مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 16 نوفمبر 2014

نقابة التعليم التابعة لإبنكيران تعري عن سياسة الحكومة في القطاع

نقابة التعليم التابعة لإبنكيران تعري عن سياسة الحكومة في القطاع
//البوابة الإلكترونية"فضاء لأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد//
أصدرت نقابة التعليم "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الجامعة الوطنية لموظفي التعليم"التابعة لحزب العدالة والتنمية عقدت الكتابة الوطنية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم" المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بلاغا صحفيا تندد من خلاله بسياسة الحكومة عموما ووزارة التربية الوطنية على وجه الخصوص تعري عن الأوضاع المقلقة  التي يعيش عليها القطاع في ظل حكومة عبد الإله بنكيران، وذلك عقب الاجتماع الذي عقدته الكتابة الوطنية للنقابة بالمقر المركزي لها بالرباط يوم الخميس 13 نونبر 2014، خصص لمتابعة عدد من القضايا التنظيمية والإعداد لاجتماع المكتب الوطني للجامعة، بالإضافة الى تقييم المحطة النضالية التي دعت اليها الجامعة يومي 11و12 نونبر الجاري.
وقد أجمع أعضاء الكتابة الوطنية للجامعة على أن المحطة النضالية المذكورة خصوصا الوقفات الاحتجاجية للقيادات المجالية بالجهات قد حققت الأهداف التي تم تسطيرها غداة الإعلان عنها بتاريخ 13 أكتوبر2014، خصوصا ما تعلق بلفت انتباه الحكومة والوزارة الى الوضعية الكارثية التي يتخبط فيها قطاع التربية الوطنية في شتى المجالات ناهيك عن مسار الحوار القطاعي العقيم والذي تحول الى جلسات استماع لا غير وهو ما سبق للجامعة أن أشارت اليه في مناسبات سابقة، كما توجهت الكتابة الوطنية بالشكر لعدد من الجرائد الوطنية والمواقع الالكترونية التي تعاملت بمهنية عالية مع المحطة المذكورة خصوصا الوقفات الاحتجاجية الجهوية.
الكتابة الوطنية وقفت ايضا على الاعتداءات التي بات يتعرض لها بعض أفراد الاسرة التعليمية داخل وخارج المؤسسات التعليمية واستنكرتها بشدة وطالبت بالتصدي لتنامي ظاهرة هذه الاعتداءات ودعت كل المتدخلين المعنيين إلى الانخراط الجماعي قصد الحفاظ على حرمة المؤسسات والأطر التربوية ناهيك عن محاربة كل مظاهر الانحلال والميوعة داخل وفي محيط المؤسسات التعليمية.
وبعد نقاش عميق ومسؤول سجلت الكتابة الوطنية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم ما يلي:
v    اعتبار الوقفات الاحتجاجية أمام مقر الأكاديميات بمختلف جهات المملكة التي خاضها مسؤولو الجامعة محطة للإنذار تعكس رسائل وإشارات تعبر عن رفضنا لواقع المنظومة وواقع العلاقة بين النقابة والوزارة على الخصوص، ونؤكد على الاستمرار في النضال في حالة عدم الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للأسرة التعليمية.
v    ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ظروف اشتغال رجال ونساء التعليم خلال اي اصلاح لنظام المعاشات المدنية من طرف الحكومة. مع الإسراع بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 ابريل 2011. وخصوصا الإفراج عن الدرجة الجديدة والتعويض عن العمل بالعالم القروي.
v    استنكار إيقاف حوالات بعض من شملهم قرار التمديد من المتقاعدين بالقطاع، وتجديد رفض الجامعة لكيفية تنزيل هذا القرار الأحادي من طرف الوزارة والحكومة.
v    استنكار عدم توصل عدد من موظفي القطاع بحوالاتهم والتشهير بهم واعتبارهم من الأشباح، بسبب عدم احصائهم في حين أن هؤلاء يشتغلون بشكل عادي.
v    شجب واستنكار استمرار الوزارة في تماديها بمعاقبة الاساتذة حاملي الشهادات الجامعية (اجازة وماستر) وذلك بحرمانهم من رواتبهم لشهور لأسباب تتحملها الوزارة لوحدها مركزيا ومجاليا، وتطالب الجامعة بضرورة الطي النهائي لهذا الملف وذلك بتسريع وتيرة صرف رواتب المعنيين والإفراج عن نتائج مباراتي يونيو  وأكتوبر وفق ما تم الاتفاق عليه في شتنبر المنصرم وكذا الإسراع بإتمام ما تبقى من الأفواج بمن فيهم الحاصلون على الشهادات الجامعية في الشهور الاخيرة، كما تجدد الجامعة مطالبتها ببدأ تسوية الوضعية الإدارية والمالية للناجحين والناجحات في مباراة فبراير 2014.
v    التأكيد على أن جلسات الحوار القطاعي لازالت دون المستوى المطلوب كما أن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني قد أخلف موعده وتراجع عن عقد اللقاءات الشهرية مع الكتاب العامين للنقابات الخمس بل أن السيد الوزير لا يتجاوب مع المراسلات الواردة عليه، وهذا نوع آخر من تبخيس العلاقة مع الشركاء مما ينذر بمزيد من التصعيد في الفترات القادمة، خصوصا في ظل تمادي الوزارة في الانفراد بعدد من القرارات التي تهم الأسرة التعليمية دون استشارة الشركاء الاجتماعيين، مما يهدد استقرار المنظومة التعليمية في الأفق.
v    مطالبة السيد الوزير بتحمل كامل مسؤولياته في طي كل الملفات العالقة خصوصا تلك التي انطلق النقاش حولها خصوصا: ملف خريجي السلمين 7و8، المكلفين خارج إطارهم الأصلي، الأطر المشتركة، المبرزين والدكاترة... واليوم الدراسي حول الحركات الانتقالية وآخر حول الامتحانات المهنية، مع التمسك بشمولية الملف المطلبي كوحدة لا تقبل التجزيء للوقوف سدا منيعا ضد محاولات التفييئ والتشتيت والإجهاز على حقوق الأسرة التعليمية.
v    التأكيد على ضرورة الرفع من وتيرة اشتغال لجنة النظام الأساسي مع تحميل المسؤولية للوزير شخصيا في طي هذا الملف نهاية دجنبر القادم وفق الوعد الذي قطعه على نفسه مع النقابات الخمس،وذلك بهدف إنصاف كافة الفئات المتضررة بالقطاع ، مع ضرورة تصحيح منهجية الحوار القطاعي ومأسسته حتى يصبح ذا مردودية ويستجيب لتطلعات الشغيلة التعليمية.
v    تحميل كل من وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي مسؤولية حرمان موظفي القطاع من حقهم العادي والعادل في متابعة الدراسات الجامعية بقرارات شفوية لا دستورية وغير قانونية، مع تأكيد الجامعة و م ت على ضرورة متابعة هذا الملف الى حين طيه نهائيا.
إن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم اذ تذكر بما سبق فإنها تجدد التأكيد على موقفها الثابت والمتمثل في الاصطفاف الى جانب الأسرة التعليمية دون كلل أو ملل والاستمرار في النضال حتى تحقيقها. كما تجدد مطالبتها الوزارة والحكومة بإعادة النظر في العلاقة مع الشركاء بهدف تعزيز التعاون لما فيه مصلحة للجميع، تلاميذ، مدرسين، وآباء، ومن خلالهم مصلحة الوطن.

الرباط في 13 نونبر2014 عن الكتابة الوطنية: الكاتب العام //عبد الإله الحلوطي

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

استحواذ المياه والغابات على أشجار البلوط من ورشة الغولف يثير غضب الساكنة بابن الصميم

استحواذ المياه والغابات على أشجار البلوط من ورشة الغولف
 يثير غضب الساكنة بابن الصميم

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد//
عم الغضب ورافقه الاحتجاج عددا من ساكنة الجماعة القروية لابن الصميم حين وقوفهم على عمد الإدارة الإقليمية للمياه والغابات بإقليم إفران الاستحواذ على كميات مهمة من أشجار البلوط  التي تم نزعها بالرقعة المعنية بانجاز ملعب الغولف من قبل السكك الحديدية ..
 أشجار عديدة تحولت إلى قطع مجزأة قابلة للاستهلاك في التدفئة (مئات الأطنان) وتم نقلها إلى مرأب تابع لإدارة المياه والغابات - يوجد بمخرج مدينة آزرو تجاه مدينة مريرت-...
 المحتجون لايعدون إلا ساكنة غالبيتهم من ذوي الحقوق من الأراضي السلالية الذين تحولت أراضيهم  إلى  ورشة لانجاز ملعب الغولف الذي يشرفه عليه  المكتب الوطني للسكك الحديدية على الطريق الرابطة بين إفران و آزرو على مساحة تقدر ب 120 هكتار، بالإضافة إلى مشروع عقاري كبير يتكون من بناء فيلات وشقق ومرافق ترفيهية وفندق من فئة 5 نجوم.
 و قد بلغ إلى علمهم اجتثاث الأشجار وقطعها ونقلها إلى آزرو عكس ماكان منتظرا أن يتم منحهم هذه الأشجار من أجل استعمالها في التدفئة بحسب ما كانت أن وعدتهم به إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية، وقفوا على عكس الوعود حين سطت ادارة المياه والغابات علىالأشجار، مما حدا بهم إلى الاحتجاج....
 "قالوا لينا أن الحطب غاديين يبيعوه في المزاد العلني لفائدة مستغلي الغابة؟ "، يقول أحد المحتجين مضيفا: "والسكك الحديدية كانت قالت لينا أن الحطب سيوزع على الساكنة المجاورة للملعب...ولكن ها الفوريستيا خداوا كلشي"...
 ولقد حاولت الجريدة أخذ رأي الطرف المعني بالتوتر -إدارة المياه والغابات- لكنها لم تتمكن من ذلك، حيث كانت الزيارة للإدارة في آزرو تلقت ردا أن المدير في اجتماع... ومع طول الانتظار لم يتحقق هذا التواصل.

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

آلو...الوكالة الوطنية لحوض سبو بفاس: ما مصير مشروع السقي بالتنقيط؟

آلو...الوكالة الوطنية لحوض سبو بفاس:
ما مصير مشروع السقي بالتنقيط؟
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد
انتظر ولايزال ينتظر عدد من الفلاحين بالأطلس المتوسط عموما معرفة مصير مشاريعهم المتعلقة بالسقي بالتنقيط ومآل حصولهم على الدعم المخصص لهذا الغرض وقد حل موسم الحرث وهطول الأمطار؟
 ففي اتصال لأحد الفلاحين (م.غ) من إقليم إفران بالجريدة، كشف هذا الفلاح أنه سبق وأن تقدم ومنذ أزيد من 10 أشهر بملف طلب الموافقة على إنجاز مشروع السقي بالتنقيط إلى الإدارة الاقليمي لوزارة الفلاحة بإفران وانه لايزال لحد الآن لم يتوصل برد حول ملفه حيث تعترضه عراقيل مفتعلة من طرف المهندس المسؤول على هذه المشاريع من بينها قياس صبيب الساقية .. هذا الصبيب –يقول المشتكي- تعود مسؤوليته إلى الوكالة الوطنية لحوض سبو... وأنه بلغ إلى علمه أن ملفه انتقل إلى الوكالة الوطنية لحوض سبو ومنذ 4اشهر، وحيث انه اجتهد في الاتصال بالمسؤول عن هذه الملفات وتلقى وعودا بحل هذه المشكلة في أقرب وقت ولكن الوقت تمر، وهو وعدد من نظرائه الفلاحين الذين يعانون من نفس المشكل يتم فرض أمر بقائهم بدون عمل ..
 ويتوخى الفلاحون من مشاريعهم التي تهمهم  كمستعملي المياه لأغراض فلاحية والتدبير للمعدات بفعل إدخال زراعات فلاحية بديلة، من خلال تثمين مياه السقي، الرفع من الإنتاجية، والرفع من المساحة المزروعة، وتحسين مهاراتهم والتقنين في مجال تدبير الماء، وتحسين جودة المنتوج وتحسين تسويق المنتجات الفلاحية... إلا أنه عكس الرائج و المأمول من هذه المشاريع التي تنادي بها الدولة، يظهر أن كل آمالهم تبقى مجرد أحلام عالقة أمام عدم استجابة فورية لنداءاتهم (زيارات للوكالة الوطنية لحوض سبو  بفاس) واتصالاتهم سواء المباشرة أو غير المباشرة (عبر الهاتف) حيث غياب أي رد أو توضيح أو تبرير لوضعية طلباتهم مما يساهم مباشرة في عدم وقوفهم على  تفعيل مسطرة تمكينهم من الدعم المخصص لهذا الغرض..

لن يكتمل الربيع المغربي إلا بمحاسبة المفسدين والقصاص لوقف غضب الشعب؟//

قضية وموقف:
//لن يكتمل الربيع المغربي إلا بمحاسبة المفسدين ومحاكمتهم

 والقصاص لوقف غضب الشعب؟//
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/محمد عبيد-آزرو//
في وقت يرى فيه البعض أن ما يجهله المغاربة هو أن وصول حزب البيجدي للسلطة هو عقاب جماعي من طرف المخزن الذي قرر تأديب الشعب عند خروجه في الحراك المغربي 20 فبراير للمطالبة بالإصلاحات و محاسبة المفسدين. هذا الحراك الذي كلف المخزن كثيرا ماديا و معنويا إذ تنازل عن هيبته المعهودة لأول مرة في تاريخ المغرب، وبالتالي لم يجد سبيلا لمعاقبة الشعب سوى السماح ل "اللامبا" باعتلاء الصدارة في الانتخابات لكونه يملك شعبية في الشارع المغربي... هنا المخزن سيضرب عصفورين بحجر واحد إن لم نقل ثلاثة عصافير، أولا استرجاع الأموال التي صرفت إبان الربيع الديمقراطي لتهدئة الشارع: التوظيفات، الترقيات، الزيادة في أجور الموظفين... هذا تأتى له عن طريق الضغط على بنكيران لإقرار الزيادات في أسعار المواد الطاقية، والماء والكهرباء وإلغاء صندوق المقاصة والنقص في ميزانية الاستثمار والنفقات العمومية، صندوق التقاعد...ثانيا الانتقام من الشعب شر انتقام لخروجه للشارع وتصويت جزء منه على حزب المصباح، وثالثا تلطيخ صورة هذا الحزب في جميع الميادين السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية وحتى الرياضية والثقافية ليكرهه المغاربة حتى لا يصوت عليه احد مجددا، وفعلا هذا ما يتردد الآن في الشارع المغربي، فالكل سئم من هذه الحكومة ويشتكي منها والمخزن لا زال يهندس مصائد لهذا الحزب لكن المشكل أن أتباعه غافلون وفي نظرهم كل القرارات التي قام بها بنكيران هي قرارات سيادية في حين أنها مجرد إملاءات من أصحاب القرار في البلاد تمهيدا لإبعاده بصفة نهائية عن المشهد السياسي بصفة نهائية ورغم ذلك مازال أتباعه يتحدثون عن شيء اسمه اكتساح الانتخابات القادمة...
ولكن من وجهة نظر أخرى فالفساد الذي تواجهه حكومة بنكيران عبارة عن تراكمات لحكومة فاسدة سبقتها...
وقد يؤخذ على الحكومة الحالية أنها  لم تف بوعدها  بخصوص محاربة الفساد حيث انشغلت بمعالجة مخلفات هذا الفساد دون ملاحقة المفسدين ومحاسبتهم، واسترجاع ما يمكن استرجاعه مما وقع عليه السطو من طرفهم...
ولا يكفي أن تصرح الحكومة الحالية بوجود عفاريت وتماسيح  الفساد، وتقف عند حد مطالبتهم عن الكف عن فسادهم وإفسادهم، وتعفو عما سلف منهم، بل لا بد لهذه الحكومة أن تملك الشجاعة الكاملة للكشف عن تماسيح وعفاريت الفساد مهما كان لهم من نفوذ دون خوف أو وجل، ولا يجب أن تكون شجاعتها فقط في التعاطي مع مخلفات الفساد من خلال فرض تضحيات على الشعب الذي كان ضحية  فساد المفسدين...
والشعب المغربي يتفهم جيدا تعاطي الحكومة الحالية مع مخلفات الفساد من خلال سياسة التقشف، والرفع من تكاليف العيش ومن الضرائب، والرفع من سن التقاعد…إلى غير ذلك من الإجراءات التي لا تمس عفاريت وتماسيح الفساد، ولا تنحو نحو استرداد ما بحوزتهم من مال مغصوب... فالأحزاب التي لا تدخر اليوم جهدا في انتقاد حزب المصباح هي أول من يجب أن تفتح في شأنها تحقيقات جادة وعميقة وصارمة، ويساءل المسؤولون عنها بل يحاسبون على كل فساد ثبت أن لهم فيه يد، وهو فساد يعاني منه اليوم الشعب المغربي...
فليس من المعقول أن يحاسب حزب تولى الحكم في فترة استشرى فيها الفساد الذي كان من صنع أحزاب توالت على الحكم  قبله... ويستطيع الشعب المغربي على سبيل المثال قبول إنقاذ انهيار صندوق التقاعد الذي تريد الحكومة الحالية إنقاذه من خلال إجراء تمديد سن التقاعد إلى سن الخامسة والستين ولكن شريطة أن يفتح تحقيق جاد وصارم في حق الذين كانوا وراء إفلاس هذا الصندوق ومحاسبتهم  ومحاكمتهم واسترجاع ما نهبوا من أمواله... وستهون متاعب العمل والشغل خمس سنوات بعد سن التقاعد حينما يرى المتقاعدون أن الذين سطوا على صندوق التقاعد قد وقعوا تحت طائلة القانون والعدالة في دولة الحق والقانون...
وقد يقبل الشعب المغربي الزيادة في أسعار الوقود والكهرباء والماء والضرائب عندما يثق في سياسة من شأنها ترشيد المال العام، ولا يعقل أن يضحي هذا الشعب، ويؤدي ما عليه من فواتير المعيشة مع وجود تبذير للمال في العديد من أجهزة الدولة، ذلك أن الوقود الذي يتحمل الشعب الزيادة فيه يستهلكه موظفو بعض القطاعات استهلاك تبذير بذريعة القيام بواجب وظائفهم. وما يقال عن الوقود يقال عن الماء والكهرباء حيث يقع  فيهما التبذير في قطاعات لا تراقب ولا تحاسب ولا ترشد. 
وما قيل عن الماء والكهرباء يقال عن الضرائب التي تفلت منها  بعض العناصر أو تتحايل للتملص منها  دون أن تحاسب في حين  لا مناص لسواد الشعب من أدائها  كاملة غير منقوصة. ولقد كان على الحكومة الحالية يوم تولت زمام الأمور البدء  بتحديد المسؤولين عن الفساد الذي أخرج الشعب إلى الشارع  في حراكه ضد الفساد عندما قامت الشعوب العربية بحراكها  في ربيعها. ولو نهجت الحكومة هذا النهج لما طالت ألسنة من ينتقدها اليوم ويحملها مسؤولية فساده  ويرميها بدائه وينسل منه...
ولا يسع المرء وهو يسمع مفسدي البارحة يكيلون النقد الجارح والسباب للحكومة الحالية بترديد عبارة استنكار  ألفها  المغاربة  وهي"الله يعطينا وجوهكم" بمعنى آخر ألا تستحيون وأنتم تنسبون فسادكم لغيركم...
وأخيرا لن يكتمل الربيع العربي بل المغربي إلا بمحاسبة المفسدين ومحاكمتهم والقصاص منهم لأنه ثبت أن الفساد عاد إلى ما كان عليه  قبل  حراك الربيع ونجح في ركوب ظهور المغفلين للتشكيك في وضعيات ما بعد الربيع  بل عبث بعقولهم حتى صار فساد ما قبل حراك الربيع  في نظرهم أفضل من التخلص منه وأفضل من بداية عهد جديد... ولا نستغرب أن يتعايش من ألِف الفساد معه، ويرفض زواله...
فهل من خارطة صريحة للقطع مع الفساد؟ وهل من وسيلة موضوعية لإعفاء الشعب من ويلات الفساد المستشري من زمان إلى الآن؟

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

وفاة رجل الكهف بالبقريت باقليم إفران وإخضاع جثته للتشريح

وفاة رجل الكهف بالبقريت باقليم إفران وإخضاع جثته للتشريح
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد
أعلن ليلة أمس الاثنين بقرية القُبَّات،(الصخور النفطية)، فرقة المرابطين ـ آيت مروول التابعة إداريا للجماعة القروية سيدي المخفي باقليم إفران عن وفاة الشاب إدريس إبراهيمي من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي كان يتعرض لتكبيل يديه ورجليه بالسلاسل منذ ما ناهز 15سنة بسكنى أخيه وزوجة أخيه اللذان كانا يعمدان إلى تقييد أطرافه بدعوى أن حالته تشكل خطرا دائما على حياته وعلى حياة الساكنة، وبزعم أن ادريس قام  في العديد من المرات، بترويع التلاميذ وقطع الطريق عليهم، كما أوقف ذات مرة وقد أضرم النار بمكان قريب من المنزل، وأنه كان أن حاول أكثر من مرة إلقاء نفسه في إحدى الآبار بالمنطقة، إضافة إلى أنه كان في كل مرة ينزع كل ملابسه ويغادر البيت إلى وجهات مجهولة يكون فيها عرضة لهجمات الكلاب المفترسة، تضطر معها الأسرة للبحث عنه مدة طويلة.  
وفاة الشاب إدريس إبراهيمي التي تناولها موقعنا"فضاء الأطلس المتوسط" والجريدة الورقية"المسار الصحفي" قبل شهر من الآن كانت قد حركت بعض رجال السلطة وتم كذلك فتح تحقيق من قبل الدرك الملكي في محاولة منهم للفت انتباه أسرة الشاب لتصرفها اللا إنساني وتنبيهها إلى عدم استمرا تكبيله بتلك السلسلة الحديدية الطويلة المعلقة بسقف غرفة بئيسة التي تفتقر لأبسط شروط العيش، ويفترش فيها الأرض ويلتحف غطاء رثاًّ، من دون ملابس تقيه قساوة البرد، ولا مأكل ولا مشرب مما ساهم في نحافة جسمه....
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن عمالة إفران سبق إعلامها بالوضعية الكارثية التي كان يعيش عليها الشاب ادريس إبراهيمي وذلك من خلال مراسلات لجمعية أنرار للفلاحة والتنمية البشرية والقروية والمحافظة على البيئة – مؤرخة الأولى منها ب :12 ماي 2002 والثانية ب 24 يناير 2007 فالثالثة ب 29 دجنبر 2010 من أجل مساعدة الشاب وإنقاذه من الكارثة الإنسانية التي زادت من تأزم وضعه، كلها وجهت إلى عمالة إقليم إفران دون استدراك الموقف الملح لحياة إنسانية.
و قد وافت المنية، الشاب ادريس إبراهيمي فإن جثته الآن تم وضعها في المستشفى المحلي بآزرو حيث تخضع للتشريح للوقوف عن طبيعة الوفاة.

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

في حوار مريم أعنوز :الأغنية الأمازيغية بعد المرحوم ارويشة في حاجة إلى إبداع جديد

في حوار مريم أعنوز أول فنانة أمازيغية عازفة على آلة الكمان:
استلهمتُ الغناء بتقليد الفنانة نجاة اعتابو
الأغنية الأمازيغية بعد المرحوم ارويشة في حاجة إلى إبداع جديد
البوابة الإلكترونية فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو - محمد عبيد 
مريم أعنوز، فنانة أمازيغية، تعتبر أول فنانة أمازيغية عازفة على آلة الكمان... حولت مسارها الفني المغمور مع انطلاقته قبل عقدين من الزمن إلى مرحلة تبصم معها على حضور متميز في المشهد الغنائي الأمازيغي تطور به أسلوب الغناء الممزوج بالقديم و المتجدد من حيث الأداء والعزف...
الفنانة مريم أعنوز ابنة الأطلس المتوسط التي عاشت جوالة  بعدد من دول أوربية باستعراض فنها قبل أن تعود إلى ارض الوطن لتزكية مسارها الفني عبر مشاركاتها في عدد من المهرجانات الوطنية، تستضيفها كل من الجريدة الورقية "المسار الصحفي" و الموقع الالكتروني"فضاء الأطلس المتوسط"في الحوار التالي للوقوف على سيرتها الفنية، وهذا نصه:
لبداية ونحن نرحب بك في صفحة المسار الفني، حبذا لو تقدمين لقراء الجريدة نبذة مختصرة عن مسارك الفني؟
*/* أشكركم على اهتمامكم، أولا البداية كانت منذ الصغر في المدرسة الابتدائية أثناء القيام بالحفلات في المناسبات الوطنية كالمسيرة الخضراء وعيد العرش..من بعد كنت دائما أحضر في كل المناسبات العائلية وأفراح الجيران وانتهزت فرصة الجار القريب الفنان منير الذي كان مشهورا آنذاك، كنت أتتبعه في كل المناسبات التي كان يحييها، و كنت أحيانا أتطوع لأقدم الأغاني التي سيطرت على عقلي في تلك الفترة وخاصة أغاني الفنانة المحبوبة نجاة اعتابو التي كنت أتقن كنت أتقنها جيدا..
في أية سنة كانت هذه المرحلة من التقليد ؟
*/* طالت من الابتدائي إلى الإعدادي ثم الثانوي إلى حدود 1993...
إذن كانت بداية الفنية تقليدا للفنانة اعتابو؟
*/* أجل والى حد الآن لازلت أتمتع بتقليد أغانيها.
وعن انطلاقتك الفنية شخصيا؟ ما أولى عروضك الفنية؟
*/* في منتصف التسعينيات، أسست فرقة موسيقية بمدينة آزرو وشرعت في إحياء الحفلات والمناسبات مع جوق عصري..
ولكن الملاحظ انك تشتغلين على الأغنية الأمازيغية؟
*/* لم تكن عندي شجاعة قوبة آنذاك للتعاطي للأغنية الأمازيغية لأنها كانت مهمشة.
كيف ذلك؟
*/* كانت المغنية الأمازيغية غالبا ما تكون من القرى هي من يتقن ذلك وكنت بصراحة أعاني من نقص في اللغة الأمازيغية..
وما هي الحوافز التي دفعت بك إلى الاهتمام بالأغنية الأمازيغية وأنت تعلمين أنها مهمشة؟
*/* الذي دفعني لذلك هو أنني أحسست أنني فرطت في لغة أجدادي التي يجب أن أعتني بها، ثانيا الاهتمام الذي جاء مؤخرا للتوقيع عليها دستوريا من طرف جلالة الملكمحمد السادس نصره الله...
وقد سجلت انطلاقتك في المجال ميدانيا؟ يلاحظ أنك تعزفين على آلة الكمال وقليلات هن المغنيات سواء عربيات أو أمازيغيات اللواتي تستعملن العزف على هذه الآلة والغناء معا؟
*/* منذ الصغر وأنا دائما أحس أنني مختلفة عن العنصر النسوي وكل سكان مدينة آزرو يعرفون ذلك حيث كنت موهوبة وعاشقة لممارسة الرياضة في السباحة وكرة السلة وكرة اليد وسياقة الدراجات العادية والنارية الخ... وانخرط في المنافسة فيها بين الذكور...
وأما عن اختياري العزف على آلة الكمان، فالحكاية هي أنه ذات مرة أهانني فنان أمازيغي يعزف على الكمان في إحدى السهرات ببرشلونة جئت لأغني رفقته كالعادة مع جميع الفنانين ( الكورال )، وأمرني أن ارقص فرفضت فغضب وقال لي باستهزاء:" إذا لم تريدي أن ترقصي وترتدي لباس الراقصة خذي الكمان اعزفي مكاني أنت من ينتظر الجمهور".. وفي نفس الوقت هي جرأة وتمرد على الوضع...
حدثينا عن أول مناسبة قدمت خلالها عرضا فنيا وأنت تعزفين على آلة الكمان؟
*/* كنت قد انقطعت عن الفن بعد زواجي بعد ذلك في الحين اشتريت الكمان وكان حفل العائلة بالرباط فأخذت الكمان وعزفت أغنية بشكل ضعيف حسبت الأمر ضحكا أو تنشيطا، لكن من بعد أخذ تعلمي العزف على الكمان وقتا  كثيرا وضحيت من أجله كثيرا وعانيت الخ .. وكنت أن انتقلت إلى أوربا وهناك مارست فني بشكل متواصل حيث قدمت عدة حفلات في عدد من الدول الأوربية وانتشر اسمي في الأوساط  مما ساهم في استدعائي من طرف القناة الأمازيغية لتسجيل إحدى السهرات التي كانت سبب الانطلاقة.
إذن اقتحمت المجال بشكل رسمي منع القناة الأمازيغية...
*/*اجل، بعدما لقيت الإقبال واصلت بحماس...
وهل سجلت شريطا غنائيا أو أشرطة لحد الآن؟ وما هي أبرز عناوينها؟
*/* نعم سجلت أشرطة لقيت نجاحا عند الجمهور الذي أشكره على تشجيعاته، منها:  نحمد اربي ستمازيغت- اياحمام - اورتهناخ- تايري- تيغوربا - مغار غوري الفلوس – ماغراش كخ اديتيريد -تسامومدي -العلوة بالامازيغية - الصحراء مغربية .......الخ
ومتى كان أول لقاء مباشر مع الجمهور؟
*/*في برشلونة في إحدى المناسبات لسهرات الجالية المغربية هناك وفي مهرجان بيربينيو بفرنسا ثم بهولندا" دينعار او لاهاي"..بالنسبة للمغرب،أول لقاء بالجمهور كان في حفلة بكلميمة ثم مهرجان اتكل بأزرو ومن بعد جاءت فرص في عدد من المهرجانات الوطنية.. والحمد لله هذه السنة كانت لي عدة مشاركات في مدن وأقاليم مختلفة منها مهرجان تورتيت و مهرجان تيمحضيت و وطا الحاج وبولمان..........
حبذا لو تحدثينا عن الأغنية الأمازيغية الآن بعد رحيل رائدها الفنان المرحوم محمد رويشة؟ أي حضور للأغنية الأمازيغية بعده؟
*/* إلى حد الآن بقيت الأغنية الأمازيغية راكدة من بعد المرحوم محمد رويشة.. لم نعد نسمع إلا أغنية "إناس إناس" في كل مكان داخل الوطن وخارجه الكل يرددها حتى النصارى...
هل هذا يعني أن الأغنية الأمازيغية تراجع حضورها بعد رحيل رويشة؟
*/* بالطبع
وهل ليس في الجيل الحالي من يعيد بريقها على شاكلة المرحوم؟ خصوصا من أمثالك وغيرك بالأطلس المتوسط؟
*/* لحد الآن لا أظن ذلك،  ومستقبلا الله أعلم.
بعبارة أخرى؟
*/* حاليا لا من يبدع ولا من يجدد لأن القرصنة قتلت كل الطموحات لدى الفنانين...
لننتقل إلى أخر المستجدات في مسارك الفني..ما هو الجديد عندك الآن؟ وماذا عن مشاريعك الفنية القادمة؟
*/* سأشارك إن شاء الله في فيلم أمازيغي ( تاروا نبابا ) الذي سنشرع في تصويره الشهر المقبل بنواحي آزرو ثم فيلم (زايد اوحماد ) للكاتب زايد اوشنة سيصور بنواحي كلميمة ثم مسرحية من كتابة نور الدين النجمي،  وساقوم بتصوير شريط آخر سجلته  يضم أغنية عن الصحراء مغربية وأغنية  "العلوة" بالأمازيغية.
كلمة أخيرة (حرة)
أشكركم جزيل الشكر وكل من يسهر على نجاح هذه الجريدة واشكر المغاربة كافة والله ينصر ملكنا محمد السادس أطال الله لنا في عمره.
حاورها: محمد عبيد- آزرو 
هدية الفنانة مريم أعنوز لقراء وزار البوابة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المغربية المظفرة 
MERYEM AANOUZ 2014 - sahra maghribia
WWW.YOUTUBE.COM

الخميس، 6 نوفمبر 2014

خطاب شديد اللهجة للوصوليين والانفصاليين من جلالة الملك بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

خطاب شديد اللهجة للوصوليين والانفصاليين
من جلالة الملك بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء
 المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
كفى من سياسة الريع والامتيازات. وكفى من الاسترزاق بالوطن
سيادة المغرب، على كامل أراضيه ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة
البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط نيوز"/آزرو-محمد عبيد - عن : و م ع/
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الخميس، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء...وفي ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي السامي:
" الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
نخلد اليوم، ببالغ الاعتزاز، الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء.
وهي مناسبة للوقوف على ما عرفته أقاليمنا الجنوبية من تطور، وما طبع مسارها من شوائب، وما تواجهه من تحديات داخلية وخارجية.
لقد عرفت هذه المناطق العزيزة علينا، منذ استرجاعها، العديد من المنجزات في مختلف المجالات. غير أن الأوراش التي سنقدم عليها، إن شاء الله، خلال السنة المقبلة، تعتبر حاسمة، لمستقبل المنطقة. ويتعلق الأمر بتفعيل الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.
فالجهوية التي نتطلع إليها، ليست مجرد نصوص قانونية، وتحويل اختصاصات وموارد، مادية وبشرية، من المركز إلى الجهات، وإنما نريدها أن تقوم على الغيرة الوطنية الصادقة، على الوحدة الترابية لبلادنا.
إننا نريد مناطق وجهات متضامنة ومتكاملة، غيورة على بعضها البعض.
فالمغاربة تلاقح حضاري أصيل، بين جميع مكونات الهوية المغربية. وهم عندنا سواسية. لا فرق بين الجبلي والريفي، والصحراوي والسوسي ...
ومن هذا المنطلق، فإن البحث الأكاديمي في مكونات هويتنا، مفيد لترسيخ الوحدة الوطنية. أما النقاش الذي يقوم على التعصب، ويميل لزرع التفرقة، فلا يسمن ولا يغني من جوع.
ومن يدعي أنه لا ينتمي لهذا المزيج، فهو مخطئ. ومن يحاول إثبات عكس ذلك قد يفقد صوابه.
ومن هنا، فالجهوية التي نريدها، هي استثمار لهذا الغنى، والتنوع البشري والطبيعي، وترسيخ لهذا التمازج والتضامن والتكامل بين أبناء الوطن الواحد، وبين جميع مناطقه.
فالمغرب الموحد للجهات لا يعني أبدا، التعصب القبلي، ولن يكون عاملا للتفرقة والانفصال. لأنه أمر ممنوع، سواء في الدستور القديم، أو الجديد للمملكة
شعبي العزيز،
لقد مرت أربعون سنة من التضحيات، من أجل استرجاع الأرض، وتحرير الإنسان، وتكريم المواطن المغربي بالصحراء، وكسب قلبه، وتعزيز ارتباطه بوطنه.
وإننا لنستحضر، بكل تقدير، جميع الذين قدموا حياتهم، في سبيل الدفاع عن الصحراء. فهناك أمهات وآباء من جميع أنحاء الوطن، فقدوا أبناءهم في الصحراء.
وهناك أرامل تحملن أعباء الحياة وحدهن، وأيتام لم يعرفوا حنان الأب، من أجل الصحراء. وهناك شباب فقدوا حريتهم، وعاشوا أسرى لسنوات طويلة، في سبيل الصحراء.
فالصحراء ليست قضية الصحراويين وحدهم. الصحراء قضية كل المغاربة. وكما قلت في خطاب سابق : الصحراء قضية وجود وليست مسألة حدود.
والمغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وإضافة إلى التضحية بأرواحهم، فقد قدم جميع المغاربة أشكالا أخرى من التضحيات، المادية والمعنوية، من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية، وتقاسموا خيراتهم مع إخوانهم في الجنوب.
فالكل يعرف الوضع الذي كانت عليه الصحراء، قبل 1975. ولمن لا يعرف الحقيقة، أو يريد تجاهلها، أقدم بعض المعطيات :
فمنذ استرجاعها، مقابل كل درهم من مداخيل المنطقة، يستثمر المغرب في صحرائه 7 دراهم، في إطار التضامن بين الجهات وبين أبناء الوطن الواحد.
كما أن مؤشرات التنمية البشرية بالمنطقة، سنة 1975، كانت أقل ب6 بالمائة من جهات شمال المغرب، وب51 بالمائة مقارنة بإسبانيا.
أما اليوم، فهذه المؤشرات بالأقاليم الجنوبية، تفوق بكثير المعدل الوطني لباقي جهات المملكة. لهذا أقول، وبكل مسؤولية، كفى من الترويج المغلوط لاستغلال المغرب لثروات المنطقة.
فمن المعروف أن ما تنتجه الصحراء، لا يكفي حتى لسد الحاجيات الأساسية لسكانها. وأقولها بكل صراحة : المغاربة تحملوا تكاليف تنمية الأقاليم الجنوبية. لقد أعطوا من جيوبهم، ومن رزق أولادهم، ليعيش إخوانهم في الجنوب، في ظل الكرامة الإنسانية.
كما أن الكل يعرف أن المغرب حريص على استفادة سكان المنطقة من ثرواتها، في ظل تكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية.
صحيح أن نمط التدبير بالصحراء، عرف بعض الاختلالات، جعلتها، مع توالي السنوات، مجالا لاقتصاد الريع وللامتيازات المجانية.
وهو ما أدى إلى حالة من الاستياء لدى البعض، وتزايد الشعور بالغبن والإقصاء، لدى فئات من المواطنين.
إننا نعرف جيدا أن هناك من يخدم الوطن، بكل غيرة وصدق. كما أن هناك من يريد وضع الوطن في خدمة مصالحه.
هؤلاء الذين جعلوا من الابتزاز مذهبا راسخا، ومن الريع والامتيازات حقا ثابتا، ومن المتاجرة بالقضية الوطنية، مطية لتحقيق مصالح ذاتية. كما نعرف أن هناك من يضعون رجلا في الوطن، إذا استفادوا من خيراته، ورجلا مع أعدائه إذا لم يستفيدوا.
وهنا أقول : كفى من سياسة الريع والامتيازات. وكفى من الاسترزاق بالوطن.
غير أنه لا يجب تضخيم الأمر. فهؤلاء الانتهازيون قلة ليس لهم أي مكان بين المغاربة. ولن يؤثروا على تشبث الصحراويين بوطنهم.
لذا، وإنصافا لكل أبناء الصحراء، وللأغلبية الصامتة التي تؤمن بوحدة الوطن، دعونا لإعادة النظر جذريا في نمط الحكامة بأقاليمنا الجنوبية.
وفي هذا الإطار، يندرج قرارنا بتفعيل الجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية. غايتنا إجراء قطيعة مع نمط التدبير السابق، وتمكين أبناء المنطقة من المشاركة في تدبير شؤونهم المحلية، في ظل الشفافية والمسؤولية، وتكافؤ الفرص.
ولهذه الغاية ندعو لفتح حوار وطني صريح، ومناقشة مختلف الأفكار والتصورات، بكل مسؤولية والتزام، من أجل بلورة إجابات واضحة، لكل القضايا والانشغالات، التي تهم ساكنة المنطقة، وذلك في إطار الوحدة الوطنية والترابية للبلاد.
كما ندعو القطاع الخاص، للانخراط أكثر في تنمية الأقاليم الجنوبية.
شعبي العزيز،
إن التزامنا بتوفير شروط العيش الكريم لمواطنينا، لا يعادله إلا حرصنا على ضمان الأمن العام، وسلامة المواطنين، في إطار دولة الحق والقانون.
ومن هنا، فإن المغرب يرفض كل الممارسات، التي تستهدف المس بأمنه واستقراره. وسيتصدى لها بكل حزم ومسؤولية، في إطار القانون، وتحت سلطة القضاء.
فمتى كان ترهيب المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم، التي اكتسبوها بجهدهم وعرق جبينهم، حقا من حقوق الإنسان
ومتى كان الإخلال بالأمن العام، وتدمير الممتلكات العمومية، يدخل في إطار ممارسة الحقوق والحريات.
لقد سبق لنا في خطاب المسيرة سنة 2009، أن عبرنا عن رفضنا القاطع لهذه الممارسات، ونبهنا إلى أن "أي شخص إما أن يكون وطنيا أو خائنا. فليس هناك مرتبة وسطى بين الوطنية والخيانة".
كما أنه ليس هناك درجات في الوطنية، ولا في الخيانة. فإما أن يكون الشخص وطنيا، وإما أن يكون خائنا.
صحيح أن الوطن غفور رحيم، وسيظل كذلك. ولكن مرة واحدة، لمن تاب ورجع إلى الصواب. أما من يتمادى في خيانة الوطن، فإن جميع القوانين الوطنية والدولية، تعتبر التآمر مع العدو خيانة عظمى.
إننا نعرف أن الإنسان يمكن أن يخطئ، ولكن الخيانة لا تغتفر. والمغرب لن يكون أبدا، مصنعا "لشهداء الخيانة".
أما الشهداء الحقيقيون، هم الذين وهبوا أرواحهم في سبيل حرية واستقلال الوطن، والذين استشهدوا دفاعا عن سيادته ووحدته.
لهذا أقول : كفى من المزايدات على المغرب. وكفى من استغلال فضاء الحقوق والحريات، التي يوفرها الوطن، للتآمر عليه.
إن المغرب يتوفر على آلياته ومؤسساته الخاصة، المشهود لها دوليا بالالتزام والمصداقية، لمعالجة كل القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.
والمغرب هو البلد الوحيد بالمنطقة، الذي يتعاون مع الآليات الخاصة للمجلس الأممي لحقوق الإنسان.
كما أنه مستعد للانفتاح أكثر على مختلف الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، التي تعتمد الحياد والموضوعية، في التعامل مع قضاياه.
والمغرب يرفض سياسة تبخيس مبادراته، وتضخيم الأحداث التي تقع بالأقاليم الجنوبية، مقابل الصمت والتواطؤ، تجاه ما يقع في تندوف، وفي بلدان الجوار.
شعبي العزيز،
إن المغرب عندما فتح باب التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول صحرائه، فإن ذلك لم يكن قطعا، ولن يكون أبدا حول سيادته ووحدته الترابية.
فقد سبق لي أن تفاوضت مع بعض المغاربة من تندوف، لما كنت وليا للعهد. وليس عندي في ذلك أي مشكل. لأنني كنت أفاوض مواطنين مغاربة، ولأن الأمر يتعلق بالدفاع عن حقوق المغرب.
فالمغرب ليس لديه أي عقدة، لا في التفاوض المباشر، ولا عن طريق الوساطة الأممية مع أي كان. ولكن يجب التأكيد هنا، على أن سيادة المغرب، على كامل أراضيه ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة.
غير أن اختيار المغرب للتعاون، مع جميع الأطراف، بصدق وحسن نية، لا ينبغي فهمه على أنه ضعف، أو اتخاذه كدافع لطلب المزيد من التنازلات.
فمبادرة الحكم الذاتي، هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب، في إطار التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي، لهذا النزاع الإقليمي.
وبصفتي الضامن لاستقلال البلاد، ولوحدتها الترابية، فإن من واجبي تحديد المفاهيم والمسؤوليات، في التعامل مع الأمم المتحدة، والتعبير عن رفض المغرب للمغالطات والانزلاقات، التي تعرفها هذه القضية.
وتأكيدا لموقف المغرب بهذا الشأن، أقول :
- لا لمحاولة تغيير طبيعة هذا النزاع الجهوي، وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار. فالمغرب في صحرائه، لم يكن أبدا قوة محتلة، أو سلطة إدارية. بل يمارس صلاحياته السيادية على أرضه.
- لا لأي محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض، ولأي محاولة لإعادة النظر، في مهام المينورسو أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان.
- لا لمحاباة الطرف الحقيقي في هذا النزاع، وتمليصه من مسؤولياته.
- لا لمحاولة التوازي بين دولة عضو في الأمم المتحدة، وحركة انفصالية. ولا لإعطاء الشرعية لحالة انعدام القانون بتندوف.
فسيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة، لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين. وأي انزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية.
وبالمقابل، فالمغرب مستعد للتعاون مع كل الأطراف، للبحث عن حل يحترم سيادته، ويحفظ ماء وجه الجميع، ويساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتحقيق الاندماج المغاربي.
وإننا نعبر عن تقديرنا للأمين العام للأمم المتحدة، وللقوى الدولية الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى رأسها البيت الأبيض، لمساهمتها الإيجابية، في مختلف المراحل، لإيجاد حل لهذه القضية.
وإذ نثمن دعمهم للجهود التي يبذلها المغرب، وللمسار التفاوضي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي، فإننا نطالب، اليوم، بموقف واضح من هذا النزاع.
ففي الوقت الذي يؤكدون أن المغرب نموذج للتطور الديمقراطي، وبلد فاعل في ضمان الأمن والاستقرار بالمنطقة، وشريك في محاربة الإرهابº فإنهم في المقابل، يتعاملون بنوع من الغموض، مع قضية وحدته الترابية.
فدون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع، لن يكون هناك حل. وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار.
غير أن هذا لا يعني الإساءة للجزائر، أو لقيادتها، أو شعبها، الذي نكن له كل التقدير والاحترام. فكلامنا موزون، ومعناه واضح. وإنما نتحدث عن الواقع والحقيقة، التي يعرفها الجميع.
هذه الحقيقة التي كلما قالها المغاربة، يتم اتهام الحكومة والأحزاب والصحافة المغربية، بمهاجمة الجزائر.
وإذا كان المغرب ليس لديه لا بترول ولا غاز، بينما الطرف الآخر لديه ورقة خضراء، يعتقد أنها تفتح له الطريق ضد الحق والمشروعية، فإن لدينا مبادئنا، وعدالة قضيتنا. بل لدينا أكثر من ذلك : حب المغاربة وتشبثهم بوطنهم.
فمخطئ من يعتقد أن تدبير قضية الصحراء، سيتم عبر تقارير تقنية مخدومة، أو توصيات غامضة، تقوم على محاولة التوفيق بين مطالب جميع الأطراف.
ومخطئ أيضا من يحاول مقارنة الصحراء بتيمور الشرقية أو ببعض النزاعات الترابية بأوروبا الشرقية. لأن لكل قضية خصوصياتها. فارتباط سكان الصحراء بالمغرب، ليس وليد اليوم، بل تمتد جذوره في أعماق التاريخ.
شعبي العزيز،
إننا مؤمنون بعدالة قضيتنا، وبانتصار الحق والمشروعية، على نزوعات الانفصال.
وإننا نتطلع، بكل أمل وتفاؤل، لجمع الشمل بين أبناء الصحراء، في وطنهمº واثقين من انخراطهم في مسيرات جديدة، للنهوض بالتنمية، وتوفير العيش الحر الكريم لكافة المواطنين، أينما كانوا.
وذلك خير وفاء لروح مبدع المسيرة ، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، ولأرواح شهداء الوطن الأبرار.
كما نوجه تحية تقدير لقواتنا المسلحة الملكية، بكل مكوناتها، ولقوات الأمن، على تجندها الدائم، من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار، والدفاع عن حوزة الوطن.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ".