فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تشهد عاصمة الغرب، مدينة القنيطرة، في الآونة الأخيرة حراكاً تنموياً وميدانياً غير مسبوق، تروم من خلاله السلطات الإقليمية إعادة الاعتبار للمؤهلات العمرانية والبيئية والاقتصادية للمدينة. وفي هذا الصدد، قاد عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، زيارات ميدانية تفقدية موسعة رفقة وفد هام يضم ممثلي المصالح الإدارية والقطاعات التقنية، ورئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة السيدة أمينة حروزة، ومدير شركة التنمية المحلية، إضافة إلى المهندس المعماري المكلف بالمشروع، للوقوف على الترتيبات والاستعدادات الميدانية والتقنية الأخيرة لإطلاق أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية: مشروع إعادة تأهيل وتهيئة كورنيش وادي سبو.
يمتد مشروع تهيئة كورنيش وادي سبو الطموح –الذي يأتي تتويجاً لخطوات إدارية سابقة قادها السيد العامل عبر مراسلة رسمية وجهها إلى رئيس مجلس الجماعة في شهر يوليو الماضي قصد المصادقة على اتفاقية الإشراف المنتدب لضمان تسريع الوتيرة– من شارع الجاحظ بالقرب من قنطرة أولاد برجال، وصولاً إلى محاذاة البوابة الأخيرة للقاعدة الجوية التابعة للقوات المسلحة الملكية.
ويروم هذا الورش البيئي والعمراني تحويل ضفاف نهر سبو إلى واجهة حضرية وسياحية متكاملة بمواصفات حديثة، من خلال إعادة تنظيم شاملة للفضاءات المحاذية للوادي، وإزالة بعض البنايات والمقاهي القائمة لفتح المجال أمام فضاءات ترفيهية ومساحات خضراء أرحب تعزز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة.
&شمولية الأوراش: من شبكة الطرق إلى تنظيم الملك العمومي
ولا تقتصر هذه الرؤية على الواجهة النهرية وحدها، بل تشمل حزمة أوراش ميدانية متكاملة لتعزيز البنيات التحتية في الإقليم، حيث وقف السيد عبد الحميد المزيد على تقدم أشغال تهيئة كورنيش المهدية والواجهة الساحلية، موجهاً تعليمات صارمة لتسريع وتيرة الإنجاز واحترام المعايير التقنية لتحويل المهدية إلى قطب سياحي وازن.
على صعيد آخر، همّت التدخلات قطاع البنيات التحتية الطرقية، حيث أعطى السيد العامل الانطلاقة الرسمية لأشغال إصلاح وتقوية الطريق الإقليمية رقم (4201) الرابطة بين المناصرة وسوق الأحد على امتداد 7 كيلومترات بغلاف مالي يناهز 21.3 مليون درهم، إلى جانب تفقده لأشغال الطريق المزدوج بمنطقة "أولاد أوجيه" وصولاً إلى مدارة «البطة».
وفي سياق ذي صلة بإعادة النظام للمشهد الحضري، عقد العامل لقاءات ميدانية وحازمة مع أصحاب المقاهي والمهنيين بعدد من الأحياء (أولاد أوجيه والزنقة 164)، مؤكداً على ضرورة احترام القانون وتنظيم استغلال الملك العمومي بما يضمن حقوق الراجلين ويشجع الاستثمار المنظم.
وقد خلفت هذه التحركات والجهود المكثفة أصداءً إيجابية واسعة وموجة من الارتياح والتفاؤل لدى ساكنة القنيطرة والفاعلين المحليين بالمدينة.
واعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين والاقتصاديين أن هذا الحراك الميداني يعكس مقاربة تواصلية وتنفيذية حازمة تقطع مع الركود، وتؤسس لمرحلة جديدة من الالتقائية الفعالة بين مختلف المتدخلين لتسريع وتيرة المشاريع المعطلة.
من جانبهم، عبر مواطنون ومرتادون للمؤسسات والمساحات العمومية بالقنيطرة عن تثمينهم البالغ لسياسة "القرب والميدان" التي ينتهجها عامل الإقليم، معتبرين أن تنقية الملك العمومي وتأهيل ضفاف وادي سبو من شأنه أن يعيد للمدينة هويتها البيئية والجمالية، ويفتح آفاقاً ترفيهية واقتصادية حقيقية لشباب وعائلات عاصمة الغرب التي تتطلع لمواكبة مصاف الحواضر المغربية الكبرى.







0 التعليقات:
إرسال تعليق