فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أثار اندلاع حريق داخل ساحة الثانوية الإعدادية البساتين بمدينة مكناس، ليلة الأحد 14 شتنبر الجاري، قلقاً واستياءً في صفوف سكان الحي المجاور، بسبب انبعاث دخان كثيف وروائح قوية، وسط مطالب بفتح بحث إداري وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وبحسب شكاية موجهة إلى عامل عمالة مكناس، من طرف محمد اشبيهي حسني، المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس–مكناس، فإن الحريق اندلع داخل ساحة المؤسسة حوالي الساعة التاسعة والأربعين دقيقة ليلاً، ما أدى إلى انتشار الدخان في محيط سكني مأهول.
وأفادت الشكاية، التي قال صاحبها إنه تقدم بها نيابة عن عدد من سكان الحي، بأن ألسنة اللهب والدخان تسببت في إزعاج السكان، وأثارت مخاوف بشأن انعكاساتها المحتملة على صحة الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية أو مزمنة.
وأضاف المصدر ذاته أن مصالح الوقاية المدنية تدخلت لإخماد الحريق، غير أن عملية الإخماد، وفق المعطيات المضمنة في الشكاية، امتدت إلى حدود الساعة الثانية صباحاً من يوم الاثنين 15 شتنبر، ما يعكس، بحسب صاحبها، طول مدة الحادث وحجم المخاطر التي كان يمكن أن تترتب عنه في حال امتداد النيران إلى المنازل المجاورة أو مرافق المؤسسة.
وطالب المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بإيفاد لجنة إدارية مختلطة إلى عين المكان، قصد معاينة آثار الحريق والوقوف على ملابساته، إلى جانب فتح بحث إداري لتحديد ظروف اندلاعه والمسؤوليات المرتبطة به، خصوصاً أن الواقعة، حسب الشكاية، حدثت داخل فضاء تابع لمؤسسة تعليمية.
كما دعا إلى اتخاذ التدابير الضرورية لمنع تكرار حرق النفايات داخل ساحة المؤسسة أو في محيطها، والتأكد من احترام المساطر القانونية المعمول بها في جمع النفايات والتخلص منها، فضلاً عن إخبار الساكنة المعنية بنتائج المعاينة والبحث والتدابير المتخذة.
وتنص المادة السابعة من القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها على منع إحراق النفايات في الهواء الطلق، باستثناء بعض النفايات النباتية المحددة قانوناً، فيما يرتب القانون عقوبات على المخالفين.
وقال صاحب الشكاية إن السكان وثقوا الواقعة بواسطة تسجيلات مصورة أُرفقت بالوثيقة، وتظهر، بحسب وصفه، ألسنة اللهب وأعمدة الدخان، إلى جانب استمرار تصاعد الدخان في تسجيلين التُقطا عند الساعة 01:59 والساعة 02:05 من فجر يوم 15 شتنبر.
وتتضمن المرفقات سبعة تسجيلات فيديو، من بينها خمسة تسجيلات قصيرة توثق بداية الحريق وتصاعد الدخان، وتسجيل مدته دقيقة و34 ثانية، وآخر مدته دقيقتان و10 ثوان، يوثقان استمرار الحالة إلى حدود الساعة الثانية صباحاً، وفق المعطيات الواردة في الشكاية.
وتبقى ملابسات اندلاع الحريق، وطبيعة المواد التي جرى إحراقها، ومدى تسجيل أضرار صحية أو بيئية، عناصر تحتاج إلى معاينة ميدانية وتحقيق رسمي، في انتظار توضيحات الجهات الإدارية والتربوية المعنية.
ملحوظة:
ولحد كتابة هذا المقال، لم يصدر اي توضيح رسمي من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس أو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس–مكناس، وفي انتظار ذلك تظل المعطيات المتداولة بشأن ظروف اندلاع الحريق وحجم أضراره منسوبة إلى صاحب الشكاية وشهادات السكان والتسجيلات المرفقة بها.






0 التعليقات:
إرسال تعليق