فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تتحول مدينة إفران في فصل الصيف إلى ملاذ بارد وهادئ يُلقي بظلاله على متاعب الحرّ في المدن الكبرى.
تجمع المدينة ومحيطها بين زرقة العيون المائية وخضرة غابات الأرز الأطلسي، ما يجعلها وجهة مفضلة للعائلات والشباب الباحثين عن استراحة طبيعية وأنشطة بسيطة في الهواء الطلق.
تُعدّ عيونٌ طبيعية عدة أبرز نقاط الجذب داخل إفران ونواحيها، من بينها:
* عين فيتال، المنبع والشلال الأقرب إلى مركز المدينة، المشهور بظلال أشجاره الكثيفة ومساحاته الملائمة للنزهات وركوب الخيل.
*عين زروقة، على بعد نحو 3 كلم باتجاه إيموزار كندر، تقدم بحيرة صغيرة هادئة مثالية للتأمل والاسترخاء.
كما تبرز عين بن صميم بمياها المعدنية الباردة وأجوائها الهادئة، بينما يشكل متنزه رأس الماء مساحة مائية محاطة بأشجار الأرز الباسقة.
"جئت مع العائلة هرباً من حرارة فاس، والجو هنا مختلف تماماً - الهواء نقي والمياه باردة، الأولاد يلعبون براحة" يقول جمال مرنيسي، زائر من فاس، بينما تشير فاطمة فاتر، من زوار الدار البيضاء: "المكان مثالي للنزهات العائلية، والأجواء تُشعرنا بالراحة والطمأنينة."
توفر غابات الأرز وبحيرة ضاية عوا فضاءات مناسبة للمشي وركوب الدراجات واستنشاق الهواء النقي.
يضم المنتزه الوطني لإفران مسارات متنوعة، من مسارات سهلة للعائلات والمبتدئين إلى مسارات أطول لمحبي التحدي، مثل مسار عين فيتال، غابة سيدي ميمون، فضاء لا برايري ومسار سيدر كورو (Cèdre Gouraud).
"نسعى لتشجيع السياحة البيئية من خلال صيانة المسارات وتحديد علامات إرشادية للحفاظ على السلامة والطبيعة"، يقول محمد .د مسؤول محلي بقطاع البيئة بإقليم إفران.
يشتهر سكان المنطقة بحسن الضيافة وعرضهم للمنتوجات التقليدية كالسجاد (الزرابي) والمنحوتات الخشبية، ما يضيف بعداً ثقافياً لزيارات المصطافين.
لا يقتصر الإقبال على العائلات، فقد تزايدت مجموعات الشباب الباحثة عن متنفس بارد في مواجهة موجات الحر داخل المدن.
"نحاول الحفاظ على التقاليد عبر عرض منتوجات ذات جودة، والزوّار يقدّرون ذلك" تقول زينب. ش. بائعة منتجات تقليدية في إفران.
لا تقتصر جاذبية إفران على عدد محدود من العيون، فالموقع يحتوي كنوزاً طبيعية أخرى مثل وادي تيزكيت، عين أغبال بآزرو، وبحيرتي ويوان وتيفوناسين داخل المنتزه الوطني، مما يفسر توافد زوار من مدن مغربية متفرقة.
تعكس هذه الحركة تنامياً في الاهتمام بالسياحة الجبلية كبديل للوجهات الشاطئية خلال فترات الحرّ الشديد.
تولي السلطات المحلية اهتماماً ملحوظاً بالمحافظة على جمالية المدينة ونظافتها، عبر سياسات تدبيرية ومشاريع تهيئة ميدانية. وتشمل الإجراءات إعادة تأهيل المساحات الخضراء، تجميل حدائق مثل "حديقة القدس"، واستثمارات لتأهيل مواقع حيوية كمنتزه عين فيتال وبحيرة أكلمام.
كما تُنظم حملات دورية لتنظيف البحيرات والمناطق الغابوية بمعدات متخصصة...
"نعمل على موازنة تنمية السياحة وحماية الموارد الطبيعية: استثمارات في البنية التحتية، حملات نظافة دورية، وبرامج غرس أشجار لتقوية الغطاء الغابوي"، يوضح يوسف. ل، عن مصالح تهيئة المجال بإقليم إفران.
تظل إفران بصيفها المعتدل ومواردها الطبيعية المتنوعة وجهة ملائمة لمن يبحث عن هواء نظيف وأنشطة عائلية ومغامرات بسيطة في الطبيعة، مدعومة بسياسة محلية للحفاظ على نظافة ومظهر المدينة وتراثها المعماري والبيئي.














































0 التعليقات:
إرسال تعليق