مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

عاجل: إطلاق سراح عاملي “سيكوم” بمكناس ومتابعتهما في حالة سراح وجدولة محاكمتهما في 8 أكتوبر المقبل


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أُفرج، الأربعاء 16 شتنبر 2026، عن العاملَين الحسن الحسيني ومحمد الغنيمي، من عمال شركة “سيكوم” بمكناس، اللذين كانا وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية على إثر شكاية تقدّم بها أناس الأنصاري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، وفق ما تداولته مصادر نقابية وحقوقية.
& تفاصيل المتابعات القضائية
ووفق المصدر نفسه، فإن العاملَين سيُحاكمان في 8 أكتوبر 2026، بعد متابعتهما في حالة سراح، بتهمتي:
*“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بأحد المرشحين والتشهير به عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، استنادًا إلى المادة 51 مكرر من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
*“السب والقذف العلني”، بناءً على الفصل 444 من مجموعة القانون الجنائي.
ويُذكر أن الشكاية الأصلية تقدّم بها أناس الأنصاري، الذي يخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة ضمن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، ما أعطى القضية بُعدًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا.
&إضراب عن الطعام خلال التوقيف
وفي تصريح أدلى به الحسن الحسيني بعد خروجه، أكد أنه دخل في إضراب عن الطعام خلال فترة توقيفه، احتجاجًا على ما وصفه بـ“الظلم” و“التعسف” في التعامل مع ملفه وملف رفيقه الغنيمي.
وأضاف الحسيني أن الإضراب جاء كخطوة أخيرة للدفاع عن كرامته وكرامة زملائه العمال، الذين يخوضون منذ مدة نضالًا سلميًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
& ردود فعل أولية
لم يصدر بعد تعليق رسمي من طرف حزب الأصالة والمعاصرة أو من أناس الأنصاري حول تطورات القضية، في حين رحبت أوساط نقابية وحقوقية بإطلاق سراح العاملَين، معتبرة أن المتابعات القضائية “لا ينبغي أن تكون بديلاً عن الحوار الاجتماعي”.
وتُتابع منظمات حقوقية محلية الملف عن كثب، تحسبًا لأي تطورات جديدة في الجلسة المقررة في 8 أكتوبر المقبل.
&حضور عمالي كثيف أمام المحكمة
يُشار إلى أن عاملات وعمال شركة “سيكوم سيكوميك” بمكناس كانوا قد احتشدوا بكثرة أمام المحكمة الابتدائية بمكناس، وقت تقديم زميلَيْهما أمام وكيل الملك بذات المحكمة، في خطوة تضامنية وصفت بأنها “رسالة دعم معنوي” للعاملَين المتابعين.


بشعار: “أطلقوا سراح القاصرين المغاربة في سبتة… راهم في بلدهم”، مغاربة يردون على شعار “كلنا سمك الماكريل”

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة وُصفت بأنها “ردّ رمزي” على حملة الأندية الإسبانية الأخيرة، أطلق نشطاء مغاربة، من بينهم دعاة في المهجر، نداءً يطالبون فيه بإطلاق سراح القاصرين المغاربة المحتجزين في مدينة سبتة، معتبرين أن هؤلاء “في بلدهم”، في إشارة إلى السيادة المغربية على المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية.
&خلفية الشعار الإسباني: “كلنا سمك الماكريل”
خلال الدورة الأخيرة من البطولة الإسبانية لكرة القدم، ظهرت أندية إسبانية وهي تحمل أقمصة تحمل شعار “كلنا سمك الماكريل” (Todos somos caballas)، في إشارة إلى تشبثها بمدينة سبتة كجزء من التراب الإسباني، حيث يُعدّ سمك الماكريل (caballas) من الرموز المحلية المرتبطة بالمدينة.
الحملة، التي لقيت صدى واسعًا في الإعلام الإسباني، جاءت في سياق تجدد الجدل حول السيادة على سبتة ومليلية، وتُقرأ كرسالة سياسية مبطّنة عبر الرياضة، وهو ما دفع نشطاء مغاربة إلى الرد بخطاب مضاد يستخدم الأداة الرمزية: القميص الرياضي.
&النداء المغربي: “أطلقوا سراح القاصرين المغاربة في سبتة… راهم في بلدهم”
وفق ما تداولته منصات نشطاء مغاربة، فإن المبادرة الجديدة تدعو إلى حمل الأندية المغربية في البطولة الوطنية لكرة القدم لقمصان تحمل شعار: “أطلقوا سراح القاصرين المغاربة في سبتة… راهم في بلدهم”.
ويستند الدعاة إلى فكرة أن القاصرين المغاربة المحتجزين في سبتة — سواء في مراكز الاحتجاز أو في وضعية هشة — هم “في بلدهم”، لأن المدينة، من منظور المغاربة، جزء من التراب الوطني، وبالتالي فإن احتجازهم يُعدّ انتهاكًا لسيادة المغرب على أراضيه.
&أبعاد سياسية ورمزية
ويرى محللون أن استخدام القميص الرياضي كأداة للتعبير السياسي ليس جديدًا، لكن ما يميز هذه الخطوة هو:
التوقيت: تأتي بعد حملة إسبانية مباشرة، ما يعطيها طابع “الردّ المتوازن”.
◇الجمهور المستهدف: الرياضة لغة عالمية، والقميص وسيلة بصرية تصل إلى ملايين المشاهدين.
◇الرسالة المزدوجة: من جهة، تأكيد السيادة المغربية على سبتة، ومن جهة أخرى، تسليط الضوء على وضعية القاصرين المغاربة هناك.
&تفاعلات متوقعة
لم يصدر بعد ردّ رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو من الأندية المعنية، لكن المبادرة أثارت جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يراها “واجبًا وطنيًا”، ومعارض يخشى من “تسييس الرياضة” أو تعقيد العلاقات الثنائية مع إسبانيا.
ويبقى السؤال المفتوح: هل ستتحول هذه الدعوة إلى حملة فعلية على أرض الميدان، أم ستبقى مجرد شعارات على منصات التواصل؟

بيان تضامني: حزب الوسط الاجتماعي بفاس-مكناس يقف إلى جانب عمال “سيكوم سيكوميك”

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعلنت التنسيقية الجهوية لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس-مكناس، الأربعاء 16 شتنبر 2026، تضامنها الكامل مع عاملين من شركة “سيكوم سيكوميك” بمكناس، وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية، في خطوة وصفتها بالحركة التي “تطبعها البرودة” على مستوى التعامل مع مطالب العمال.
تفاصيل القضية
وفق البيان الذي وقّعه المنسق الجهوي محمد اشبيهي حسني، فإن الرفيقين محمد الغنيمي ولحسن الحسيني، من عمال الشركة نفسها، وُجها إليهما إجراء الحراسة النظرية عقب شكاية تقدّم بها أحد المنتخبين، حسب ما تم تداوله محليًا.
ويُذكر أن العاملَين من بين مجموعة من العمال يخوضون منذ مدة نضالًا سلميًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، بعد أن وجدوا أنفسهم وأُسرهم في وضعية اجتماعية صعبة، ما جعل وضعهم تحت المتابعة الأمنية يثير استغرابًا واستنكارًا في أوساط النقابيين والناشطين الحقوقيين.
موقف الحزب: تضامن ورفض للتسييس الأمني
وجاء في البيان أن التنسيقية الجهوية “تابعت بقلق بالغ” خبر وضع الرفيقين تحت الحراسة النظرية، مؤكدةً على:
تضامنها الكامل واللامشروط مع الغنيمي والحسيني، ومع جميع عاملات وعمال “سيكوم سيكوميك”.
تساؤلها عن “الأسباب الحقيقية” وراء هذا الإجراء، ومطالبتها بالكشف عن ملابساته في احترام تام لقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
رفضها لكل مقاربة “تجعل من المتابعات بديلاً عن الحوار”، ودعوتها السلطات والجهات المعنية إلى إيجاد حلول عاجلة ومنصفة لهذه الفئة المتضررة.
استعدادها للانخراط في كل مبادرة جادة من أجل إنصاف العمال وصون كرامتهم.
ويختتم البيان بشعار: “معًا نبني الحاضر ونصنع المستقبل”، في إشارة إلى رغبة الحزب في تحويل التضامن إلى فعل سياسي واجتماعي ملموس، لا يقتصر على البيانات فقط.
دعوة للحوار بدل التصعيد
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمني في قضايا العمال، بدل فتح باب الحوار الاجتماعي، قد يعمّق الهوة بين الأطراف ويُضعف الثقة في آليات التدبير الاجتماعي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بعض القطاعات.

عن التنسيقية الجهوية
محمد اشبيهي حسني
المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس-مكناس
مكناس، في: 16 شتنبر 2026

وقفة احتجاجية أمام رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال.. نقابة التعليم العالي تجدّد التعبئة وتطالب بتسوية الملفات العالقة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمدزعيم
شهدت رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وقفة احتجاجية نظمتها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في سياق ما تصفه النقابة بإستمرار عدد من الإختلالات والملفات العالقة التي لم تجد طريقها إلى التسوية.
وبحسب البلاغ النقابي، فقد عرفت الوقفة مشاركة قوية ومنظمة، عبّر خلالها الموظفون عن إستيائهم من تأخر معالجة الوضعية المؤسساتية للجامعة، وتعثر عدد من الملفات الإدارية والمالية، إلى جانب مستحقات وتعويضات لم تتم تسويتها، فضلا عن المطالب الوطنية المرتبطة بالنظام الأساسي، والزيادة في الأجور وتنفيذ الإلتزامات المعلنة بأثر رجعي.
وطالبت النقابة رئيس الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار بالتعجيل بحسم الوضعية المؤسساتية للجامعة، بما في ذلك القرار المرتبط بتمديد ولاية رئاسة الجامعة، بما يضمن الإستمرارية والإستقرار ويفتح المجال أمام تسوية الملفات الإدارية والمالية وصرف المستحقات المتأخرة.
وفي لهجة واضحة، حذر البلاغ من أي إستهداف للمناضلين النقابيين أو إستعمال الملفات الإدارية والمالية والمهنية وسيلة للضغط أو التضييق بسبب مواقفهم النقابية وإحتجاجاتهم المشروعة، مؤكدا أن النقابة ستتعامل مع أي ممارسة من هذا النوع بإعتبارها مساسا بالنشاط النقابي، مع الإحتفاظ بكافة الوسائل القانونية والنقابية المتاحة.
كما نبهت النقابة إلى ما وصفته بمحاولات إستغلال الوضع القائم و"الاصطياد في الماء العكر"، أو تحويل الجامعة إلى مجال لتصفية الحسابات والضغط وخدمة المصالح الشخصية، داعية إلى تفادي الإشاعات والإستفزازات، والتحلي باليقظة والإنضباط وتوثيق كل ما من شأنه المساس بالحقوق والحريات.
وأكد المكتب الجهوي أن معركته ليست ضد الإدارة كمؤسسة، وإنما ضد ما يعتبره ممارسات وإختلالات تضر بالموظفين وبحسن سير المرفق الجامعي، مجددا في الوقت نفسه انفتاحه على حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة.
وعلى المستوى الوطني، جددت النقابة مطالبها بنظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، وزيادة في الأجور قدرها 1000 درهم، إلى جانب تنفيذ الإلتزامات المعلنة بأثر رجعي، والدفع نحو حوار مؤسساتي ونقابي جاد.
وبذلك، تؤكد النقابة أن الوقفة ليست محطة معزولة، بل حلقة ضمن مسار من التعبئة ستتحدد خطواته المقبلة وفق تطورات الملفات ومآلات الحوار، مع التشديد على أن وحدة الشغيلة الجامعية تبقى، وفق البلاغ، خطا أحمر، وأن زمن الصمت قد انتهى.

من صنع الزجاجة، ومن باعنا عنقها مخرجا؟… كمن يصنع الداء ويبيعك الدواء

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم
مع إنطلاق الحملة الإنتخابية للإستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تعود الوجوه السياسية إلى القرى والبوادي، والمدن والأسواق والخيم والفضاءات العمومية..، محملة بالوعود والحلول والشعارات، وكأن موسم الإنتخابات هو موسم المعجزات، وكأن الخلاص هذه المرة أيضا يمر بالضرورة من "عنق الزجاجة".
تتغير المنصات، وتتبدل الوجوه، وتتجدد اللغة، لكن شيئا آخر يحدث بهدوء: نتطبع مع الأزمات حتى تصبح جزءا من المشهد، ثم نتطبع مع المصطلحات التي تصفها، ثم مع الشعارات التي تَعِد بتجاوزها، إلى أن يصبح تكرارها كافيا لجعلها تبدو وكأنها حقائق طبيعية لا تحتاج إلى مساءلة.
وهكذا لا تعود الأزمة، مع مرور الوقت، أزمة بالمعنى الكامل للكلمة، بل تتحول إلى مصطلح متداول، ثم إلى شعار مألوف، ثم إلى عنوان يُرفع في المنصات واللقاءات، ثم إلى مادة جاهزة لإعادة الترويج مع كل استحقاق.
وقد يصبح الخطر الأكبر ليس فقط في وجود الأزمة، وإنما في الإعتياد عليها، وفي قبول اللغة التي تصفها وكأنها قدر لا بديل عنه.
فالسياسة لا تصنع الواقع بالقرارات وحدها، وإنما تصنعه أيضا بالمفاهيم والمصطلحات التي تقدم بها هذا الواقع للناس. 
وحين يتكرر المصطلح بما يكفي، قد يفقد قدرته على إثارة السؤال، وحين يتكرر الشعار بما يكفي، قد يتحول من وعد يحتاج إلى دليل إلى عبارة يُفترض أن تُصدق بمجرد سماعها.
من هنا، لا ينبغي للذاكرة السياسية أن تُمحى مع كل موعد إنتخابي. 
فبعض من يقدمون أنفسهم اليوم بإعتبارهم جزءا من الحل، سبق لهم أن كانوا في مواقع مختلفة داخل المشهد السياسي والمؤسساتي، كل بحسب موقعه ودوره وإختصاصه، في مراحل ساهمت في تشكيل الواقع الذي يُقدم اليوم بإعتباره أزمة تحتاج إلى حلول جديدة.
بالأمس كانت هناك مواقف وقرارات وتنسيقات، واليوم تتغير المنصات وتتبدل المفردات. بالأمس كانت المسؤولية موزعة داخل المشهد، واليوم تُقدم الوصفة أحيانا وكأنها إكتشاف جديد. 
ولذلك لا يتعلق الأمر بإصدار الأحكام أو بتوزيع المسؤوليات جزافا، وإنما بحق المواطن في أن يسأل: ماذا تغير فعلا؟ وما الذي تغير فقط في اللغة؟
وهنا تستعيد "الزجاجة" معناها الرمزي. إذا كان الواقع يشبه زجاجة نبحث جميعا عن مخرج منها، فلماذا ينحصر تفكيرنا دائما في كيفية العبور من عنقها؟ 
لماذا لا نسأل أولا: من صنع الزجاجة؟ ومن صمم عنقها؟ ومن أقنعنا بأن هذا العنق هو المخرج الوحيد؟
قد تكون المشكلة أحيانا في أننا اعتدنا الزجاجة إلى درجة أننا لم نعد نرى جدرانها، واعتدنا عنقها إلى درجة أننا لم نعد نتساءل إن كان هناك مخرج آخر. 
وهنا يتحول التطبيع مع الأزمة إلى تطبيع مع طريقة التفكير فيها، ثم يصبح تغيير المصطلح كأنه تغيير للواقع، وتغيير الشعار كأنه تغيير للسياسة، وتغيير الواجهة كأنه تغيير للقالب.
لكن تغيير اسم الأزمة لا يعني انتهاءها، كما أن إعادة صياغة الشعار لا تعني بالضرورة تغيير مضمونه. 
فقد تتغير الكلمات بينما تبقى المشكلة في مكانها، وقد تتبدل العناوين بينما يستمر القالب نفسه في إنتاج الأسئلة والأجوبة ذاتها.
وهنا تأتي صورة أخرى، مستقلة عن صورة الزجاجة: صورة الداء والدواء. 
ففي كل مرة تُقدم وصفة جديدة للخلاص، يظل من حق المواطن أن يسأل عن نتائج الوصفات السابقة، وعن أصحابها، وعن مدى إختلافها الحقيقي عما سبقها. 
فليس كل من يحمل وصفة جديدة قد جاء بالضرورة بدواء جديد، كما أن جاذبية الخطاب لا تكفي وحدها لإثبات نجاعة الحل.
ومن هنا تبدو عبارة "كمن يصنع الداء ويبيعك الدواء" أقرب إلى سؤال نقدي منها إلى حكم على شخص بعينه: ماذا لو تحول إنتاج الأزمة، أو المشاركة في تدبيرها، ثم إعادة تسويق علاجها، إلى حلقة تتكرر مع كل موسم إنتخابي؟
المطلوب إذن ليس رفض كل خطاب جديد، ولا التشكيك في كل من يقدم نفسه بإعتباره صاحب الحل، وإنما إستعادة حق المواطن في المقارنة والمساءلة: بين الشعار والنتيجة، بين الوعد والحصيلة، بين المصطلح ومضمونه، وبين الصورة التي تُسوق عن الواقع والواقع الذي يعيشه الناس.
فالإنتخابات ليست فقط مناسبة لتقديم المستقبل، وإنما أيضا لحظة لاستعادة الذاكرة... والناخب لا يحتاج إلى وعود جديدة فقط، بل يحتاج إلى أن يتذكر ما قيل بالأمس، وما تحقق اليوم، ومن كان في موقع القرار، ومن كان في موقع المعارضة، وما الذي تغير بالفعل وما الذي تغير في الخطاب فقط.
ربما آن الأوان، إذن، ألا نكتفي بالسؤال عن مخرج "عنق الزجاجة"، بل أن نسأل عن الزجاجة نفسها، وألا نكتفي بتغيير المصطلحات والشعارات، بل أن نسأل عن مضامينها ومن يروج لها، وألا نكتفي بتلقي الوصفة، بل أن نسأل عن الداء وعن نتائج الأدوية السابقة.
فالتغيير الحقيقي لا يكون في إستبدال الملصق على الزجاجة، ولا في إعادة تقديم الوصفة نفسها داخل علبة جديدة، وإنما في القدرة على مراجعة القالب الذي يعيد إنتاج المشكلة، وعلى كسر دائرة التطبيع مع الأزمة، ومع المصطلح، ومع الشعار، ومع فكرة أن ما اعتدناه هو بالضرورة ما يجب أن يستمر.
وفي النهاية، لا يحتاج المواطن إلى معجزة إنتخابية، بقدر ما يحتاج إلى ذاكرة لا تُمحى، وعين لا تنبهر بالملصقات، وعقل لا يخلط بين تغيير الاسم وتغيير المضمون.
فالسؤال ليس فقط: من يبيعنا المخرج؟
بل: من صنع الزجاجة، ومن أقنعنا بأن عنقها هو المخرج الوحيد، ومن يطلب منا اليوم أن نصدق أن تغيير الشعار قد يغير الواقع؟
وربما يكون السؤال الأكثر إلحاحا في هذا الموسم الإنتخابي:
هل نحن أمام تغيير حقيقي… أم أمام تطبيع جديد مع الأزمة، بمصطلحات جديدة، وشعارات جديدة، ووعود جديدة، داخل الزجاجة نفسها؟

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

هل تُخفي برودة الحملة بفاس مفاجأة انتخابية؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تواصل الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية 2026 بمدينة فاس مسارها وسط أجواء يطبعها الهدوء والفتور، مع تسجيل حضور ميداني محدود للأحزاب والمرشحين، مقابل ضعف واضح في التفاعل الشعبي مع اللقاءات والأنشطة المنظمة في عدد من أحياء المدينة.
وانطلقت الحملة الانتخابية رسمياً في الساعات الأولى من يوم 10 شتنبر الجاري، على أن تمتد إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، فيما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.
ويتنافس المشاركون في هذه الاستحقاقات على 395 مقعداً برلمانياً على الصعيد الوطني.
وتوحي الأجواء العامة بفاس بأن الحملة لم تنجح، إلى حدود الآن، في خلق حركية انتخابية واسعة أو استقطاب اهتمام جماهيري كبير، إذ يطبع الهدوء عدداً من الأحياء والفضاءات التي كانت تشهد، خلال محطات انتخابية سابقة، تجمعات وأنشطة أكثر حضوراً وتعبئة.
ويضع هذا الوضع الأحزاب والمرشحين أمام تحديات جدية، خصوصاً على مستوى القدرة على إقناع المواطنين بأهمية المشاركة واستعادة الثقة في العملية الانتخابية.
كذلك تطرح أسئلة حول مدى ملاءمة الخطابات والوسائل التواصلية المعتمدة مع انتظارات سكان فاس، ولا سيما الشباب، الذي يبدو أقل انخراطاً في أساليب الحملات التقليدية وأكثر ميلاً إلى متابعة النقاش السياسي عبر المنصات الرقمية.
& ترشيحات جديدة وتنافس محدود
ويلاحظ متابعون للشأن الانتخابي أن الحملة بفاس تجري في ظل حضور لوائح ومرشحين يخوض بعضهم التجربة للمرة الأولى، إلى جانب أحزاب تشارك بوجوه جديدة أو بحضور انتخابي محدود.
وبحسب معطيات منشورة حول الدائرة الانتخابية بعمالة فاس، تقدمت 24 هيئة سياسية بـ41 لائحة محلية تتنافس على المقاعد المخصصة للعمالة، فضلاً عن اللوائح الجهوية.
وتعكس هذه الأرقام تعدد العرض الانتخابي من الناحية الشكلية، غير أن كثرة اللوائح لا تشكل، بالضرورة، مؤشراً على قوة التنافس أو اتساع قاعدة التعبئة الشعبية.
وفي المقابل، يسجل غياب لافت للوائح مستقلة يقودها شباب من خارج البنيات الحزبية التقليدية، وهو ما يرى فيه بعض المتابعين عاملاً حدّ من تنوع الاختيارات المتاحة أمام الناخبين، وأضعف فرص بروز وجوه جديدة تحمل مشاريع مستقلة أو خطابات مختلفة.
ولا يرتبط الأمر فقط بعدد المرشحين واللوائح، بل بمدى قدرتها على تقديم برامج واضحة وقابلة للنقاش، والانتقال من الخطاب العام والوعود الانتخابية إلى مقترحات عملية ترتبط بقضايا المدينة، من قبيل النقل الحضري، والتشغيل، والسكن، والصحة، والتعليم، وتحسين الخدمات الأساسية.
& أسئلة حول المشاركة والنتائج
يعيد الفتور المسجل في الحملة الانتخابية بفاس إلى الواجهة سؤال المشاركة السياسية، في ظل استمرار مظاهر العزوف وضعف الثقة في الخطاب الحزبي لدى فئات من المواطنين. فالمواطن لا يبحث فقط عن مرشح يطلب صوته، بل عن ممثل قادر على الإنصات والترافع والمحاسبة، وربط المسؤولية بالنتائج.
أيضا غياب نقاش عمومي واسع حول البرامج والمشاريع يجعل الحملة أقرب إلى منافسة تنظيمية بين الهياكل الحزبية، بدل أن تكون مناسبة لعرض البدائل ومناقشة مستقبل المدينة وانتظارات سكانها.
ويرتبط هذا الفتور، بحسب قراءات سياسية واجتماعية، بأزمة ثقة متراكمة في الخطاب الحزبي، وبشعور لدى بعض الناخبين بأن وعوداً انتخابية سابقة لم تتحول إلى نتائج ملموسة.
كما تساهم القضايا الاجتماعية الضاغطة، من قبيل ارتفاع الأسعار والبطالة وصعوبة الولوج إلى الصحة والتعليم وأزمة النقل، في توجيه اهتمام المواطنين نحو تدبير أوضاعهم اليومية بدل الانخراط في الحملات.
ولا تعني هذه العوامل أن ضعف الحضور الميداني حسم اتجاهات الاقتراع، فقد يكون جزء من الهدوء الحالي مرتبطاً بانتظار الناخبين للأيام الأخيرة من الحملة، حين تكثف الأحزاب لقاءاتها وتتحرك شبكاتها التنظيمية بشكل أكبر.
في المقابل، قد يعكس احتجاجاً صامتاً على طريقة تدبير الشأن السياسي أو على ما يعتبره المواطن تراجعاً في جودة النخب والبدائل.
وفي هذا السياق، أعلنت جماعة العدل والإحسان مقاطعتها للانتخابات التشريعية، وربطت موقفها بما اعتبرته أزمة في شروط المنافسة والثقة في المؤسسات، وهو موقف يساهم في تغذية النقاش العمومي حول المشاركة والعزوف، دون أن يشكل وحده تفسيراً للفتور المسجل بمدينة فاس.
& الأيام الأخيرة في الواجهة
تبقى الأيام المتبقية من الحملة حاسمة في تحديد اتجاهات التنافس، إذ قد تسعى الأحزاب إلى تكثيف لقاءاتها الميدانية، وتوسيع حملاتها التواصلية، والاقتراب أكثر من الناخبين، خصوصاً في الأحياء ذات الكثافة السكانية والمناطق التي تعرف خصاصاً في الخدمات.
وتظل نتيجة الاقتراع رهينة بمدى قدرة المرشحين على تجاوز حالة الجمود، وإقناع المواطنين بجدوى المشاركة، وتقديم عرض سياسي يستجيب لانتظاراتهم.
وينتظر ان كما يكشف يوم التصويت ما إذا كانت النخب المرشحة ستتمكن من ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي بفاس؟،أم أن الخريطة البرلمانية ستعيد إنتاج التوازنات والوجوه ذاتها؟ بما يعني استمرار الأوضاع على حالها دون تغيير ملموس.
وفي جميع الأحوال، فإن برودة الحملة الانتخابية لا تعني بالضرورة حسم النتائج مسبقاً، لكنها تشكل مؤشراً يستدعي من الأحزاب والمرشحين إعادة النظر في أدوات التواصل ومضامين الخطاب وطريقة بناء الثقة مع الناخبين.
فالرهان لا يقتصر على الفوز بالمقاعد، بل يمتد إلى استعادة المواطن باعتباره شريكاً في الحياة السياسية، لا مجرد صوت انتخابي خلال موسم الاقتراع.

بالفيديو/حريق داخل ساحة إعدادية البساتين بمكناس يثير مخاوف الساكنة ومطالب بفتح تحقيق

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أثار اندلاع حريق داخل ساحة الثانوية الإعدادية البساتين بمدينة مكناس، ليلة الأحد 14 شتنبر الجاري، قلقاً واستياءً في صفوف سكان الحي المجاور، بسبب انبعاث دخان كثيف وروائح قوية، وسط مطالب بفتح بحث إداري وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وبحسب شكاية موجهة إلى عامل عمالة مكناس، من طرف محمد اشبيهي حسني، المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس–مكناس، فإن الحريق اندلع داخل ساحة المؤسسة حوالي الساعة التاسعة والأربعين دقيقة ليلاً، ما أدى إلى انتشار الدخان في محيط سكني مأهول.
وأفادت الشكاية، التي قال صاحبها إنه تقدم بها نيابة عن عدد من سكان الحي، بأن ألسنة اللهب والدخان تسببت في إزعاج السكان، وأثارت مخاوف بشأن انعكاساتها المحتملة على صحة الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية أو مزمنة.
وأضاف المصدر ذاته أن مصالح الوقاية المدنية تدخلت لإخماد الحريق، غير أن عملية الإخماد، وفق المعطيات المضمنة في الشكاية، امتدت إلى حدود الساعة الثانية صباحاً من يوم الاثنين 15 شتنبر، ما يعكس، بحسب صاحبها، طول مدة الحادث وحجم المخاطر التي كان يمكن أن تترتب عنه في حال امتداد النيران إلى المنازل المجاورة أو مرافق المؤسسة.
وطالب المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بإيفاد لجنة إدارية مختلطة إلى عين المكان، قصد معاينة آثار الحريق والوقوف على ملابساته، إلى جانب فتح بحث إداري لتحديد ظروف اندلاعه والمسؤوليات المرتبطة به، خصوصاً أن الواقعة، حسب الشكاية، حدثت داخل فضاء تابع لمؤسسة تعليمية.
كما دعا إلى اتخاذ التدابير الضرورية لمنع تكرار حرق النفايات داخل ساحة المؤسسة أو في محيطها، والتأكد من احترام المساطر القانونية المعمول بها في جمع النفايات والتخلص منها، فضلاً عن إخبار الساكنة المعنية بنتائج المعاينة والبحث والتدابير المتخذة.
وتنص المادة السابعة من القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها على منع إحراق النفايات في الهواء الطلق، باستثناء بعض النفايات النباتية المحددة قانوناً، فيما يرتب القانون عقوبات على المخالفين.
وقال صاحب الشكاية إن السكان وثقوا الواقعة بواسطة تسجيلات مصورة أُرفقت بالوثيقة، وتظهر، بحسب وصفه، ألسنة اللهب وأعمدة الدخان، إلى جانب استمرار تصاعد الدخان في تسجيلين التُقطا عند الساعة 01:59 والساعة 02:05 من فجر يوم 15 شتنبر.
وتتضمن المرفقات سبعة تسجيلات فيديو، من بينها خمسة تسجيلات قصيرة توثق بداية الحريق وتصاعد الدخان، وتسجيل مدته دقيقة و34 ثانية، وآخر مدته دقيقتان و10 ثوان، يوثقان استمرار الحالة إلى حدود الساعة الثانية صباحاً، وفق المعطيات الواردة في الشكاية.
وتبقى ملابسات اندلاع الحريق، وطبيعة المواد التي جرى إحراقها، ومدى تسجيل أضرار صحية أو بيئية، عناصر تحتاج إلى معاينة ميدانية وتحقيق رسمي، في انتظار توضيحات الجهات الإدارية والتربوية المعنية.
ملحوظة:
ولحد كتابة هذا المقال، لم يصدر اي توضيح رسمي من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس أو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس–مكناس، وفي انتظار ذلك تظل المعطيات المتداولة بشأن ظروف اندلاع الحريق وحجم أضراره منسوبة إلى صاحب الشكاية وشهادات السكان والتسجيلات المرفقة بها.

تخفيفاً لأزمة النقل الحضري: مكناس تستقبل الدفعة الثانية من الحافلات تزامناً مع الدخول المدرسي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تعزز أسطول النقل الحضري بمدينة مكناس، مع بداية الأسبوع الجاري، بدفعة جديدة تضم 15 حافلة مستعملة، جرى جلبها من مدينة طنجة، وذلك في إطار تدابير استعجالية تروم التخفيف من حدة أزمة النقل التي تعرفها المدينة، تزامناً مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
ورفعت هذه الدفعة عدد الحافلات الموضوعة حالياً رهن إشارة مستعملي شبكة النقل الحضري بمكناس إلى 40 حافلة، بعد دخول دفعة أولى مكونة من 25 حافلة مستعملة الخدمة، عشية انطلاق الموسم الدراسي يوم 7 شتنبر الجاري.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لمكناس من أجل توفير حلول مؤقتة لتجاوز الخصاص المسجل في وسائل النقل، والاستجابة للطلب المتزايد على الخطوط الرابطة بين مختلف أحياء المدينة والمناطق المجاورة.
ووفق المعطيات المتداولة من طرف جماعة مكناس، يرتقب أن تتواصل عملية استقدام دفعات إضافية خلال الأيام المقبلة، بهدف رفع عدد الحافلات المؤقتة إلى نحو 80 حافلة، بما من شأنه تخفيف الضغط المسجل على شبكة النقل، وتحسين انتظام الرحلات، خاصة خلال أوقات الذروة.
وتستهدف هذه التدابير، على الخصوص، ضمان تنقل أكثر سلاسة للمواطنين، وفي مقدمتهم التلاميذ والطلبة الذين يشكلون نسبة مهمة من مستعملي النقل الحضري، ولا سيما مع بداية الموسم الدراسي وما يرافقها من ارتفاع في الطلب على الحافلات.
وتأتي هذه الإجراءات في انتظار تنزيل الحل الدائم لأزمة النقل الحضري بمكناس، والمتمثل في إدخال أسطول جديد من الحافلات الحديثة إلى الخدمة، وفق الأفق الزمني المعلن عنه لسنة 2027. 
وكانت جماعة مكناس قد أعلنت توجهها نحو إعادة هيكلة تدبير هذا المرفق، في أعقاب إنهاء عقد التدبير المفوض السابق، مع العمل على توفير عرض نقل يستجيب لحاجيات سكان المدينة.
ويظل اللجوء إلى الحافلات المستعملة إجراءً انتقالياً لتأمين الحد الأدنى من الخدمة خلال المرحلة الراهنة، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالحل الجذري، وتحسين جودة النقل الحضري بما ينسجم مع تطلعات الساكنة.

الاثنين، 14 سبتمبر 2026

المجلس الإقليمي لإفران يؤجل عدداً من النقط ويتداول بشأن تأهيل المسالك القروية بتيمحضيت وفك العزلة عن الساكنة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
صادق المجلس الإقليمي لإفران، خلال دورته العادية لشهر شتنبر، المنعقدة يوم الاثنين 14 شتنبر 2026 بمقر عمالة الإقليم، على ميزانية الإقليم برسم السنة المالية 2027، فيما قرر تأجيل البت في عدد من النقط المدرجة في جدول الأعمال إلى دورة لاحقة، بهدف تعميق دراستها واستكمال المعطيات المرتبطة بها.
وانعقدت أشغال الدورة في جلسة علنية ترأسها عزيز مفيدي، النائب الثاني لرئيس المجلس الإقليمي، بحضور  الكاتب العام لعمالة إفران السيد 
نور الدين البابوكي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر التابعة للمجلس.
وتضمن جدول أعمال الدورة مجموعة من النقط ذات الطابع المالي والتنموي، من أبرزها التداول بشأن ميزانية الإقليم برسم السنة المالية 2027، وتحويل اعتماد برسم السنة المالية 2026، فضلاً عن مشروع ميثاق الافتحاص الداخلي لإقليم إفران، باعتباره آلية تروم تعزيز الحكامة والمراقبة والتتبع داخل إدارة المجلس.
كما شكلت اتفاقية الشراكة المتعلقة بتأهيل المسالك القروية بجماعة تيمحضيت إحدى أبرز النقط المطروحة، بالنظر إلى بعدها التنموي والاجتماعي، وارتباطها بجهود فك العزلة عن الساكنة وتحسين الشبكة الطرقية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية.
تأهيل المسالك وفك العزلة
ويرتقب أن تشمل هذه الاتفاقية إعادة تأهيل عدد من المسالك الرابطة بين دواوير جماعة تيمحضيت ومركز الجماعة، بما يسهم في تحسين ظروف تنقل السكان والتلاميذ والمرضى، ويخفف من آثار العزلة التي تزداد حدتها خلال فصل الشتاء، بسبب التساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها المنطقة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن مقاربة تنموية تروم دعم العالم القروي وتحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية، من خلال تحسين الولوج إلى المؤسسات التعليمية ودار الطالب والمراكز الصحية والأسواق والخدمات الإدارية، فضلاً عن تقوية الربط بين الدواوير والمحاور الطرقية الإقليمية.
ومن شأن تأهيل هذه المسالك أن يسهل تنقل التلاميذ المنحدرين من المناطق النائية نحو المؤسسات التعليمية ودار الطالب بتيمحضيت، وأن يساهم في الحد من صعوبات التمدرس المرتبطة ببعد المسافة ورداءة الطرق، ولا سيما خلال الفترات التي تعرف تساقطات مطرية وثلجية.
&بعد سياحي وبيئي
ولا تقتصر الأهمية المرتقبة لهذه المشاريع على فك العزلة وتحسين ظروف التنقل، بل تكتسي أيضاً بعداً اقتصادياً وسياحياً، بالنظر إلى ارتباط بعض المسالك بالمواقع الطبيعية والسياحية بالمنطقة، ومن بينها شلالات الكشلة ووادي كيكو.
ومن شأن تحسين الطرق والمسالك المؤدية إلى هذه المواقع أن يعزز جاذبية تيمحضيت ومحيطها، ويدعم السياحة الجبلية والبيئية والمحلية، فضلاً عن المساهمة في تثمين المؤهلات الطبيعية للأطلس المتوسط وتحسين شروط استقبال الزوار.
ويرتقب أن تشمل أشغال التأهيل، وفق المعطيات المتاحة، تقوية المقاطع المتضررة، ومعالجة بعض النقاط السوداء، وإنجاز منشآت لتصريف مياه الأمطار، وتحسين الربط بين الدواوير والمراكز والمحاور الطرقية الإقليمية.
غير أن المعطيات الدقيقة المتعلقة بالكلفة الإجمالية للمشروع، والأطوال المحددة، والمسالك المستفيدة، والجهات الممولة، وآجال التنفيذ، تظل في حاجة إلى الرجوع إلى نص اتفاقية الشراكة أو مقرر المجلس الإقليمي، قصد تقديم صورة شاملة عن مختلف مكونات هذا البرنامج التنموي.
وبعد مناقشة مستفيضة لمختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، قرر المجلس تأجيل البت في عدد منها إلى دورة لاحقة، باستثناء النقطة المتعلقة بميزانية إقليم إفران برسم سنة 2027، التي تمت المصادقة عليها بإجماع الأعضاء الحاضرين.
واختُتمت أشغال الدورة العادية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

اكتظاظ دار الطالب بتيمحضيت ومسالك وعرة يضاعفان معاناة سكان امرووس بالبقريت بتراب جماعة واد افران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
عبّر ممثلو سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعتي تيمحضيت وواد إفران، من بينها دوار
 امرووس بالبقريت، عن استيائهم وقلقهم إزاء عدم تمكّن عدد من أبنائهم من الاستفادة من خدمات دار الطالب بتيمحضيت، بسبب ما وصفوه بالاكتظاظ ومحدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسة.
وأوضح ممثلو السكان، في تصريحات موثقة بالفيديو، أن عدداً من الآباء وأولياء الأمور فوجئوا بعدم قبول طلبات تسجيل أبنائهم بدار الطالب، بدعوى عدم وجود أماكن شاغرة، مؤكدين أن هذا الوضع قد يحرم عدداً من التلاميذ من متابعة دراستهم، بسبب بُعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التنقل من الدواوير إلى مركز تيمحضيت.
وأضاف المتحدثون أن الأسر المعنية تواجه صعوبات كبيرة في ضمان استمرار أبنائها في الدراسة، خصوصاً في ظل محدودية الإمكانات المادية وبعد المسافة، مطالبين السلطات والجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوسيع الطاقة الاستيعابية لدار الطالب بتيمحضيت، أو إحداث مؤسسة تعليمية أو دار طالب قريبة من دوار أمنكوس.
وقال أحد ممثلي السكان، في تصريح موثق بالفيديو:
«نحن من دوار امرووس بالبقريت التابع لجماعة واد افران... مشكلتنا تتمثل في أن دار الطالب الموجودة بتيمحضيت لا تتوفر على طاقة استيعابية كافية لاستقبال جميع أبناء الدوار... نطالب المسؤولين بالتدخل لإيجاد حل، سواء من خلال بناء مدرسة أو دار طالب قريبة من السكان، حتى يتمكن أبناؤنا من الدراسة بالقرب من منازلهم، بدل معاناتهم مع التنقل».
&صور حديثة توثق وضعية المسالك:
ولا تقتصر معاناة سكان المنطقة، بحسب إفادات ممثليهم، على مشكل الاكتظاظ بدار الطالب، بل تشمل أيضاً وضعية المسالك الطرقية الرابطة بين دواويرهم والمراكز المجاورة.
وتظهر صور حديثة، تُنشر مرفقة بهذا المقال، حالة عدد من هذه المسالك الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة واد إفران، والتي تمتد على مسافة تناهز عشرة كيلومترات، وفق إفادات السكان. 
وتبدو أجزاء واسعة منها غير معبدة، وتتكون من مقاطع ترابية وحجرية وعرة، الأمر الذي يصعّب حركة السير والتنقل، ولا سيما بالنسبة إلى التلاميذ والنساء وكبار السن.
وأكد ممثلو السكان أن وضعية هذه المسالك تزداد سوءاً خلال فصلي الشتاء والربيع، بسبب التساقطات المطرية والثلجية، ما يؤدي إلى صعوبة العبور ويزيد من عزلة الدواوير، فضلاً عن تعقيد الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمرافق والخدمات الأساسية.
&معاناة متواصلة مع الماء الصالح للشرب
كما أثار ممثلو السكان مشكل ندرة الماء الصالح للشرب، مؤكدين أن الأسر تضطر إلى قطع مسافات طويلة لجلب هذه المادة الحيوية من منابع أو نقط مائية بعيدة عن مقرات سكناها.
وأضافوا أن عملية جلب المياه تتم في كثير من الأحيان بواسطة الدواب، وقد تستغرق ساعات طويلة، بل تمتد أحياناً إلى يوم كامل، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر، ويزيد من معاناة سكان المنطقة، خصوصاً النساء والأطفال.
&مطالب بتدخل عاجل
وأمام هذه الوضعية، يطالب سكان دوار 
امرووس بالبقريت والمناطق المجاورة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والقطاعات الحكومية المعنية، من أجل:
*معالجة مشكل الاكتظاظ بدار الطالب بتيمحضيت.
*إحداث مؤسسة تعليمية أو دار طالب قريبة من الدواوير المعنية.
*تهيئة المسالك الطرقية وفك العزلة عن السكان.
*توفير الماء الصالح للشرب وتحسين ظروف العيش بالمنطقة.
ويأتي نشر هذا المقال مرفقاً بالفيديو التوثيقي الذي يتضمن تصريحات ممثلي السكان، وبصور محينة توثق واقع المسالك الطرقية، وذلك بهدف نقل انشغالات الساكنة إلى الرأي العام والجهات المسؤولة، وتسليط الضوء على مطالبها الاجتماعية والتنموية.
وتنتظر الساكنة توضيحات الجهات المعنية بشأن وضعية دار الطالب بتيمحضيت، وبرامج تهيئة المسالك الطرقية وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، مع استعدادها للتفاعل مع أي توضيح أو معطيات رسمية في هذا الشأن.


عبد الله لشكر.. تجربة إعلامية في مواكبة الحوار السياسي والاستحقاقات الانتخابية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/عبد اللطيف الباز      
يواصل الصحافي عبد الله لشكر حضوره في المشهد الإعلامي المغربي من خلال تجربته بالقناة الأولى، حيث راكم مساراً مهنياً في مواكبة القضايا السياسية والوطنية وإدارة الحوارات المرتبطة بالملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وتبرز تجربته بشكل خاص في مواكبة الاستحقاقات الانتخابية، بما تفرضه من نقاشات سياسية وتعدد في البرامج والمواقف والتصورات، إلى جانب التعامل مع مختلف القضايا والفاعلين المرتبطين بالشأن السياسي والوطني.
ويعتمد لشكر في إدارة الحوارات السياسية على طرح أسئلة مباشرة ومتابعة أجوبة الضيوف، مع طلب التوضيحات والعودة إلى النقاط التي تستدعي مزيداً من التدقيق، مع الحرص على إبقاء النقاش مركزاً على صلب الموضوع.
ويأتي برنامج «رؤى ومواقف» ضمن هذا المسار، باعتباره فضاءً للحوار حول القضايا السياسية والوطنية، من خلال استضافة شخصيات وفاعلين لتقديم مواقفهم وقراءاتهم بشأن المستجدات والملفات التي تشغل الرأي العام المغربي.
وتكتسب إدارة الحوار السياسي أهمية خاصة خلال الفترات الانتخابية، التي تعرف ارتفاعاً في مستوى النقاش العمومي وتعدد المواقف والتوجهات، حيث تتزايد مسؤولية الإعلام في تقديم المعطيات والآراء بصورة واضحة ومتوازنة، وتمكين المشاهد من تكوين رؤية أوسع حول القضايا المطروحة.
وتعكس تجربة عبد الله لشكر في هذا المجال مجموعة من المهارات المرتبطة بإدارة النقاش، من بينها وضوح السؤال، حسن متابعة الإجابات، الهدوء في الحوار، والارتباط بقضايا الشأن العام، وهي عناصر تبرز الدور الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام التلفزيوني في مواكبة الحياة السياسية وفتح المجال أمام تعدد الآراء والتصورات.
وفي ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، تظل مهنية الحوار السياسي ودقته وتوازنه من أبرز رهانات الصحافة التلفزيونية، خصوصاً خلال المحطات الوطنية والانتخابية التي يكون فيها المواطن في حاجة إلى نقاش واضح وأسئلة دقيقة ومعالجة مسؤولة للقضايا التي تهمه.

مونية العرشي.. مسار مهني حافل بالعطاء

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الصحفي والنقابي عبد اللطيف الباز       
تُعدّ مونية العرشي من الكفاءات الصحفية التي راكمت تجربة مهنية تمتد لأكثر من 27 سنة في الإعلام العمومي المغربي، مسجلة حضوراً لافتاً في الصحافة الإذاعية والعمل النقابي والدفاع عن قضايا المهنيين.
بدأت مسيرتها بإذاعة الدار البيضاء، قبل أن تلتحق بالإذاعة الوطنية، حيث اشتغلت بقسم الإنتاج العربي ثم بمديرية الأخبار، التي بصمت فيها على مسار مهني متميز تُوّج بحصولها على الجائزة الكبرى للصحافة المغربية في مناسبتين، إلى جانب الجائزة الوطنية للفلاحة وجائزة المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بالقاهرة.
وإلى جانب عملها الصحفي، راكمت العرشي تجربة نقابية طويلة، تدرجت خلالها إلى منصب النائبة الأولى لرئيس النقابة الوطنية، كما كانت عضوة في الاتحاد الدولي للصحفيين ضمن فئة النوع، مدافعة عن قضايا الصحفيين والصحفيات وتعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات المهنية.
وبفضل الثقة التي حظيت بها من العاملين والعاملات، تمكنت مونية العرشي من ولوج المجلس الإداري للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، حيث انخرطت في الدفاع عن المصالح المهنية والاجتماعية للعاملين، وأسهمت في تحقيق عدد من المكتسبات المالية والإدارية، من أبرزها الزيادة في الأجور، إلى جانب الدفع نحو إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية المرتقب أن ترى النور قريباً.
مسار مونية العرشي يجمع بين الخبرة الصحفية، والحضور النقابي، والعمل المؤسساتي، ويعكس مسيرة مهنية كرستها للدفاع عن المهنة وتحسين أوضاع العاملين في قطاع الإعلام العمومي.

القنيطرة: السلطات الإقليمية تتدخل للسيطرة على دخان مطرح "أولاد برجال" وتتجه لإغلاقه نهائياً


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تدخلت السلطات الإقليمية بالقنيطرة بشكل حاسم لوقف عمليات حرق النفايات والسيطرة على الأدخنة الكثيفة المنبعثة من مطرح "أولاد برجال"، معلنةً عن توجه رسمي لإغلاقه نهائياً. 
وكان أن تدخلت السلطات الإقليمية بمدينة القنيطرة بكل جهودها الميدانية والمكثفة للسيطرة الشاملة على انبعاثات الدخان الكثيف الذي خيم على سماء المدينة منذ يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، إثر اندلاع حرائق بمطرح النفايات المتواجد بمنطقة "أولاد برجال".
​وتعود أسباب اندلاع هذه الحرائق إلى سلوكيات وممارسات غير مسؤولة لبعض الأشخاص الناشطين في البحث عن النفايات، والتي تزامنت مع ظروف جوية استثنائية تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية ("الشركي"). 
وعلى إثر ذلك، أقدمت السلطة الإقليمية على إيفاد لجان محلية للتقصي وعقد اجتماع طارئ اعتمد خيار طمر النفايات باعتباره الحل الأنجع للقضاء على انبعاثات الدخان.
​وفي سياق تتبع هذه الإجراءات للوصول إلى حل نهائي للمشكل، انعقد بمقر عمالة القنيطرة صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، اجتماع ثاني ترأسه عامل الاقليم السيد عبدالحميد المزيد بحضور جميع المتدخلين المعنيين..
وقد أسفر الاجتماع عن اتخاذ القرارات والتدابير التالية:
*​تعبئة لوجستية وبشرية قصوى: 
مواصلة تسخير كافة الإمكانيات الميدانية للتحكم الفوري في الوضع عبر تجنيد 31 آلية متخصصة، منها 16 آلية سخرتها الشركة المكلفة بتدبير المطرح (جرافات، شواحن، وآليات تسوية)، و15 آلية ضخمة عبأتها السلطة الإقليمية (شاحنات، جرارات، وجرافات ثقيلة).
*​المتابعة القضائية: 
تفعيل المساطر القانونية الصارمة للمتابعة القضائية ضد الأشخاص المتسببين في اندلاع النيران.
*​إعادة التأهيل والإغلاق النهائي: 
الإسراع بتفعيل مشروع إعادة تأهيل مطرح النفايات الحالي على المدى القريب، تمهيداً لإغلاقه نهائياً.
*​تسريع إخراج مشروع المطرح الجديد: 
دفع جهود إخراج مشروع بناء وتجهيز المطرح الجديد، والذي يشهد حالياً تقدماً ملموساً في مساطره العقارية والدراسات الميدانية ذات الصلة.

الدرس الإفراني: سياسيونا الكرام..المواطن يريد حلولًا لا خصومات...حين تنتصر الأخلاق على صخب الحملة.

          فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في مشهد بسيط، لكنه عميق الدلالة، التقى مرشحان بإقليم إفران صدفةً وفي قلب الحملة الانتخابية، فتبادلا التحية والمصافحة بكل تلقائية واحترام....
لا خطابات نارية، ولا استفزاز، ولا محاولة لإقصاء الآخر أو التشكيك في نواياه؛ فقط لقاء إنساني راقٍ يختزل ما ينبغي أن تكون عليه السياسة في جوهرها: اختلاف في البرامج والرؤى، ووحدة في احترام الناس والمؤسسات وقواعد المنافسة.
الصورة ليست مجرد لحظة عابرة بين شخصين ينتميان إلى مجال سياسي واحد، بل رسالة بليغة إلى كل من حوّل بعض المحطات الانتخابية إلى ساحات للخصام والتجريح وتبادل التهم. ففي الوقت الذي يقدم فيه مرشحون محليون بإقليم إفران نموذجًا في اللياقة السياسية، تعيش بعض الحملات الوطنية على إيقاع خطاب متوتر، تتقدمه عبارات التخوين والاتهام والتشكيك، ويغيب عنه النقاش الهادئ حول قضايا المواطن وانتظاراته.
الحملة ليست سوقًا للتراشق
الحملة الانتخابية ليست مناسبة لتصفية الحسابات الشخصية، ولا فضاءً لاستعراض القدرة على رفع الصوت أو إطلاق الاتهامات. إنها، في الأصل، لحظة ديمقراطية ينبغي أن تُعرض فيها التصورات بوضوح: ماذا سيقدم كل حزب؟ كيف سيتعامل مع التشغيل والتعليم والصحة والسكن والعدالة المجالية؟ وما هي الحلول الواقعية لتحسين حياة المواطنين في المدن والقرى؟
لكن المؤسف أن بعض المسؤولين الحزبيين على المستوى الوطني يصرّون، كلما اشتد التنافس، على جرّ النقاش نحو مناطق أكثر ضجيجًا وأقل فائدة.
تتحول المنابر والتجمعات والتصريحات أحيانًا إلى ما يشبه “سوقًا للتراشق”، حيث تتقدم لغة السخرية والردود الشخصية على لغة الحجة والبرنامج، ويصبح الخصم السياسي عدوًا ينبغي النيل منه بدل منافس ينبغي محاورته ومساءلته.
هذا السلوك لا يسيء إلى حزب بعينه فقط، بل يسيء إلى صورة العمل السياسي برمته.
فالمواطن الذي يتابع هذه المشاهد لا ينتظر من الفاعلين السياسيين مزيدًا من الصراخ، بل ينتظر منهم قدرًا من الجدية والوضوح والقدرة على تقديم أجوبة عملية عن مشاكله اليومية. وحين يجد أمامه تبادلًا مستمرًا للاتهامات، فمن الطبيعي أن تتراجع ثقته في الوعود والخطابات، وأن ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالًا للمزايدات لا لخدمة الصالح العام.
درس من إفران
ما وقع بإقليم إفران يقدم درسًا بسيطًا وواضحًا: يمكن للمرشحين أن يتنافسوا بقوة، وأن يدافع كل واحد منهم عن اختياراته وبرنامجه وقناعاته، دون أن يفقدوا احترامهم لبعضهم البعض. فالخصومة الانتخابية مؤقتة، أما روابط المجتمع والمصلحة العامة فتبقى أوسع وأعمق من كل استحقاق.
المصافحة بين المرشحين لا تعني غياب الاختلاف، ولا تعني بالضرورة توافقًا سياسيًا بينهما، لكنها تعني الاعتراف المتبادل بشرعية المنافسة.
وهي رسالة مهمة للناخبين مفادها أن السياسة ليست حربًا، وأن تداول الأفكار لا يحتاج إلى إهانة أو تحقير أو تشهير.
بل إن المرشح الذي يحترم منافسه أمام المواطنين يرفع من قيمة خطابه ويمنح حملته مصداقية أكبر.
أما من يراهن على الإثارة والتجريح، فقد يحقق انتشارًا عابرًا، لكنه يخسر على المدى البعيد احترام جزء من الرأي العام الذي أصبح أكثر وعيًا بضرورة التمييز بين الخطاب المسؤول والخطاب الشعبوي.
المواطن يريد حلولًا لا خصومات
المغاربة، في مختلف المناطق، لا يحتاجون إلى مزيد من المناكفات السياسية. هم يريدون نقاشًا حول كلفة المعيشة، وفرص الشغل للشباب، وجودة الخدمات الصحية، والمدرسة العمومية، والنقل، وفك العزلة عن العالم القروي، وحماية الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجهات.
وفي أقاليم مثل إفران، حيث تتقاطع رهانات التنمية السياحية والبيئية والفلاحية والاجتماعية، تزداد الحاجة إلى خطاب انتخابي قريب من الميدان، يستمع للساكنة ويقدم التزامات قابلة للتنفيذ والمساءلة.
فالناخب لا يختار من يهاجم أكثر، بل من يقنع أكثر، ومن يمتلك رؤية واقعية وإرادة حقيقية لخدمة المجال وسكانه.
إن الرصانة ليست ضعفًا، والهدوء ليس ترددًا، واحترام الخصم لا يعني التنازل عن المواقف.
على العكس، إنها علامات على النضج السياسي والثقة في النفس وفي قوة الحجة.
لذلك، يبقى مشهد إفران، بكل بساطته، أقوى من كثير من الخطب المشتعلة: مصافحة بين متنافسين تذكّر الجميع بأن السياسة، قبل أن تكون صراعًا على الأصوات، هي اختبار للأخلاق والمسؤولية.

السبت، 12 سبتمبر 2026

مهرجان الأرز الدولي للفيلم القصير يختار 32 فيلماً للمسابقة الرسمية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعلنت إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو ـ إفران عن توصلها بـ135 فيلماً قصيراً، ضمن التحضيرات للدورة السابعة والعشرين من التظاهرة السينمائية الدولية، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026 بمدينة إفران.
وتنوعت الأعمال المرشحة بين الأفلام الروائية والوثائقية والدرامية، بما يعكس، وفق إدارة المهرجان، تنامي الإشعاع الدولي لهذه التظاهرة، وارتفاع مستوى الثقة التي تحظى بها لدى صانعات وصانعي الأفلام من بلدان مختلفة.
وأفادت إدارة المهرجان بأن لجنة الانتقاء الأولي باشرت عملها على مدى عدة أيام، من خلال مشاهدة الأعمال المرشحة وتقييمها وفق مقاربة تراعي الجودة الفنية، وتنوع التجارب السينمائية، وتمثيلية البلدان المشاركة.
كما أوضحت أن عدداً من الأفلام توصلت به إدارة المهرجان بعد الآجال الأولية، غير أن اللجنة أخذته بعين الاعتبار ضمن عملية المشاهدة والانتقاء، في حدود ما تسمح به الضوابط التنظيمية المعتمدة لهذه الدورة.
وبعد انتهاء أشغالها، أعدت لجنة الانتقاء القائمة النهائية للأفلام التي ستشارك في المسابقة الرسمية، حيث بلغ عدد الأعمال المنتقاة 32 فيلماً.
وتتوزع هذه الأعمال، حسب المعطيات التي أعلنتها إدارة المهرجان، بين:
*15 فيلماً درامياً.
*17 فيلماً وثائقياً، من بينها خمسة أفلام روائية.
وستدخل الأفلام المنتقاة غمار المنافسة الرسمية على جائزة «الأرز الذهبي»، ضمن برنامج الدورة السابعة والعشرين، المنتظر إجراء فعالياتها في الفترة ما بين 8 و11 أكتوبر المقبل، حيث تراهن الجهة المنظمة على تقديم نماذج متنوعة من السينما القصيرة، من حيث الرؤى والأساليب والموضوعات.
وتسعى إدارة المهرجان، من خلال هذه البرمجة، إلى توفير فضاء يتيح للجمهور والنقاد ولجان التحكيم الاطلاع على تجارب سينمائية مختلفة، ويفتح المجال أمام صانعات وصانعي الأفلام للتواصل وتبادل الخبرات.
وتندرج هذه الدورة ضمن مسار مهرجان دأب على استقطاب أفلام قصيرة من بلدان متعددة، مع فتح المجال أمام الأعمال الروائية والوثائقية التي تستجيب للشروط الفنية والتنظيمية المعتمدة. 
وكانت الدورة السابقة قد عرفت مشاركة 28 فيلماً في المسابقة الرسمية، من أصل 132 فيلماً توصلت بها إدارة المهرجان.
وبالمناسبة، وجهت إدارة المهرجان شكرها إلى جميع المخرجات والمخرجين الذين شاركوا بأعمالهم، وإلى كل من ساهم في إنجاح عملية استقبال الأفلام والتواصل مع أصحابها وانتقائها.
كما دعت المخرجين والمخرجات أصحاب الأفلام المنتقاة إلى تأكيد حضورهم والمشاركة في فعاليات الدورة، وذلك قبل تاريخ 30 شتنبر 2026، قصد استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الخاصة بالمشاركين.
وتجدد إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير ترحيبها بضيوف الدورة وصانعات وصانعي الأفلام، متمنية أن تشكل هذه المحطة مناسبة ناجحة للاحتفاء بالإبداع السينمائي وتعزيز التواصل بين مختلف التجارب الفنية.
[إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير/أزرو ـ إفران]

التصفيق لا يصنع قائداً

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مقال رأي: كتبه محمد عبيد
«التصفيق لا يصنع قائداً، والهتاف لا يصنع حضارة، والأمم تُبنى بالعقل الذي لا بديل له».
ليست هذه العبارة مجرد جملة بلاغية تُقال في لحظة عابرة، بل تختصر حقيقة سياسية وأخلاقية كثيراً ما يجري تجاهلها في زمن تختلط فيه المسؤولية بالاستعراض، والنقد بالتملق، والوعي الجماعي بالتصفيق المنظم.
فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى قصائد المديح كي يثبت حضوره، ولا إلى حناجر تهتف باسمه كي تمنحه شرعية مؤقتة.
القيادة تُقاس بما تُنجزه من سياسات، وما تقدمه من حلول، وما تتركه من أثر في حياة الناس، لا بعدد الأيادي التي تصفق ولا بطول الهتافات التي تنطلق في المناسبات الجماهيرية.
&حين يتحول الخطاب إلى تزلف
في بعض اللقاءات ذات الطابع الجماهيري أو الاستشاري، يُفترض أن يكون النقاش منصباً على قضايا الناس وانتظاراتهم، وأن تفتح المنصة أمام الأفكار والاقتراحات والانتقادات.
غير أن المشهد ينحرف أحياناً عن غايته، حين يتحول بعض المتدخلين إلى شعراء مديح، ينسجون عبارات الإطراء ويقدمون خطابات أقرب إلى التزكية الشخصية منها إلى المساهمة في النقاش العمومي.
المشكلة لا تكمن في التعبير عن التقدير أو الاعتراف بمجهود مسؤول أو فاعل سياسي، فذلك جزء من ثقافة الاعتراف المطلوبة.... لكنها تبدأ عندما يتحول التقدير إلى مبالغة، والمديح إلى وظيفة، والخطاب إلى وسيلة لاسترضاء صاحب القرار أو الاقتراب من دائرة النفوذ.
عندها لا يعود الكلام موجهاً إلى الجمهور، ولا إلى قضايا التنمية أو المصلحة العامة، بل يصبح عرضاً جانبياً هدفه إرضاء الأشخاص واستمالة النفوس، ولو على حساب قيمة المناسبة ومصداقية المتدخل.
&المثقف والصحفي والمحامي
الأكثر إيلاماً في هذا المشهد أن ينخرط فيه أشخاص يفترض أن تكون لهم حصانة رمزية وأخلاقية: صحفي يفترض فيه أن يمارس النقد، ومحامٍ يفترض فيه أن يدافع عن العدالة، ومثقف يفترض فيه أن يحرس المعنى ويقاوم الابتذال.
حين يخلع الصحفي عباءة النقد ليرتدي لباس المديح، فإنه لا يخسر فقط استقلاليته المهنية، بل يربك الحدود بين الإعلام والدعاية.
وحين يضع المحامي رداء العدالة جانباً ليشارك في تنميق خطاب سياسي، فإنه يبعث برسالة خطيرة مفادها أن المعرفة والخبرة يمكن أن تتحولا إلى أدوات لخدمة النفوذ بدل خدمة الحقيقة.
لا يتعلق الأمر هنا بمصادرة حق أي شخص في التعبير عن رأيه أو تأييده السياسي، فذلك حق مكفول... لكن المطلوب هو الوضوح: هل نحن أمام موقف سياسي معلن، أم أمام توظيف للصفة المهنية من أجل منح المديح شرعية إضافية؟
فالصحفي الذي يمدح بصفته الحزبية أو الشخصية ليس كصحفي يمدح من موقع مهني يوحي بالمسافة والاستقلال.
والمحامي الذي يتحدث كفاعل سياسي ليس كمن يستعمل رمزية العدالة لتجميل خطاب أو شخص.
الخلط بين الأدوار هو أحد أبواب الالتباس الأخلاقي.
&الجمهور لا يصفق دائماً
قد يظن البعض أن كثرة التصفيق دليل على نجاح الخطاب، وأن حماس الجمهور يعكس قبولاً واسعاً؟... لكن الجمهور ليس كتلة واحدة، ولا يقرأ المشهد بالطريقة نفسها.
فبينما يصفق البعض بدافع الحماس أو المجاملة أو الانتماء، قد يغادر آخرون المكان وهم يشعرون بالامتعاض، لأنهم جاؤوا للاستماع إلى أفكار وحلول، لا إلى قصائد مديح.
إن سكان المدن والقرى لا يحتاجون إلى خطب تنميقية بقدر حاجتهم إلى أجوبة واضحة حول التعليم والصحة والنقل والتشغيل والماء والبنية التحتية والعدالة المجالية.
ولا يمكن إقناعهم بأن واقعهم تغير بمجرد تغيير نبرة الخطاب أو رفع منسوب الثناء.
فالمواطن قد يتقبل الوعد مرة، وقد يصغي إلى المديح لحظة، لكنه يعود في النهاية إلى واقعه اليومي.
وهناك، في تفاصيل الحياة، تتهاوى كل الخطب التي لا تسندها نتائج ملموسة.
& من خدمة الفكرة إلى خدمة المصلحة
حين تتحول الكلمة إلى سلعة، يصبح السؤال مشروعاً حول دوافعها.
هل قيلت خدمة لفكرة أو دفاعاً عن مشروع؟
أم قيلت بحثاً عن موقع، أو امتياز، أو منفعة، أو مجرد اقتراب من مائدة القرار؟
لا ينبغي التسرع في اتهام كل من يمدح بالتزلف، لكن تكرار الظاهرة، وتزامنها مع المناسبات السياسية، وغياب النقد أو الأسئلة الصعبة، كلها مؤشرات تجعل الرأي العام أكثر تشككاً. فالمديح الذي لا يترك مساحة للمساءلة يشبه الإعلان، والخطاب الذي لا يرى إلا الإنجازات ولا يعترف بأي اختلال يقترب من الدعاية.
إن أخطر ما يمكن أن يصيب النخب ليس الفقر المادي وحده، بل فقر الاستقلالية.
فحين يصبح المثقف مستعداً لتجميل الرديء، والصحفي مستعداً لتبرير المبالغ فيه، والمحامي مستعداً لتقديم الخطاب السياسي في صورة أخلاقية، فإن المجتمع يفقد أدواته الطبيعية في التمييز بين الحقيقة والوهم.
&الحاجة إلى نقد يحمي لا يهدم
النقد ليس عداءً، والمعارضة ليست خيانة، وطرح الأسئلة ليس إساءة إلى الأشخاص؟ بل إن المسؤول الذي يقبل النقد أكثر جدارة بالثقة من ذلك الذي لا يحيط نفسه إلا بالمصفقين.
والمناسبات الجماهيرية ذات الطابع الاستشاري ينبغي أن تكون فضاءً للاستماع الحقيقي، لا مسرحاً لإعادة إنتاج الزعامات. فالمسؤول يحتاج إلى من يلفت انتباهه إلى مكامن الخلل، كما يحتاج إلى من يثني على ما تحقق.
أما تحويل كل لقاء إلى مناسبة للتمجيد، فهو يضر بالمسؤول قبل أن يضر بالجمهور، لأنه يعزله عن حقيقة الواقع ويمنحه صورة غير دقيقة عن مستوى القبول والرضا.
القائد الذي لا يسمع إلا المدح قد يربح لحظة، لكنه يخسر القدرة على التصحيح.
والمجتمع الذي يكافئ التملق ويقصي النقد يراكم الأخطاء، ثم يكتشف متأخراً أن التصفيق لم يكن دليلاً على النجاح، بل ستاراً أخفى العجز.
&العقل أولاً
الأمم لا تبنى بالهتاف، ولا تتقدم بقصائد المديح، ولا تقاس قوتها بعدد الصور الملتقطة حول المسؤولين. الأمم تبنى بالمدرسة، والجامعة، والمستشفى، والإدارة النزيهة، والقانون العادل، والاقتصاد المنتج، والنخب القادرة على قول الحقيقة دون خوف أو طمع.
لذلك فإن العبارة التي تقول إن «التصفيق لا يصنع قائداً، والهتاف لا يصنع حضارة» ليست انتقاصاً من قيمة الحماس الجماهيري، بل دعوة إلى وضع كل شيء في موضعه.
التصفيق قد يعبّر عن الفرح، والهتاف قد يعكس الانتماء، لكنهما لا يعوضان الكفاءة ولا المحاسبة ولا الإنجاز.
أما العقل، فهو وحده القادر على التمييز بين القائد الحقيقي وصورة القائد، وبين التقدير الصادق والتزلف، وبين الخطاب الذي يخدم الناس والخطاب الذي يخدم صاحبه.
وحين تستعيد الكلمة استقلالها، ويستعيد المثقف شجاعته، والصحفي مسؤوليته، والمحامي رمزية العدالة، يصبح النقاش العمومي أكثر صدقاً، وتتحول المناسبات السياسية من فضاءات للمديح إلى ساحات لإنتاج الأفكار.
فليست المشكلة في أن نصفق، بل في أن نعتقد أن التصفيق يكفي.
وليست المشكلة في أن نهتف، بل في أن نخلط بين الهتاف والحضارة. أما الطريق إلى المستقبل، فيمر دائماً من العقل، ولا بديل عن العقل.

ابتدائية فاس تصدر أحكاماً في ملف الفواتير الوهمية والشركات الصورية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، بإدانة عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة (الرئيس السابق لمجلس عمالة تازة) والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، بـ 6 أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع إلزامه بأداء مبلغ يقارب ملياراً و587 مليون سنتيم لفائدة مديرية الضرائب، وفق المعطيات المتداولة بشأن منطوق الحكم.
وشملت الأحكام الصادرة في الملف عدداً من المتابعين، حيث تراوحت العقوبات الحبسية النافذة بين شهر واحد وستة أشهر، بحسب الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وقضت المحكمة بإدانة حسن اليعكوبي وإكرام حماني بخمسة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما، فيما أدانت لطيفة حماني بشهر واحد حبسا نافذاً وغرامة مالية بالقيمة نفسها.
كما قضت بإدانة مراد حماني بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة قدرها ألف درهم.
وفي المقابل، حكمت المحكمة ببراءة كل من جمال بعزيز، وعبد اللطيف الغريسي، وعبد اللطيف العباسي، ومحمد عماد بنزكري، وهشام الربطي، وجواد بلعياشي من التهم المتابعين بها، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وكان المتابعون في هذا الملف قد مثلوا أمام القضاء على خلفية أفعال تتعلق، وفق قرار المتابعة، بالنصب والتزوير في محررات عرفية وتجارية، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي، فضلاً عن إصدار أو استعمال فواتير صورية.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد تجاوز مجموع الديون الضريبية المحكوم بها في حق عدد من المدانين 211 مليون درهم، إلى جانب تعويضات مدنية بلغت 370 ألف درهم، مع اختلاف المبالغ المحكوم بها حسب كل متهم.
وتضمن منطوق الحكم، وفق المعطيات المتوفرة، مصادرة مبالغ مالية محجوزة لفائدة الخزينة العامة، إلى جانب الأمر بإتلاف عدد من الفواتير والوثائق التي ثبتت صفتها التزويرية أو ارتباطها بالأفعال موضوع الملف.
كما قضت المحكمة بإرجاع بعض المحجوزات، من هواتف وحواسيب وأختام ووثائق ومبالغ مالية، إلى أصحاب الحق فيها، وفق ما فصل في منطوق الحكم.
وتبقى الأحكام الصادرة ابتدائياً قابلة للطعن وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ما لم يثبت اكتسابها الصبغة النهائية

الجمعة، 11 سبتمبر 2026

توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه في ترويج الكوكايين بأزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة أزرو، خلال الساعات المتأخرة من ليلة الخميس 9 شتنبر 2026، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 24 و32 سنة، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاءت هذه العملية الأمنية عقب تحريات ميدانية وأبحاث استخباراتية استمرت عدة أيام، وأسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيهم ورصد تحركاتهم.
وجرى توقيف المعنيين بالأمر بالقرب من المحطة الطرقية بمدينة أزرو، بعدما يُشتبه في أنهم كانوا بصدد ترويج مخدر الكوكايين. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز كمية من المخدرات الصلبة، إلى جانب أقراص مهلوسة، كانت بحوزتهم.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، فضلاً عن التحقق من وجود امتدادات أو شركاء محتملين.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز الإحساس بالأمن بمدينة أزرو ومحيطها.

لوائح النساء بجهة فاس-مكناس.. كفاءة حزبية أم امتداد عائلي؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
هل احتكمت بعض الأحزاب بجهة فاس-مكناس، في إعداد لوائحها النسائية، إلى الكفاءة والنضال الحزبي، أم غلبت عليها الاعتبارات العائلية؟
هو التساؤل العريض المتداول منذ الكشف عن اللوائح النسائية بالجهة..
إذ يثير تدبير بعض الترشيحات النسائية نقاشاً داخل الأوساط الحزبية، خصوصاً عندما تُطرح أسماء تنتمي إلى العائلة نفسها، في وقت تشعر فيه مناضلات محليات بأن مسار التزكية لم ينصف الكفاءات والطاقات النسائية داخل التنظيمات.
ويطرح هذا الجدل سؤالاً مشروعاً: هل تُمنح التزكيات على أساس الاستحقاق والتجربة والحضور التنظيمي، أم وفق حسابات القرابة والنفوذ؟
فتمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة لا ينبغي أن تتحول إلى امتداد للعلاقات العائلية، بل يفترض أن تعكس تعدد الكفاءات وتكافؤ الفرص واحترام نضالات المناضلات داخل الأحزاب.
والمطلوب هو توضيح معايير اختيار المرشحات، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، بعيداً عن منطق الإقصاء أو الاستقطاب العائلي.
وقد أثارت إحدى اللوائح، المنسوبة إلى حزب ينشط بمنطقة الأطلس المتوسط، نقاشاً داخل صفوف مناضلاته، على خلفية ما وُصف بأنه اعتماد ترشيح أكثر من اسم من العائلة نفسها المنحدرة من منطقة سايس، وهو ما أعاد طرح التساؤلات حول معايير التزكية، وسط حديث عن شعور عدد من المناضلات بالإقصاء وتهميش الكفاءات المحلية.
فهل جرى اعتماد الاستحقاق والنضال الحزبي، أم غلب منطق القرابة والنفوذ؟

الخميس، 10 سبتمبر 2026

غياب اللائحة الرسمية بجهة فاس-مكناس يحد من دقة المعطيات ويفتح باب التساؤلات؟؟!!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تتنافس اللوائح الجهوية للنساء بجهة فاس-مكناس على عشرة مقاعد برلمانية، برسم الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في ظل منافسة سياسية وتطورات قانونية وقضائية طالت إحدى اللوائح قبيل انطلاق الحملة الانتخابية.
وتكتسي الدائرة الجهوية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم التمثيلية النسائية التي تتيحها، فضلاً عن الحضور السياسي والانتخابي لجهة فاس-مكناس، التي تضم عدداً من المدن والأقاليم ذات الثقل الديمغرافي والسياسي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عرفت عملية إيداع الترشيحات بالجهة تطورات قانونية وقضائية، أبرزها عدم قبول اللائحة الجهوية للنساء الخاصة بحزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب إيداعها خارج الآجال القانونية، وهو القرار الذي أيدته المحكمة الإدارية بفاس عقب رفض الطعن المقدم بشأنه.
وفي المقابل، أعلنت بعض الأحزاب عن أسماء وكيلات لوائحها الجهوية، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي قدم خديجة حجوبي وكيلة للائحته، والاتحاد الدستوري، الذي أعلن ترشيح صوفيا اللبار لقيادة لائحته الجهوية للنساء. غير أن هذه الإعلانات الجزئية لا تكفي لتكوين صورة كاملة عن طبيعة المنافسة، في غياب نشر رسمي شامل ومحيّن.
غياب اللائحة الرسمية يحد من دقة المعطيات
رغم انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، لا تزال اللائحة الرسمية الكاملة للمرشحات برسم الدائرة الجهوية للنساء بجهة فاس-مكناس غير متاحة بشكل واضح على المنصات الرسمية أو ضمن مصادر عمومية موثوقة.
ويصعّب غياب هذه الوثيقة التحقق بشكل نهائي من أسماء المرشحات المقبولات، وترتيبهن داخل اللوائح، وعدد اللوائح التي ستتنافس فعلياً على المقاعد العشرة المخصصة للدائرة الجهوية.
كما أن تداول أسماء بعض وكيلات اللوائح، بناءً على بلاغات حزبية أو معطيات إعلامية متفرقة، لا يعوّض نشر اللائحة الرسمية الكاملة من طرف الجهة المختصة، باعتبارها المرجع المعتمد لتحديد الترشيحات المقبولة نهائياً.
وعليه، تبقى المعطيات المتداولة بشأن المنافسة على المقاعد النسائية العشرة بحاجة إلى مزيد من التحيين والتدقيق، إلى حين نشر وثيقة رسمية تتضمن جميع اللوائح المقبولة وأسماء المرشحات وترتيبهن، بما يضمن الدقة والوضوح ويحد من تداول معطيات غير مؤكدة خلال فترة الحملة الانتخابية.
ويُنتظر أن يساهم نشر هذه المعطيات في توضيح الخريطة الانتخابية الخاصة بالدائرة الجهوية للنساء، وتمكين وسائل الإعلام والناخبين من الاطلاع على اللوائح المتنافسة ومعرفة المرشحات المؤهلات لخوض الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 23 شتنبر الجاري.
][[]][
هذه بعض اللوائح التي فقط توصلنا بها بعد إثارة الموضوع... الشكر الجزيل للمصدر على تفاعله ولتعاونه