاستدامة المالية للقطاع، وتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل أكبر عدد من التلاميذ في المناطق النائية، بالإضافة إلى رصد الحاجيات المستقبلية بناءً على توقعات أعداد التلاميذ الجدد الملتحقين بالخدمة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز آليات المراقبة والتتبع المستمر لضمان استمرارية الخدمة بجودة عالية، وبحث سبل تحسين تدبير هذا المرفق الحيوي خدمةً للمنظومة التعليمية بالإقليم.
ويأتي هذا التوجه في سياق وضع حد لواقع عاشه قطاع النقل المدرسي بإفران، خاصة في مدن ومراكز مثل آزرو، حيث ساد احتقان دائم بسبب عجز بعض الجمعيات المحلية عن مسايرة التكاليف المتزايدة (الوقود، الصيانة، الأجور)، والارتجالية في تحديد واجبات الانخراط، وتجاوز الطاقة الاستيعابية للحافلات، فضلاً عن صراعات سياسية ومصلحية جعلت التلميذ الضحية الأولى، وسط مخاطر الهدر المدرسي في ظل الظروف المناخية الصعبة للإقليم.
وتتّسق الخطوة الحالية مع مأسسة التدبير وفق القانون، عبر تفعيل المقتضيات القانونية الصارمة، وأبرزها:
* تفعيل الاختصاص الذاتي حيث يسنِد القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم قطاع النقل المدرسي في العالم القروي كاختصاص ذاتي حصري للمجالس الإقليمية.
*إنهاء التداخل غير القانوني في الصلاحيات بين الجماعات الترابية والجمعيات.
*خلق مكتب إقليمي ولجنة إقليمية للتتبع يرميان إلى "مركزة وتوحيد" الإشراف تحت هيئة إقليمية موحدة، ما يقطع مع تشتت الأسطول بين جمعيات محلية صغيرة تفتقر للنجاعة، ويضمن التوزيع العادل للحافلات بناءً على الخرائط المدرسية والاحتياجات الحقيقية للدواوير.
ويُتوقّع أن يُترجِم تفعيل هذا القرار أبعاد "الحكامة الجيدة" عبر آليات تدبير حديثة، تشمل:
●عقلنة الدعم المالي من خلال إخضاع الدعم العمومي (الممنوح من المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية) لدفاتر تحملات صارمة وعقود نجاعة تراقب وجه صرف كل ميزانية، خاصة الوقود والصيانة.
●ضبط واجبات الاشتراك، وذلك بربط الأسعار بقرارات شمولية تمنع الزيادات العشوائية التي تثقل كاهل الأسر المعوزة.
ويُوصَف هذا التدبير بالاحترافي، تعبيراً عن التوجه نحو نماذج متطورة (على غرار شركات التنمية الإقليمية أو التعاقدات المفوضة الخاضعة للمراقبة المستمرة)، بما يضمن استدامة الأسطول وتوفير شروط السلامة والراحة للتلاميذ.
العبرة الآن بمدى حزم اللجنة الإقليمية المختلطة في تنزيل مخرجات هذا الاجتماع والجمع العام على أرض الواقع، وفرض سلطة القانون ضد أي مقاومة قد تبديها بعض الأطراف المستفيدة من الوضع العشوائي السابق.
وبذلك، يقطع هذا القرار المفصلي مع "الفوضى الجمعوية" التي طبعَت النقل المدرسي بإفران، ويؤسس لعهد المحاسبة المؤسساتية في تدبير مرفق حيوي يمسّ مباشرة حق التلميذ في التمدرس والوصول الآمن إلى المدرسة.
في خطوة وصفت بـ"المفصلية"، تدخلت عمالة إقليم إفران لإعادة تنظيم قطاع النقل المدرسي، بهدف الانتقال من تدبير جمعوي اتسم بالعشوائية والأزمات المالية والتدبيرية، إلى نموذج مؤسسي قائم على الشفافية والمسؤولية القانونية.
وعلى هذا الأساس، انعقد يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بمقر العمالة جمع عام أسفر عن تشكيل مكتب إقليمي من 13 عضوا برئاسة الأستاذ اليزيد فليلج رئيس مصلحة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران فيما أُسْنِدت مهام الكتابة العامة للسيد جواد اليعقوبي رئيس مكتب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (Anapec) بإقليم إفران، مع إحداث لجنة إقليمية للتتبع تحت إشراف المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.
ويهدف المكتب الإقليمي الجديد إلى تقييم طريقة تسيير حافلات النقل المدرسي المقتناة في إطار الشراكة بين المجلس الإقليمي والجمعيات المستفيدة، وقياس مدى تحقيقها للأهداف المسطرة، لا سيما تعزيز ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتقليص الهدر المدرسي، وتحسين ظروف تنقل التلاميذ في العالم القروي.
مؤشرات الجودة والإكراهات المطروحة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات جودة الخدمات المقدمة ومدى احترام المعايير المنصوص عليها في اتفاقيات الشراكة.
كما سلّط الحاضرون الضوء على عدد من الإكراهات، أبرزها: الصيانة الدورية للحافلات، وضمان الاستدامة المالية للقطاع، وتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل أكبر عدد من التلاميذ في المناطق النائية، بالإضافة إلى رصد الحاجيات المستقبلية بناءً على توقعات أعداد التلاميذ الجدد الملتحقين بالخدمة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز آليات المراقبة والتتبع المستمر لضمان استمرارية الخدمة بجودة عالية، وبحث سبل تحسين تدبير هذا المرفق الحيوي خدمةً للمنظومة التعليمية بالإقليم.
ويأتي هذا التوجه في سياق وضع حد لواقع عاشه قطاع النقل المدرسي بإفران، خاصة في مدن ومراكز مثل آزرو، حيث ساد احتقان دائم بسبب عجز بعض الجمعيات المحلية عن مسايرة التكاليف المتزايدة (الوقود، الصيانة، الأجور)، والارتجالية في تحديد واجبات الانخراط، وتجاوز الطاقة الاستيعابية للحافلات، فضلاً عن صراعات سياسية ومصلحية جعلت التلميذ الضحية الأولى، وسط مخاطر الهدر المدرسي في ظل الظروف المناخية الصعبة للإقليم.
وتتّسق الخطوة الحالية مع مأسسة التدبير وفق القانون، عبر تفعيل المقتضيات القانونية الصارمة، وأبرزها:
* تفعيل الاختصاص الذاتي حيث يسنِد القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم قطاع النقل المدرسي في العالم القروي كاختصاص ذاتي حصري للمجالس الإقليمية.
*إنهاء التداخل غير القانوني في الصلاحيات بين الجماعات الترابية والجمعيات.
*خلق مكتب إقليمي ولجنة إقليمية للتتبع يرميان إلى "مركزة وتوحيد" الإشراف تحت هيئة إقليمية موحدة، ما يقطع مع تشتت الأسطول بين جمعيات محلية صغيرة تفتقر للنجاعة، ويضمن التوزيع العادل للحافلات بناءً على الخرائط المدرسية والاحتياجات الحقيقية للدواوير.
ويُتوقّع أن يُترجِم تفعيل هذا القرار أبعاد "الحكامة الجيدة" عبر آليات تدبير حديثة، تشمل:
●عقلنة الدعم المالي من خلال إخضاع الدعم العمومي (الممنوح من المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية) لدفاتر تحملات صارمة وعقود نجاعة تراقب وجه صرف كل ميزانية، خاصة الوقود والصيانة.
●ضبط واجبات الاشتراك، وذلك بربط الأسعار بقرارات شمولية تمنع الزيادات العشوائية التي تثقل كاهل الأسر المعوزة.
ويُوصَف هذا التدبير بالاحترافي، تعبيراً عن التوجه نحو نماذج متطورة (على غرار شركات التنمية الإقليمية أو التعاقدات المفوضة الخاضعة للمراقبة المستمرة)، بما يضمن استدامة الأسطول وتوفير شروط السلامة والراحة للتلاميذ.
العبرة الآن بمدى حزم اللجنة الإقليمية المختلطة في تنزيل مخرجات هذا الاجتماع والجمع العام على أرض الواقع، وفرض سلطة القانون ضد أي مقاومة قد تبديها بعض الأطراف المستفيدة من الوضع العشوائي السابق.
وبذلك، يقطع هذا القرار المفصلي مع "الفوضى الجمعوية" التي طبعَت النقل المدرسي بإفران، ويؤسس لعهد المحاسبة المؤسساتية في تدبير مرفق حيوي يمسّ مباشرة حق التلميذ في التمدرس والوصول الآمن إلى المدرسة.






0 التعليقات:
إرسال تعليق