مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

ملف الأسبوع: مكناس على صفيح ساخن/ أزمة عمال "سيكوميك" تشعل الصراع الانتخابي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تحول ملف عمال شركة النسيج "سيكوم وسيكوميك" بمكناس إلى قنبلة سياسية موقوتة، تفجرت شظاياها لتلقي بظلالها الكثيفة على الحملة الانتخابية الجارية بالإقليم. 
وجاء ذلك عقب إقدام السلطات الأمنية بمكناس على توقيف ووضع فاعلين نقابيين وعمال تحت تدابير الحراسة النظرية والمتابعة القضائية، بناءً على شكاية تقدم بها مرشح حزب الأصالة والمعاصرة (PAM) للاستحقاقات التشريعية، رجل الأعمال أناس الأنصاري، بتهم تتعلق بـ"التشهير وبث ادعاءات كاذبة".
&اعتقالات تشعل فتيل الاحتجاج
عاش الشارع المكناسي خلال الأسبوع الجاري على وقع صدمة قوية بعد توقيف المناضلين العماليين محمد الغنيمي ولحسن الحسيني. 
وجاء هذا الإجراء القضائي في وقت يخوض فيه عمال الشركة منذ أشهر طويلة نضالات مريرة وسلسلة من الوقفات الاحتجاجية السلمية، للمطالبة بإنصاف أزيد من 500 أسرة وجدت نفسها مشردة وبدون مورد رزق، إثر أزمة مالية وإدارية خانقة عصفت بالمعمل التاريخي في المدينة.
&جبهة سياسية وحقوقية موحدة ضد "التضييق النقابي"
أثار هذا الإجراء صدمة وردود فعل تضامنية واسعة، حيث اصطفت مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بالإقليم، على اختلاف مرجعياتها، في جبهة موحدة لمساندة الشغيلة المتابعة.
وفي سياق هذه الدينامية، أصدرت التنسيقية الجهوية لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس-مكناس، بتوقيع منسقها الجهوي محمد اشبيهي حسني، بياناً تضامنياً شديد اللهجة عبّرت فيه عن "قلقها البالغ" إزاء اعتقال الغنيمي والحسيني. 
وأعلن الحزب تضامنه الكامل واللامشروط مع الشغيلة، مؤكداً رفضه المطلق لكل مقاربة تجعل من المتابعات القضائية بديلاً عن فتح قنوات الحوار الحقيقي، ومطالباً السلطات بالكشف عن ملابسات الإجراء مع احترام قرينة البراءة وصون كرامة العمال.
من جهتها، تحركت أحزاب اليسار المشكلة لـ"لجنة الدعم والتضامن مع عاملات وعمال سيكوميك" بقوة، حيث استنكر المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس المتابعات، معتبراً إياها محاولة لتجاهل المطالب المشروعة. 
كما أدان حزب النهج الديمقراطي العمالي بالجهة ما وصفه بـ"الحملة المسعورة" لإسكات صوت العمال. 
في حين أثار الحزب الاشتراكي الموحد وحزب التقدم والاشتراكية القضية كنموذج صارخ للحيف الاجتماعي الممارس ضد الطبقة العاملة بمكناس، وضمنوا الملف في صلب نقاشاتهم ولقاءاتهم الجماهيرية بالحملة الانتخابية.
حقوقياً، دخلت شبكة "تقاطع" للحقوق الشغلية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع مكناس) على خط الأزمة، حيث اعتبرتا المتابعة القضائية تضييقاً سافراً على الحريات النقابية وحق الاحتجاج السلمي، مطالبين بإسقاط جميع التهم والشكايات فوراً والالتفات للملف الاجتماعي للضحايا.
&مرشح "الجرار" يوضح ويتهم خصومه بالاستغلال الانتخابي
في المقابل، لم يقف حزب الأصالة والمعاصرة ومحيط مرشحه أناس الأنصاري صامتين أمام هذه المواقف المنتشرة... إذ خرج المرشح أناس الأنصاري في توضيحات إعلامية ومقاطع مصورة للدفاع عن موقفه، مؤكداً أن أزمة معمل "سيكوم" القديم ترتبط بملف استثماري معقد، نافياً بشكل قاطع أن يكون هو المتسبب المباشر في تشريد العمال أو إغلاق المصنع، بل أشار إلى أن تأسيس الكيان الجديد "سيكوميك" كان محاولة لإنقاذ النشاط الإنتاجي وضمان استمراريته بالمنطقة.
وبخصوص الشكاية القضائية، أوضح محيط المرشح أن اللجوء إلى القضاء جاء للدفاع عن كرامته كرجل أعمال ومواطن بعد تعرضه لحملات "تشهير، سب، وقذف تمس سمعته الشخصية والتجارية والسياسية"، مؤكداً أن القضاء هو الفيصل المعترف به قانوناً.
واتهمت أوساط "البام" بمكناس الخصوم السياسيين بـ"التوظيف السياسي الرخيص واستغلال ملف اجتماعي إنساني" في هذه اللحظات الحاسمة من الحملة الانتخابية، بهدف ضرب مصداقية مرشح "الجرار" وإضعاف حظوظه الانتخابية بالدائرة، معتبرين أن الخلافات الشغلية يجب أن تحل في إطارها التحكيمي والقضائي بعيداً عن المزايدات الانتخابية في الشارع.
&الحملة الانتخابية على صفيح ساخن
بين منطق العمال والهيئات المساندة لهم الذي يرى في الاعتقال "تكميماً للأفواه وتغولا للباطرونا"، ومنطق المرشح وحزبه الذي يرى في القضية "حملة تشهير موجهة واستغلالاً انتخابياً"، تعيش مدينة مكناس على صفيح ساخن، حيث باتت صناديق الاقتراع المرتقبة محط ترقب كبير لمعرفة مدى تأثير هذا الملف الاجتماعي الثقيل على الخريطة السياسية القادمة للإقليم.



0 التعليقات:

إرسال تعليق