خنيفرة – أطاحت الأبحاث القضائية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بخنيفرة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بسيدة يُشتبه في تورطها في وساطة ونصب مرتبطين بمحاولة اجتياز مباراة التوظيف في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في قضية ما تزال فصولها متواصلة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد انطلقت التحريات على إثر شكاية تقدمت بها المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بمكناس، مرفقة بمحضر استماع إلى أحد المترشحين المنحدرين من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، أكد فيه أنه تعرض لعملية نصب بعدما أوهمته المشتبه فيها بقدرتها على التوسط لدى مسؤولين، قصد ضمان توظيفه مقابل مبلغ مالي.
وفور التوصل بالشكاية، أعطت النيابة العامة تعليماتها إلى المصالح القضائية المختصة لفتح بحث قضائي، انتهى إلى تحديد هوية المشتبه فيها الرئيسية وتوقيفها بمدينة مكناس، بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقها.
وأفادت المصادر ذاتها أن المشتبه فيها قدمت نفسها للمترشح، خلال شهر يناير 2026، باعتبارها قادرة على تأمين النجاح في المباراة مقابل 80 ألف درهم، قبل أن يتسلمـَت منه، وفق أقواله، 70 ألفا و400 درهم على دفعات، بين تحويلات بنكية ومبالغ نقدية.
وتعززت معطيات الملف، بحسب المصادر نفسها، بعد حجز هاتف المترشح وإخضاعه لخبرة تقنية مكنت من استخراج رسائل وتسجيلات صوتية ووثائق اعتُبرت ذات صلة مباشرة بالقضية، وأسهمت في توجيه التحقيق وتوسيع دائرة الاشتباه.
وأضافت المعطيات أن المترشح كان قد نجح في الاختبار الكتابي المنظم بتاريخ 29 مارس 2026، قبل أن يتعثر في الاختبار البدني يوم 23 يونيو 2026، وهو ما دفعه، بحسب تصريحاته، إلى مواجهة المشتبه فيها بنتيجة الإقصاء، قبل أن تتكشف أمام المحققين تفاصيل إضافية حول مسار التحويلات المالية والوعود التي تلقاها.
وخلال الاستماع إليها، أقرت المشتبه فيها، وفق المصادر نفسها، بتسلمها المبلغ المذكور، كما تحدثت عن تحويل جزء منه إلى امرأة ثانية يجري البحث عنها أيضا، في وقت رجحت فيه الأبحاث وجود أطراف أخرى محتملة في هذا الملف.
وبتنسيق بين مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، جرى الانتقال إلى عنوان المشتبه فيها الثانية بمدينة خنيفرة، غير أنها لم تكن متواجدة، ما دفع النيابة العامة إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.
وتتابع المعنية الرئيسية بالأمر بتهم تتعلق بالنصب واستغلال النفوذ المفترض، بينما يواصل المحققون تمحيص المعطيات الرقمية والمالية، بحثا عن امتدادات محتملة للقضية ووجود ضحايا أو متورطين آخرين.






0 التعليقات:
إرسال تعليق