مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 14 أكتوبر 2018

ورش قتل المواهب:المالك والعبيد الثلاثة هل أنتم جادون في أن تصبحوا كتاباً؟

ورش قتل المواهب:المالك والعبيد الثلاثة
هل أنتم جادون في أن تصبحوا كتاباً؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*                    
*/*/*/*/عن جودت هوشيار*/*/*/* 
انتشرت في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ظاهرة إقامة الورش (الإبداعية) لتعليم فن الكتابة السردية لمن يطمح أن يكون كاتباً قصصياً أو روائياً .
والحق أن فكرة إقامة مثل هذا النوع من الورش تعود الى البلاشفة الروس الذين أرادوا –في السنوات التي تلت ثورة اكتوبر 1917  - تعليم العمال والفلاحين الشباب ، من خريجي المدارس الإعدادية تقنيات الكتابة الأدبية وخاصة النثر الفني، ليحلوا محل الأدباء (البورجوازيين) حسب زعمهم .
ولكن هذه التجربة فشلت فشلاً ذريعاً ولم تخلق أي روائي أو قصصي مبدع حقيقي، إلا من كان في الأصل صاحب (موهبة) أدبية.
الموهبة – فطرة مطبوعة تظهر في سنوات الشباب المبكرة وتصقل مع اكتساب الخبرة، وقد تتحول بإدمان المزاولة وطول العلاج الى مهارة لا يمكن لمعظم الناس الوصول إليها، وهي تسمح لصاحبها تحقيق أكبر قدر من النجاح في مجال تجليها.
قد يكون الشخص موهوبا في عدة مجالات من النشاط الأنساني، ولكن الموهبة غالباً ما تقتصر على مجال أو نشاط واحد.
وأصل كلمة موهبة (تالينت) في اللغتين الأنجليزية والفرنسية و(تالانت) في اللغة الروسية.
يرجع الى اسم عملة فضية يونانية قديمة (حوالي 400 سنة ق.م).  
وفي العهد الجديد (الجزء الثاني من الكتاب المقدس لدى المسيحيين)، مثال عن العبيد الثلاثة الذين أعطاهم مالكهم عددًا من (المواهب الفضية ) قبل سفره، وطلب منهم التصرف بها خلال فترة غيابه...
دفن أحد العبيد موهبته في الأرض، وتمكن الثاني والثالث – من استثمارها في زيادة رؤوس أموالهما.... وبعد عودة المالك، سأل عبيده الثلاثة عما فعلوا بمواهبهم....
استخرج العبد الأول موهبتة الوحيدة من تحت الأرض، فعاقبه المالك بإستعادة الموهبة منه وأعطاها لعبد آخر، كان قادرا على مضاعفة مواهبه أكثر من أي شخص آخر...
وقدم العبدان الآخران موهبتهما مع أرباحهما، فأشاد بهما المالك ووعد بتكليفهما بمهمة الإشراف على الكثير من ممتلكاته لكونهما مخلصين.
وفي العصور الحديثة انتشرت كلمة "الموهبة" بالمعنى المجازي: كهبة ربانية، أو فرصة ينبغي عدم إهمالها، بل السعي للاستفادة منها في سبيل خلق شيء جديد.
الورش (الإبداعية) لا طائل فيه لمن لا يجد الموهبة في فطرته... وهي لا تصنع كاتباً مبدعاً، لأن الإبداع يعني التفرد والخلق... وقد يتعلّم البعض تقنيات الكتابة النمطية إلى هذا الحد أو ذاك في مثل هذه الورش، ولكن الكتابة النمطية هي عجز عن الإبداع الحقيقي، إن لم تكن قتلاً للموهبة عن طريق توجيهها الى كتابة نمطية لا قيمة لها.
فالإبداع هو أن تخلق عالمك الإفتراضي الخاص الذي لا يشبه أي عالم آخر... وأسلوبك المتميز الذي لا يمكن تقليده... وكما يقول (بيفون) الأسلوب هو الإنسان...
ذات مرة كان الكاتب سنكلير لويس يحاضر عن المهارات الأدبية في إحدى الورش (الأبداعية) ووجه سؤالاً إلى الطلبة المتدربين:
- هل أنتم جادون في أن تصبحوا كتاباً؟ 
- فأجابوا بصوت واحد: أجل.
فرد عليهم سنكلير قائلاً: إذن لماذا أنتم هنا ولستم في بيوتكم لتكتبوا!.

السبت، 13 أكتوبر 2018

المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي بإقليم إفران وعلاقة الأذرع الثلاثة للتنمية المحلية:بعيدا عن النظرة الضيقة؟

المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي بإقليم إفران
وعلاقة الأذرع الثلاثة للتنمية المحلية:
بعيدا عن النظرة الضيقة؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
يسجل المتتبع والملاحظ بشكل مثير أنه بإقليم إفران لازالت هناك عقليات بعض المسؤولين سواء في السلطات أو في القطاعات العمومية تحتاج إلى وقفة تأمل حقيقية في كيفية تعاملها مع الإعلام خاصة منه المحلي بنظرة الشريك الحقيقي لا العدو الافتراضي؟ حيث السعي إلى إخفاق خلق علاقة تكاملية وثيقة بين الأذرع الثلاثة للتنمية المحلية الرائدة وهي:"المواطن والسلطة والإعلام"، حتى تمكن التنمية المحلية المنشودة من إتاحة فرص الدفع بعجلتها بكل ثقة على أساس من المصارحة والمساءلة وعلى قواعد أكثر ديمقراطية وأكثر شفافية.
فكثيرا ما يقف المواطن العادي قبل الإعلامي على أن هناك بعض الأشخاص بعمالة إفران يرفضون الإصلاح، ويسعون إلى عرقلة المواطنين الراغبين في خدمة أو توضيحات بشأن قضايا ذات الأهمية بالشؤون المحلية والإقليمية... بل الأنكى هناك من الموظفين من يسعون إما بإرادتهم أو بإيعاز إلى التشويش على علاقة المواطن أو الإعلامي المحلي بالإدارة الترابية، في ظلّ تنامي وعي المجتمع، ورفْض المواطنين قبل الإعلاميين لـ"الحُكرة والتهميش والتمييز غير القانوني بينهم".
فلقد أضحت سياسة الذيب حلال الذيب حرام هي الأسلوب السائد في عقلية البعض بعمالة إفران سيما عندما يتعلق الأمر بالإعلام وبصفة واضحة منه المحلي حين يتم التعامل معه بعقلية الانتقاء والتمييز من طرف بعض أفراد السلطات مما يثير معه بعض التأملات في المنحنى الذي يراد به انتهاج هذه المواقف والسلوكات المؤثرة في العلاقة بين الإعلام المحلي ككل والدوائر المسؤولة بمختلف مؤسساتها الترابية والقطاعية والاستشارية على المستوى الإقليمي إجمالا... وبالتالي تطرح معها سلسلة من علامات الاستفهام حول مفاهيم الأدوار المرتبطة بكل طرف من هذه الأطراف، ومدى فعالية المفاهيم التي تهم بالأساس الدور الإعلامي الذي يخضع هذا الأخير إلى لعب دوره كشريك في التنمية المحلية خاصة عندما يكون الإعلام مدعوا للقيام بمهامه لتنوير الرأي العام إقليميا ووطنيا بشأن المستجدات والأوضاع التي يتم رسمها كخارطة طريق للعمل الإداري والاستشاري والقطاعي ككل.
فإذا كان إلى وقت غير بعيد يعتبر المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي مصدر قلق السلطات ونذير شؤم بالنسبة للمسؤولين مستحضرين فقط عقلية أنهم محل نقط لترصد مواطن الفساد والزلات تارة، وأخطاء التنمية ومشاكلها، ويعتبرون أنه لا يزال المراسل الصحفي أو الإعلامي  المحلي شخصا غير مرغوب فيه من لدى الكثير من الهيئات، حيث لا تزال بعض الإدارات للأسف الشديد تتعامل مع الأمور العادية بمنتهى السرية والانتقائية أحيانا ضاربة الشفافية عرض الحائط ناظرة إلى هذا الشخص على أنه المحرض، وأن كشف الحقائق أمام المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يعني وصولها إلى الرأي العام، وبالتالي مارسوا في حقه الإقصاء، مما يتسبب في غياب ملامح واقع التنمية بشكله الحقيقي.
ولتعميم الفائدة نذكر بأن دور المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يتجلى في نقل انشغالات المواطنين اليومية المتعلقة بقضايا التنمية المحلية، مادام هو عصب  أي وسيلة إعلامية وشريانها الرئيسي لأنه المادة الخام التي يقوم عليها بناء نشرة الأخبار.. فمهمته تقوم على الاحتكاك المباشر مع المواطن والمسؤول، وفي العادة يكون المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي ابن المنطقة ومقيما فيها، وعلى دراية بما يحدث فيها، فهو من جهة مطالب بنقل انشغالات المواطنين وفي الوقت نفسه التقرب من الجهة الإدارية المخولة للرد... لكن في بعض الأحيان نتصادف مع مسؤولين يرفضون الرد خوفا، وفي بعض الأحيان تملصا من قول الحقيقة، ظنا من هؤلاء البعض أن الإعلام هو عدو للإدارة، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما، فالصحافة هي شريك رئيسي في التنمية.
أن تكون مراسلا صحفيا أو إعلاميا محليا ليس بالأمر السهل ولا الصعب، فالجرأة توجب التعرف على الحقيقة هو أساس العمل الميداني الذي يجب أن يتحلى بها المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي... لأنه في شخصية المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي تفترض يجب أن تكون له شخصية مؤثرة ناتجة عن عمله الجاد... لا تنساغ للضغوطات ولا تقهرها الإكراهات ولا تنحني أمام التوجيهات الغير البريئة ولو كانت مسؤولة؟...
والملاحظ هو عن كلمة أو صفة  المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي، أن هذه الكلمة لا تزال  تحمل نفس المدلول القديم لكن بموقف مختلف... علما أن المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي لا يهتم بنقل خبر أو حدث فقط وإنما يهتم أيضا بالتفسير والتعليق على الأحداث والتواصل مع جمهور قرائه.
هي مهام وصفات تضع المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي في فوهة المدفع، كون الكثير من المسؤولين لم ولن يتعاملوا مع هذا الشخص كناقل للخبر، بل يرون فيه رجل مراقب ومؤثر، لذا يتجنبوه، ولكن إذا كانوا في حاجة إلى تمرير مصلحة فيبحثون عنه، بل ويجاملونه. 
إكراهات يعيشها المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي تضاف إلى هذه الظروف الصعبة ضغوطات المواطنين الذين يعتبرون المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الوسيلة الوحيدة للدفاع عن قضاياهم وطرح انشغالاتهم... إذ كثيرا ما يتم اللجوء إلى المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الذي يعرفه الجميع في أي مكان وزمان من أجل تبليغ رسالة المواطن.
ويتعين على المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي أن يتكل على نفسه من خلال مصادره وعلاقاته والاعتماد على معلومات غير موجهة للنشر أصلا.
ولا يعرف المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي وقتا للراحة مضحيا أحيانا بحياته الخاصة... ورغم مشاهدته في العديد من المرات رفقة مسؤولين محليين إلا أن القليل من يعرف وضعه الاجتماعي والمهني الحقيقي... هناك حلقة ضائعة يعيشها المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي...
صراحة هناك استغلال بالرغم من مجهوده في تطعيم منبره الإعلامي بالمعلومات، بل أكثر من هذا هو دوما يضحي بإمكانياته الخاصة كونه يحب الإعلام، كون العمل الصحفي أصبح جزء من حياته الخاصة، فالإعلام غيّر حياته وأصبح مقتربا أكثر من جميع الفئات يسمع همومها ويفرح لأفراحها، حيث أصبح أكثر تعلقا بالعمل الميداني.
إن المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يمارس الإعلام الجواري وهو ذلك الإعلام الذي ينقل ويحتك مباشرة بالمجتمع الذي يعيش يومياته ويجيب على تطلعاته، وهو ناقل لرسالة محلية تفاعلية، أما عن التكوين فهو غائب ماعدا بعض المبادرات إلا أن المراسل المحلي يعتمد على طريقته الخاصة في تكوين نفسه، إما بالممارسة أو الاطلاع الذاتي..
عمل المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي ليس سهلا كما يتبادر إلى أذهان الكثيرين من المتتبعين خاصة حينما ينصب الاهتمام حول الخبر الجواري...
فالعمل الصحفي الجواري يسمح بأن يكون المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي على دراية بالانشغالات اليومية للمواطنين وأن تكون لديه فكرة واضحة حول مشاكل الحواضر البلدية منها والقروية وذلك على جميع المستويات، كون العمل الصحفي"عمل ذو منفعة عامة".
المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يقوم بعمل ميداني حقيقي فضلا عن الاستقصاء والبحث بالرغم مما يعترض سبيل عمله من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه... يؤدي دور الناطق الرسمي باسم المواطن بطرح مشاكله وتسليط الضوء على حياته اليومية التي كثيرا ما تكون صعبة، تتجسد في صعوبة الوصول إلى المعلومة حيث يشكل ذلك "الشغل الشاغل بالنسبة للصحفي المحلي".
ومع كل صباح يتساءل وينتابه نفس القلق: أي خبر سأنشره وأي عمل صحفي سأقوم به اليوم؟....
فتبدأ بذلك رحلة البحث عن خبر وما يشوبها من عراقيل ومشاكل... إذ يجب عليه تأكيد المعلومة وتدقيقها من المصدر في مهمة ليست بالهينة حينما يرفض بعض المسؤولين الحديث للمراسل الصحفي أو للإعلامي المحلي، أو يفضلون عدم ذكرهم في المقال.
ومن المفترض أن تسهل خلايا الاتصال -إن كانت موجودة- مهمة المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي، بتقديم جميع المعطيات التي يحتاج إليها، إلا أنه كثيرا ما تقوم تلك الخلية عكس ذلك تماما؟ (اللهم ما رحم ربي لدى بعض الإدارات بإصدار بلاغات شحيحة المعطيات).
ويواجه المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي شح المعلومة بغرض الدفاع عن المسؤول المعني أو "تلميع اسمه".
يعد وضع المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الذي ينشط في المناطق الداخلية للبلاد وخارج المدن الكبرى فريدا باعتبار أنه مدعو لتسليط الضوء على مسار التنمية المحلية -بنقاط قوته وضعفه- وأداء دور"الناطق" باسم الذين"لا صوت لهم".
فالمراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي يعد أقل ظهورا، ويمارس عمله تحت الضغط في العديد من الأحيان كون الأمر يتعلق بالنسبة له بتزويد منبره الإعلامي بالأخبار بشكل مواكب ومواظب للأحداث  وتفادي الإخفاق في نقل خبر ما والذي يجعله عرضة للانتقاد والطعن في مادته الإعلامية.
ويجد المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي نفسه بين المطرقة والسندان أثناء ممارسة عمله خشية متابعته قضائيا بتهمة القذف من طرف مسؤول لم يرقه محتوى مقال... وقد تمت متابعة العديد من المراسلين بتهمة القذف قبل تبرئتهم من طرف العدالة بعد إجراءات طويلة... خاصة في ظل قانون الإعلام الذي أقصاه من مواده القانونية والتنظيمية، واقتصر بالحديث فقط عن الصحفي...
فالإبقاء على التغطية السطحية للأحداث من شأنه أن يطيح بالسلطة الرابعة بشخوصها ووسائلها أمام الإعلام الجديد الذي يمتطيه أناس عاديون لكنهم أصبحوا يمارسون التغطية لما يجري حولهم وتجاوزا ذلك في التأثير والقيادة أيضا علما أن الإعلام اليوم يكاد يكون هو العلامة المميزة لهذا العصر ويجب أن يكون إعلامنا قادرا على المنافسة وعلى طرق أبواب الآخرين.
لماذا وصلنا لهذا الحد من انعدام الضمير والمجاملة بدون روح بدون عدل بدون تفكير؟... في مجتمع مليء بالقيود... لا شك في إجماع الكل على الحق في أن حرية التعبير تعتبر حقا أساسيا من حقوق الإنسان،  لا يمكن لأي أحد أن يمنعك من هذا الحق تحت أي ظرف، بالإضافة إلى مفهومها العام الذي يعطي لكل إنسان كيفما كان أصله وجنسه أن يعبر عن رأيه ومواقفه واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت، بدون أن تفرض عليه قيود تعسفية، هذا الحق مكفول لكل إنسان بالعالم، سواء ما جاء به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالمادة 19، أو ما نص عليه دستور المملكة في الباب الثاني من الفصلين 19 و25.
الإعلام ليس أخباراً وحوادث وفعاليات وقصصاً، إنه أداة موجهة ورسالة لقدرته على إحداث تغييرات حقيقية عميقة وشاملة، وعلى بناء حالة وعي وخلق رأي عام فعال يشكل قوة ضاغطة، وفعلاً يدفع لمواجهة الأخطاء والسلبيات كما المظالم والإساءات، ووضعها أمام الجهات الرقابية المعنية من جهة وأمام الرأي العام من جهة ثانية، بحيث لا يكون هناك مجالا للتهرب أو الهروب من المعالجات واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة والمطلوبة... وهنا تأتي أهمية الإعلام ولاسيما الإعلام الاستقصائي الذي يبحث عن الحالات، ويثبت بالأدلة والبراهين وجودها، وتقدم كحالات متكاملة، يمكن أن تذهب إلى المؤسسة المعنية سواء التفتيش أو القضاء، لمتابعتها...
إن الأدوار المهمة للمراسل الصحفي أو للإعلامي المحلي في دولة ديمقراطية أن يكون همزة وصل بين الإدارة والشعب، وهذا طريق مزدوج... إذ يمكن للمراسل الصحفي أو للإعلامي المحلي أن يفسر قرارات وإجراءات وتتبع أخبار وتصرفات السلطات للمجتمع، كما يمكنه أن ينقل رأي المجتمع للسلطات.
للمراسل الصحفي أو للإعلامي دور في: التدقيق فيما يدور وما يجري بمحيطه الإقليمي ككل لإلقاء الضوء على نقاط النجاح والفشل... كشف الفساد على جميع المستويات... لفت الانتباه، الإهمال أو تقصير المسؤولين... إعطاء الفرصة لقطاعات مهمشة من المجتمع للتعبير عن نفسها... مساعدة الناس على الإدلاء بأصواتهم في القضايا التي تهم مجالات عيشهم ومعيشتهم... ومن الأسهل على المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي توجيه الأسئلة إذا شعر شخصياً بفضول حقيقي لمعرفة الإجابة عليها، الحس الإخباري- إدراك أين يكمن الخبر مادام أمرا يكتسب بالخبرة، لكن البعض يجيد ذلك بالفطرة... المثابرة وعدم الاستسلام في مواجهة جمود البيروقراطية وذرائعها أو في مواجهة الرفض الصريح أثناء السعي للحصول على المعلومات... انتهاج الموضوعية لدى شخصية المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي إذ يترك آراءه الشخصية وتوجهاته خارج أوراقه الإعلامية.
واجب المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي تجاه المجتمع هو الإبلاغ وليس الإقناع... عرض الحقائق من جميع جوانبها قدر استطاعته ويترك للمتلقي اتخاذ القرار... في حالة الشك يتعين على المراسل الصحفي أن يكتسب قدراً من التشكك عندما يتعامل مع المسؤولين أو غيرهم من القائمين على الشؤون والقطاعات المحلية أو الإقليمية... غير أن هذا التشكك يجب ألا يزيد بحيث يتحول إلى هاجس يعوق المراسل عن أداء وظيفته... سهولة التعامل مع الناس مادامت أغلب الأخبار تأتي من الناس، فالمصادر ترغب في تقديم المعلومات التي تجعلها تبدو في صورة أفضل... هناك مجال في الصحافة للأشخاص الهادئين المنطوين على أنفسهم لكن المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي الذي يمكنه الاختلاط بسهولة مع الناس بجميع طبقاتهم تكون فرصته أفضل في الحصول على المعلومات.
في غالب الأحيان الإعلام يثير ملفات مكافحة فساد، ولكن لا يتخذ قراراً في خلاصاتها ونتائجها، وهذا أقصى وأفضل شكل من أشكال مكافحته للفساد، أي الكشف والتقصي في ملفات الفساد وفضح مرتكبيه أو المشبوه فيهم تمهيداً وتسهيلاً لعمل جهات رقابية وقضائية تتولى الوقوف على حقيقة من عدم ما أثير في تلك المواضيع الإعلامية واتخاذ ما يلزم وما يناسب تلك الحالات.
لذا كانت قضايا وأشكال الفساد في جوانبه القانونية والإدارية والمالية وما تطرحه من استفحال الفساد الأخلاقي، هما السببين اللذين يوصلان إلى تهديد العلاقة بين المراسل الصحفي أو الإعلامي المحلي بالتنافر...
لإعادة الثقة بين الإدارة المحلية ومكونات المشهد الإعلامي المحلي تتطلب ضرورة فتح جسر تواصلي، إذ افتقدت بسبب الانزوائية غير المبرّرة التي طبعت تعاملات بعض المسؤولين في مختلف المهام سواء الترابية أو القطاعية بالإقليم... حيث أن هناك إشكاليات التواصل بين المراسلين الصحفيين والإعلاميين المحليين وإكراهات التنسيق بين أعضاء الجسم الصحفي المحلي سواء على المستوى الورقي أو المنابر الإلكترونية في محاولة لتجسيد الخفوت الإعلامي المحلي الرهيب والنكوصية غير المبرّرة من لدن قامات المشهد الإعلامي بالإقليم، مع العلم أن الفعل الإعلامي يلعب دورا مهما في صناعة ميزان جديد يفرض معادلة إعلامية، سياسية ومجتمعية تخدم مصالح الإفرانيين ككل.
فمن البديهي في المجال الإعلامي أنه لا غضاضة من نقد أي شخص أو هيئة أو مؤسسة أو تيار شريطة التزام المهنية والموضوعية والإنصاف وتحرّي الحقائق وامتلاك الوثائق الحقيقية والأدلة الدامغة احتراما بل تجسيدا لأخلاقيات العمل الصحفي المسؤول... مادامت الإدارة عموما ليست حكرا على أحد مهما كانت صفته أو مسؤوليته.

الخميس، 11 أكتوبر 2018

اقتحام حرمة مدرسة في آزرو وتعنيف أستاذة يقود الى وضع أب تلميذ تحت الحراسة النظرية ومتابعة الأم في حالة سراح مؤقت وخمس نقابات تدخل على خط التنديد

اقتحام حرمة مدرسة في آزرو وتعنيف أستاذة
يقود الى وضع أب تلميذ تحت الحراسة النظرية
ومتابعة الأم في حالة سراح مؤقت
وخمس نقابات تدخل على خط التنديد
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
وضعت يومه الخميس11أكتوبر2018 الضابطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني بآزرو والد تلميذ تحت الحراسة النظرية فيما تتابع زوجته بالسراح المؤقت وذلك على خلفية اتهامهما باقتحام حرمة مؤسسة تعليمية وإثارة الفوضى والاعتداء الجسدي على أستاذة بمدرسة الخنساء بآزرو فضلا عن السب والقذف بعبارات فاحشة تجاه هيئة التدريس بنفس المؤسسة.
ويأتي هذا الإجراء - وبحسب مصادر تعليمية- على خلفية الأحداث المسجلة يوم الثلاثاء الاخير9اكتوبر2018 على الساعة الواحدة والربع زوالا حين اقتحم ثلاثة أشخاص –أب تلميذ وزوجته ورجل آخر تجهل صفته- فضاء مدرسة الخنساء الذين اختاروا منطق البلطجة وأخذ الحق باليد ولو كان المستهدف طفل في سن12 من عمره، كونهم تسللوا متجهين إلى جناح الحجرات الدراسية غير مكثرتين بتنبيهات المساعدة التقنية بالمؤسسة التي دعتهم بالتوجه أولا إلى الإدارة لطرح موضوع زيارتهم لكنهم رفضوا الاستجابة لها، مما فرض على المساعدة التقنية إعلام مدير المؤسسة بمكتبه لتوجه على الفور إلى جناح الحجرات الدراسية وهناك وجد أستاذا بباب فصله الدراسي في مشادة كلامية مع المقتحمين بسبب رغبتهم ولولوج الفصل الدراسي للانتقام من احد التلاميذ بدعوى تعنيفه لابنهم خارج أسوار المدرسة، إذ استغرقت محاولة إخراج المقتحمين من فضاء القسم حوالي20دقيقة تعدت خلالها سلوكات المقتحمين إلى ترهيب تلاميذ الفصل وموجهين تهديدهم بالقتل في حق التلميذ المستهدف...
ليتم بعد ذلك إبعادهم بالقوة عن القس، وفي ساحة المؤسسة حدث صراع جديد حيث زاد المقتحمون من تسليط لسانهم بعبارات وكلمات فاحشة  ضد كافة الأطر العاملة بالمؤسسة لتتطور الأمور وتصل إلى درجة العنف البدني كانت من نتائجه إصابة أستاذة إصابات بليغة اثر تدخل قوي من قبل الوالد المقتحم للمؤسسة رغبة منه في الانتقام لابنه..
وحيث تم نقل الأستاذة المعنفة إلى المستشفى لم يكتف المقتحمون بذلك  - تبعا لتصريحات من هيئة التدريس- بل تعداه الأمر إلى استعراض العضلات والتلفظ بمزيد من العبارات القدحية والفاحشة حتى نعث الأستاذات بالعاهرات... وفي ظل غياب ردة فعل من هيئة التدريس، وأمام تأخر وصول الشرطة، استغل المقتحمون الفرصة لمغادرة المكان..
الأطر الإدارية والتربوية اضطرت إلى تقديم شكاية رسمية لدى الشرطة ليتم اليوم الخميس اعتقال الزوج وزوجته ليوضع الأول تحت الحراسة النظرية والزوجة في حالة سراح مؤقت في انتظار إحالتهما على أنظار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بآزرو.
الشغيلة التعليمية بالمؤسسة مساندة بالنقابات التعليمية وجمعية أمهات وآباء التلاميذ نفذت وقفة احتجاجية يوم الاربعاء10/10/2018 بفضاء المؤسسة ما بين الساعتين 10و11 صباحا إذ حضر المدير الإقليمي للتربية والتكوين الأستاذ ميمون أغيل للوقوف على حيثيات الواقعة ومساندة الأطر العاملة بالمؤسسة.
ولقد أعلنت مكاتب 5مكاتب نقابات بإقليم إفران *(-الجامعة الحرة للتعليم+النقابة الوطنية للتعليم التابعةللكونفديرالية الديمقراطية للشغل-الجامعة الوطنية لموظفي التعليم-النقابة الوطنية للتعليم-والجامعة الوطنية للتعليم-)* تضامنها مع اطر مدرسة الخنساء بإصدار بيان تنديدي على خلفية هذه النازلة. 
مثل هذه الوقائع ونظرا لتكرارها تسلط الضوء على ضرورة تعميم صفقة حراس الأمن بأبواب المؤسسات التعليمية لتشمل السلك الابتدائي عاجلا وعلى غرار ما هو جاري به من مهمة بمؤسسات الإعدادي الثانوي والثانوي التأهيلي.

ماقدره31مليار لتحقيق برنامج تهيئة الشاملة لمدينة آزرو عامل إقليم إفران يطالب أعضاء الجماعة الاستنجاد بوزراء أحزابهم في الحكومة

ماقدره31مليار لتحقيق برنامج تهيئة الشاملة لمدينة آزرو
عامل إقليم إفران يطالب أعضاء الجماعة 
الاستنجاد بوزراء أحزابهم في الحكومة
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
تم عرض برنامج التهيئة الحضرية الشاملة لمدينة آزرو برسم سنوات 2017و2019... والذي ركز على تقديم مجموعة مشاريع تهم إعادة تهيئة أحياء بالمدينة بتكلفة مالية قدرت ب31مليار تساهم فيها الجماعة الترابية بغلاف مالي قدره3ملايير ودعم من المجلس الإقليمي بعمالة إفران، على أمل ان تساهم جهة فاس مكناس وكذلك وزارة الداخلية لتوفير الغلاف الإجمالي للمشروع...
 اللقاء الذي جرى عصر الأربعاء الأخير10أكتوبر2018 بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة إفران برآسة السيد عبد الحميد المزيد عامل الإقليم والسيد اعمر اجبري رئيس الجماعة الترابية لآزرو وبحضور أعضاء الجمعة والسيد حمو أوحلي رئيس المجلس الإقليمي ومسؤولي بعض المصالح والأقسام الداخلية بالعمالة، --- وبعقلية ضيقة في كيفية استقبال بعض رجال الإعلام المحلي من قبل بعض مسؤولي العمالة، وعلى مقاس ميزاجية هؤلاء المسؤولين تم قبول حضور بعض الوجوه الإعلامية المحلية وصد أخرى؟---... تم خلاله تقديم ورقة تقنية مرفقة ببيانات ورسومات توضيحية لبرنامج جماعة آزرو والذي يهم إعادة تهيئة المدينة موزعا على إعادة هيكلة المدينة القديمة (11مليونا درهم)، وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز (/79.66مليون درهما)، تحسين الربط الحضري(136.2مليون درهما)، التهيئة الطبيعية والبيئية (31مليون درهما)، تدعيم التجهيزات الاجتماعية للقرب(60.14مليون درهما)..
العرض الذي ابرز طرق التحليل المعتمدة في مجال التخطيط الاستراتيجي، سواء في المنهجية العامة في التخطيط الاستراتيجي والتي اعتمدت فيها الجماعة على البناء الاستراتيجي المتدرج وأن وضع هذه المشاريع التي ستهم عددا من أحياء المدينة وإعادة تهيئتها جاء وفق الوضعية البنيوية للمدينة وتلبية لحاجيات السكان بناء على تشخيص ميداني وإمكانيات الجماعة وتحديد أولويتها وتقييما لإمكانياتها المالية مقارنة مع ما تتطلبه المشاريع من نفقات مالية في إطار مبدأ مقاربة النوع والمقاربة التشاركية على أمل أن تتحقق هذه المشاريع بانخراط فعلي للفرقاء في التنمية المحلية تحقيقا لانتظارات المواطنات والمواطنين بالمدينة، وإن كانت تصعب الاستجابة لها لما قد تبرزه أحيانا من تناقضات بين أولوية الساكنة والفرقاء المساهمين.
عامل إقليم إفران في تدخلاته أكد على  أن نجاح مسلسل برنامج هذا المشروع يتطلب استحضار الالتزام الكامل للمجلس الجماعي رئيسا وأعضاء، ووعد بدعمه التام للمشروع، وآملا انخراط مختلف الفاعلين المحليين والشركاء المعنيين، مع إرساء أرضية للتعاون ترتكز على الإرادة الحقة للسير السليم لهذا البرنامج، داعيا أعضاء المجلس الجماعي كل حسب انتمائه السياسي بالمبادرة بالاتصال بوزراء في الحكومة لدعم الجماعة في هذا البرنامج.
 وضمن المناقشة تم طرح مشكل الفيضانات بمدينة آزرو حمل عامل الإقليم مسؤولية انجراف المياه من مدخل مدينة أزرو بمدار الرابط بين مدينة إفران واتجاه تيمحضيت وطالب بضرورة العمل على وضع حد للمشاكل التي تأتي وراء هذه النقطة سيما وأن مجرى الوادي الذي يجري بمحاذاتها مغلق، لترد الجماعة أن انسداد المجرى جاء نتيجة استغلال تلك المنطقة من قبل بائعي حطب التدفئة والذين كانوا وراء هذه الإشكالية.

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018

سلوك غير مفهوم لمنع مدون وإعلامي لتغطية لقاء بمقر العمالة من قبل مسؤولين بإقليم إفران: متى كانت العمالة مِلْكًا خاصا بمسؤول؟ محاولات فاشلة لقمع الأقلام المسؤولة وتكميم الأفواه!

سلوك غير مفهوم لمنع مدون وإعلامي
لتغطية لقاء بمقر العمالة من قبل مسؤولين بإقليم إفران:
متى كانت العمالة مِلْكًا خاصا بمسؤول؟
محاولات فاشلة لقمع الأقلام المسؤولة وتكميم الأفواه!
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد*/*
تعرضت أنا المدعو محمد عبيد المشرف على "مدونة فضاء الأطلس المتوسط" والمراسل الصحفي لجريدة "المسار الصحفي" بإقليم إفران مساء يومه الأربعاء10أكتوبر2018 للمنع لحضور لقاء بمقر عمالة إفران لأسباب غير مفهومة؟ 
 الواقعة:
فلقد كان أن تلقيت دعوة من خلال رسالة نصية عبر الواتساب من مكلف بخلية الإعلام والتواصل بعمالة إفران نفس صبيحة هذا الموعد، التحقت في الوقت المطلوب بمقر العمالة للقيام بمهمتي الإعلامية، ولما كنت في طريقي لقاعة الاجتماعات بالطابق العلوي من مقر العمالة التقيت في الدرج بطابق مكتب عامل إفران مدير الديوان، فتقدمت إليه بالتحية والسلام وبعده سألني المسؤول: ماذا هناك؟...قلت بأني حضرت  للقاء الذي تمت دعوتي إليه صبيحة اليوم؟ فقال لي مدير الديوان المدعو منير الصايغ لا ليس هناك من اجتماع الآن؟ فكشفت له عبر هاتفي نص الرسالة الدعوة؟ فرد علي المسؤول: لقد تم تأجيل هذا اللقاء إلى تاريخ لاحق؟.. فالتمست من مقدم ملحق بالعمالة المدعو منير -والذي كان رفقة مدير ديوان العامل- إخبار المكلف بخلية الإعلام بوجودي بمقر العمالة فرد علي الاثنين: "ماكاينش راه اخرج؟"... فعدت أدراجي...
وفي بهو العمالة التقيت ببعض المستشارين لأستفسرهم هل فعلا تم تأجيل اللقاء؟ فبدت الدهشة من هؤلاء الذين أكدوا لي أن الاجتماع الآن جاري بالقاعة وليس هناك من تأجيل أو غيره؟...
مباشرة التقيت بخليفة بمقر العمالة له مهمة بمكتب الشؤون الداخلية فبعد استعراض ما وقع، اتصل الخليفة برئيسه المدعو صلاح ميكو... فأشعره بما يقع؟ لكن لم يحرك المسؤول عن قسم الشؤون الداخلية بالعمالة ساكنا...
لأنصرف مستغربا هذا التصرف والسلوك معا... خاصة لعلمي أن هناك بعضا من حاملي الأقلام وإعلاميين وأشباه إعلاميين يحضرون المناسبة إلى جانب بعض الأفراد المحسوبين على المجتمع المدني بالإقليم.
//انتهى//
إن منع أو التحايل لمنع رجل إعلام من حضور الجلسة وتغطيتها إعلاميا وبالتالي إطلاع الرأي العام عن جديد التفاصيل خصوصا بمن سيساهم في تدبير شأنهم المحلي والإقليمي، يعتبر سلوكا  يتنافى مع ما نص عليه القانون في حق المواطن قبل أن نقول الصحافي والإعلامي في الحصول على المعلومة، سلوكات من هذا النوع تعتبر شططا في تجاوز الصلاحيات، وأن مثل هذه الممارسات تضرب عرض الحائط مسار الانتقال الديمقراطي، وتجعل من مسار الإصلاح يسير في مدار الفراغ، وهي ممارسات وسلوكات  لن تخضعنا لسياسة تكميم الأفواه، ولن تقف عقبة أمام ممارسة مهامنا كسلطة رابعة، في مواكبة وتغطية أية مناسبة أو فرصة لقاء كهذا الأخير، وتحقيق إشعاع إعلامي بالأطلس المتوسط عموما وبإقليم إفران على وجه الخصوص .
وإذ أستغرب هذا التصرف الذي يعتبر لا مسؤولا خاصة في نطاق مفهوم العلاقة بين مختلف الأجناس من الإعلام الصحفي وما يلعبه الإعلام المحلي من دور مادام يشكل قوة اقتراحية فعالة ويعتبر المرآة التي تعكس الأحداث اليوميّة، والنافذة التي من خلالها يتم التعرّف على أحداث بلد ما، ومن هنا تظهر أهميّته و دوره كونه الصورة الحقيقية للإقليم والمواطنين تؤدي مهامها بدافع من ضمير في انسجام بين "الحرية والمسؤولية".
ولعل المتتبع للعلاقة بين الإعلام وعدد من المسؤولين الترابيين ومن يدور في فلكهم وأيضا عدد من المسؤولين في القطاعات العمومية وحتى المجالس المنتخبة، يسجل أن بعدد من هذه الدوائر المسؤولة تغيب مفاهيم الثقافة الإعلامية بشكل عام، ويتجلى ذلك في تحفظها أو تهربها من التعامل مع المنابر الصحفية الملتزمة والمواقع المحلية التي تسعى إلى تنوير الرأي العام بأخبار المنطقة بالقلم وبالصوت وبالصورة في مختلف المجالات (إدارية أو سياسية، اجتماعية، أو ثقافية، أو الرياضية...) وبالتالي عليها فتح الباب لجميع الأقلام لإبداء رأيها والدلو بدلوها في مختلف القضايا التي يعرفها تدبير الشأن المحلي في إطار مستقل بعيدا عن الضغط أو الإكراهات أو غيرها من سلوكات الاستعباد واستحضار عقليات التمييز بين مكونات الجسم الصحفي ككل خاصة إقليميا.
فإذا كان الفصل27من الدستور ينص على أن للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة الترابية والعمومية معا، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، فإنه لمن الواجب على هذه الجهات الانفتاح على الإعلام المحلي بما يتماشى مع تقريب المعلومات لجميع شرائح المجتمع، مساهمة منها في التنزيل التشاركي والديمقراطي لمقتضيات الدستور، من خلال فتح مكاتبها وقاعاتها الخاصة بالاجتماعات واللقاءات سيما التشاورية التي تهم الرأي العام المحلي ومعه الإقليمي، نشر أنشطتها ومستجداتها، ووضعها بين يدي المواطنين بمختلف فئاتهم ومشاربهم تسهيلا للمتابعة والمراقبة والمحاسبة والمساندة النقدية...
كما أن تفعيل دور الإعلام ، بعيدا عن العمل خلف الستار وما يترتب عنه من تأويلات وإشاعات حول الإدارة العمومية والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام والمؤسسات المنتخبة لا يكمن في المبادرة إلى توطيد العلاقة مع المواقع المحلية  فحسب، بل أصبح الإشراك والتواصل ضرورة ملحة فرضتها آليات تنزيل المشاركة في تدبير الشأن المحلي لأن بإمكان ذلك تغيير الأفكار التقليدية حول المؤسسات الديمقراطية المحلية والدور الذي يلعبه المواطنون"...
وختاما أسائل هؤلاء المسؤولين الترابيين ومن يدور في فلكهم: متى كانت الإدارة الترابية والعمومية ملكية أحدهم؟ وأن أذكر هؤلاء المسؤولين الترابيين  بأن الإدارة هي للمواطن وليست مقاولة خاصة وفي ملكية أحدهم  يستقبل أو يقبل من يشاء ومن لا يشاء لولوجها؟

الاثنين، 8 أكتوبر 2018

تسعة ملايين كلفت عمالة إفران لإعلان إقبار معلمة كلفت مافوق200ميون لإحداثها: تفاصيل مثيرة في مسار مشروع بناء دار القرآن بآزرو؟

تسعة ملايين كلفت عمالة إفران لإعلان إقبار معلمة
كلفت مافوق200ميون لإحداثها:
تفاصيل مثيرة في مسار مشروع بناء دار القرآن بآزرو؟
*/*مدونة"فضاء الأطلس المتوسط  نيوز"/آزرو- محمد عبيد*/*
فاجأ قرار يتم ترويجه للدعوة إلى هدم دار القرآن بمدينة آزرو العديد من الفعاليات سواء منها المجتمعية أو الاجتماعية  فضلا عن عموم المواطنين بالمدنية.
كون هذا القرار الذي أخبر به رئيس الجماعة التربية لآزرو كل من يعنيهم أمر هذه الدار بأنه تلقى  أمرا من عامل إقليم إفران باتخاذ إجراءات عاجلة وضرورية للتعجيل بعملية الهدم الكلي لدار القرآن...
الإعلان الذي ترد عمالة إفران اتخاذها هذا الإجراء باستنادها  توفرها على تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراساتLPEE كلفها ما قدره:09ملايين سنتيم، والذي يكشف على أن البناية آيلة بالسقوط لوقوعها فوق مجرى مائي.
القرار الذي كشفت عنه عمالة إقليم لإفران جاء كرد على إثر ملتمس كان أن تقدمت  به جماعة آزرو لعامل إقليم إفران عقب انعقاد الدورة العادية لأكتوبر2018 يوم الخميس04أكتوبر2018 من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة يطالب فيه بضرورة الإسراع لإتمام هذا المشروع، ومن أجل حل هذا المشكل القائم منذ سنوات مضت.
النبأ الذي نزل كالصاعقة على عدد من المهتمين والمتتبعين خاصة أعضاء الجمعية المسيرة لدار القرآن بعد مضي ما لايقل عن20سنة من إحداث مشروع بناء هذه المعلمة التي كلفت الكثير سواء تسييريا أو تدبيريا من قبل القائمين على انجازها... مستغربين ما وراء هذا الإجراء وما حقيقته وما هي خلفياته؟... ومستحضرة كل ما سبق من إثارة رافقت المشروع منذ ميلاده سنة1992 عندما بادر محسنون بعملية البحث عن اقتناء بقعة أرضية لبناء دار للقرآن الكريم أطلق عليها إسم مدرسة الإمام مالك... إذ تكللت الجهود باقتناء أرض من ملك أسرة (آيت حجاج) المعروفة بمدينة آزرو(الورثة)من لدن المكتب الأول للجمعية(حيث البقعة1500متر مربع، بثمن رمزي70مليون سنتيم بما فيها الكتابة والتحفيظ للبقعة)... وبعده جاء تأسيس إطار جمعوي يحمل إسم جمعية دار القرآن  تأسست بتاريخ27يوليوز1995.. وكان أن اقترح عامل الإقليم آنذاك السيد كريم قاسي لحلو أن تقدم الجمعية تهييء تصميم الدار للمهندس المعماري المدعو"المدغري"... فكان ذلك... وبعد الدراسة للمنطقة والشعبة وكل ما هو تقني، تمت المصادقة على التصميم وبدأ تشييد المشروع على يد مقاول كان من اقتراح العامل كذلك... فانطلقت أشغال البناء بتاريخ28 فبراير2001 بتصميم يضم مؤسسة للتعليم العتيق تتسع لإيواء150طالب، ومسجدا يتسع2000مصلي و600مصلية... 
فكانت مباشرة أشغال بناء الدار والجمعية مستحضرة وملتزمة باستشارة السلطات المحلية من خلال اتصالات متواصلة مع الباشوية والعمالة في كل خطوة تقوم بها الجمعية في أشغال هذا المشروع منذ بدايته، تحسبا لحساسية موضوع الدين عند وزارة الداخلية- بحسب قول أحد المطلعين ومواكبي ملف الجمعية- إلى أن وصلت نسبة الأشغال سنة2012الى70%... وسجلت مراحل البناء متابعة الجهات التقنية لصوابية وتطابق التصميم... إذ كانت هناك متابعة أسبوعية بل يومية... وقد عمدت الجمعية إلى تعيين لجنة أطلقت عليها اسم (اللجنة التقنية) والتي كان تتواجد هناك في عين المكان باستمرار (كانت مكونة من أعضاء من المكتب المسير فيها مهندس متقاعد، وتقنيين)...
إلا أنه ومع ذلك فمشروع البناء مر بعدة مطبات قوية كانت قاسمة وتسببت في عدم استمراره في التطور لكي يرى النور في الآجال المحددة، تخللت مراحل بنائه جملة من العراقيل والمشاكل عكرت الأجواء التسييرية والتدبيرية للجمعية جراء ما عاشتها من نزاعات داخلية منها ما وصلت إلى رفوف المحاكم وأخرى ارتبطت بالنزاع حول ملكية الدار بين الجمعية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية...  
والبداية كانت عندما اتخذ الرئيس آنذاك (الهاشمي الصبوني) قرارا انفراديا بتفويت المشروع لوزارة الأوقاف سنة2011حينما اجتمع هو ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإفران، وناظر الأوقاف بمكناس، وعمدوا إلى صياغة وثيقة عدلية تقضي بأن الرئيس يفوت المشروع للوزارة... مما أثار حفيظة باقي أعضاء الجمعية كون هذا الإجراء لم يأخذ بشكل مسؤول من قبلهم ولا سند له أو قرار داخلي... فكانت المعارضة على هذا القرار من قبل باقي كافة أعضاء الجمعية الذين اعتبروه طعنة في الظهر من طرف الرئيس..
فكان أن خرج المكتب ببيان للرأي العام يوضح حيثيات فصل الرئيس وعزله من عضويته، وهذا ما كان وراء بروز"صراع"الجمعية مع المندوبية... سيما عندما اعتبر الرأي العام المحلي أن الجمعية ترفض التفويت، في حين ردت الجمعية على موقفها بأنها كانت تهدف تصحيح خطأ تفرد الرئيس باتخاذ ذاك القرار الانفرادي دون العودة للمكتب المسير للجمعية كما هو عرف الجمعيات والمؤسسات...
وبعد عدة محطات عاشتها الجمعية بين الأخذ والرد بشأن تملكها المعلمة، وبعد مرور مدة من الزمن تمت إثارة موضوع الشعبة، فعمدت الجمعية إلى استدعاء مكتب الدراسة من مدينة فاس والذي أكد من خلال تقريره أنه لا خطر للشعبة على المشروع لأنها بعيدة عن أساساته الأصلية... بل إن الجمعية قبل البداية في تشييد أساسات البناية، عمدت إلى تغطية الشعبة كلها من القنطرة على الطريق المؤدي للمدرسة الابتدائية المجاورة إلى الجهة الغربية للمشروع (قرب المقهى)، ذلك أن هذه التغطية كلفت الجمعية16مليون... زودت المجرى بأنابيب ضخمة، وخرسنة مسلحة ضد كل الانجرافات... وقامت بوضع مصفاة ضخمة في الطرف الأخر من القنطرة لكي لا يختنق المجرى بما تأتي به المياه أثناء التساقطات الكبير للمطر... فكان لهذا الصنيع الأثر الحسن على السكان المجاورين لأنهم لم يعودوا يعانون من تسرب الماء إلى سكانهم أثناء ارتفاع السيل الذي يأتي به مجرى بويقور...
وفي موضوع ما يتم ترويجه بأن قرار الهدم ليس وليد الساعة، رد المحاور بالقول: بخصوص أن القرار كان قديما... هذا خطأ، لأن الذي كان هو أنه في وقت إحياء ليالي ذات رمضان من تساقط قطرات على المصلين (إذ كانت هناك أمطار غزيرة) هو أن البناية لم تكن قد اكتملت بعد (ولا زالت لم تكتمل لحد الآن) وكانت الفراغات المتواجدة في البناية (بشكل طبيعي) تجعل مياه المطر تمر إلى السقف غير المكتمل وتتسرب منه إلى رأس المصلين... الشيء الذي جعل البعض يظن أن البناء غير قوي وأن البناية قد تسقط على الناس وأن فيه شقوقا... إلى ما هنالك من أقوال كانت تقال هنا وهناك رجما بالغيب... وقد شرح أعضاء الجمعية، للمعنيين خاصة من السلطة، الوضعية... وجاءت اللجان التقنية من البلدية وعاينت المكان وأكدت أنه لا خطر هنالك يذكر... ولكن الذي وقع بعد ذلك هو أن بعض السكان المجاورين (مجموعة منهم) كانوا يتصيدون مثل هذه الأقوال ويضخمونها ويهرعون بها إلى المقدمين ورجال السلطة (الباشوية) لأنهم كانوا لا يحبذون إكمال المشروع  كونه على حد قولهم يحجب عنهم الشمس (لعلو بنايته)... فعمدوا إلى جمع التوقيعات من الشباب والسكان المجاورين وقد كتبوا على صفحة التوقيعات (...أن البناية تشكل خطرا على السكان، وقد تؤدي إلى وقوع كارثة... ولهذا يجب على السلطة التدخل العاجل لهدم هذا العلو المفرط والذي يغطي عنا أشعة الشمس....)، أما بخصوص أن المشروع موجود بجوار الوادي (الشبعة) بويقور، فهذا كلام قديم جديد.....
 وأضاف المتحدث: ولكن لا تخلو الأيام من بعض الأمور التي نذكر منها:
أولا) تعرض أحد التجار (رحمه الله) على أن الجمعية فتحت النوافذ من جهة بقعته الأرضية (جهة المقهى) والسبب في فتح النوافذ من تلك الجهة لأن المعلومة التي اعتمدها المهندس هي أن تلك الجهة زقاق وممر للحي المجاور وليس بقعة للبناء...
ثانيا) عند زيارة السيد العامل والباشا في ليلة27من رمضان للصلاة هناك، لاحظ بعض الأمور على التصميم (من الناحية الجمالية) حيث اقترح إزالة بعض الدكاكين وتوسيع البهو الخاص بالسوق الداخلية(القيسارية) وجعل هناك نافورة لإضفاء جمالية على المشروع... هذا كله قوبل بالموافقة من لدن الجمعية، فأعطي التصميم للمهندس للقيام بهذه التغييرات التي كان الإجماع في صلاحيتها: سد النوافذ جهة تلك البقعة المزعومة (لقد توفي صاحبها ولم تبنى لحد الآن بل هي طريق وممر كما كان معلوما)، وتم تصحيح ما اقترحه العامل...
وأضاف المتحدث: فيما يهم مسألة وصول المشروع لهذه الحالة، فلقد تلقينا سنة2012 قرارا من المجلس الجماعي آنذاك (الرئيس:السعودي) بوقف الأشغال!... فتم الاستفسار عن السبب، فأخبرنا أن الأمر جاءه من نظارة الأوقاف من مكناس، وأنه هو عبد مأمور يجب عليه أن ينفذ المراسلة بحذافرها... وبعد التحريات والاتصالات، تبين لنا أن هذا"الاعتداء"جاء كردة فعل على تصرف الجمعية تجاه الرئيس (الهاشمي الصبوني) عندما قام بتفويت المشروع دون الرجوع للمكتب المسير (كما سبقت الإشارة أن هذا الشخص(الناظر) أنه هو الآخر متورط في مسألة التفويق غير القانونية... والجمعية لم تقف عند حد إقالة الرئيس بل جندت محامين لرد الحق لأصحابه ورجوع المشروع للجمعية المسيرة له... وفعلا توصلت الجمعية بمراسلة من الوزارة بالرباط تؤكد بقاء المشروع في يد أصحابه (الجمعية)وأن التفويت لاغ ولا أصل له البتة... من هنا عرفنا أأن قرار إيقاف أشغال البناء جاء تعسفيا وأن الناظر يريد"الانتقام بهذه الطريقة"... (وقد وصلتنا أخبار أنه كان مدفوعا من جهة ما... لما في المشروع من ريع مالي ستذره عليه الدكاكين60 الموجودة به إضافة إلى حمام (دوش)... بعد ذلك استمرت الدعوة وزاد المكتب شكاية للقضاء بأن إيقاف الأشغال قد تسبب في ضياع مواد البناء (الإسمنت والحديد والرمل)... وأن هناك مصاريف تتزايد على الجمعية جراء العمال المتواجدين بها ينتظرون وقت استئناف العمل ويطالبون بالأجرة اليومية لهم لأنهم متواجدون هناك من أجل المشروع...
ويسأتنف محدث منبرنا توضيحاته بالقول: مرت الأيام وجاء الحكم لصالح الجمعية فتم تعويضها عن المواد التالفة... وعندما وصلت الأمور إلى الجد، ورفعت الجمعية الأمر إلى الجهات العليا (العمالة والوزارة)، كان التعليل (من لدن ناظر الأوقاف الذي امتد الصراع بينه وبين الجمعية لما فوق ال6 سنوات) أن المشروع مهدد بالسقوط (مرة أخرى!!!!)، فقامت العمالة بعقد اجتماع مغلق بالقاعة الكبرى بالعمالة وجها لوجه بين الجمعية والعناصر التالية: ممثل العمالة الشؤون العامة ورئيس الجمعية الهاشمي الصبوني، وناظر الأوقاف، والمندوب الإقليمي... تبين من بعد ذلك أن العمالة ترغب في نوع من"الصلح" الذي سيعفيها من كثرة التعليقات وكلام الصحافة والتوابع...
بقيت الأوضاع على ما هي عليه (الأشغال متوقفة) مما جر على الجمعية وسمعة المشروع الويلات والمزيد من الأقاويل والادعاءات... فالجمعية لم تستسلم للموضوع، بل استمرت في عقد اجتماعاتها وتراسل الجهات المسؤولة في الموضوع، وتطالب باستئناف الأشغال، وتطالب السلطات المحلية والإقليمية بالحسم في موضوع الجمعية هذا وطرح اقتراحاتها، إضافة إلى أن الجمعية استمرت في إقامة الصلاة خلال شهر رمضان مع الدروس والمحاضرات الدينية... ولكن كانت بين المطرقة والسندان حيث بدأ الناس يتساءلون: لماذا لا يتقدم المشروع؟ لماذا تطالب الجمعية بجمع الأموال والتبرعات؟ هل هناك اختلاسات للأموال من طرف أعضائها؟ هل هناك صراعات داخلية بين أعضاء المكتب؟ هل هناك صراعات بين الجمعية والأوقاف؟... الناس كانوا يعتقدون أن الأوقاف تريد التفويت والجمعية ترفض... في حين الذي وقع هو قيام الأوقاف بتفويت المشروع بتشجيع الرئيس، والجمعية أوقفت هذا الخرق القانوني؟
محطات مثيرة تعرضت لها الجمعية في مهامها من استجوابات قضائية، واستنطاقات قانونية.... وبعد مرور هذه العاصفة... والأشغال حينها متوقفة... ضاقت علينا الأرض بما رحبت... فكان أعضاء الجمعية لا يجتمعون ولا يفكرون في أي شيء، بل أصبح الأمر عليهم ثقيلا في القيام بأي شيء تجاه هذا المشروع... فمرت السنوات إلى أن حلت سنة2015، حيث بدأ البعض يتدخل بشكل انفرادي في الوساطة وفي البحث عن مخرج لهذا التوقف... جاءت بعدها مطالبات بتغيير الأعضاء بعدما تعذر وجود منفذ لتوريط المكتب بشأن التصميم والأمور المتعلقة بالمال وحساب الجمعية... فتم اعتماد منهجية جديدة وهي: ادعاء وجود أفراد مشبوهين في المكتب، وهو الأمر الذي استغرب له كافة الأعضاء ليقينهم بأنه لم يكن بينهم أي عنصر مشبوه أصلا ولم يشكلوا المكتب الثالث إلا بعدما موافقة السلطة... للأسف طغت عليه بعض الحسابات السياسية الضيقة...
المثير في هذا كله- يختم محدثنا تصريحه- هو أنه خلال السنة الماضية2017، جاء إلحاح مجموعة من بعض الأعضاء من المكتب (أعيان البلدة، مثل الحاج مولاي مصطفى القاديري، والحاج أبو الغيث، والحاج البحري) على ضرورة تفويت المشروع لوزارة الأوقاف لكي لا يبقى على هذه الشاكلة، والجمعية لم تصل إلى حل يذكر طيلة هذه السنوات العجاف... والمشكل هنا أن السلطة (الداخلية) لا تعترف بالمكتب الذي شكل حديثا لأنها وبعد معاينة الإنزال الذي وقع من طرف الأحزاب والهيئات، صرحت أن الجمع لم يكن وفق المواصفات الجاري بها العمل وأن هذا المكتب"غير شرعي"... مع العلم أن المكتب ذلك اليوم طالب الحاضرين بالانسحاب من القاعة لأن القانون الداخلي ينص على أن الذي سوف يصوت هو فقط من كان منخرطا في الجمعية منذ سنتين على الأقل.. ومن ثم تم فض الجمع وبقي أعضاء المكتب الثالث الذي قدموا استقالتهم كما هو العرف في التجديد، والأعضاء المنخرطين والأعضاء الشرفيين...
فما الذي وقع؟... ألحت السلطة أنها لا تتكلم الآن إلا مع المكتب الثالث، وهذا تناقض صارخ في تصرفات السلطة، فالمكتب الذي أدعت أن فيه أفراد مشبوهين ومنتمين لجهات لا أدري من هي؟ تقول الآن لا نعترف إلا بالمكتب الثالث... والمكتب هذا انقضت صلاحيته بنهاية المدة المحددة في القانون الأساسي، وجل أفراده قدموا استقالتهم لإجراء انتخابات المكتب الرابع!!!... المهم قبلت الجمعية بموقف السلطة(الجمع غير القانوني) فبدأت في كتابة ملتمس التفويت في صفحتين لأن ما كان أن تم الاتفاق عليه في الطلب والملتمس هو أن دار القرآن الكريم سيتم الاستغناء عنها (الطابق العلوي)، وسيتم الإبقاء على المسجد والدكاكين والطابق السفلي (تحفيظ القرآن ومحو الأمية)... وبذلك يكون المآل الأخير للمشروع هو أنه سيتحول إلى مسجد للصلاة وقاعات لمحو الأمية مع مرافقه التجارية... ولا يبقى هنا أثر لمدرسة تكوين حاملين للقرآن الكريم وعلماء الشريعة الإسلامية... ووقع عليه كل أعضاء المكتب المسير... وتم إرسال الطلب عبر السلم الإداري (الأوقاف بإفران وإلى الوزارة بالرباط)... بعد حين أشعر أحد الأعضاء باقي عناصر الجمعية بأن الوزارة قد أجابت بالإيجاب عن طلب الجمعية وأن المشروع قد أصبح في عهدة الوزارة الوصية...
فقلنا:"صافي هادشي اللي كنتوا باغيين... ها انتم وصلتوا لو... يا الله تحملوا المسؤولية في هذا المشروع؟..."