فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
& إقليم إفران (2024 - 2027): التنمية الجبلية في أرقام ورهانات
بينما يستعد إقليم إفران لدخول أفق سنة 2027، يمر المشهد التنموي بالمنطقة بمرحلة مفصلية تتأرجح بين طموح المشاريع الكبرى وإكراهات الواقع الجغرافي والمناخي الصعب.
& إقليم إفران (2024 - 2027): التنمية الجبلية في أرقام ورهانات
بينما يستعد إقليم إفران لدخول أفق سنة 2027، يمر المشهد التنموي بالمنطقة بمرحلة مفصلية تتأرجح بين طموح المشاريع الكبرى وإكراهات الواقع الجغرافي والمناخي الصعب.
يلخص هذا المسح السريع أبرز ملامح الأوراش المنجزة والمستقبلية التي تشكل صلب هذا التحقيق:
* التمكين الاقتصادي والشباب: تعبئة غلاف مالي يناهز 734 مليون درهم لتأهيل المنتزه الوطني لإفران كرافعة للسياحة البيئية، بالموازاة مع دعم "منصة الأرز" للمشاريع الناشئة بغلاف يصل إلى 10 ملايين سنتيم لكل مشروع.
* شريان الحواضر والعالم القروي (2024-2026):
* التمكين الاقتصادي والشباب: تعبئة غلاف مالي يناهز 734 مليون درهم لتأهيل المنتزه الوطني لإفران كرافعة للسياحة البيئية، بالموازاة مع دعم "منصة الأرز" للمشاريع الناشئة بغلاف يصل إلى 10 ملايين سنتيم لكل مشروع.
* شريان الحواضر والعالم القروي (2024-2026):
دينامية مكثفة للتأهيل الحضري وفك العزلة شملت مدينتي إفران وأزرو وجماعتي وادي إفران وعين اللوح، وتعزيز آليات كسح الثلوج بـتيمحضيت، وتأهيل التطهير والإنارة بـسيدي عدي.
* أفق البنية التحتية 2027: تتجه الأنظار صوب الصفقات المرتقبة لتوسعة الطريق الوطنية رقم 8 (فاس-خنيفرة) واستكمال تثنية الطريق الجهوية 707 المارة عبر أزرو، إلى جانب بناء منشآت فنية وقناطر مقاومة للفيضانات وانجرافات التربة.
* تحديات تحت مجهر المساءلة:
* أفق البنية التحتية 2027: تتجه الأنظار صوب الصفقات المرتقبة لتوسعة الطريق الوطنية رقم 8 (فاس-خنيفرة) واستكمال تثنية الطريق الجهوية 707 المارة عبر أزرو، إلى جانب بناء منشآت فنية وقناطر مقاومة للفيضانات وانجرافات التربة.
* تحديات تحت مجهر المساءلة:
تساؤلات محلية متزايدة حول جودة واستدامة بعض الطرق المنجزة، ومطالب ملحة بتنويع العرض الجامعي العمومي، وتخفيف كلفة التدفئة شتاءً عبر خلق فرص شغل قارة خارج الأنشطة الموسمية.
@ التفاصيل:
يشهد إقليم إفران، منذ سنة 2024، دينامية تنموية تتوزع بين دعم المبادرات الاقتصادية للشباب، وتأهيل البنيات التحتية بالعالم القروي، وتحسين الولوج إلى الماء والخدمات الأساسية.
@ التفاصيل:
يشهد إقليم إفران، منذ سنة 2024، دينامية تنموية تتوزع بين دعم المبادرات الاقتصادية للشباب، وتأهيل البنيات التحتية بالعالم القروي، وتحسين الولوج إلى الماء والخدمات الأساسية.
غير أن هذه الأوراش توازيها تساؤلات محلية بشأن جودة بعض المشاريع، ومدى اتساع استفادة الدواوير والمناطق الجبلية منها، فضلا عن استمرار تحديات التشغيل والتعليم العالي وكلفة المعيشة خلال فصل الشتاء.
& الاستثمار في الطاقات المحلية
وتقوم أبرز تدخلات الإقليم خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026 على ركيزتين أساسيتين:
& الاستثمار في الطاقات المحلية
وتقوم أبرز تدخلات الإقليم خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026 على ركيزتين أساسيتين:
١. برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
٢. مشاريع فك العزلة الطرقية وتأهيل المراكز القروية والحضرية، في محاولة للاستجابة لخصوصيات مجال جبلي واسع تتفاوت فيه ظروف الولوج إلى الخدمات العمومية.
▪︎ دعم الشباب والاقتصاد المحلي:
في مجال الإدماج الاقتصادي، برزت منصة الشباب «الأرز» كآلية لمواكبة حاملي المشاريع والمقاولين الشباب والتعاونيات، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتثمين الموارد المحلية.
وتهم المشاريع المؤهلة للاستفادة مجالات من قبيل تثمين المنتجات الغابوية، والفلاحة البيئية، والسياحة الجبلية، والخدمات والحرف المرتبطة باقتصاد القرب.
ويكمن الرهان في تحويل خصوصيات الإقليم الطبيعية والسياحية إلى فرص للشغل والدخل، خصوصا لفائدة الشباب الذين يواجهون محدودية فرص العمل القارة خارج الأنشطة الموسمية؛ حيث تشكل منصة الشباب "الأرز" آلية مبتكرة لدعم التعاونيات والمقاولين الذاتيين بميزانية تصل لـ 10 ملايين سنتيم للمشروع.
وفي هذا الصدد، تعلق [ز. ب]، وهي مقاولة شابة حظي مشروعها بالدعم:
▪︎ دعم الشباب والاقتصاد المحلي:
في مجال الإدماج الاقتصادي، برزت منصة الشباب «الأرز» كآلية لمواكبة حاملي المشاريع والمقاولين الشباب والتعاونيات، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتثمين الموارد المحلية.
وتهم المشاريع المؤهلة للاستفادة مجالات من قبيل تثمين المنتجات الغابوية، والفلاحة البيئية، والسياحة الجبلية، والخدمات والحرف المرتبطة باقتصاد القرب.
ويكمن الرهان في تحويل خصوصيات الإقليم الطبيعية والسياحية إلى فرص للشغل والدخل، خصوصا لفائدة الشباب الذين يواجهون محدودية فرص العمل القارة خارج الأنشطة الموسمية؛ حيث تشكل منصة الشباب "الأرز" آلية مبتكرة لدعم التعاونيات والمقاولين الذاتيين بميزانية تصل لـ 10 ملايين سنتيم للمشروع.
وفي هذا الصدد، تعلق [ز. ب]، وهي مقاولة شابة حظي مشروعها بالدعم:
«بفضل المواكبة التقنية والتمويل الذي تلقيته من المبادرة الوطنية، تمكنتُ من تحويل فكرتي إلى مشروع حقيقي لتثمين المنتجات البيئية بالمنتزه الوطني لإفران... المنصة فتحت لنا آفاقاً جديدة كشباب في المنطقة بعد أن كنا نعتمد على السياحة الموسمية فقط... لكننا، نأمل أن يمتد الدعم ليشمل مواكبة مستمرة في التسويق والولوج إلى الأسواق الكبرى، لضمان استمراريتنا كقوى إنتاجية داخل وسطنا الجبلي».
وفي هذا السياق ذاته، تبرز جماعة عين اللوح كقطب قروي واعد للتمكين الاقتصادي، إذ ركزت برامج دعم سلاسل الإنتاج المحلي في السنتين الأخيرتين على تثمين فاكهة الكرز (حب الملوك) التي تشتهر بها المنطقة، ودعم تعاونيات الحياكة والنسيج الأمازيغي التقليدي، فضلاً عن مواكبة المشاريع السياحية التضامنية الناشئة المحيطة ببحيرة "أفروير" لتنويع مصادر دخل الساكنة المحلية.
▪︎ المنتزه الوطني لإفران: مشروع استراتيجي لتثمين السياحة البيئية والغطاء الغابوي:
يندرج تأهيل المنتزه الوطني لإفران ضمن المشاريع ذات البعد البيئي والاقتصادي، بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانات لتطوير السياحة الإيكولوجية، وتثمين الغطاء الغابوي، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، شريطة أن تنعكس هذه الاستثمارات على الساكنة المحلية.
ويمكن خلاصة القول بأن المنتزه الوطني لإفران يعد مشروعاً استراتيجياً بقيمة 734 مليون درهم لتثمين السياحة البيئية والغطاء الغابوي وحماية شجر الأرز التاريخي.
▪︎ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: برامج اجتماعية
وتبرز أهمية البرامج الاجتماعية المدرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران في تعزيز أسطول النقل المدرسي وحفر الآبار للحد من الإجهاد المائي.
من هذا المنظور يتضح أن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تقتصر على الدعم الاقتصادي، بل تشمل، وفق البرامج المعلنة محليا، المساهمة في تحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب بالمناطق القروية، وتعزيز النقل المدرسي ودعم مؤسسات الإيواء (دور الطالب والطالبة)، وخاصة لفائدة التلاميذ والتلميذات القادمين من الدواوير البعيدة.
() شريان الحياة وفك العزلة:
وفي هذا السياق ذاته، تبرز جماعة عين اللوح كقطب قروي واعد للتمكين الاقتصادي، إذ ركزت برامج دعم سلاسل الإنتاج المحلي في السنتين الأخيرتين على تثمين فاكهة الكرز (حب الملوك) التي تشتهر بها المنطقة، ودعم تعاونيات الحياكة والنسيج الأمازيغي التقليدي، فضلاً عن مواكبة المشاريع السياحية التضامنية الناشئة المحيطة ببحيرة "أفروير" لتنويع مصادر دخل الساكنة المحلية.
▪︎ المنتزه الوطني لإفران: مشروع استراتيجي لتثمين السياحة البيئية والغطاء الغابوي:
يندرج تأهيل المنتزه الوطني لإفران ضمن المشاريع ذات البعد البيئي والاقتصادي، بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانات لتطوير السياحة الإيكولوجية، وتثمين الغطاء الغابوي، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، شريطة أن تنعكس هذه الاستثمارات على الساكنة المحلية.
ويمكن خلاصة القول بأن المنتزه الوطني لإفران يعد مشروعاً استراتيجياً بقيمة 734 مليون درهم لتثمين السياحة البيئية والغطاء الغابوي وحماية شجر الأرز التاريخي.
▪︎ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: برامج اجتماعية
وتبرز أهمية البرامج الاجتماعية المدرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران في تعزيز أسطول النقل المدرسي وحفر الآبار للحد من الإجهاد المائي.
من هذا المنظور يتضح أن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تقتصر على الدعم الاقتصادي، بل تشمل، وفق البرامج المعلنة محليا، المساهمة في تحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب بالمناطق القروية، وتعزيز النقل المدرسي ودعم مؤسسات الإيواء (دور الطالب والطالبة)، وخاصة لفائدة التلاميذ والتلميذات القادمين من الدواوير البعيدة.
() شريان الحياة وفك العزلة:
دينامية المسالك وتأهيل الحواضر (2024 - 2026)
يبقى فك العزلة وتحسين إطار العيش لساكنة الإقليم أحد أبرز رهانات التنمية، سواء في المراكز الحضرية أو الدواوير الجبلية، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية وصعوبة التنقل خلال فترات التساقطات الثلجية والأمطار الغزيرة.
▪︎ المراكز الحضرية تحت مجهر التأهيل (إفران وأزرو):
في المدينتين الرئيسيتين للإقليم، سارت الجهود نحو معالجة تفاوتات التجهيز، ففي مدينة إفران تركزت الأوراش على الحفاظ على الطابع البيئي المتميز للمدينة، وتطوير الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية، وصيانة الفضاءات الخضراء، وتأهيل البنية التحتية لاستيعاب التدفقات السياحية.
أما في مدينة أزرو، باعتبارها النواة الاقتصادية والديمغرافية الحية للإقليم، فقد ركزت البرامج على معالجة النقط السوداء في شبكة التطهير السائل، وإعادة تهيئة الأحياء ناقصة التجهيز، بالإضافة إلى تحديث الأسواق المحلية وتنظيم فضاءات اقتصاد القرب لإنعاش الرواج التجاري ومواكبة تطلعات الساكنة الحضرية.
وبالرغم من كل هذه الجهود، فإن المواطن المحلي بكل من مدينة أزرو الحضرية وجماعة عين اللوح القروية لا يتردد في توجيه انتقادات مجتمعية متصاعدة بشأن محدودية أثر بعض البرامج التنموية السابقة وغياب الحكامة الفعالة، حيث يرى فاعلون محليون أن التركيز المفرط على المشاريع المجالية وتزيين الواجهات يتم على حساب أوراش بنيوية ملحة وفرص الشغل المستدامة.
▪︎ دينامية المسالك والطرق بالعالم القروي:
بالموازاة مع ذلك، عرف عدد من الجماعات إطلاق أو برمجة تدخلات تخص تأهيل المسالك والطرق القروية، وتهيئة بعض المراكز الناشئة، وتقوية شبكات الإنارة العمومية والتطهير السائل.
يبقى فك العزلة وتحسين إطار العيش لساكنة الإقليم أحد أبرز رهانات التنمية، سواء في المراكز الحضرية أو الدواوير الجبلية، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية وصعوبة التنقل خلال فترات التساقطات الثلجية والأمطار الغزيرة.
▪︎ المراكز الحضرية تحت مجهر التأهيل (إفران وأزرو):
في المدينتين الرئيسيتين للإقليم، سارت الجهود نحو معالجة تفاوتات التجهيز، ففي مدينة إفران تركزت الأوراش على الحفاظ على الطابع البيئي المتميز للمدينة، وتطوير الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية، وصيانة الفضاءات الخضراء، وتأهيل البنية التحتية لاستيعاب التدفقات السياحية.
أما في مدينة أزرو، باعتبارها النواة الاقتصادية والديمغرافية الحية للإقليم، فقد ركزت البرامج على معالجة النقط السوداء في شبكة التطهير السائل، وإعادة تهيئة الأحياء ناقصة التجهيز، بالإضافة إلى تحديث الأسواق المحلية وتنظيم فضاءات اقتصاد القرب لإنعاش الرواج التجاري ومواكبة تطلعات الساكنة الحضرية.
وبالرغم من كل هذه الجهود، فإن المواطن المحلي بكل من مدينة أزرو الحضرية وجماعة عين اللوح القروية لا يتردد في توجيه انتقادات مجتمعية متصاعدة بشأن محدودية أثر بعض البرامج التنموية السابقة وغياب الحكامة الفعالة، حيث يرى فاعلون محليون أن التركيز المفرط على المشاريع المجالية وتزيين الواجهات يتم على حساب أوراش بنيوية ملحة وفرص الشغل المستدامة.
▪︎ دينامية المسالك والطرق بالعالم القروي:
بالموازاة مع ذلك، عرف عدد من الجماعات إطلاق أو برمجة تدخلات تخص تأهيل المسالك والطرق القروية، وتهيئة بعض المراكز الناشئة، وتقوية شبكات الإنارة العمومية والتطهير السائل.
وتشمل هذه الدينامية، بحسب المعطيات المتداولة محليا، جماعات من بينها وادي إفران وسيدي عدي وتيمحضيت وعين اللوح.
وعلى مستوى جماعة وادي إفران، تهم التدخلات فتح وتهيئة مسالك لفائدة مجموعة من الدواوير، من بينها طريق آيت بن حمو ومسالك في اتجاه جنان حلوف وأحداث أمغا وآيت عمر علي، إلى جانب مشاريع مرتبطة بتأهيل مركز الجماعة، كتمديد شبكة التطهير السائل والإنارة العمومية.
وفي جماعة عين اللوح، انصبت الجهود الميدانية على تعبيد مسالك طرقية جبلية لربط المداشر النائية بمركز الجماعة، مما سهل عملية تنقل عربات الإسعاف، ويسر للأسر نقل محاصيلها الزراعية غابوية الأصل نحو أسواق أزرو.
أما بجماعة تيمحضيت، فيبرز رهان ضمان استمرارية حركة السير في المناطق الوعرة، من خلال تعزيز وسائل التدخل الميداني لتطهير المسالك وفتح الطرق عند تساقط الثلوج أو وقوع انجرافات.
وتكتسي هذه الآليات أهمية خاصة لضمان وصول الإسعاف والتموين والخدمات العمومية إلى التجمعات المعزولة.
& أفق 2027: رهانات البنية التحتية الكبرى
تتجه الأنظار حالياً إلى المشاريع الطرقية التي يرتقب أن تشكل جزءا من برمجة سنة 2027، وفي مقدمتها تهيئة وتوسعة المقاطع التابعة للطريق الوطنية رقم 8، باعتبارها محورا حيويا يربط الإقليم بفاس والحاجب وخنيفرة، فضلا عن استكمال الأوراش المرتبطة بالطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين الحاجب وإفران مروراً بمدينة أزرو.
وتُعدُّ هذه المحاور ذات أهمية اقتصادية وسياحية وأمنية، بالنظر إلى دورها في تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع, وتقليص مخاطر حوادث السير، وتحسين الولوج إلى المناطق السياحية والجبلية، خصوصا خلال فصل الشتاء.
كما يرتقب أن تشمل التدخلات المرتقبة تأهيل المسالك الترابية وتطوير المنشآت الفنية، من قناطر صغيرة ومجار مائية ومنشآت لتصريف المياه، بهدف الحد من انقطاع الطرق بسبب الفيضانات أو الانجرافات أو تراكم الثلوج. وفي محيط المنتزه الوطني لإفران وغابات عين اللوح، يظل تأهيل بعض الممرات السياحية والبيئية رهينا بتوافق مشاريع التنمية مع مقتضيات حماية الملك الغابوي والمحافظة على التوازنات الطبيعية، حتى لا تتحول البنية الطرقية إلى عامل ضغط إضافي على المجال البيئي.
وفي قراءة رسمية لهذه المخططات، يوضح منتخب بالمجلس الإقليمي لعمالة إفران، قائلاً:
وعلى مستوى جماعة وادي إفران، تهم التدخلات فتح وتهيئة مسالك لفائدة مجموعة من الدواوير، من بينها طريق آيت بن حمو ومسالك في اتجاه جنان حلوف وأحداث أمغا وآيت عمر علي، إلى جانب مشاريع مرتبطة بتأهيل مركز الجماعة، كتمديد شبكة التطهير السائل والإنارة العمومية.
وفي جماعة عين اللوح، انصبت الجهود الميدانية على تعبيد مسالك طرقية جبلية لربط المداشر النائية بمركز الجماعة، مما سهل عملية تنقل عربات الإسعاف، ويسر للأسر نقل محاصيلها الزراعية غابوية الأصل نحو أسواق أزرو.
أما بجماعة تيمحضيت، فيبرز رهان ضمان استمرارية حركة السير في المناطق الوعرة، من خلال تعزيز وسائل التدخل الميداني لتطهير المسالك وفتح الطرق عند تساقط الثلوج أو وقوع انجرافات.
وتكتسي هذه الآليات أهمية خاصة لضمان وصول الإسعاف والتموين والخدمات العمومية إلى التجمعات المعزولة.
& أفق 2027: رهانات البنية التحتية الكبرى
تتجه الأنظار حالياً إلى المشاريع الطرقية التي يرتقب أن تشكل جزءا من برمجة سنة 2027، وفي مقدمتها تهيئة وتوسعة المقاطع التابعة للطريق الوطنية رقم 8، باعتبارها محورا حيويا يربط الإقليم بفاس والحاجب وخنيفرة، فضلا عن استكمال الأوراش المرتبطة بالطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين الحاجب وإفران مروراً بمدينة أزرو.
وتُعدُّ هذه المحاور ذات أهمية اقتصادية وسياحية وأمنية، بالنظر إلى دورها في تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع, وتقليص مخاطر حوادث السير، وتحسين الولوج إلى المناطق السياحية والجبلية، خصوصا خلال فصل الشتاء.
كما يرتقب أن تشمل التدخلات المرتقبة تأهيل المسالك الترابية وتطوير المنشآت الفنية، من قناطر صغيرة ومجار مائية ومنشآت لتصريف المياه، بهدف الحد من انقطاع الطرق بسبب الفيضانات أو الانجرافات أو تراكم الثلوج. وفي محيط المنتزه الوطني لإفران وغابات عين اللوح، يظل تأهيل بعض الممرات السياحية والبيئية رهينا بتوافق مشاريع التنمية مع مقتضيات حماية الملك الغابوي والمحافظة على التوازنات الطبيعية، حتى لا تتحول البنية الطرقية إلى عامل ضغط إضافي على المجال البيئي.
وفي قراءة رسمية لهذه المخططات، يوضح منتخب بالمجلس الإقليمي لعمالة إفران، قائلاً:
«إننا نشتغل وفق رؤية استراتيجية ممتدة لضمان العدالة المجالية والربط الشامل للإقليم بمحيطه الاقتصادي... الميزانيات المبرمجة والاتفاقيات الجارية مع مجلس جهة فاس-مكناس تركز بشكل أساسي على البنية التحتية الحيوية في الحواضر كأزرو وإفران والمراكز القروية كعين اللوح، ومقاومة التغيرات المناخية الجبلية، وستشكل أوراش 2027 قفزة نوعية لتعزيز جاذبية الإقليم وفك العزلة كلياً عن المراكز الصغرى والدواوير».
■ تحديات تحت مجهر المساءلة المحلية
رغم أهمية الأوراش المعلن عنها، لا تزال التنمية بالإقليم تواجه عددا من الإكراهات التي تستدعي معالجة موازية. ومن أبرزها الملاحظات التي تثيرها فعاليات محلية حول جودة بعض الأشغال الطرقية ومدى استدامتها، بعد تسجيل تدهور مبكر أو ظهور حفر ببعض المقاطع المنجزة.
ويرى الفاعل الجمعوي بالإقليم، [ج. ح]، أن:
رغم أهمية الأوراش المعلن عنها، لا تزال التنمية بالإقليم تواجه عددا من الإكراهات التي تستدعي معالجة موازية. ومن أبرزها الملاحظات التي تثيرها فعاليات محلية حول جودة بعض الأشغال الطرقية ومدى استدامتها، بعد تسجيل تدهور مبكر أو ظهور حفر ببعض المقاطع المنجزة.
ويرى الفاعل الجمعوي بالإقليم، [ج. ح]، أن:
«المجهودات المبذولة لفتح الطرق مقدرة، لكن الإشكال الحقيقي هو غياب استدامة الجودة... بعض الطرق تتآكل مع أول موسم ثلوج، مما يعيد عزل الساكنة ويفرغ الميزانيات المستثمرة من قيمتها... نحتاج إلى تشديد المراقبة التقنية الصارمة وربط المسؤولية بالمحاسبة مع الشركات، ناهيك عن التفكير في حلول جذرية لأزمة كلفة تدفئة البيوت شتاءً، وغياب أفق جامعي لأبنائنا».
ويُلاحظ أن ضعف العرض الجامعي والمهني العمومي بالإقليم يظل أحد الإكراهات التي تؤرق الأسر والشباب في مدن أزرو وإفران وعين اللوح وباقي الجماعات، إذ يضطر عدد كبير من الطلبة إلى الانتقال نحو فاس أو مكنا، لمتابعة دراستهم العليا، بما يترتب عن ذلك من أعباء مالية وإكراهات اجتماعية على الأسر ذات الدخل المحدود.
وتزداد هذه التحديات حدة مع استمرار محدودية فرص الشغل القارة، واعتماد جزء مهم من الاقتصاد المحلي على السياحة الموسمية والأنشطة الفلاحية والغابوية، ناهيك عن كلفة التدفئة خلال فترات البرد القارس التي تشكل عبئاً إضافياً على كاهل الأسر في قمم الأطلس المتوسط.
& تنمية تقاس بالأثر
بين المشاريع المنجزة والأوراش المبرمجة، يظل الرهان الحقيقي بإقليم إفران هو الانتقال من منطق الإعلان عن المشاريع إلى منطق قياس أثرها الفعلي على حياة السكان. ففتح طريق قروي لا يكتمل أثره إلا بضمان صيانته واستمرارية استعماله، ودعم مشروع شبابي في أزرو، إفران، أو عين اللوح لا يحقق غايته ما لم يواكبه التكوين والتسويق والولوج إلى الأسواق، وتأهيل المجال الطبيعي لا يكون تنمية مستدامة ما لم يوفر فرصا منصفة لأبناء المنطقة.
لذلك، فإن نجاح المخططات التنموية بالإقليم يرتبط بمدى قدرتها على تحقيق العدالة المجالية بين المراكز الحضرية والدواوير، وتحسين جودة الخدمات، وخلق فرص شغل مستقرة، وربط التنمية الاقتصادية بحماية الثروات الغابوية والمائية الفريدة التي تميز إقليم إفران.
ويُلاحظ أن ضعف العرض الجامعي والمهني العمومي بالإقليم يظل أحد الإكراهات التي تؤرق الأسر والشباب في مدن أزرو وإفران وعين اللوح وباقي الجماعات، إذ يضطر عدد كبير من الطلبة إلى الانتقال نحو فاس أو مكنا، لمتابعة دراستهم العليا، بما يترتب عن ذلك من أعباء مالية وإكراهات اجتماعية على الأسر ذات الدخل المحدود.
وتزداد هذه التحديات حدة مع استمرار محدودية فرص الشغل القارة، واعتماد جزء مهم من الاقتصاد المحلي على السياحة الموسمية والأنشطة الفلاحية والغابوية، ناهيك عن كلفة التدفئة خلال فترات البرد القارس التي تشكل عبئاً إضافياً على كاهل الأسر في قمم الأطلس المتوسط.
& تنمية تقاس بالأثر
بين المشاريع المنجزة والأوراش المبرمجة، يظل الرهان الحقيقي بإقليم إفران هو الانتقال من منطق الإعلان عن المشاريع إلى منطق قياس أثرها الفعلي على حياة السكان. ففتح طريق قروي لا يكتمل أثره إلا بضمان صيانته واستمرارية استعماله، ودعم مشروع شبابي في أزرو، إفران، أو عين اللوح لا يحقق غايته ما لم يواكبه التكوين والتسويق والولوج إلى الأسواق، وتأهيل المجال الطبيعي لا يكون تنمية مستدامة ما لم يوفر فرصا منصفة لأبناء المنطقة.
لذلك، فإن نجاح المخططات التنموية بالإقليم يرتبط بمدى قدرتها على تحقيق العدالة المجالية بين المراكز الحضرية والدواوير، وتحسين جودة الخدمات، وخلق فرص شغل مستقرة، وربط التنمية الاقتصادية بحماية الثروات الغابوية والمائية الفريدة التي تميز إقليم إفران.






1 التعليقات:
جميل.بالتوفيق
إرسال تعليق