مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أزرو: لماذا الصمت حول غياب الرئيس عن دورتين متتاليتين وغضب المعارضة… ومن وراء تضييع «تصميم التهيئة» للمدينة؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
أعاد أعضاء المعارضة بمجلس جماعة أزرو، صباح اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، فتح ملف غياب رئيس المجلس وأغلبيته عن الدورات الجماعية، بعد أن فوجئوا بغياب الرئيس عن دورة استثنائية كان من المفترض أن تنعقد بدعوة من السيد عامل إقليم إفران، فيما حضر ممثلو السلطة دون أن يصدر أي إشعار أو توضيح بشأن غياب الرئيس وأغلبية أعضاء المجلس.
ووصفت المعارضة ما جرى بأنه «حلقة جديدة في مسلسل الاستهتار واللامبالاة» الذي يطبع، في تقديرها، تدبير رئيس الجماعة لشؤون الجماعة، معتبرة أن الغياب المتكرر يعكس «غياب الجدية في التعاطي مع المسؤولية وتجاهلاً لمؤسسة المجلس ولأهمية المحطات التي تستوجب الحضور والالتزام».
& غضب متجدد بعد اجتماع سابق
ولم يكن غضب المعارضة اليوم منفصلاً عن سياق سابق، إذ سبق أن شهد مقر الخزانة الجماعية بأزرو، يوم الجمعة الأخير  23 أكتوبر 2026، حالة من الاستغراب والاحتجاج بعد غياب رئيس المجلس وأعضاء أغلبيته عن اجتماع كان الرئيس نفسه قد دعا إليه، ومخصص لمناقشة مشروع تصميم تهيئة المدينة.
وذكرت مصادر من المعارضة أنها حضرت في الموعد المحدد، الساعة العاشرة صباحاً، انطلاقاً من مسؤوليتها التشاركية والسياسية، رغم ما وصفته بـ«سوء الإعداد وضعف التحضير» المسبق للقاء.
غير أن عدم حضور الرئيس والأغلبية جعل الدورة بلا مضمون فعلي، وأثار تساؤلات حول جدية تدبير ملف يعد من أبرز ملفات المدينة.
& لماذا يثير «تصميم التهيئة» الحساسية؟
يرتبط الجدل بمشروع تصميم التهيئة، الذي يُعد وثيقة تعميرية تنظيمية أساسية تحدد قواعد استعمال الأرض داخل المجال الترابي الذي يغطيه، وترجم توجهات التهيئة العمرانية إلى مقتضيات قانونية تُلزم الأغيار والإدارة على حد سواء.
كما يشكل التصميم الأساس القانوني والتقني والعمراني الذي تعتمد عليه الجماعة والوكالة الحضرية في دراسة طلبات إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وإقامة البناءات.
ويرى أعضاء المعارضة أن المشروع ليس مجرد وثيقة تقنية أو إجراء إداري عابر، بل «مشروع مصيري» يمس مباشرة بالتوسع العمراني، وتنظيم المجال المحلي، وتأهيل الأحياء، والعدالة المجالية، فضلاً عن مصالح الساكنة في السكن اللائق، وسلاسة التنقل، والفضاءات الخضراء، والتجهيزات العمومية.
& الإطار القانوني للمشاركة
تستند المعارضة إلى المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على أن مجلس الجماعة يفصل بمداولاته في القضايا الداخلة في اختصاصات الجماعة ويمارس الصلاحيات الموكولة إليه بموجب القانون.
كما تستند إلى المادة 24 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، التي تجعل من إحالة مشروع تصميم التهيئة إلى مجلس الجماعة أو مجالس الجماعات المعنية خطوة إلزامية قبل موافقة الإدارة عليه، وتمنح المجلس أجل شهرين لإبداء اقتراحاته أو الإفادة بعدم وجود اقتراحات.
وبموجب المادة 25 من قانون التعمير، يخضع مشروع تصميم التهيئة كذلك لبحث علني يستمر شهراً، يجرى خلال مدة دراسة المجلس الجماعي للمشروع، مع التزام رئيس المجلس بتوفير وسائل النشر والإشهار قبل انطلاق البحث.
& تأخر ثلاث سنوات يفاقم الانتقادات
يزيد من حدة الانتقادات، بحسب المعارضة، أن جماعة أزرو تسجل تأخراً بثلاث سنوات في إعداد وتجهيز مشروع تصميم التهيئة، وهو ما كان يستدعي، في تقديرها، التعاطي مع هذه المحطة بأعلى درجات الجدية والمسؤولية الإدارية والسياسية.
وتقول المعارضة إن غياب الرئيس وأغلبيته في محطتين متتاليتين لا يقتصر أثره على إرباك سير المؤسسة الجماعية، بل يعطل مسار مشاركة المجلس في ملف يرسم الملامح العمرانية والمستقبلية للمدينة، ويحدد شروط استعمال الأراضي والبناء والتنمية داخلها.
& انتظار توضيحات
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر عن رئاسة مجلس جماعة أزرو، بحسب ما أوردته المعارضة، أي توضيح بشأن أسباب الغياب عن الدورة الاستثنائية المنعقدة اليوم، أو عن الاجتماع السابق المخصص لمناقشة تصميم التهيئة.
ويبقى السؤال المطروح لدى الفاعلين المحليين هو ما إذا كان هذا الغياب استثناءً ظرفياً أم مؤشراً على أزمة أعمق في تدبير ملفات جوهرية تمس مستقبل مدينة أزرو وساكنتها.

0 التعليقات:

إرسال تعليق