مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 2 نوفمبر 2026

مسالك إفران: محمد أشقـيق يشيد بالمقاولين ونزار بركة يرد مصالح التجهيز في قلب الميدان

فضاء الأطلس المتوسط نيوز – محمد عبيد 
تحولت وضعية الشبكة الطرقية وعزلة المداشر الجبلية بإقليم إفران خلال فترات التساقطات الثلجية إلى محور نقاش برلماني ساخن بمجلس النواب، فبينما وجّه النائب البرلماني محمد أشقـيق بوصلة الثناء نحو السلطات المحلية واستعانتها بآليات المقاولين لإنقاذ الساكنة والكسابة، حرص وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على التدخل لتصويب المشهد، مؤكداً استنفار مصالح وزارته الإقليمية وتواجدها الفعلي في قلب الميدان لفك الحصار وإعادة فتح المحاور الحيوية.
سياق الترافع البرلماني
جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية لمجلس النواب، المنعقدة بعد زوال يوم الإثنين 2 نونبر 2026، حيث ساءل النائب عن فريق الأصالة والمعاصرة بدائرة إفران وزير التجهيز والماء حول استراتيجية الوزارة لضمان الأمن المائي والوقاية من مخاطر الفيضانات، معتبراً أن الأمن المائي يرتبط بنيوياً بحماية التجمعات السكنية وصيانة المسالك الطرقية من تداعيات التقلبات المناخية القاسية.
مطالب استعجالية لإنصاف إقليم إفران
ركز النائب أشقيق في مداخلته وتعقيبه على جملة من الأولويات الترابية الملحة، شملت:
تسريع بناء سد واد إفران (سيدي اسكر): لحماية مركز الجماعة ومدينة أزرو وباقي مناطق الإقليم من أخطار السيول والشعاب المائية الجارفة التي تخترق التجمعات السكنية.
صيانة المحاور الطرقية المتضررة: التنبيه إلى تآكل جنبات الطرق وتدهور مقاطع استراتيجية تستوجب التدخل العاجل لتقليص حوادث السير، أبرزها:
الطريق الوطنية رقم 13 (أزرو – الحاجب).
الطريق الوطنية رقم 8 (إفران – أزرو).
الطريق الإقليمية رقم 7212 بمقطعيها؛ الرابط نحو البقرية، والمقطع الواصل بين الطريق الوطنية 13 ومنطقتي تفرتين وعين كحلة.
تعزيز حظيرة آليات إزاحة الثلوج: المطالبة بتوفير العتاد اللوجستي الكافي لقطاع التجهيز بالإقليم لمواجهة فترات البياض الكثيف.
قراءة في رد الوزير نزار بركة
أثناء تذكيره بمعاناة العزلة في المناطق الجبلية كمنطقة عين كحلة التابعة ترابياً لقيادة وجماعة عين اللوح، انصبّ شكر النائب وثناءه على السلطات المحلية التي استعانت بمقاولي الإقليم وتسخير آلياتهم لفك الحصار عن المواطنين وتأمين الأعلاف للكسابة، دون الإشارة إلى أدوار مصالح التجهيز.
وهو المعطى الذي دفع الوزير نزار بركة إلى التدخل في معرض جوابه للتأكيد على أن مصالح وزارته كانت في الموعد ومواكبة للميدان، مبرزاً المجهودات المبذولة من طرف المندوبية الإقليمية للتجهيز بإفران لإزاحة الثلوج وضمان انسيابية السير وحماية سلامة مستعملي الطريق في الظروف المناخية الصعبة.


أوزين “قطَّر” الشمع على الجزائريين: الفيتو الروسي لم يُسقط الدعم الدولي لموقف المغرب

فضاء الأطلس المتوسط نيوز – محمد عبيد
في لحظة تختبر فيها الأمم المتحدة قدرتها على حسم نزاعات طال أمدها، وجّه النائب البرلماني محمد أوزين، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان حول آخر تطورات القضية الوطنية، رسالة مزدوجة: إلى مجلس الأمن الذي شهد تصويت 11 دولة لصالح مشروع القرار الأمريكي، وإلى الجزائر التي يراها المسؤولة الأولى عن استمرار التوتر. 
فبالنسبة لأوزين، فإن الفيتو الروسي لم يُسقط الحق المغربي، بل كشف فقط عن استمرار محاولات تعطيل الإجماع الدولي، في وقت أصبحت فيه مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي المعادلة الوحيدة القابلة للنقاش.
لم تعد قضية الصحراء المغربية تُدار، في القراءة التي قدّمها أوزين خلال الجلسة المشتركة المنعقدة يوم الاثنين 2 نونبر 2026، ضمن منطق الملفات المعلقة أو التسويات المؤقتة، بل أصبحت محور صراع بين مشروع سياسي مغربي يكتسب شرعية دولية متزايدة، ومحاولات معارضة تسعى إلى إعادة إنتاج التوازنات القديمة عبر أدوات مثل الفيتو. 
فبين تصويت 11 دولة لصالح مشروع القرار الأمريكي، وانتهاء تفويض بعثة المينورسو، يرى أوزين أن البرلمان المغربي يقف اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب تحصين المكتسبات الدبلوماسية، والانتقال من إدارة النزاع إلى صناعة شروط إنهائه نهائياً.
& فيتو يكشف أكثر مما يمنع
ولم يكن فيتو روسيا على مشروع القرار الأمريكي، في تقدير النائب عن فريق الحركة الشعبية، مجرد إجراء دبلوماسي يعطل مسار ملف مفتوح منذ عقود، بل محاولة لإعادة النزاع إلى شروطه الجيوسياسية القديمة وإعادة إنتاج منطق الحرب الباردة في فضاء مغاربي يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى الاستقرار والتكامل والتنمية.
غير أن أوزين رأى أن هذا الفيتو لم ينجح في محو الدلالة السياسية لما حدث داخل مجلس الأمن.
فحسبه، فإن تأييد 11 دولة لمشروع القرار الذي يكرّس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل “حسماً دبلوماسياً جديداً” لشرعية الوحدة الترابية للمملكة، وانتصاراً لمشروعية الموقف المغربي الثابت. 
وقال أوزين إن الفيتو الروسي أسقط مشروع قرار، لكنه لم يستطع إسقاط الدلالة السياسية لهذا التصويت، ولا حشد الدعم الدولي الذي أصبح، في نظره، يؤكد عمق الموقف المغربي ومصداقيته.
& من تدبير النزاع إلى إنهائه
لم يكن انشغال أوزين محصوراً في قراءة تصويت مجلس الأمن، بل امتد إلى السؤال الأعمق الذي يطرحه التحول الأخير: ماذا بعد المينورسو؟ فبعد انتهاء تفويض البعثة الأممية للاستفتاء في الصحراء، التي ظلت حاضرة منذ سنة 1991، يرى النائب الحركي أن استمرار الآليات الأممية بنفس المهام والهيكلة لم يعد متناسباً مع الواقع السياسي والميداني الراهن.
ودعا أوزين إلى الانتقال من منطق “تدبير النزاع” إلى منطق “صناعة شروط إنهائه”، معتبراً أن التجربة الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود أثبتت أن الإبقاء على الآليات نفسها، دون مراجعة جدواها ووظائفها، لا يمكن أن يشكل استراتيجية دائمة لتسوية نزاع طال أمده.
وهو موقف يلتقي مع القراءة التي قدمها رئيس مجلس النواب أحمد التويزي، والتي اعتبرت عدم تمديد مهمة المينورسو نهاية لمرحلة أممية امتدت 35 سنة، وبداية لمرحلة جديدة تستدعي ترتيب آثارها وتكريس السيادة الوطنية.
& الجزائر أمام اختبار المسؤولية
في البعد المغاربي للملف، وجّه أوزين رسالة صريحة إلى النظام الجزائري، داعياً إياه إلى تحمل مسؤوليته الكاملة والانخراط الجاد في حل سياسي واقعي ونهائي.
واعتبر أن استمرار الخلاف المغربي الجزائري حرم البلدين وشعوب المنطقة من عقود من فرص التنمية والتكامل والتآزر، رغم الروابط التاريخية والإنسانية والدينية التي تجمع بينهما.
لكن رسالته لم تكن موجّهة إلى السلطة وحدها، فقد خاطب أيضاً الأجيال الجديدة في الجزائر، داعياً إياها إلى تجاوز ما وصفه بـ”أحقاد الماضي وراسب الحرب الباردة”، والانفتاح على مستقبل قائم على التعاون والتكامل المغاربي. 
وفي هذا المعنى، يبدو أن أوزين يضع النزاع في إطاره الحقيقي "ليس صراعاً بين شعبين"، بل اختياراً سياسياً بين منطق التوتر والإغلاق، ومنطق المصالح المشتركة والتنمية المشتركة.
& تندوف: الوجه الإنساني للنزاع
لم يغب عن مداخلة أوزين البعد الإنساني للملف، وهو البعد الذي غالباً ما يطغى عليه الخطاب الدبلوماسي والسياسي. فقد أثار أوضاع المحتجزين في مخيمات تندوف، مشيراً إلى أن وراء البيانات والمواقف الدبلوماسية تقف أجيال وجدت نفسها رهينة نزاع لم تختاره، محرومة من شروط الحياة الكريمة ومن حرية الاختيار والتنقل وتقرير مستقبلها.
ودعا النائب الحركي الأمم المتحدة إلى التدخل لفك الحصار عن المحتجزين وضمان حرياتهم الأساسية، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية إنهاء ما وصفه بـ”المأساة الإنسانية” بعيداً عن توظيف معاناة البشر في حسابات إقليمية ضيقة. 
كما جدد نداء الصحراويين المغاربة المحتجزين إلى العودة إلى وطنهم والمساهمة في مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية.
& إجماع لا يقبل المساومة
واختتم أوزين مداخلته بالتأكيد على أن قضية الصحراء المغربية تتجاوز كونها ملفاً دبلوماسياً أو نزاعاً إقليمياً، لتصبح قضية سيادة ووحدة وإجماع وطني لا تقبل المساومة أو المزايدة السياسية. 
وشدد على اصطفاف الحركة الشعبية الكامل وراء الرؤية الملكية في إدارة هذا الملف، مثمناً دور القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية والسلطات الترابية في حماية حدود الوطن، والروح الوطنية لأبناء الأقاليم الجنوبية وانخراطهم في الأوراش التنموية.
وبينما يواصل المغرب تعبئته الدبلوماسية لتثبيت مكتسباته الدولية، يبقى السؤال المطروح، بحسب قراءة أوزين، هل ستدرك الأطراف المعارضة أن زمن الحلول الوسطى وتدبير النزاع انتهى، وأن المعادلة الجديدة تفرض نفسها: إما الانخراط في منطق الحل الواقعي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أو الاستمرار في مواقف تعيد إنتاج التوتر وتؤخر تنمية المنطقة بأكملها.
فيديو على اليوتوب لكلمة محمد أوزين في الجلسة المشتركة لمجلسي النواب والمستشارين المنعقدة في 2 نونبر 2026 لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية🔶👇
https://youtu.be/Z940qUXFVD4?si=IWHvJbMzR7UR5RWa









قافلة عيد الوحدة تجوب الأقاليم الجنوبية لترسيخ قيم المواطنة لدى الأجيال الصاعدة يقودها سعيد بيبو

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي
من أجل ترسيخ حب الوطن في نفوس الأجيال الصاعدة وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، يسهر الفنان والمنشط الوطني للأطفال سعيد بيبو على قيادة قافلة عيد الوحدة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار برنامج وطني تربوي وثقافي يروم جعل هذه المناسبة محطة للتواصل مع الأطفال والشباب وتعريفهم بتاريخ المملكة وثوابتها ومؤسساتها.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاستعداد للاحتفال بعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر 2026، تحت شعار *"عيد الوحدة، عيد الأمة... من أجل تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية وتحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده"*، حيث من المرتقب أن تشمل القافلة عدداً من مدن وأقاليم الصحراء المغربية، من بينها كلميم، وآسا، وسيدي إفني، وطانطان، وطرفاية، والعيون، وبوجدور، والسمارة، والداخلة.
ويرتكز برنامج القافلة على تنظيم حفلات وطنية تربوية جماهيرية كبرى، بمشاركة أكثر من 25 ألف طفل وطفلة في كل مدينة، إلى جانب الآباء والأمهات والأساتذة وشيوخ القبائل، بما يجعل هذه المحطات فضاءات للتواصل والتفاعل وتقاسم قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن.
ويهدف هذا البرنامج الوطني إلى التربية على المواطنة وغرس قيم حب الوطن في نفوس الأجيال الصاعدة، من خلال أنشطة تربوية وثقافية وفنية تعتمد أساليب التنشيط والتواصل مع الأطفال واليافعين، وتشجعهم على الانخراط الإيجابي في المجتمع والعمل من أجل المساهمة في التنمية والنماء والازدهار.
كما تسعى القافلة إلى تقريب الأطفال والشباب من المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، والتعريف بالدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، إلى جانب استحضار المحطات الوطنية البارزة المرتبطة بتاريخ المملكة ووحدتها الترابية.
وتشكل هذه المبادرة، التي يقودها الفنان والمنشط الوطني للأطفال سعيد بيبو، مناسبة لتعزيز التلاحم الوطني وربط الأجيال الصاعدة بالقيم الوطنية، من خلال توظيف الفن والتنشيط التربوي والثقافي كوسائل للتواصل والتعلم والتعبير، وتحويل الاحتفال بعيد الوحدة إلى فضاء للمشاركة والتربية على المسؤولية والمواطنة.
كما يستحضر برنامج القافلة قضية الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية كحل للنزاع في إطار السيادة المغربية، مع التركيز على ترسيخ الوعي الوطني لدى الأطفال والشباب وتعزيز ارتباطهم بالوطن ومؤسساته وثوابته.
وفي ختام هذه المحطات، يتوجه الفنان والمنشط الوطني للأطفال سعيد بيبو بالشكر إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وإلى الشريك الفاعل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإلى السادة الولاة وعمال صاحب الجلالة، وإلى مختلف المؤطرين والأطر التربوية والأساتذة والسلطات الأمنية والوزارية والإدارية والصحية بمختلف القطاعات المتدخلة، وإلى الآباء والأمهات وشيوخ القبائل، المساهمين في إنجاح ودعم الأنشطة الموجهة إلى الأطفال والشباب بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

تعيينات الدواوين الوزارية: متى يصبح الانتماء معياراً؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مر علوي
أعاد تعيين جاد زهراش مديرا لديوان صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة المكلف بالشباب، النقاش حول طبيعة الاختيارات المعتمدة في توزيع المسؤوليات داخل مختلف القطاعات الحكومية، وما مدى التوازن بين الانتماء الحزبي ومعايير الكفاءة والاستحقاق، ويأتي هذا التعيين في سياق سياسي يثير تساؤلات متجددة بشأن حدود التداخل بين المسؤولية الحزبية والتدبير المؤسساتي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي يرتبط بفئة واسعة من المجتمع المغربي .
وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر بالتشكيك في حق الوزير في اختيار فريق عمله، بقدر ما يرتبط بضرورة مساءلة منطق هذه الاختيارات، ومدى استنادها إلى معايير موضوعية تجمع بين التجربة المهنية والكفاءة التدبيرية والقدرة على مواكبة الملفات القطاعية، فالمسؤولية الحكومية ليست امتدادا للمهام التنظيمية داخل الأحزاب، كما أن تدبير الشأن العام يقتضي الانفتاح على مختلف الكفاءات وعدد من الخريجي الجامعات والمدارس العليا، بعيدا عن أي اختزال للمسؤولية في حدود دوائر الانتماء والولاء الحزبي.
ومن جهة أخرى، فإن قطاع الشباب اليوم يواجه تحديات متعددة تتجاوز منطق التدبير الإداري، بالنظر إلى ارتباطه بقضايا المشاركة السياسية، والتشغيل، والإدماج الاجتماعي، والتأطير الثقافي والتربوي، فضلا عن وضعية دور الشباب ومحدودية بعض الفضاءات الموجهة إلى هذه الفئة. 
لذلك، فإن اختيار مدير الديوان لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجرد تعيين إداري، بل باعتباره جزءً من تصور أوسع لطبيعة الفريق الذي سيواكب السياسات العمومية الموجهة للشباب، ويساهم في تنزيل البرامج والالتزامات الحكومية.
وعلاوة على ذلك، يطرح هذا التعيين سؤالاً جوهرياً حول مدى قدرة النخب الحزبية الشابة على الانتقال من منطق التأطير التنظيمي إلى منطق التدبير المؤسساتي، بما يتطلبه ذلك من استقلالية في التقدير، وفعالية في التنسيق، وانفتاح على مختلف الفاعلين المدنيين والشبابيين، فالشباب المغربي لا ينتظر مجرد تغيير في الوجوه التي تتولى المسؤوليات، وإنما يتطلع إلى سياسات عمومية تستجيب لانشغالاته وتوفر له فرص المشاركة والمبادرة والإدماج.
فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في الانتماء السياسي للمسؤولين بقدر ما يكمن في طبيعة الأداء الذي سيقدمونه، ومدى قدرتهم على تجاوز منطق التدبير التقليدي نحو مقاربة أكثر انفتاحا ونجاعة، كما أن نجاح هذه التجربة سيظل مرتبطا بمدى تحويل الاختيارات الإدارية إلى نتائج ملموسة، وبقدرة الوزارة على جعل قضايا الشباب أولوية فعلية في السياسات العمومية، لا مجرد عنوان حاضر في الخطاب السياسي.
كما يبقى هذا التعيين ل "محمد جاد زهراش" مديرا لديوان الوزير صلاح الدين عبقري يفتح باب نقاش ليتجاوز الأشخاص إلى طبيعة الممارسة السياسية والمؤسساتية، ويعيد طرح سؤال الاستحقاق في تدبير المسؤوليات العمومية.