مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

إقليم إفران هذا عدد اللوائح المسجلة قبل الحسم الرسمي للقوائم في تشريعيات 2026

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تخوض الدائرة الانتخابية لإقليم إفران غمار الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026 بمقعدين برلمانيين فقط، وسط منافسة قوية وحسابات معقدة نظراً لمحدودية التمثيلية وقدرة بضعة آلاف من الأصوات على قلب موازين الخريطة الانتخابية.
وحسب اخر عدد مسجل للمرشحين لغاية مساء يومه الثلاثاء 7 شتنبر 2026 فقد تم إيداع 17 لائحة.
حسب المعطيات المتوفرة، تتوزع اللوائح الـ17 المودعة في إقليم إفران على القوى السياسية التقليدية والناشئة، حيث تسعى الأحزاب الكبرى لحسم المقعدين اليتيمين بينما تلعب الأحزاب الصغرى دوراً محورياً في تفتيت الكتل الناخبة: 
الأحزاب الكبرى والمنافسة المباشرة، تقدمت هذه الأحزاب بوجوه بارزة ولها امتداد واسع في جماعات الإقليم:
حزب التجمع الوطني للأحرار: يقود لائحته عبد الرزاق الهاشمي (صاحب الصدارة في 2021).
حزب الحركة الشعبية: يقود لائحته الأمين العام للحزب محمد أوزين، مراهناً على معقله التاريخي.
حزب الاستقلال: يشارك بلائحة يقودها الحسن الحروني لتعويض غيابه عن التمثيلية البرلمانية السابقة بالدائرة.
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: يدخل المنافسة بلائحة يتزعمها بناصر أهرهار.
أحزاب الصف الثاني والائتلاف الحكومي، يشارك حزب الأصالة والمعاصرة بلائحة محلية في شخص محمد أشقيق لمحاولة استعادة التوازن بعد تراجع كتلته الناخبة في الاستحقاقات الماضية.
حزب التقدم والاشتراكية، في شخص محمد مصحو أودع لائحته الانتخابية بالاعتماد على قواعده في بعض الجماعات القروية التابعة للإقليم.
لوائح أحزاب المعارضة والهيئات الأخرى:
حزب العدالة والتنمية: قدم لائحته الرسمية يتقدمها جمال مدني مراهناً على كتلته الانتخابية الملتزمة لإعادة سيناريو فوزه بمقعد سنة 2016.
أحزاب اليسار والمستقلون: تتوزع بقية اللوائح (التي تكمل رقم 17 لائحة) بين تحالفات فيدرالية اليسار، حزب الديمقراطيين الجدد، وأحزاب وطنية أخرى تسعى للاستفادة من نمط الاقتراع باللائحة لتثبيت حضورها المحلي.
وتتواصل عملية التدقيق النهائي وإعلان القوائم الاسمية الكاملة للوكلاء والترتيب الرسمي للوائح من طرف مصالح عمالة إقليم إفران بعد إغلاق باب الترشيحات رسمياً في 9 شتنبر 2026.

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

الخيول والحمير في المشهد السياسي المغربي!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يقول مثل يوناني: «الحمار لا يشارك في سباق الخيل، ولكنه يضحك دائمًا على الحصان الخاسر». 
هذه الحكمة ليست مجرد صورة بلاغية، بل هي مرآة صادقة تعكس واقعًا نعيشه اليوم مع اقتراب الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة في 23 سبتمبر 2026، هي درس من المثل اليوناني للمقاطعين والناخبين في انتخابات 2026.
إحصائيا، تشير الارقام إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية للانتخابات الحالية شتنبر 2026 لم يتجاوز 15.8 مليون ناخب، بانخفاض يقارب 2.2 مليون ناخب مقارنة بانتخابات 2021.
وإذا افترضنا أن نسبة المشاركة ستستقر عند حدود 50%، فإن عدد المصوتين الفعليين لن يتجاوز 8 ملايين شخص، أي ما يمثل نحو 35% فقط من المواطنين في سن التصويت.
في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: من هم الذين يقفون خارج «سباق الخيل» الانتخابي، ويكتفون بالضحك على «الخيول الخاسرة»؟
هناك شريحة واسعة من المواطنين قد اختارت العزوف عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو قد تمتنع عن التصويت يوم الاقتراع، ثم تظهر فجأة عند كل استحقاق لتنتقد الأحزاب والمرشحين والنتائج. 
هذا النقد، وإن كان في بعضه موضوعيًا، إلا أنه غالبًا ما يصدر من موقع العجز أو الكسل أو غباء الفكر، كما يقول المثل.
في علم النفس الاجتماعي، يُسمى هذا السلوك «آلية التعويض» (Compensation Mechanism)، حيث يحاول الفرد الذي لم يختبر ساحة التحدي أن يرفع من شأنه بالسخرية من الفاعلين.  فالشخص الذي يمتنع عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو يرفض الإدلاء بصوته، ثم ينتقد نتائج الانتخابات، يشبه إلى حد كبير الحمار الذي يضحك على الحصان الخاسر دون أن يخوض السباق نفسه.
والحقيقة أن هذا الناقد قد يصيب في بعض ملاحظاته، وقد يخطئ في أخرى، لكن همه الأساسي ليس التصويب أو الإفادة، بل الاصطياد بما لا هو عقلاني ولا متزن. 
فهو يريد أن يبدو ذكيًا من على الأرصفة، دون أن يتحمل مسؤولية الدخول إلى الحلبة.
في المشهد السياسي المغربي، توجد «خيول» تخوض السباق: أحزاب تترشح، ومرشحون يخاطرون بسمعتهم ووقتهم، وناخبون يسجلون أسماءهم في اللوائح ويدلون بأصواتهم رغم كل الشكوك.  هذه «الخيول»، وإن خسرت، تبقى رمز السعي والمشاركة.
أما «الحمير»، فهم أولئك الذين يقفون خارج العملية الانتخابية، ويكتفون بالسخرية من النتائج، ونشر اليأس، وتكرار عبارات مثل: «كلهم سواء»، أو «صوتي لن يغير شيئًا»... هؤلاء، وإن ضحكوا، فلن يغيروا مكانهم من خارج السباق.
في الفلسفة الأخلاقية، يمكن قراءة المثل كتأكيد أن القيمة ليست في الضحك من بعيد، بل في الجرأة على الدخول إلى الحلبة مهما كانت الخسارة. 
فالانتخابات ليست مجرد عملية اختيار مثالية، بل هي مشاركة في صنع القرار، حتى لو كانت النتيجة غير مرضية.
إنها رسالة واضحة للمواطن المغربي: لا تقف متفرجًا ساخرًا، بل جازف، حتى لو خسرت، لأن الخسارة في ميدان الفعل أشرف من الانتصار في الفراغ. 
فـ«حزب المقاطعين» قد يشكل الأغلبية الصامتة (نحو 16.4 مليون مواطن)، لكن صمته لن يغير الواقع.
في زمن يكثر فيه النقاد من على الأرصفة، وتقل فيه الخيول التي تخوض السباق، تظل هذه الحكمة اليونانية مرآة صادقة تعكس حقيقة بسيطة: "من لا يشارك في السباق، لا يملك سوى الضحك على الخاسرين."....
لكن السؤال الأهم: هل يريد المواطن المغربي أن يكون حمارًا يضحك، أم حصانًا يخوض السباق حتى لو خسر؟

الأحد، 6 سبتمبر 2026

ماهي قيمة الغلاف المالي لتأهيل كنوز إفران الطبيعية والتراثية؟ ضمن برنامج أوراش السياحة البيئية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في إطار برنامج إقليمي موحد، تعتزم السلطات الإقليمية بإفران إعادة تأهيل وتثمين عدد من المواقع الطبيعية والتراثية.
ويتوزع البرنامج الـذي خصص له غلاف مالي يناهز 46 مليون درهم بين مركز إفران وعدد من جماعات الإقليم، من خلال تأهيل بحيرة أجلمام، وموقع فال دإفران، وتثمين واد تيزكيت، وإعادة الاعتبار لموقع تومليلين بمنطقة خرزوزة، وتحسين واجهات مركز زاوية إفران ومسارات الزيارة به، وتهيئة المسالك المؤدية إلى شلالات القشلة ومعالجة ضفاف وادي كيكو بتمحضيت والبقريت، فضلاً عن تحسين الولوج إلى مغارة بوهارش والموقع البانورامي بأقبة بعين اللوح، وتأهيل محيط مركز يما حنة وتعزيز التشوير السياحي بوادي سكهور في ضاية عوا..
وذلك في إطار توجه يهدف إلى تطوير العرض السياحي بالإقليم وتعزيز جاذبية مواقع الأطلس المتوسط، مع التركيز على السياحة البيئية وحماية المجالات الغابوية والبحيرية.
ويركز أيضا على تهيئة المسالك، وتحسين الولوج والتشوير، وتأهيل الفضاءات والمواقع الطبيعية والتاريخية، بما يعزز السياحة البيئية بالأطلس المتوسط.
كذلك، يراهن المشروع على حماية المجالات الغابوية والبحيرية، وتحويل تنوعها الطبيعي إلى رافعة للجذب السياحي والتنمية المحلية المستدامة.
()في التفاصيل:
*«وادي تيزكيت إفران».. واجهة جديدة للمدينة:
ضمن أبرز مكونات البرنامج، تبرز عملية إعادة هيكلة وتأهيل موقع وادي تيزكيت بافران (Val d’Ifrane) الذي خُصصت له ميزانية تفوق 6,6 ملايين درهم، على أن تُنجز أشغاله في أجل تعاقدي حُدد في سبعة أشهر.
وتشمل الأشغال تهيئة مدخل الموقع عبر إنجاز بوابة ومنشآت على شكل أقواس فوق الطريق، باستعمال هياكل معدنية مكسوة بالحجر الطبيعي المحلي، بما يعزز الطابع الجمالي والمعماري للمكان.
كما يرتقب تركيب شاشة رقمية بمساحة ستة أمتار مربعة، إلى جانب نظام للإضاءة الخطية.
ويمتد المشروع إلى إعادة تهيئة ما يزيد عن 2000 متر مربع من الممرات المحيطة باستعمال الرصف الحجري، وإنجاز نحو 3300 متر مربع من الأرصفة والممرات بأحجار الرصف، فضلاً عن إصلاح ومعالجة حوالي 550 متراً طولياً من الحواجز المعدنية المحاذية للضفاف، بهدف حمايتها من التآكل وتعزيز شروط السلامة.
كذلك، ستُنجز ممرات خاصة بالراجلين بهياكل معدنية مغطاة بألواح من الخشب المركب، لتسهيل تنقل الزوار داخل الفضاءات الخضراء وتحسين جودة التجربة السياحية بالموقع.
*بحيرة أجلمام.. تجديد النوافير والإنارة:
ويشمل برنامج التأهيل بموقع «وادي تيزكيت إفران» إلى جانب تجديد التجهيزات التقنية الخاصة ببحيرة أجلمام، عبر تركيب ثلاث مجموعات مستقلة لضخ المياه، بقدرة 2,2 كيلوواط لكل مجموعة، ومزودة بمغيرات للتردد من أجل تغذية فوهات مائية من الفولاذ غير القابل للصدأ، قادرة على دفع المياه إلى ارتفاع يصل إلى عشرة أمتار.
ووفق المعطيات المتوفرة، ستُثبت تجهيزات الضخ والأنابيب في قاع الحوض بواسطة قواعد من الخرسانة المسلحة، مع اعتماد أنابيب للشفط والدفع من البولي إيثيلين عالي الكثافة.
كما أن النوافير ستُجهز بأضواء غاطسة متعددة الألوان مرتبطة بنظام مركزي للتحكم، مما يتيح برمجة العروض الضوئية ومزامنتها، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة.
وتتضمن المنظومة المرتقبة تهيئة محل تقني خاص، وتجهيزات للحماية من التشغيل الجاف، وربطاً بشبكة توزيع الكهرباء بالجهدين المتوسط والمنخفض، بما يضمن سلامة التجهيزات واستمرارية اشتغالها.
ويأتي هذا ضمن ورش أوسع عرفته بحيرة أجلمام خلال الفترة الأخيرة، يروم أيضاً تحسين جودة مياهها وتأهيل محيطها الطبيعي والترفيهي.
*من تومليلين إلى ضاية عوا:
وخارج المركز الحضري لإفران، يمتد البرنامج إلى عدد من المواقع الطبيعية والتراثية التي تشكل جزءاً من الذاكرة المحلية والمؤهلات السياحية للإقليم.
▪︎فبمنطقة خرزوزة، بحسب المعطيات المتاحة ضمن برنامج تثمين المواقع الطبيعية والتراثية بإقليم إفران، فستعرف عملية تأهيل الموقع التاريخي تومليلين بمنطقة خرزوزة ثلاثة محاور رئيسية:
^تقوية وترميم البنايات المتضررة بالموقع، بما يحفظ مكوناته المعمارية ويحد من آثار التدهور.
^تهيئة المساحات الخضراء المحيطة بالموقع وتحسين اندماجها في محيطها الغابوي والطبيعي.
^إنجاز مسارات للراجلين مجهزة بالإنارة، لتيسير تنقل الزوار وتحسين شروط الزيارة والسلامة داخل الفضاء.
▪︎وبجماعة زاوية إفران، يرتقب تحسين واجهات المركز، وإحداث فضاءات لوقوف السيارات، وإنجاز مسارات للزيارة مزودة بالتشوير اللازم لتوجيه الزوار والتعريف بمختلف مكونات المنطقة.
▪︎أما بمنطقتي تمحضيت والبقريت، فتشمل المشاريع تهيئة الطرق والمسالك المؤدية إلى شلالات القشلة، وإنجاز نقط للمشاهدة، ومعالجة ضفاف وادي كيكو، إلى جانب تأهيل الطرق الإقليمية المؤدية إلى المواقع المستهدفة.
▪︎وفي جماعة عين اللوح، يرتقب تحسين الولوج إلى المغارة الجيولوجية المكتشفة بمنطقة بوهارش، وتهيئة الموقع البانورامي بأقبة، إضافة إلى تجديد فضاء مخصص للتظاهرات والأنشطة الثقافية. 
▪︎كما يشمل البرنامج بمنطقة ضاية عوا إعادة تأهيل محيط مركز يما حنة، وتحسين التشوير السياحي بموقع وادي سكهور.
*رهان على السياحة المستدامة:
لا يقتصر هذا البرنامج على تجميل المواقع أو تحسين بنياتها فحسب، بل يندرج ضمن تصور يروم تنويع نقط الجذب السياحي بإقليم إفران، وتوفير شروط استقبال أفضل للزوار، عبر تجهيزات ومسارات وتشويرات تراعي خصوصية هذه المجالات واندماجها في محيطها الطبيعي.
هذا ويُنتظر أن يسهم تثمين الموارد الطبيعية والجيولوجية والتراثية في دعم السياحة البيئية، وتحريك أنشطة اقتصادية محلية مرتبطة بالإيواء والمطاعم والمنتوجات المجالية والحرف والخدمات السياحية، بما يفتح فرصاً جديدة لفائدة ساكنة المناطق المجاورة لهذه المواقع.
وبين بحيرة أجلمام وموقع «وادي تيزكيت إفران»، وتومليلين وشلالات القشلة ومغارة بوهارش وضاية عوا، يبدو أن إقليم إفران يتجه إلى بناء عرض سياحي أكثر تنوعاً واتساعاً، يراهن على صون الطبيعة والذاكرة المحلية بقدر ما يراهن على تعزيز جاذبية الأطلس المتوسط كوجهة سياحية على مدار السنة.

موسم «دادا موسى» بوادي إفران بين عمق الموروث ومخاطر التوظيف السياسي: "الوعي قبل الولاء"


فضاء الأطلس المتوسط نيوز – محمد عبيد
لا يتعارض الحفاظ على الذاكرة الجماعية مع تجديد الطقوس، وتحصين المواسم من الاستغلال، لتحويلها إلى رافعة ثقافية واقتصادية تخدم الساكنة..
فعندما يقترب موسم الانتخاب تزامنا مع تنظيم موسم لضريح ولي صالح تطرح اكثر من علامة استفهام بين الموروث والمراجعة؟
وبراي المهتمين والمتتبعين واستنادا لمناقشة واسعة ميدانيا او عبر السوشيال ميديا او إعلاميا، فإن الخلاصات تجمع على مطلب: "الوعي قبل الولاء، وتحويل من موسم تقليدي إلى رافعة تنموية".
هذه النقط تثيرنا لمناقشة موسم ولي صالح بمرتفعات الأطلس المتوسط واساسا باقليم افران تثار حوله عدة مآخذات، فمع مطلع شهر شتنبر من كل سنة، تستعيد المنطقة إحدى صورها الاجتماعية المألوفة، وذلك بتتوافد جموع من قبائل أيت إلياس والمناطق المجاورة إلى تراب جماعة وادي إفران لإحياء موسم الولي الصالح «دادا موسى».

إنه موعد سنوي تضرب جذوره في ذاكرة المجال وساكنته، ويجمع بين الزيارة واللقاء العائلي والتبادل الاجتماعي والاحتفاء بأشكال من التعبير الثقافي المحلي.
غير أن الاعتراف بقيمة هذا الموروث اللامادي لا يمنع من مساءلة بعض التحولات التي تطال الموسم، ولا من طرح أسئلة مشروعة حول بعض الممارسات والتمثلات التي ترافقه، وحول الحدود التي ينبغي أن تفصل بين الاحتفال بالتراث وبين تحويله إلى مجال لتكريس الخرافة أو لاستمالة الولاءات في زمن الاستحقاقات الانتخابية.
ليست الدعوة إلى النقد دعوة إلى محو الذاكرة أو احتقار معتقدات الناس أو التنكر لأعرافهم.
فالمواسم القروية كانت، عبر التاريخ، فضاءات للقاء والتعارف والتبادل التجاري وحل النزاعات وإحياء الفنون الشعبية، كما كانت مناسبة لتقوية روابط الانتماء إلى الأرض والقبيلة.
لكن الموروث لا يبقى حياً بمجرد تكراره، بل حين يملك القدرة على تجديد نفسه، وعلى التخلص من كل ما قد يحول دون تطور الوعي أو يمس بكرامة الإنسان وعقله.
ومن هنا يبرز النقاش حول مشاهد ذبح الأضاحي ووضع الرقاب أو الدماء فوق ما يعرف محلياً بـ«الحجر الأحمر» المقابل لقبة الضريح، ضمن اعتقاد شعبي يربط ذلك بجلب الحظ أو دفع الضرر.
قد يفسر بعض الباحثين هذه الطقوس بوصفها رواسب ثقافية قديمة امتزجت بزيارة الأولياء والتصوف الشعبي، وتوارثتها الأجيال في سياق محلي مخصوص.
غير أن استمرارها يستدعي نقاشاً دينياً وثقافياً هادئاً، لأن العقيدة الإسلامية تؤكد أن النفع والضر بيد الله وحده، ولأن التربية على التفكير النقدي لا تتناقض مع احترام الناس أو تقدير تاريخ المجال.
المطلوب، إذن، ليس إصدار الأحكام المتعالية على الساكنة، بل فتح باب التوعية بالحكمة، عبر خطاب ديني رصين وحوار ثقافي قريب من الناس، يميز بين رمزية الزيارة والتواصل الاجتماعي من جهة، وبين كل ممارسة قد تتحول إلى اعتقاد في وسائط أو قوى لا سند لها من الدين أو العقل من جهة أخرى.
يزداد هذا النقاش حساسية حين يتزامن الموسم مع محطة انتخابية.
فالموسم الذي ينبغي أن يحافظ على طابعه الروحي والاجتماعي والثقافي قد يتحول، في بعض السياقات، إلى فضاء مغرٍ للحضور السياسي المكثف، أو إلى مناسبة تلتبس فيها أعمال الضيافة والإحسان بالمصالح الانتخابية.
ولا يعني ذلك اتهاماً لأشخاص أو هيئات بعينها، فكل ادعاء بشأن شراء الأصوات أو توظيف المال السياسي يحتاج إلى وقائع موثقة وإلى مساطر قانونية مختصة.
لكن الخطر يبدأ عندما يُستثمر ضعف الوعي أو الهشاشة الاقتصادية أو قوة الروابط التقليدية من أجل صناعة التبعية، عبر الإحسان الموسمي، أو الولائم الكبرى، أو تمويل بعض مظاهر الاحتفال، ثم انتظار المقابل في صندوق الاقتراع.
فالضيافة، في الثقافة القروية، قيمة نبيلة، و«الخبز والملح» رمز للتقدير والمروءة، غير أن هذه القيمة تفقد معناها حين تُستعمل لتوليد التزام سياسي ضمني، أو حين تتحول المائدة إلى أداة لتوجيه الإرادة الانتخابية.
وفي هذا السياق، لا ينبغي الخلط بين المبادرات الاجتماعية الشفافة والمتواصلة، وبين العطاء الظرفي الذي يظهر فقط عند اقتراب المواسم الانتخابية.
وتؤكد القواعد الانتخابية ضرورة حماية حرية الاختيار، إذ تُجرّم المقتضيات المنظمة للحملات الانتخابية تقديم الهدايا أو التبرعات أو الوعود بها، سواء لفائدة جماعات ترابية أو مجموعات من المواطنين، متى كان القصد منها التأثير في تصويت الناخبين. 
كما تعززت آليات تتبع تمويل الأحزاب والحملات باتجاه مزيد من التوثيق وشفافية الموارد والنفقات.
ليست المشكلة في «التبوريدة» أو «أحيدوس» أو في الإطعام الجماعي أو في كل ما يخلق فرحاً جماعياً ويصون خصوصية المنطقة، فهذه تعبيرات ثقافية حية تستحق الدعم والتثمين. المشكلة تبدأ حين تُختزل الثقافة في واجهة انتخابية، أو حين تتحول رموز الفروسية والفن والضيافة إلى أدوات للوجاهة السياسية واستمالة شبكات الولاء.
والأخطر من ذلك أن تضيع الأسئلة الجوهرية وسط ضجيج الاحتفال: أين مصيب المنطقة من التنمية المجالية؟ أين وصل إصلاح المسالك والطرق؟ ما واقع النقل المدرسي؟ كيف تُعالج خصاص الصحة والقرب من الخدمات؟ ماذا عن الماء والشغل ودعم تمدرس الفتيات والشباب؟ ما مصير تثمين المنتوجات المحلية والموارد الطبيعية؟..
تلك هي الأسئلة التي ينبغي أن تظل حاضرة في وعي سكان وادي إفران، لا أن تُؤجل إلى ما بعد الانتخابات.
إن المواطنة ليست إنكاراً للجميل ولا قطيعة مع التقاليد، بل هي ممارسة للحق في السؤال والمحاسبة والاختيار الحر.
والناخب لا يدين بصوته لمن قدم له وليمة أو وعده بمساعدة عابرة، إنه يمنح صوته، أو يحجبه، بناءً على الحصيلة والبرنامج والكفاءة والنزاهة.
لا يكمن الحل في إلغاء موسم «دادا موسى»، ولا في تجريده من روحه الاجتماعية، بل في مأسسته وتحديثه.
المأمول هو تحويله تدريجياً من موعد تُطغى عليه بعض الطقوس الغيبية أو الحسابات الضيقة، إلى تظاهرة ثقافية واقتصادية وتنموية تستثمر ما يزخر به المجال من مؤهلات.
يمكن للموسم أن يحتضن معارض للمنتوجات المجالية، من العسل والأعشاب الطبية إلى الزرابي والصناعات التقليدية، وأن يخصص فضاءات للتعريف بتاريخ المنطقة ومؤهلاتها الطبيعية، وورشات للشباب والنساء والتعاونيات، وعروضاً فنية مؤطرة تحفظ لأحيدوس والتبوريدة مكانتهما بعيداً عن الاستعمال الانتخابي.
كما يمكن أن تتحول الهبات والمساهمات إلى مشاريع شفافة ذات أثر مستدام (دعم النقل المدرسي، تجهيز المؤسسات التعليمية، توفير الماء الصالح للشرب، تمويل التعاونيات، دعم الرعاية الصحية القروية، أو مواكبة المبادرات المدرة للدخل).
فالقيمة الحقيقية للعطاء ليست في عدد الولائم ولا في حجم الشعارات، بل في استمراره وأثره ووضوح وجهته.
وتقع على عاتق الجماعات الترابية والسلطات المختصة والمجالس العلمية مسؤولية مشتركة:
تنظيم الموسم بقواعد واضحة، وضمان شفافية التمويل، وصون حرمة المجال الديني والثقافي من أي استغلال، وتقديم تأطير توعوي يحترم هوية الساكنة ويصون عقلها وحقها في اختيار ممثليها بحرية.
في هذا السياق، لا يقع عبء هذا التحول المنشود على عاتق السلطات والمجالس المنتخبة وحدها، بل يظل لشباب المنطقة وجمعيات المجتمع المدني المحلي الدور المحوري والفاعل في إعطاء هذا الموروث بعده التنموي الحقيقي.
فالطاقات الشبابية والنسيج الجمعوي بـ «وادي إفران» يشكلون الدينامو الأساسي القادر على إزاحة الممارسات العتيقة، عبر الابتكار في تنظيم المبادرات الثقافية والرياضية، والمساهمة في تأطير الفعاليات، وتحويل تفاصيل الموسم إلى منصة ملموسة لخدمة التنمية المحلية والتوعية المواطنة، ليظل الفاعل الجمعوي والشبابي الشريك الأول في حماية الذاكرة وصناعة التغيير."
بصفة عامة، موسم «دادا موسى» ليس مجرد احتفال عابر، إنه جزء من ذاكرة وادي إفران والأطلس المتوسط... لكن قوة الذاكرة لا تُقاس بقدرتها على إعادة إنتاج ما مضى، بل بقدرتها على الإصلاح والتجدد.
فحين يتحرر الموسم من الخرافة، ويُصان من الاستغلال السياسي، ويُوجَّه لخدمة الثقافة والتنمية والاقتصاد المحلي، يصبح الموروث قوةً للمستقبل لا عبئاً من الماضي.
أيضا إن المامول اليوم ليس الاختيار بين التراث والحداثة، بل بناء تراث واعٍ وحداثة متجذرة: موسم يحتفي بالإنسان، ويثمن الثقافة، ويدعم اقتصاد المنطقة، ويجعل من المواطن شريكاً واعياً لا مجرد رقم انتخابي.

السبت، 5 سبتمبر 2026

ملف الأسبوع/من الفرار إلى مواجهة القضاء.. كواليس تكييف صك الاتهام بعد تسليم "محامي شقة فاس" نفسه للشرطة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
بعد 10 أيام من الفرار المثير وعملية الاختفاء التي أعقبت حصار شقة فاس، دخل الملف القضائي الساخن لـ"محامي فاس" و"مديرة وكالة مكناس البنكية" منعطفاً حاسماً؛ فبين تسليم المحامي لنفسه طواعية وقرار النيابة العامة متابعة الطرفين في حالة سراح مؤقت، تتجه الأنظار الآن صوب نتائج الخبرة التقنية الرقمية على الهواتف لتسطير صك الاتهام المباشر والنهائي.
*منعطف إجرائي حاسم:
انتقلت القضية المثيرة للجدل المرتبطة بشبهة "الخيانة الزوجية والمشاركة" بفاس والتي تفجرت احداثها منذ 23غشت المنصرم (2026)، إلى منعطفها الإجرائي الحاسم، عقب انتهاء فترة تواري المحامي (المشتبه فيه الثاني) عن الأنظار، ودخول الملف مرحلة التقديم الرسمي أمام القضاء.
*إنهاء مذكرة البحث وتسليم النفس:
وبعد مرور نحو عشرة أيام على صدور مذكرة البحث الوطنية في حقه على خلفية واقعة "شقة فاس"، تقدم المحامي المعني بهيئة فاس يوم الإثنين 31 غشت 2026، طواعية وبشكل شخصي، إلى مقر ولاية أمن فاس لتسليم نفسه للمصالح الأمنية؛ وهي الخطوة التي جاءت لتنهي حالة الاختفاء التي أعقبت مغادرته لمسرح الواقعة.
*مسطرة الاستنطاق وقرار وكيل الملك:
وعقب تسليم نفسه، باشرت فرقة الشرطة القضائية تعميق البحث مع المعني بالأمر والاستماع إلى إفادته في محضر رسمي، واجهته خلاله بمجموع المعطيات المحصلة وتصريحات مديرة الوكالة البنكية والزوج المشتكي.
وبعد إحالته على أنظار النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بفاس يوم 2 شتنبر الجاري، تقرر رسمياً ما يلي:
●المتابعة في حالة سراح مؤقت: 
تقرر عدم تفعيل تدبير الحراسة النظرية في حق المحامي، وإخلاء سبيله فوراً عقب الاستماع إليه من طرف وكيل الملك، ليتساوى في الوضعية الجنائية المؤقتة مع المتهمة الأولى (مديرة البنك) المتابعة بدورها في حالة سراح.
●تفعيل الخبرة التقنية: 
أمرت النيابة العامة بإخضاع الهاتف المحمول الخاص بالمحامي للفحص التقني الفوري والعميق، وذلك للوقوف على مضامين التواصل الرقمي وضم نتائجها إلى تقرير الخبرة الخاص بهاتف المسؤولة البنكية لتجهيز صك الاتهام النهائي.
*المسار الحالي للملف:
وبإتمام خطوة تقديم المحامي، أصبح جميع الأطراف الرئيسيين في النازلة تحت تصرف المسطرة القضائية، حيث يُنتظر حالياً تفريغ نتائج الخبرة الرقمية الجارية على الهواتف من طرف الشرطة العلمية، لإحالة الملف بشكل رسمي على هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بفاس من أجل جدولة وتحديد تاريخ الجلسة الأولى للمحاكمة العلنية.

“صويبينة” و“حوت السوق”: عندما يحاكم شباب تازة الانتخابات بسلاح السخرية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
لم تعد الانتخابات، في زمن المنصات الرقمية، مجرد موعد تُعلَّق فيه صور المرشحين وتُرفع فيه الشعارات وتُوزَّع الوعود. 
فلقد أصبح الفضاء الافتراضي، خصوصاً لدى فئة الشباب، ساحةً موازية للمساءلة السياسية، تتداخل فيها الكلمة الجادة مع السخرية، ويُعاد فيها تفكيك الخطاب الانتخابي بلغة شعبية مباشرة لا تعترف كثيراً بالبروتوكول ولا بالمجاملات.
هذا ما توحي به التفاعلات التي نقلتها منصة “عالم التواصل” بشأن بعض اللوائح الانتخابية بإقليم تازة، حيث راجت ألقاب ساخرة من قبيل: “صويبينة”، و“ولد الغابة”، و“الرضاعة السياسية”، و“الموظف الشبح المقاول”، و“الديب تحت القفة”، و“حوت السوق”.
وهي تعبيرات، مهما اختلفنا حول حدتها أو أسلوبها، لا يمكن فصلها عن حالة غضب أو فقدان ثقة أو رفض صامت لتكرار الوجوه والممارسات نفسها.
السخرية هنا ليست مجرد نكتة عابرة تُستهلك في التعليقات، وليست بالضرورة بديلاً عن النقاش السياسي الرصين.
إنها، في جانب منها، شكل من أشكال الاحتجاج الرمزي، وسيلة يلجأ إليها الشباب حين يشعرون بأن اللغة السياسية التقليدية لم تعد قادرة على التعبير عن خيبتهم، أو أن قنوات المشاركة المتاحة لا تمنحهم الإنصات الكافي.
وهكذا تتحول العبارة الساخرة إلى سؤال سياسي، ويتحول “الميم” أو اللقب المتداول إلى محاكمة شعبية لمظاهر الانتهازية والزبونية وتضارب المصالح، كما يراها المتداولون.
غير أن قيمة هذا الوعي النقدي لا تقاس فقط بقدرته على السخرية من المشهد، بل بمدى تحوله إلى فعل انتخابي واعٍ. فالضحك على المرشح أو التشكيك في أهليته لا يكفي وحده لتصحيح المسار، إذ أن صندوق الاقتراع يظل اللحظة الفاصلة التي تنتقل فيها المواقف من فضاء التعليقات إلى سلطة الاختيار والمحاسبة.
لذلك، فإن الرهان الحقيقي ليس في ابتكار الألقاب، بل في مساءلة البرامج، وفحص المسارات، وطلب الوضوح بشأن مصادر التمويل والوعود والالتزامات، ثم التصويت بناءً على الكفاءة والنزاهة والحصيلة.
إن ما يحدث في تازة، إن صحّ اعتباره مؤشراً على مزاج شبابي متنامٍ، يكشف أن جزءاً من المواطنين لم يعد يتلقى العرض الانتخابي كما يُقدَّم له.
فالشباب، عبر هواتفهم ومنصاتهم، يراقبون ويقارنون ويتذكرون، ويعيدون صياغة المشهد بلغتهم الخاصة.
ولم يعد امتلاك المال أو شبكة العلاقات أو كثافة الملصقات كافياً لضمان القبول، لأن المرشح بات مطالباً أيضاً بإقناع جمهور رقمي سريع التفاعل، صعب الإرضاء، وقادر على تحويل التناقضات إلى مادة للنقاش العام.
فالمنصات الرقمية أصبحت فضاءات لإنتاج النقاش والتأثير والتعبئة، لا مجرد وسائل لاستهلاك المحتوى.
لكن، في المقابل، ينبغي التمييز بين النقد المشروع والتجريح الشخصي.
فالديمقراطية لا تتقوى بالسب والقذف أو بإطلاق أوصاف تمس الحياة الخاصة للأفراد دون سند، بل بالمعلومة الموثقة، والسؤال الجريء، وكشف الوقائع التي تهم المصلحة العامة.
السخرية السياسية تكون ذات قيمة حين تصوّب الممارسة وتفضح التناقض، لا حين تتحول إلى أداة للتشهير أو تصفية الحسابات.
السؤال الذي ينبغي أن يُطرح، إذن، ليس: "هل ستسقط الألقاب الساخرة هذه اللائحة أو تلك؟"... 
بل: "هل ستدفع هذه السخرية المواطنين، وخاصة الشباب، إلى الانتقال من المتابعة إلى المشاركة؟"...
"وهل ستجعل الأحزاب تدرك أن زمن المرشح المحصّن بالصورة التقليدية قد ولّى، وأن الناخب اليوم يريد برنامجاً واضحاً، وحصيلة قابلة للقياس، والتزاماً أخلاقياً لا يتغير بتغير المواسم الانتخابية؟".
قد لا تنجح السخرية وحدها في "تنظيف" المشهد السياسي أو إنهاء ظواهر سماسرة الانتخابات، لكنها تؤكد أمراً أساسياً: "المواطن لم يعد صامتاً كما كان".
وعندما يتحول الصمت إلى كلمة، والكلمة إلى سؤال، والسؤال إلى اختيار واعٍ داخل صندوق الاقتراع، تبدأ السياسة في استعادة معناها الحقيقي: "خدمة الشأن العام، لا البحث عن الغنيمة الانتخابية."
ختاما، قد تكون السخرية أول إشارة إلى غضب المواطنين، لكنها لا تصبح قوة تغيير حقيقية إلا عندما تتحول إلى وعي، ويتحول الوعي إلى سؤال، ثم إلى قرار انتخابي مسؤول.
وبين ضحكة عابرة وتعليق لاذع، يبقى صندوق الاقتراع هو الاختبار الحقيقي: "هل سيُترجم شباب تازة نقدهم الرقمي إلى اختيار يضع الكفاءة والنزاهة فوق الوعود والشعارات؟".
ملحوظة هامة:
لا يتعلق الأمر، هنا، بتوجيه اتهام إلى أشخاص أو هيئات بعينها، ولا بالبحث عن الأسماء التي قد توحي بها الألقاب المتداولة، بقدر ما يتعلق بقراءة دلالة هذا الخطاب الساخر الذي اختاره بعض شباب تازة للتعبير عن موقف نقدي من المشهد الانتخابي، في لحظة يتزايد فيها الطلب على النزاهة والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الجمعة، 4 سبتمبر 2026

إحباط محاولة سرقة مواشٍ بتيكريكرة.. وفرار مشتبه فيهم بعد ترك ناقلتهم قرب آزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أُُحْبِطت، مساء الجمعة 4 شتنبر 2026، محاولة يُشتبه في استهدافها سرقة مواشٍ من ضيعة تقع بمنطقة أيت يحيى أوعلا، التابعة ترابياً لجماعة تيكريكرة بدائرة آزرو، إقليم إفران.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد وقعت المحاولة بعد صلاة العشاء، قبل أن يتفطن صاحب الضيعة لتحركات الأشخاص المشتبه فيهم، ليبادر إلى مطاردتهم أثناء محاولتهم مغادرة المكان على متن ناقلة من نوع “تويوطا”.
وأفادت المصادر ذاتها أن المركبة علقت في نقطة وعرة وموحلة خلال محاولة أصحابها تجاوزها، ما دفعهم إلى التخلي عنها والفرار نحو وجهة مجهولة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت الإجراءات الأولية اللازمة، وجمعت المعطيات المتوفرة بشأن هوية الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه النازلة.
كما انطلقت تحريات ميدانية وأبحاث مكثفة لتحديد هوية الفارين وتوقيفهم، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما جرى نقل الناقلة المتروكة إلى المحجز البلدي بمدينة آزرو، في انتظار استكمال إجراءات البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية.
وتبقى هذه المعطيات أولية، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار القضائية المناسبة. وتُظهر وقائع مماثلة أن حجز وسائل النقل وتعزيز التحريات الميدانية يشكلان عادة مدخلاً أساسياً لتعقب المشتبه فيهم في قضايا سرقة المواشي.